24 May 2019   Contradictory moves to rescue Palestinian economy - By: Daoud Kuttab

23 May 2019   Trump Must Never Listen To The Warmonger Bolton - By: Alon Ben-Meir

23 May 2019   Palestine needs freedom, not prosperity - By: Daoud Kuttab




9 May 2019   Why ceasefires fail - By: Daoud Kuttab




2 May 2019   Risk Of Israeli-Iranian War Still Looms High - By: Alon Ben-Meir
















5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

14 كانون أول 2018

لماذا تبخرت "المجالس الفلسطينية الأولى" و"الجمعيات الإسلامية المسيحية" في عام 1928 عشرة أعوام فقط بعد نشأتها؟


بقلم: د. نهى خلف
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

تحدثنا كثيرا خلال عام 2018 عن "النكبة" وتوابعها  الخطيرة بعد سبعين عاما من الاحتلال  الصهيوني العسكري الرسمي لفلسطين وتهجير وتشريد اهلها، كما كتب الكثير في عام 2017 حول مرور مئة عام  على "وعد بلفور" المشؤوم وتوابعه. ونتحدث كثيرا عما يحدث في فلسطين اليوم من انقسام فلسطيني وفوضى سياسية والتي تستمر منذ أكثر من حوالي عقدين من الزمن ونتحدث ونبكي عن الصراعات المستعصية في العالم العربي والضياع والفوضى المتنقلة  من العراق إلى سوريا إلى ليبيا واليمن...

ولكن قليلا ما نعود لدراسة الحقب الزمنية السابقة للتاريخ السياسي الفلسطيني الممتد منذ مئة عام، أي الحقبة التاريخية الممتدة منذ عام 1918، وهو العام الذي شهد نشأة الحركة الوطنية الفلسطينية على شكلها الحديث وعام 2018، أي العام الحالي، والذي لا تزال الحركة الوطنية الفلسطينية تشهد فيه  كثيرا من الصعوبات.

وبما اننا نحن الآن في نهاية عام 2018 والذي يمثل نهاية لحقبة تاريخية يمكن اعتبارها حقبة "مئة عام من الحراك السياسي الفلسطيني"، حقبة حافلة بالنكبات والنكسات الفلسطينية والعربية،  والتي لا تكاد تنتهي حتى تبدأ الدخول في حقبة أخرى من التحدي في مواجهة مشروع امريكي صهيوني جديدا،  قد تم تعريفه بـ"صفقة القرن" أي القرن الواحد والعشرين، وهومشروع ليس مبنيا فقط على التحالف القوي والعضوي والقديم بين الولايات المتحدة والحركة الصهيونية، بل تحالفا أصبح يضم طرفا ثالثا وهو طرف عربي كان سابقا خارج حلبة الصراع  العربي الصهيوني، رافضا التعامل مع الكيان الصهيوني على الأقل في العلن (وفي هذا الصدد يمكن مراجعة تاريخ الجمعيات العامة في الامم المتحدة، عندما كانت كل الوفود العربية الممثلة لدولها تنسحب من الجلسات المخصصة للدولة الصهيونية في الأمم المتحدة، ومقارنة المشهد بما يحدث اليوم من "هرولة" بدأ باتفاقيات "كامب ديفيد" عام 1979، وتسارعا بعد اتفاقيات "أوسلو" عام 1993 وصولا إلى ذروته مع ما نسميه اليوم "صفقة القرن").

كما جاءت هذه الصفقة بعد مئة عام بالضبط من "صفقة" القرن العشرين الماضي المتمثلة في "وعد بلفور" والذي كان يمثل صفقة "ثنائية" الاطراف، أي بين الطرف البريطاني الاستعماري من جهة والطرف الصهيوني الاستيطاني من جهة أخرى، بينما ان الصفقة الحالية ثلاثية الاطراف حيث توسعت لتشمل بالإضافة إلى  الطرفان المتحدان أصلا مع الطرف العربي الخليجي الثالث، والذي من حسن حظ الحليفين السابقين هو الطرف الأغنى في العالم العربي والقادر على تمويل المغامرات الإجرامية الثلاثية والذي دخل في اللعبة بعد تلويح منظم وطويل الأمد  "بالخطر الايراني" من قبل الولايات المتحدة وكيانها الصهيوني.

ومن الهام  الاعتراف بأن "صفقة القرن" الحالية لم تأت من الفراغ بل أتت تتويجا لسلسلة من الصفقات، ومنها صفقة كامب ديفيد و صفقة أوسلو وغيرها.. (وبشكل بديهي فان مصطلح "صفقة" هو نوع من العقد والاتفاق بين طرفين على الاقل من اجل الربح: اقتصاديا بين بائع ومشتري وسياسيا بين راشي ومرتشي..)

ومن اجل مقتضيات التحليل العلمي والنقدي للتاريخ الفلسطيني نرى من الضرورة تقسيم المئة عام الماضية إلى حقب تاريخية، وذلك من أجل المقارنة بين انجازات ومثالب كل حقبة مع الأخرى. ونرى أن المرحلة الأولى، وهي مرحلة ما قبل النكبة، هي مرحلة تأسيسية للنظام السياسي الفلسطيني والتي امتدت عبر ثلاثين عاما من عام  1918 بعد انتهاء الحرب العالمية الأولى وانهيار الحكم العثماني حتى عام 1948، الذي شهد تأسيس الدولة الصهيونية الاستيطانية، وما هو اخطر من ذلك، حصولها على اعتراف دولي بعد انتهاء مرحلة الانتداب البريطاني، تعتبرحقبة تاريخية في غاية الأهمية والتعقيد.

أما الحقبة الثانية فقد امتدت بين عام  1948 وعام 1964 عندما انطلقت الثورة الفلسطينية الحديثة. وهي مرحلة ضياع وشتات وتهجير ولجوء، وقد دامت ستة عشر عاما فقط، حتى بدأت الحقبة الثالثة في عام 1964 وانتهت في عام 1993 عند إبرام اتفاقيات أوسلو وتأسيس السلطة الفلسطينية، وقد امتدت هذه الحقبة أيضا لفترة ثلاثين عاما، وهي أيضا مرحلة شديدة التعقيد والصعوبة، ولكن من أهم انجازاتها صياغة هوية فلسطينية مقاومة. أما الحقبة الرابعة فهي التي بدأت في عام  1993 والتي تستمرحتى يومنا هذا وهي فترة ممتدة منذ خمسة وعشرين عاما، أي ربع قرن.

وسنركز في هذا البحث على أول عشرة أعوام من الحقبة الأولى (1918 إلى 1948) بإيجاز لأننا نرى من الضرورة إعادة فتح بعض الملفات التاريخية الغامضة والمطموسة في التاريخ الفلسطيني، ومحاكمتها محاكمة تاريخية نزيهة إلى حد ما، وخاصة فيما يخص الاساليب التي استخدمت حتى عام 1948 في مواجهة الحركة الصهيونية والانتداب البريطاني، ومن اجل تحديد اسباب الفشل في انقاذ الكينونة الفلسطينية، لأن ما حدث في عام 1948 يجب اعتباره فشلا سياسيا واجتماعيا وهزيمة عسكرية على الصعيدين العربي والفلسطيني، وذلك رغم معرفتنا بالأساليب الشيطانية التي استخدمها البريطانيون والصهاينة لتهجير الفلسطينيين وممارسة التطهير العرقي ضدهم، وإيقاع الحركة الوطنية الفلسطينية آنذاك في الأفخاخ المنصوبة لها، مع البحث ان كانت هناك عوامل داخلية ساهمت في الوقوع في الفخ، وذلك ليس من اجل  الإدانة التي ستكون غير مفيدة بعد سبعين عاما ولكن من اجل استخلاص العبر والبحث في ما ورثته الحركة الوطنية الفلسطينية الحالية من رواسب سلبية أو من اسأاليب مفيدة من أجل مستقبل أفضل و تحقيق الانتصار و خاصة  العدالة، بالنسبة  للفئات المظلومة من الشعب الفلسطيني القابعة في مخيمات اللجوء والتي واجهت مآسي وكوارث لا تحصى منذ سبعين عام.

وبسبب ضيق المساحة المقبولة لمقال من هذا النوع يكفي القول ان المرحلة التي بدأت بتوحيد الصفوف الفلسطينية في عام 1918 انتهت بخلافات وتشرذم للحركة الوطنية الفلسطينية وصراعات دامية في عام 1948، أسوأ من التي نواجهها اليوم، وخاصة بسبب الصراعات بين العائلات الفلسطينية البرجوازية والاقطاعية  المقدسية الكبرى التي كانت تتنافس على السلطة والتي استخدمت أساليب الاغتيال السياسي والجسدي فيما بينها، والخلافات اللاحقة أيضا بين العائلات الكبرى في نابلس وجهات أخرى من فلسطين، بينما كانت الأيادي البريطانية والصهيونية الخفية تثير الفتن ما بينهم، كما تثير الفتن الطائفية والطبقية والجهوية بين الشعب الفلسطيني وخاصة بين أهل الريف وأهل المدن.

وكما تم التوضيح في مقال سابق فإن المجلس الفلسطيني الأول الذي شكل من قبل "الجمعيات الإسلامية والمسيحية" في عام 1918 انعقد لسبع دورات فقط واختفى من الوجود في عام 1928 تاركا المجال السياسي لطرف واحد يتحكم في مصيره فيما بعد.

وحسب بعض التقديرات فإن كان عدد الذين كان يمكن اعتبارهم من عناصر القيادة الأولى من وجهاء ومثقفين ومن بين أصحاب المهن والأعمال حوالي خمسة وسبعين شخصية في العقد الأول من نشأة الحركة الوطنية الفلسطينية، فقد انخفض عدد هؤلاء إلى خمسة وثلاثين ثم إلى خمسة عشر ليصبح عدد هم حوالي أربعة فقط في عام 1948، حيث أدت الخلافات الداخلية بالإضافة طبعا للألاعيب البريطانية والصهيونية، إلى تفريغ فلسطين من طلائعها.

فمنذ عام 1921، بدأ المكتب العربي للمنظمة الصهيونية بخلق تنظيما جديدا يجمع كل معارضي "الجمعيات الاسلامية والمسيحية" والمجالس الفلسطينية المنبثقة من هذه اللجان، ولجنتها التنفيذية ووفودها التي كانت ترسل إلى لندن للدفاع عن المطالب  الفلسطينية.  فعندما ذهبت أول لجنة فلسطينية إلى لندن في شهر تموز عام 1921 بدأت المنظمة الصهيونية بالتلاعب مع بعض أعوانها في ترديد إشاعات تشير إلى أن هذه اللجان لا تمثل كل أهالئ فلسطين، وارتأت ان عملية تشكيل جمعية أخرى تساهم في التشهير قد تؤثر في الموقف البريطاني ولذلك شكات جمعية اخرى تحت مسمى "الجمعية الوطنية الإسلامية" لكي تعلم بريطانيا بأن هناك جمعية أخرى في فلسطين، وقد قام المكتب العربي للمنظمة الصهيونية بتوزيع الأموال والرشاوي لأعضاء هذه الجمعية، كما قام المكتب بتمويل الصحف التي كانت تعارض اللجنة التنفيذية المنبثقة عن المجلس الفلسطيني وقد استمر هذا التمويل لعدة سنوات..!

وقد استغلت  الحركة الصهيونية شعور بعض المسلمين ضد الفئة المسيحية حيث اعتبروا ان عدد المسيحيين الذين يحتلون وظائف في حكومة الانتداب يفوق نسبة عددهم الإجمالي، هذا بينما كانت اللجنة التنفيذية التابعة للجان الإسلامية المسيحية تبذل أقصى جهدها من اجل تمتين وحدة الصف بين المسلمين والمسيحيين أمام البريطانيين. وقد جمع الصهاينة أعضاء جمعيتهم المخترعة من شمال فلسطين أي من المناطق التي لم تكن مرتبطة بأهل القدس والذين اتهمت قيادتهم بممارسة الهيمنة على كل فلسطين، وقد عبرت "الجمعية الوطنية الاسلامية" عن دعمها في عدة مناسبات للهجرة اليهودية، مشيرة ان المدن التي لا يتواجد فيها يهود أكثر تخلفا من المدن التي يتواجد فيها يهود، ولكن لم تدوم هذه الجمعية كثيرا: أولا بسبب الأزمة المالية التي مرت بها المنظمة الصهيونية والتي لم تتمكن من صرف ما يكفي من النقود لاستمرار الجمعية، وثانيا بسبب الحملة إلى قامت بها اللجنة التنفيذية ضد هذه الجمعية ومطالبة البريطانيين بوضع حد لها والأمر بإغلاقها.

وأمام فشل هذه الجمعية، قام المكتب العربي للمنظمة الصهيونية مرة أخرى، في عام 1924 بتشكيل تجمع سياسي آخر تحت تسمية "حزب المزارعين"، يجمع بين المعارضين من أهالي الناصرة وجنين ونابلس والخليل مستغلا هذه المرة نقمة بعض المزارعين والفلاحين ضد اهل المدن، وقد قام مكتب المنظمة الصهيونية بتغطية كل مصاريف هذا الحزب.

وهكذا بدأت الحركة الصهيونية منذ بداية تأسيس حركة سياسية فلسطينية منظمة بوضع العراقيل أمام هذه المبادرة بشتى الأساليب ومن أهمها شق الصفوف الداخلية من النسيج الاجتماعي الطبيعي والأصيل للشعب الفلسطيني.

وهكذا انتهت بعد عشرة أعوام المحاولة الأولى من عقد مجالس فلسطينية مستقلة والمنبثقة عن "الجمعيات الإسلامية المسيحية" والتي اختفت من الوجود وتبخرت فيما بعد، فاتحة المجال لحقبة أخرى من العمل السياسي الفلسطيني تتطلب تحليلا معمقا عبر وضع تساؤلات وفرضيات مصيرية لمستقبل الشعب الفلسطيني.

* كاتبة وباحثة فلسطينية في الشؤون الاستراتيجية والدولية- بيروت. - khalaf.noha@gmail.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان

26 أيار 2019   "ندوة المنامة" بين الممانعة والمشاركة..! - بقلم: زياد أبو زياد

26 أيار 2019   مأزق الاعتدال الفلسطيني..! - بقلم: ناجح شاهين

26 أيار 2019   "قانون الحصانة" عرى نتنياهو - بقلم: عمر حلمي الغول


26 أيار 2019   مشهد موجع من المسجد الاقصى..! - بقلم: خالد معالي


25 أيار 2019   أمير مخول.. أسير محرر ام أسير سابق؟ - بقلم: جواد بولس

25 أيار 2019   "حربة" التطبيع..! - بقلم: محمد السهلي

25 أيار 2019   العثور على الذات ... اغتيال الدونية (4) - بقلم: عدنان الصباح

25 أيار 2019   فلسطينيو 48 كرأس جسر للتطبيع مع إسرائيل..! - بقلم: سليمان ابو ارشيد

25 أيار 2019   سراب السلام الأمريكي من مدريد إلى المنامة..! - بقلم: د. إبراهيم أبراش

24 أيار 2019   من يتحكم بالآخر: الغرب أم الصهيونية؟ - بقلم: د. سلمان محمد سلمان

24 أيار 2019   الفلسطينيون و"مؤتمر المنامة"..! - بقلم: د.ناجي صادق شراب

24 أيار 2019   الرئيس يستطيع اعادة الاعتبار لنفسه والقضية - بقلم: مصطفى إبراهيم

24 أيار 2019   "صفقة القرن".. والذاكرة العربية المعطوبة..! - بقلم: جهاد سليمان








8 حزيران 2018   ..هكذا خسر قطاع غزة أكثر من 40% من مساحته..! - بقلم: وسام زغبر





27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي



10 أيار 2019   الشقي.. وزير إعلام الحرب..! - بقلم: د. أحمد جميل عزم

9 أيار 2019   ترجلت "بهية" عن المسرح..! - بقلم: عمر حلمي الغول

20 نيسان 2019   حول قصيدة النثر..! - بقلم: حسن العاصي

16 اّذار 2019   فَتحِ الدّفتَر..! أغنية - بقلم: نصير أحمد الريماوي


8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2019- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية