17 January 2019   Time To Dump Netanyahu - By: Alon Ben-Meir

17 January 2019   Gaza: Give people the right to choose - By: Daoud Kuttab


10 January 2019   The lopsided equation - By: Daoud Kuttab


2 January 2019   Palestinian democracy in limbo - By: Daoud Kuttab




20 December 2018   Trump’s New Year’s Gift to Putin, Rouhani, and Erdogan - By: Alon Ben-Meir

20 December 2018   Jerusalemisation of Christmas in Amman - By: Daoud Kuttab















5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

18 كانون أول 2018

خالد الشيخ علي: اختار الصمود، فاختاروا له الموت، ونال الشهادة


بقلم: عبد الناصر عوني فروانة
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

اذا كان من حق الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، أن تفخر بأنها من أسست فلسفة المواجهة خلف القضبان، وعززت  ثقافة الصمود في أقبية التحقيق، حين قدمت العديد من المقولات الخالدة، والنماذج البشرية من الشهداء على هذا الطريق، وسطرت تجارب فردية وجماعية عديدة في هذا السياق، فان من حق الفصائل الفلسطينية أن تفخر هي الأخرى بأن لديها من التجارب الكثيرة في الصمود والبسالة وعدم الاعتراف في أقبية التحقيق، وأن العديد من عناصرها وقياداتها سجلوا انتصارات مبهرة في هذا الصدد، إذ فضلوا التضحية بالحياة، على أن تتحرك عضلة ألسنتهم بالبوح عن نشاط المناضلين ولو بكلمة واحدة، سبيلا عن الخلاص الفردي.

ودعونا اليوم نتأمل في تجربة نوعية، اجترحها أحد أعضاء حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين، واسمه "خالد الشيخ علي". فمن حق حركته واخوانه ورفاق دربه أن يفتخروا به وبصموده الأسطوري دوما، وتجربته المشرقة التي شكلت منارة للآخرين في مقاومة السجان. كما ومن حقهم أن يفتخروا اليوم بأن من فجر في السجون موجة الاضرابات الفردية عن الطعام خلال الست سنوات الأخيرة ، هم من عناصر "الجهاد الإسلامي" وقياداته.

"خالد كامل الشيخ علي" شاب فلسطيني ينحدر من عائلة هاجرت من عسقلان بعد النكبة عام 1948م واستقرت بها الحال في مخيم رفح جنوب قطاع غزة، فولد شهدينا هناك في التاسع والعشرين من نوفمبر عام 1962، قبل أن تنتقل الأسرة ويستقر بها الحال للعيش في مدينة غزة. فانتمى لفلسطين الأرض والهوية، قبل أن يتخذ من الجهاد طريقاً، ومن حركة الجهاد الاسلامي أداة لممارسة واجبه الوطني والإسلامي في مقاومة الاحتلال الإسرائيلي. فكان أحد أبطالها، وواحد من أولئك الذين اتخذوا من خيار المقاومة والجهاد نهجاً استراتيجيا، حتى النصر أو الاستشهاد. فكان له ما أراد و ما كان يحلم بتحقيقه. وسجل اسمه بحروف من نور في سجل من حققوا النصر والشهادة في أصعب الظروف وأكثرها قهراً. في أقبية التحقيق.

اعتقل "خالد" على خلفية اتهامه بالمشاركة والمسؤولية عن عملية الشيخ عجلين التي أعلنت حركة الجهاد الاسلامي مسؤوليتها عن تنفيذها في السادس عشر من تشرين ثاني/نوفمبر عام1989 وقتل فيها جنديين اسرائيليين، وتعرض منذ لحظة اعتقاله الى صنوف مختلفة وقاسية من التعذيب، قبل أن يُنقل الى قسم التحقيق في سجن غزة المركزي والذي كان يُصف بـ"المسلخ"، ويمارس بحقه أبشع أساليب التعذيب بهدف انتزاع الاعترافات منه وتقديم المعلومات عن باقي أفراد مجموعاته ورفاقه في المقاومة الفلسطينية، إلا أن الشهيد تسلح بقضية عادلة، وبإيمان راسخ بحتمية الانتصار، واصر على أن يُبقي عضلة لسانه ساكنة دون حركة، وأن يصون اسرار حركته وأخبار اخوانه في الجهاد والمقاومة، فاختار الصمود وحقق الانتصار على جلاديه، فنال الشهادة. وما أروع الشهادة في سبيل الله والوطن والقضية، بعد نصر تحقق في معركة غير متكافئة وفي ظروف هي الأقسى. حطمت فيها وحشية السجان وقُهرت (اسطورته).

حين استشهد خالد، كنت هناك، أسيراً معذباً شاهداً على الحادثة. ومعي نحو عشرين أسيرا مصطفين على جانبي الممر، او كما كنا نُطلق عليه (الباص). وعلى الرغم من وجود الأكياس النتنة ذات الألوان الداكنة على رؤوسنا، إلا أننا شعرنا ودون جهد  باستنفار رجال المخابرات، وأن صرخاتهم واصواتهم صدحت عاليا في المكان ولا زالت ترن في آذاننا، وفجأة جاءوا ووضعوا حاجزاً بشريا خلفنا كي لا يرى أي منا ولو مشهد واحد من ثقب محتمل في الكيس،. واحسست حينها أن شيئا كبيرا قد حدث. لكننا فهمنا من أحاديثهم بالعبرية بأن شيئاً ما قد حصل لأحد الأسرى. هم لا يريدون له أن يموت قبل أن يفشي بما لديه من اسرار ومعلومات رغما عنه تحت وطأة التعذيب وبشاعته.  كان ذلك في مثل هذه الأيام الباردة وفي التاسع عشر من شهر كانون أول/ديسمبر عام 1989، ليرتقي "خالد" شهيداً نحو العلا ، ويلتحق بشهداء فلسطين الأبرار، ويسجل اسمه بفخر وعزة في سجل الخالدين وقائمة شهداء الحركة الأسيرة.

لقد كان قد مضى على وجودي في المسلخ بشكل متواصل قرابة الثلاث شهور. واذكر ذلك اليوم بتفاصيله جيدا وبوضوح تام وكأنه صورة امامي. كما واذكر تلك الفترة القاسية في مسيرة التحقيق وبشهادة من اعتقل وتعرض للتعذيب في فترات سابقة. واعتقد جازما بأن كل من مرّوا على غرف تحقيق غزة في تلك الفترة، وأيا كانت تهمتهم أو انتماءاتهم، يدركون ما أقول. فالتجربة جماعية، والألم أصاب الكل، والقسوة طالت كافة المعتقلين من مختلف التنظيمات الوطنية والإسلامية. حقا كانت صعبة وقاسية واستشهد خلالها وجراء التعذيب في سجن غزة ثلاثة أسرى، وهم (جمال أبو شرخ، خالد الشيخ علي، عطية الزعانين).

لقد مت يا خالد. ورحل جسدك عن أهلك وزوجتك وطفلتك، وتركت مكانك فارغا بين أصدقائك وأحبائك واخوانك، لكنك بقيت وستبقى خالدا، ليس فقط في قلوب أسرتك ومن عايشك وعرفك وشاركك النضال، وفي قلوب اخوانك في حركة الجهاد الإسلامي، بل ستبقى خالداً في قلوبنا جميعا، في قلوب كل الفلسطينيين وأحرار العالم أجمع، فنم قرير العين يا بطل.

* باحث مختص بقضايا الأسرى ومدير دائرة الإحصاء بوزارة الأسرى والمحررين، وله موقع شخصي باسم: "فلسطين خلف القضبان". - ferwana2@gmail.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان

23 كانون ثاني 2019   أسرى فلسطين هل من نصير لكم..؟! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس

23 كانون ثاني 2019   غربٌ يتصدّع.. وشرقٌ يتوسّع..! - بقلم: صبحي غندور

22 كانون ثاني 2019   الصهيونية تحارب ديفيس..! - بقلم: عمر حلمي الغول

22 كانون ثاني 2019   الضمان ليس أهم من السلم الأهلي..! - بقلم: هاني المصري

22 كانون ثاني 2019   تعريف الأمن وقيادة الحراك في "كريات أربع" - بقلم: د. أحمد جميل عزم


21 كانون ثاني 2019   رشيدة طليب: وطنية أمريكية ووطنية فلسطينية..! - بقلم: د.ناجي صادق شراب


21 كانون ثاني 2019   قادة "حماس" وجنون البقر..! - بقلم: عمر حلمي الغول

21 كانون ثاني 2019   فهم الصراع بين الأصل والمستنسخ (1/2) - بقلم: بكر أبوبكر

21 كانون ثاني 2019   سأكتب اسماؤهم على الجدار..! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس

20 كانون ثاني 2019   الانتخابات الاسرائيلية القادمة والهروب إلى الأمام - بقلم: زياد أبو زياد


20 كانون ثاني 2019   بيني موريس النموذج الفاقع للعنصرية - بقلم: د. مصطفى البرغوتي

20 كانون ثاني 2019   فضيحة شاكيد ونافيه..! - بقلم: عمر حلمي الغول







8 حزيران 2018   ..هكذا خسر قطاع غزة أكثر من 40% من مساحته..! - بقلم: وسام زغبر






27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي


18 كانون ثاني 2019   "من غير ليه".. والتاريخ العربي الحديث - بقلم: د. أحمد جميل عزم

17 كانون ثاني 2019   صهيل الروح..! - بقلم: هيثم أبو الغزلان

14 كانون ثاني 2019   القوة الخشنة للثقافة.. الخاصية الفلسطينية..! - بقلم: حسن العاصي


20 كانون أول 2018   هيا ندك عروش الطغيان..! - بقلم: شاكر فريد حسن


8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2019- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية