22 August 2019   Area C next battleground in Palestine - By: Daoud Kuttab




14 August 2019   Not Acting On Climate Crisis Is At Our Peril - By: Alon Ben-Meir


8 August 2019   Do zealot Jews have aspirations in Jordan? - By: Daoud Kuttab



1 August 2019   Can an illegal occupation be managed? - By: Daoud Kuttab

1 August 2019   The Stakes Have Never Been Higher In Israel’s Elections - By: Alon Ben-Meir and Arbana Xharra
















5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

21 كانون أول 2018

إبليس في المدينة..!


بقلم: خالد دزدار
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

في تصريح اخير لصحيفة "ديلي تلغراف" البريطانية في أيلول من العام الحالي  اعتبر القائد الأعلى للجيش البريطاني الجنرال "مارك كارلتون – سميث"، أن "روسيا" تشكل خطر أعظم من "القاعدة" و"داعش"، قائلا: "ان روسيا وبدون نقاش تشكل خطر اعظم على أمننا الوطني من الخطر الذي يشكله التطرف الإسلامي مثل "القاعدة" و"داعش"، فروسيا أثبتت استعدادها في استخدام قوتها العسكرية لتامين مصالحها القومية"؛ واضاف قائلا: "إن روسيا تستغل وبصورة ممنهجة النقاط الغير محصنة في الغرب خصوصا في الفضاء المعلوماتي".. وكانت الحكومة البريطانية قد اتهمت "روسيا" بكونها وراء التعرض للجاسوس الروسي "سيرجي سكريبال" وابنته  في أيار من العام في مدينة "سالزبري" بعد تعرضه لمادة سامة؛ وكانت سيدة بريطانية قد توفيت اثر تعرضها لذات المادة السامة.

آرست "روسيا" منذ ما يقارب عقد ونصف، مخططها في تفكيك التحالف الغربي (اوروبا وامريكا) وتوسعه وعلى تدميرهما من الداخل وتشتيت قوتهما.. وعملت من أجل تنفيذ ذلك على زرع عملاء ومتعاملين معها من سياسيين على قمة الهرم السياسي وايصالهم لمستوى صنع القرار وتبوؤ المناصب العليا وكان أغلبهم من الشباب الطموح والذين برزوا في العقد الاخير مما اتاح لهم التأثير على صناعة القرار السياسي في امريكا وأوروبا  وغض الأنظار عن أفعال "روسيا" في العالم.

وقد اتهمت الروسية "الينا خوسياينوفا" من قبل السلطات الأمريكية (وهي تعمل محاسبة لوكالة أنباء روسية) بالتدخل في الانتخابات وقيادتها حملة على الصفحات الاجتماعية لانتخابات ٢٠١٦ و٢٠١٨، وكانت قد صرحت للتلفزيون الروسي وكذلك نشرت بيان مصور لها على الصفحات الاجتماعية بفخرها أن تكون منسوبة لها التهم من قبل السلطات الأمريكية.

إحدى الوسائل الأخرى كان موقع اخباري واسمه "الحقيقة الأمريكية" يغطي الانتخابات الأمريكية خاصة المتقاربة النتائج وكان يواكب تقدم قافلة المهاجرين من امريكا اللاتينية المتجهين نحو حدود الولايات المتحدة، وكان "الكسندر مالكيفتش" رئيس الموقع قد صرح لوكالة "أسوشيتد برس" بأنهم يعملون على التأثير على القراء حيث أنه اعتبر ذلك شرعيا وقانونيا كما ابدى اهتمامه واستعداده لانتخابات ٢٠٢٠ للرئاسة الامريكية.. كما تهجم على الادعاء بالديمقراطية الأمريكية والاستهزاء بثقافة الديمقراطية الغربية لتقوية ادعاء بوتين لناخبيه بأن نظامه الاستبدادي في الحكم هو افضل من الديمقراطية الغربية وبذلك يبغى اسكات الاصوات المنادية في روسيا بالديمقراطية المطلقة والتمثل بالنظام الغربي في الانتخابات.. "مالكيفتش" يرأس مؤسسة "المجلس المدني الروسي للإعلام العام" وهي احدى الاذرع الرسمية للرئيس بوتين وعمل على  ترويج الموقع الاخباري الجديد باللغة الانجليزية والممول من روسيا "حقيقة الولايات المتحدة استيقظوا ايها اﻷمريكان"، ويعمل الموقع على بث النزاع والشقاق في المجتمع الامريكي خاصة في المسائل المختلف عليها وهي ذات المواضيع التي استهدفت في انتخابات ٢٠١٦.


لم يقتصر تدخل الدب الروسي فقط في التأثير عبر الصفحات الاجتماعية والشبكة العنكبوتية واستخدام الدعاية الموجهة في "الولايات المتحدة" بل إنهم عملوا منذ سنوات على إثارة وتأجيج النعرات العنصرية في داخل المجتمعات الأوروبية والعمل على إنعاش اليمين المتطرف سياسيا واجتماعيا وفي العمل على إحداث شق في المجتمعات الأوروبية والامريكية لبث الرعب والفوضى والنزاعات وخلخلة الوحدة الاوروبية ان كانت سياسية أو اقتصادية أو عسكرية أو حتى اجتماعية وكان التدخل الاخير في الاستفتاء العام على انسحاب بريطانيا من الوحدة الأوروبية عبر التلاعب بالاستفتاء لصالح الانسحاب من الوحدة الاوروبية وهو يعتبر اسفين في وحدة الاتحاد الأوروبي مما سيكون له عوامل سلبية في المستقبل القريب اقتصاديا وسياسيا.. حاول الروس ايضا اختراق موقع مكتب مراقبة الأسلحة الكيماوية الواقع في هولندا كما والتأثير على الاستفتاء في مقدونيا ومنعها من الانتساب لحلف "الناتو" والاتحاد الاوروبي.

كما لم يتوانى الروس عن تعرية الولايات المتحدة وابراز ما طمر من عنصرية ونفاق وانشقاق اجتماعي وفساد سياسي كان مخفيا وراء ستار الديمقراطية الكاذبة والحريات الزائفة.. ولقد استطاعت روسيا ورئيسها بوتين في تحقيق إنجازات ساحقة في صراعهما وحربهما الباردة الدافئة احيانا مع "الولايات المتحدة" وبدون تحريك دبابات ونقل جنود وغارات بالطائرات الحربية، فقط باستخدام الحيلة والدهاء والتكنولوجيا الحديثة وعملائها الفعالين وعلى رأسهم ترامب وأفراد عائلته.

منذ سنوات يعمل بوتين على الانتقام من قيادة الولايات المتحدة للإهانة التي لحقت بروسيا بعد حل "الاتحاد السوفيتي" وعرقلة برامج الإقراض لإنعاش اقتصادها بالإضافة للعقوبات الاقتصادية الأمريكية أثناء فترة اوباما، وتوسعة حلف الناتو بعد الحرب الباردة وإضافة دول كانت تعتبر في فلك روسيا أثناء فترة "الاتحاد السوفييتي" من "اوكرانيا" الى "القفقاس" وروسيا تتحين الفرصة  لسداد الدين ورد الاعتبار لها.

روسيا لم تدعم فقط مرشحها المفضل بل إنها تدخلت مباشرة في جلب وترشيح وتعيين وفوز مرشحها التي هي أعدته بأجندة جاهزة مبرمجة سابقا وحققت مساعيها بامتياز غلب توقعاتهم وبسرعة فاقت ما اعدوه وخططوا له، فوضعت رجلها ترامب في البيت الأبيض واستطاعت التغلغل لقمة الهرم السياسي الأمريكي وعبره تمكنوا من:
- وضع اسفين شق في المجتمع الأمريكي وتقسيمه لتياران متنازعان، وإعادة المجتمع الأمريكي لبيئة الحرب الأهلية وهذا النزاع والشق قد يتحول الى حرب حقيقية بدأنا نرى شراراتها في كل مناسبة وحدث..
- تدمير صورة الديمقراطية والحرية وزعزعة قدسية الدستور الأمريكي، فقد استطاع ترامب أن يقلل من أهمية الدستور المقدس سابقا وتقييد الحريات واهمها حرية الرأي والتعبير والتنقل والتعليم والسكن وخلق من حوله مجموعة من المؤيدين شديدو التطرف مستعدون للتنازل عن الدستور لدعم رجلهم، كما وضعوا أسس جديدة في الحملات الانتخابية الأمريكية لا تراعي أي مستوى أخلاقي ام محاذير اجتماعية أو معايير أدبية.
- القضاء على الحرية الإعلامية والتشكيك بمصداقيتها وتقييد حريتها وبث الأكاذيب والاشاعات وتلفيق الروايات وجعلها بديلا عن الحقائق حتى اصبح الإعلام عدوا لنسبة كبيرة من المجتمع الأمريكي ومصدر غير موثوق به.
- التشكيك بمركز "الولايات المتحدة" كبلد الديمقراطية والحرية والانتخابات الحرة والإدارة الحرة ونقلها لإدارة شبه دكتاتورية اقرب ما تكون للديكتاريات الأخرى في العالم أو الإدارات الاوتوقراطية.
- نزع ثقة المجتمع الأمريكي في الانتخابات الديمقراطية الأمريكية والتقليل من أهمية نتاجها وفعاليته والتشكيك في حيادته ونزاهتها وتحجيم نتاجه.
- تدمير وحدة حلف الناتو وتدمير ركائزه مما سيضعف مركز الناتو في حفظ السلام العالمي وكذلك في مواجهة التطور الروسي العسكري ومده وان كان حلف وارسو قد دفن منذ زمن انتهاء الحرب الباردة وتفكيك الاتحاد السوفيتي؛ تقوم روسيا الآن بسد الدين "للولايات المتحدة" وقد استطاعت خلق تحالفات مع قوى مختلفة في العالم واهمها الشرق الوسط في إعادة لما يشبه فترة الحرب الباردة ولكنها اكثر دموية بسبب التدخل المباشر العسكري الروسي والأمريكي.
- القضاء على التحالف الامريكي الأوروبي العسكري والسياسي والتجاري.
- تشويه صورة امريكا العالمية خاصة بعد فترة "اوباما" ووضع شخص محتقر شعبيا على مستوى العالم.
- خلخلة الاقتصاد العالمي والسيطرة الغربية الاقتصادية العالمية وكذلك الوحدة الأوربية الاقتصادية وأبرزها كان التدخل الروسي في الاستفتاء العام الذي أجرته الحكومة البريطانية للخروج من اتفاقيات الوحدة الاوروبية.
- تحويل انتباه المجتمع الأمريكي والسياسيين الامريكان عن السياسات الخارجية بتركيز اهتمامهم على الصراعات الداخلية والشؤون الداخلية وتأجيج العنصرية النائمة في داخل المجتمع الأمريكي وايقاظها وتسعير لهيبها لمستوى جعل العنصرية مسألة بديهية مقبولة في داخل المجتمع الأمريكي مقبول اجتماعيا وسياسيا وحتى على مستوى القيادة.
- إشعال فتيل صراع الاقليات وتصوير الاقليات العرقية كخطر محدق يهدد المجتمع الأمريكي علما بأن الهجرة والأقليات من أهم عوامل نهضة وركيزة استمرار الاستقرار الاقتصادي والمجتمعي في امريكا.
- رفع يد الولايات المتحدة عن السياسة العالمية والتدخلات الأمريكية العالمية وتأجيج صراعات أو اثارة نزاعات هامدة لتعزيز صورة الولايات المتحدة كسبب ومحرض في النزاعات العالمية.
- وضع المجتمع الأمريكي في حالة من الرعب الدائم من خطر واهم وكأن أمريكا مستهدفة من أعداء متسترون.
-ابقاء فتيل النار المتقدة في الشرق الأوسط وصب الزيت عليها لإبقاء لهيبها مشتعلة لعقود قادمة وهو ما يدعم صناعة الأسلحة.
- تخفيف وتيرة الحملة الأمريكية السابقة على روسيا من خلال رفع العقوبات عنها وتخفيفها وتحويل التركيز عن روسيا وأفعاله في "اوكرانيا" والتدخل العسكري فيها واقتطاع قسم القرم من "اوكرانيا" وضمه لروسيا.
- غض النظر عن التحركات الروسية في الشرق الاوسط، خاصة سوريا، واعطاء روسيا اليد الطولى في الشأن السوري والقرار فيها، وقد أعلن ترامب بداية الأسبوع الحالي عن سحب القوات الأمريكية المتواجدة في سوريا (٢٠٠٠ عسكري) بعد إعلانه الانتصار على الدولة الإسلامية والقضاء عليها..!
- جعل التعامل المباشر مع روسيا في شتى المجالات والاصعدة أمر طبيعيا وممكنا بل تحويله ايضا لمسألة طبيعية وتحويل التعامل مع روسيا على جميع المستويات وجعلها من الأمور البديهية المقبولة.
- خلق مستوى منحط من القيادة الأمريكية يغلبه النفاق والرياء والانتفاع الشخصي والتدني الأخلاقي وسياسيين يغلبون المصلحة الشخصية على المصلحة العامة.

* الكاتب فلسطيني يقيم في كندا. - kduzdar@gmail.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان

25 اّب 2019   اسرائيل دولةٌ مارقةٌ تعربد ولا يوجد من يردعها..! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس

25 اّب 2019   ترانسفير انساني..! - بقلم: د. هاني العقاد

25 اّب 2019   على ضوء تدريس قانون القومية..! - بقلم: شاكر فريد حسن


24 اّب 2019   أي مستقبل للضفة الغربية؟! - بقلم: د.ناجي صادق شراب

24 اّب 2019   مايسترو بلا جوقة..! - بقلم: محمد السهلي

24 اّب 2019   درس عملية "دوليب"..! - بقلم: عمر حلمي الغول

24 اّب 2019   العثور على الذات ... اغتيال الدونية (16) - بقلم: عدنان الصباح

24 اّب 2019   تقول الحياة: يبقى الغناء أدوم وأنبل..! - بقلم: جواد بولس

23 اّب 2019   إلى متى تبقى جثامين الشهداء الفلسطينيين محتجزة؟! - بقلم: المحامي إبراهيم شعبان

23 اّب 2019   "السفاح" و"الليبرالية"..! - بقلم: فراس ياغي



23 اّب 2019   دور يبحث عن جيل عربي جديد..! - بقلم: صبحي غندور







3 تموز 2019   تحذيرات تلوث بحر غزة لم تنفر مصطافيه..! - بقلم: وسام زغبر







27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي




21 اّب 2019   علي فودة شاعر الثورة والرصيف.. بكيناك عليا..! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس




8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2019- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية