7 March 2019   The US consulate in Jerusalem - By: Daoud Kuttab


28 February 2019   What does the EU still need to do for Palestine? - By: Daoud Kuttab

28 February 2019   Britain’s witchfinders are ready to burn Jeremy Corbyn - By: Jonathan Cook

25 February 2019   War on Al-Aqsa: What Price Netanyahu’s Victory - By: Ramzy Baroud




18 February 2019   A New Despotism in the Era of Surveillance Capitalism - By: Sam Ben-Meir














5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

22 كانون أول 2018

نيران "إسراء" تحرق الاعلان العالمي لحقوق الإنسان..!


بقلم: عبد الناصر عوني فروانة
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

أعلنت الجمعية العامة للأمم المتحدة في العاشر من كانون أول/ ديسمبر عام 1948، بقصر شايو في باريس الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، وهو بمثابة وثيقة حقوق دولية تعبر عن رأي الأمم المتحدة عن حقوق الإنسان المحمية لدى كل الناس. ليضع هذا الإعلان أسس عالمية جديدة في التعامل مع الإنسان و احترام إنسانيته وكرامته وقدسية الحياة الإنسانية، والاعتراف بالكرامة المتأصلة في جمع أعضاء الأسرة البشرية وبحقوقهم المتساوية الثابتة كأساس للحرية والعدل والسلام في العالم.

ولقد تضمن الإعلان العالمي لحقوق الإنسان ثلاثين مادة، تكفل للبشرية حياة تتمتع فيها بالكرامة والحرية والأمن والامان، كجوهر لكرامة الإنسان. ومنذ اعلانه قبل أربعين عاما والمؤسسات المعنية بحقوق الإنسان، المحلية والعربية والدولية، تحييه في كافة أرجاء العالم، وتشيد به وتسلط الضوء على مضمونه بطرق وأشكال مختلفة.

هذا حقهم، ومن حقنا عليهم أن نطالبهم بالعمل على احترام حقوق الإنسان الفلسطيني وتحمل مسؤولياتهم الأخلاقية والإنسانية تجاه ما تقترفه قوات الاحتلال الإسرائيلي من تجاوزات فظة وانتهاكات جسيمة لأبسط قواعد القانون الدولي وحقوق الإنسان التي يتغنى بها المجتمع الدولي ومؤسساته الحقوقية، والتي ترتقي في كثير من الأحيان الى مصاف جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية تستوجب الملاحقة والمحاسبة.

لقد كفل الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، للإنسان حقه في الحياة. أي حق الإنسان في حريته وأمنه الشخصي ، ونصت المادة الأولى منه "يولد جميع الناس أحراراً متساوين في الكرامة والحقوق، وقد وهبوا عقلاً وضميراً وعليهم أن يعامل بعضهم بعضاً بروح الإخاء".

 فيما كفلت المادة الثانية حق الإنسان بالتمتع بكافة الحقوق والحريات الواردة في الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، دون أي تمييز، كالتمييز بسبب العنصر أو اللون أو الجنس أو اللغة أوالدين أو الرأي السياسي أو أي رأي آخر، أو الأصل الوطني أو الاجتماعي أو الثروة أو الميلاد أو أي وضع آخر، دون أية تفرقة بين الرجال والنساء.

أما المواد الأخرى فلقد تضمنت حق الإنسان في الحياة والحرية وسلامة شخصه، والحق في التعلم والعمل والضمانة الاجتماعية وحرية الرأي والتعبير، بما في ذلك حرية اعتناق الآراء دون أي تدخل، وحمايته من الرق والاستعباد، والتعذيب والمعاملات القاسية والاعتقال أو الاحتجاز التعسفي والنفي القسري والإبعاد.

ومنح "الاعلان" الإنسان حق التنقل واختيار محل إقامته داخل حدود كل دولة، وحظرت التدخل التعسفي في حياته الخاصة، أو حياة أسرته أو مسكنه أو مراسلاته أو الحملات على شرفه وسمعته.

 وجاء في بعض بنوده ان كل انسان متهم بجريمة، هو بريء، إلى ان تثبت ادانته قانوناً بمحاكمة علنية وعادلة تؤمن له فيها الضمانات الضرورية للدفاع عنه. بالإضافة لكثير من الحقوق المدنية والاجتماعية والاقتصادية والثقافية الأخرى غير "القابلة للتجزئة" التي تضمنها الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، والتي كانت موفقة في صياغتها وانتقائها للكلمات والمضامين، ورائعة في جوهرها ومعانيها، فيما الأهم أن تحترم وتترجم لممارسة واقعية دونة تجزئة أو تمييز.

ان "الإعلان العالمي لحقوق الإنسان" كان المصدر الأول المباشر للمعاهدة الدولية ضد التمييز بحق النساء عام 1979، وأيضاً المعاهدة الدولية ضد التعذيب عام 1984، بالإضافة للمعاهدة الدولية لحقوق الطفل عام 1990 وإنشاء المحكمة الجنائية الدولية عام 1998.

وباختصار شديد فإن ذاك الإعلان كان المقدمة الأساسية كما قلنا في البداية لأسس عالمية جديدة في التعامل مع الإنسان واحترام انسانيته، وأن الحقوق الطبيعية الأساسية للإنسان، هي تلك الحقوق التي لا نستطيع العيش كبشر بدونها، وانها تمكننا من أن نستعمل على نحو كامل خصالنا الإنسانية، وأن نطور قدراتنا العقلية ومواهبنا وضمائرنا، وأن نفي باحتياجاتنا الروحية وغيرها.

 وفي الوقت الذي تحتفي فيه الأمم المتحدة ومؤسسات حقوقية أخرى بذكرى "الاعلان العالمي لحقوق الإنسان"، فان مبادئه، التي تطرقنا إليها وتحدثنا عن جوهرها آنفاً، تداس وتُنهك أمام مرأى ومسمع من العالم أجمع، دون أن تُحرك الأمم المتحدة ساكناً، ودون تحرك جدي لحماية النصوص الجميلة والمبادئ السامية من البطش الإسرائيلي، حيث مازالت تلك المبادئ مجرد حبراً على ورق بالنسبة للشعب الفلسطيني، وما زالت حقوق الإنسان الفلسطيني، الإنسانية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية تنهك على مدار اللحظة وبشكل لم يسبق له مثيل من قبل دولة الاحتلال الإسرائيلي.

ومازالت الاعتقالات اليومية مستمرة، وعشرات السجون والمعتقلات الإسرائيلية تكتظ بآلاف المواطنين المدنيين بينهم الأطفال والشيوخ والفتيات والنساء والجرحى والمرضى والمعاقين. وبينهم أيضاً النواب المنتخبين والقيادات السياسية والكفاءات العلمية والاكاديمية. هذا في ظل تصاعد حملات الاعتقال واحتجاز مئات المواطنين ادارياً بسبب آرائهم ومعتقداتهم السياسية. فضلا عن احتجاز مئات الجثامين لشهداء فلسطينيين في ما يُعرف "بمقابر الأرقام" أو ثلاجات الموتى عقاباً لهم بعد موتهم، وعقاباً جماعياً لذويهم وحرمانهم من إكرامهم ودفنهم وفقاً للشريعة الإسلامية، في جريمة تعتبر وفقاً للقانون الدولي جريمة أخلاقية ودينية وقانونية.

تحل ذكرى "الاعلان العالمي لحقوق الإنسان" هذا العام وأسرانا واسيراتنا يتعرضون لأبشع عمليات القمع والتنكيل والحرمان ومصادرة أبسط الحقوق الإنسانية بما فيها الحق في العلاج والرعاية الطبية، وفي ظل سياسة الاهمال الطبي المتعمد، ولعل الأسيرة المقدسية "اسراء الجعابيص" نموذجا بشعا للإجرام الإسرائيلي في التعامل مع الجرحى والمرضى المعتقلين.

"اسراء الجعابيص" أم فلسطينية اعتقلت جريحة بتاريخ 11 تشرين أول/أكتوبر 2015، وتبلغ من العمر 33 عاما، وهي مقدسية من بلدة جبل المكبر جنوب القدس المحتلة، وحكم عليها بالسجن الفعلي لمدة 11 عاما بتهمة ألصقت بها، وذلك حين انفجرت اسطوانة غاز كانت تقلها بسيارتها على بعد خمسمئة متر من حاجز عسكري نتيجة إطلاق قوات الاحتلال النار على سيارتها بينما كانت عائدة من مدينة أريحا إلى مدينة القدس. ومع الانفجار اشتعلت النيران في سيارتها والتهمت الحروق جسدها، وأصيبت بجروح من الدرجة الأولى والثانية والثالثة في 50% من جسدها، وباتت في وضع صحي يصعب وصفه، وهي بحاجة لرعاية طبية وعمليات جراحية عديدة في ظل اهمال طبي متعمد من قبل ادارة سجون الاحتلال، مما يفاقم من معاناتها ويضاعف آلامها ويزيد من وجعها.

"إسراء". الأم والأسيرة، الحنونة والبريئة، المريضة والجريحة، اشتعلت النيران في سيارتها، فالتهمت الحروق جسدها وذاب جلدها واصابعها وتشوه وجهها.

"إسراء". احترقت واحترقنا معها وجعا وألماً، ونيرانها المشتعلة تحرق "الاعلان العالمي لحقوق الإنسان" الذي لم يعد له قيمة أو معنى في ظل استمرار وجود جسدها المحترق داخل سجون الاحتلال الإسرائيلي.

* باحث مختص بقضايا الأسرى ومدير دائرة الإحصاء بوزارة الأسرى والمحررين، وله موقع شخصي باسم: "فلسطين خلف القضبان". - ferwana2@gmail.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان

20 اّذار 2019   الحراك وسيناريوهات "حماس"..! - بقلم: عمر حلمي الغول

20 اّذار 2019   بيان "حماس" ليس ذو صلة..! - بقلم: بكر أبوبكر

20 اّذار 2019   لماذا تلوذون بالصمت..؟! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس

20 اّذار 2019   # بدنا نعيش..! - بقلم: د. أماني القرم

20 اّذار 2019   مسؤولية القيادات في "عصر التطرّف"..! - بقلم: صبحي غندور


19 اّذار 2019   من المسؤول عن تحويل غزة إلى جحيم؟ - بقلم: هاني المصري

19 اّذار 2019   ما الذي حدث وسيحدث في غزة؟ - بقلم: د. أحمد جميل عزم

19 اّذار 2019   عاطف أبو سيف والبُغاة..! - بقلم: بكر أبوبكر

18 اّذار 2019   دور الفصائل في الحراك..! - بقلم: عمر حلمي الغول


18 اّذار 2019   نتنياهو امام جنرالات اسرائيل - بقلم: د. هاني العقاد


17 اّذار 2019   هل ماتت القضية الفلسطينية؟! - بقلم: د.ناجي صادق شراب

17 اّذار 2019   انعكاسات عملية سلفيت..! - بقلم: خالد معالي








8 حزيران 2018   ..هكذا خسر قطاع غزة أكثر من 40% من مساحته..! - بقلم: وسام زغبر





27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي


16 اّذار 2019   فَتحِ الدّفتَر..! أغنية - بقلم: نصير أحمد الريماوي


15 اّذار 2019   لحظات في مكتبة "شومان"..! - بقلم: د. أحمد جميل عزم

8 اّذار 2019   تحية للمرأة في يومها الأممي..! - بقلم: شاكر فريد حسن

19 شباط 2019   ظاهرة إبداعيّة واسمها نضال بدارنة - بقلم: راضي د. شحادة


8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2019- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية