23 May 2019   Palestine needs freedom, not prosperity - By: Daoud Kuttab



9 May 2019   Why ceasefires fail - By: Daoud Kuttab




2 May 2019   Risk Of Israeli-Iranian War Still Looms High - By: Alon Ben-Meir



















5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

25 كانون أول 2018

قراءة في قرار سحب القوات الأمريكية من سوريا..!


بقلم: المحامي إبراهيم شعبان
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

قرر الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، في خطوة شجاعة واقعية منه وعلى عكس رأي الكثيرين من عسكريين ومدنيين أمريكيين وغير أمريكيين، سحب قواته الغازية المنتشرة في شرق نهر الفرات من الجمهورية العربية السورية، والمقدرة بألفي جندي، خلال مئة يوم على الأكثر وأقلها ستون يوماً، مبررا ذلك أنه هزم "داعش" وان قواته نجحت في مهمتها، وأنه لم يعد هناك فائدة من تواجدها على الأرض السورية بعد تحقيق هدفها. وما لبثت الدولة التركية بعد هذه الخطوة أن أرجأت هجوما عسكريا ضد القوات الكردية (قسد) في تلك المنطقة.

على إثر ذلك خرجت وسائل الإعلام الإسرائيلية المقروءة والمسموعة والمرئية، وشنت هجوما كاسحا ضد هذه الخطوة، واعتبرتها تعرض أمن إسرائيل للخطر الشديد، رغم أن نتنياهو لاذ بالصمت محتجا بأن هذا شأنا داخليا أمريكيا واكتفى بتهديد الإيرانيين. واعتبرت وسائل الإعلام الإسرائيلية خطوة ترامب بانها مقوضة للأمن الإسرائيلي، وبأنها داست على الإسرائيليين لتضعهم تحت جنازر الدبابات الروسية، ولتطلق حركة الإيرانيين في سوريا. وما لبثت أن خرجت تصريحات مطمئنة من رئيس الأركان الخارج من وظيفته، وكأن شيئا لم يكن.

حقيقة، قرار الانسحاب من الأراضي السورية قرار قديم، ولست مادحا له بقدر ما أنا واصفا له، قد جاء وفاء لوعد انتخابي قديم قطعه ترامب في حملته الانتخابية، وكان يتم تداوله في واشنطن، لأشهر خلت، وكان مرجئا تحت ضغط العسكريين الأمريكيين واليمين الأمريكي. فمن هنا كانت استقالة أو إقالة وزير الدفاع الأمريكي جيم ماتيس بعد هذه الخطوة، على أن تدخل حيز التنفيذ في أواخر شهر شباط/ فبراير إن لم تتسارع قبل ذلك، أي بعد انسحاب معظم أو جميع القوات الأمريكية من سوريا. ثم استقال آخر وهو الموفد الأمريكي للتحالف الدولي لقتال داعش بريت ماكغورك احتجاجا على خطوة ترامب. وكانت تصريحات أمريكية وبخاصة من أعضاء من الكونجرس الأمريكي المتصهينين. علما بأن مسيرة ترامب الحافلة كانت استقالات وتعيينات.

الخلاصة أن جيش الاحتلال الأمريكي في شرق سوريا قد أخطر بالانسحاب. وللعلم هو جيش أجنبي محتل غاز دخل الأرض السورية، بدون إذن السيادة السورية الشرعية، ورابض على الأرض السورية واقتحم سيادتها ورفض الخروج منها، وها هو يخرج جارا أذيال الهزيمة، وتجد أصواتا عربية وكتابا عربا ينتقدون خطوة ترامب وآثارها السلبية على الوضع السوري وعلى ما أسموه ظلما وعدوانا بالثورة السورية. سبحان الله وكأن العرب المستعربة يتمنون بقاء القوات الأمريكية محتلة للأرض السورية، ويتمنون بقاءها وعدم رحيلها لضرب السيادة السورية والدولة السورية في تلاق واضح مع المصلحة الإسرائيلية.

المشكل أن كثيرا من العرب والكتاب العرب دخلوا عبر خطوة سحب القوات من سوريا، في دهاليز ترامب وتقلباته وأحجياته وسياساته الخاصة وعلاقاته الجنسية وجنونه وما إلى ذلك من تصرفات غير مقبولة، وكأنهم كشفوا شيئا جديدا وسرا كبيرا، وكأنهم لم يقفوا على بابه كثيرا واستجدوا، طمعا في امتياز أو وظيفة. ولم يستطع هؤلاء أن يقدروا قيمة هذه الخطوة عسكريا ومعنويا وماديا على أرض الواقع. ولم يتبينوا أهمية هذه الخطوة في ظل التخوف الإسرائيلي من أثرها وامتداداتها.

ودخل كثير من المعلقين والسياسيين في أسباب هذه الخطوة وجدليتها، ودعوا ترامب للتراجع عنها بل تضامنوا مع الصهاينة في دعوة ترامب للرجوع عن هذه الخطوة. ومن زخم وتراكم هذه الدعوات يخشى أن يعود ترامب عن هذه الخطوة الشجاعة تحت وطأة الضغوط العربية الصهيونية الأوروبية.

ويبدو ان الكثيرين من السلطويين العرب، لم يبصروا أن ترامب له حساباته التي لم ترق لهم بل لمن هم أقرب له ألا وهي إسرائيل، بل لم يتوقعوا أن تكون له حسابات مختلفة عن حساباتهم. ومن هنا كان ذهولهم وخذلان سياستهم. فمثلا ترامب حريص على أن يعاد ترشيحه وانتخابه بعد عامين لدورة رئاسية ثانية، وهذا من حقه. واعتقادي الشخصي أن خطوة سحب القوات الأمريكية من سوريا كان باعثها الرئيس باعثا انتخابيا. فها هو يقول للأمريكيين، ها أنذا أعيد لكم أبناءكم إلى وطنهم وعائلاتهم ولا أريد لهم أن يقتلوا أو يجرحوا في خارج وطنهم. وها هو يتبع هذه الخطوة بانسحاب آخر للقوات الأمريكية من أفغانستان. وهي خطوات قبل عيد الميلاد المجيد، عيدية لها اثر كبير على نفسية الناخب الأمريكي بعد حرب فيتنام وبخاصة أن الاقتصاد الأمريكي منتعش ومزدهر. فهو ليس حريصا على المصلحة الكردية أو العربية أو الإسرائيلية بقدر ما هو حريص على مصلحته الشخصية المتمثلة بإعادة انتخابه.

أضف أن هناك أقوالا تعزو ذلك الانسحاب الأمريكي لاتفاق أمريكي روسي سري مرجح، أو أن الرئيس التركي تعهد بقتال داعش وإنهائها، أو أنه قرر بطبيعته الاقتصادية أن يصرف أهل البيت على قضاياهم وشئونهم وأن لا يتحمل مصاريفهم. وبخاصة أن الدولة السورية كسبت الرهان في ضرب قوى الفرقة والتمزق. أيا كانت اعتبارات وأسباب سحب القوات، فهي تصب في مصلحة الدولة السورية القومية. ألم ينتهي القتال في داخل العراق وسوريا، وها هو يبدأ بهدنة في يمن الحديدة وفتح مطارها.

وماذا يعني الأكراد للسياسة الأمريكية وساستها بل دعني أقول ماذا يعني الفلسطينيون للسياسة الأمريكية وساستها أم صدقنا بدعة الأخلاق الأمريكية وشيمها. السياسة مصالح وهي التي تدير وجهتها وعليه فأمريكا تقول للأكراد اذهبوا إلى الجحيم الآن، سنسحب قواتنا وتلقوا ضربات داعش والقوات التركية أو على الأقل سنحيدها. سيقولون للأكراد أو قالوا فعلا: كنتم حلفاء لنا حين اقتضت مصالحنا ذلك، أما الآن فلم تعد مصالحنا تعتمد عليكم ولا حاجة لنا بكم، وسنحاول ان نجمع بينكم وبين الأتراك في بوتقة تعاون.

ولست مذكّرا أن هؤلاء الأكراد الذين لم يقرأوا خارطتهم السياسية بشكل صحيح من أيام سايكس بيكو ورفعوا شعار استقلالهم عن إخوانهم بدل الإندماج معهم بل خانوهم وتخلوا عنهم وثاروا ضدهم. لقد تم إقصاؤهم عن خارطة المنطقة في "سايكس بيكو"، مع أنهم شعب كامل المواصفات ويستحق تقرير المصير كشعوب الأرض، لكنه وقع بين أفكاك العراق وسوريا وتركيا، ولم يقبل أن يحقق حكما ذاتيا كاملا. فقبل بحكم الأجنبي الأمريكي المحتل ظانا منه أنه سيساعده وسيساعده على الاستقلال وتعاون مع الإسرائيلي. وها هو الأمريكي الغازي المحتل يغادر ويتركه نهبا لداعش والأتراك وللقوى الحكومية الأخرى لأنه غدر بها وتحالف مع المحتل فدفع ثمنا غاليا. ولن ينفعهم قوات ناتو ولا قوات (قسد) ولا قوات إسرائيلية، ولن ينفعهم سوى الإندماج في المجتمع العربي مع المحافظة على تقاليدهم وتراثهم.

قال علماء السياسة بأن السياسة ديناميكية متحركة وليست ستاتيكية ثابتة، وها هي ألأيام تؤكد صحة مقولتهم. فمن كان يتصور أن الرجل الذي اتخذ قرارات عدوانية بحق الشعب الفلسطيني وإيران، واتخذ قرارات فوضوية بحق العالم بما فيها الصين وروسيا، سيقرر اتخاذ خطوة شجاعة واقعية حتى لو كانت دوافعها شخصية، بسحب قواته المحتلة من فوق الأرض السورية خلال الشهرين القادمين، أم أن وراء الأكمة ما وراءها، وحقا أن الكلب الحي خير من الأسد الميت؟!

* الكاتب محاضر في القانون في جامعة القدس ورئيس مجلس الإسكان الفلسطيني. - ibrahim_shaban@hotmail.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان

25 أيار 2019   سراب السلام الأمريكي من مدريد إلى المنامة..! - بقلم: د. إبراهيم أبراش

24 أيار 2019   الفلسطينيون و"مؤتمر المنامة"..! - بقلم: د.ناجي صادق شراب

24 أيار 2019   الرئيس يستطيع اعادة الاعتبار لنفسه والقضية - بقلم: مصطفى إبراهيم

24 أيار 2019   "صفقة القرن".. والذاكرة العربية المعطوبة..! - بقلم: جهاد سليمان

24 أيار 2019   "أبو نائل فيتنام" في الرد على غرينبلات..! - بقلم: د. أحمد جميل عزم

21 أيار 2019   الحل الاقتصادي الأمريكي المشبوه..! - بقلم: د. مازن صافي

21 أيار 2019   فلسطين تنتصر في اليوروفيجن..! - بقلم: عمر حلمي الغول

21 أيار 2019   ورش غرينبلات العالمية وعشاء الخليل..! - بقلم: د. أحمد جميل عزم

21 أيار 2019   إسرائيل والحرب مع إيران..! - بقلم: هاني المصري

20 أيار 2019   هل انتهت وظيفة المقاومة ومسيرات العودة؟ - بقلم: د. إبراهيم أبراش

20 أيار 2019   غزة و"العقدة الكوردية"..! - بقلم: د.ناجي صادق شراب

20 أيار 2019   يجب ألا ترعبنا "صفقة القرن"..! - بقلم: د. عبد الستار قاسم


20 أيار 2019   العشرون من آيار عصي على النسيان..! - بقلم: عبد الناصر عوني فروانة









8 حزيران 2018   ..هكذا خسر قطاع غزة أكثر من 40% من مساحته..! - بقلم: وسام زغبر





27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي



10 أيار 2019   الشقي.. وزير إعلام الحرب..! - بقلم: د. أحمد جميل عزم

9 أيار 2019   ترجلت "بهية" عن المسرح..! - بقلم: عمر حلمي الغول

20 نيسان 2019   حول قصيدة النثر..! - بقلم: حسن العاصي

16 اّذار 2019   فَتحِ الدّفتَر..! أغنية - بقلم: نصير أحمد الريماوي


8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2019- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية