17 January 2019   Time To Dump Netanyahu - By: Alon Ben-Meir

17 January 2019   Gaza: Give people the right to choose - By: Daoud Kuttab


10 January 2019   The lopsided equation - By: Daoud Kuttab


2 January 2019   Palestinian democracy in limbo - By: Daoud Kuttab




20 December 2018   Trump’s New Year’s Gift to Putin, Rouhani, and Erdogan - By: Alon Ben-Meir

20 December 2018   Jerusalemisation of Christmas in Amman - By: Daoud Kuttab















5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

30 كانون أول 2018

"عمداء الاسرى" وقسوة السجن


بقلم: عبد الناصر عوني فروانة
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

ثمانية وأربعون أسيرا قد مضى على اعتقالهم بشكل متواصل أكثر من عشرين عاما في سجون الاحتلال الإسرائيلي. بينهم سبعة وعشرون أسيرا مضى على اعتقالهم أكثر من ربع قرن، ومن بين هؤلاء ثلاثة عشر أسيرا كانوا قد تجاوزوا في الأسر الثلاثين عاما وما يزيد. وإذا ما أضفنا لهؤلاء، أولئك الأسرى الذين سبق وأن تحرروا في صفقة "وفاء الأحرار" وأعيد اعتقالهم ثانية، فان الأرقام ستزداد وترتفع.

أرقام مذهلة، مؤلمة، محزنة، تدخلهم قسراً في موسوعة "غينس" للأرقام القياسية العالمية، بشكل فرادى وجماعي، ومصطلحات مستحدثة اقتحمت القاموس الفلسطيني بقوة لتحجز لها مكانة ثابتة. كما وباتت معتمدة في قاموس الحركة الأسيرة، ومتعارف عليها لمن يتابع شؤونها وهمومها وقضاياها.

 (الأسرى القدامى، عمداء الأسرى، جنرالات الصبر، أيقونات الأسرى)، مصطلحات تحمل في ثناياها معاني ودلالات كبيرة: فمصطلح "الأسرى القدامى" يُطلقه الفلسطينيون على قدامى الأسرى الذين اعتقلوا قبل توقيع اتفاقية "أوسلو" للسلام، ولم يحقق لهم السلام حريتهم المنشودة.

ومع استئناف المفاوضات الفلسطينية – الإسرائيلية أواخر تموز/ يوليو عام 2013. كان الطرفان المتفاوضان قد اتفقا, برعاية أمريكية, على إطلاق سراحهم جميعاً على أربع دفعات، خلال تسعة شهور, وفيما التزمت إسرائيل بإطلاق سراح الدفعات الثلاثة الأولى. إلا أنها تنصلت من الاتفاق ورفضت إطلاق سراح الدفعة الرابعة الذين كان من المفترض إطلاق سراحهم في أواخر آذار/مارس من العام 2014، وعددهم اليوم سبعة وعشرين أسيرا، مما دفع الطرف الفلسطيني إلى وقف المفاوضات.

لقد مرّ أسرى ما قبل أوسلو بتجربة صعبة ومريرة، ما بين القيود التي فرضتها حكومات الاحتلال حول إطلاق سراحهم، وما بين شروط سياسية وابتزاز تمارسه على القيادة الفلسطينية، وخاصة قيام تلك الحكومات بتجزئة الأسرى وتصنيفهم حسب الانتماء السياسي ومكان السكن وحسب التهم الموجهة لهم، مما يعتبر مساسا بوطنيتهم ووحدتهـم النضاليـة، ومحاولة للتفرقة فيما بينهم والتعاطي معهم كأفراد ووفق ملفات حمراء وخضراء.

أما مصطلح "عمداء الأسرى" فيُطلقه الفلسطينيون على من أمضوا في اعتقالهم في السجون والمعتقلات الإسرائيلية بشكل متواصل أكثر من عشرين عاماً. وان "جنرالات الصبر" يُطلقه الفلسطينيون على من أمضوا في اعتقالهم أكثر من ربع قرن، باعتبارهم أكثر الأسرى صبراً وتحملاً للبطش والعناء والعذابات. أما "أيقونات الأسرى" فهو مصطلح استحدث حديثا بعد تزايد أعدادهم، وهو  يبعث في النفوس الألم والمرارة والشعور بالعجز، لأنه يتحدث عن أسرى أمضوا في السجون بشكل متواصل ما يزيد عن ثلاثين عاما، وحتى كتابة هذه السطور كان عددهم ثلاثة عشر أسيرا، أقدمهم الأسيران كريم وماهر يونس من المناطق المحتلة عام 1948 والمعتقلان منذ كانون ثاني/يناير1983. فيما هناك في السجن الإسرائيلي الأسير "نائل البرغوثي" والذي أمضى ما مجموعه تسعة وثلاثين عاما -على فترتين- ويُعتبر أكثر الأسرى قضاء للسنوات في سجون الاحتلال. وهو واحد من أربعة وخمسين أسيرا أعيد اعتقالهم ثانية بعد تحررهم بفترات وجيزة ضمن صفقة "شاليط" وما تعرف فلسطينياً "وفاء الأحرار".

إن معاناة هؤلاء الأسرى تتضاعف، وقصصهم تزداد ألماً وقسوة، وحكاياتهم مع الأسر مريرة ولا تُنسى، وهم من ذاقوا مرارة السجون وألم القيد وقسوة التعذيب بأشكاله الجسدية والنفسية، فتسربت الأمراض وانتشرت في أجسادهم واستوطنت بداخلها دون أن يتلقوا العلاج اللازم، فأنهكتهم وزادت من معاناتهم، وهم أيضا من عاصروا أجيال وأجيال، فاستقبلوا آلاف الأسرى الجدد، وودعوا أمثالهم، فيما أجسادهم لا تزال مقيدة بين جدران السجون تبحث عن ثقب لترى من خلاله قرص الشمس.

ولكل واحد من هؤلاء حكايته الخاصة مع الأسر، والتي تتشابك في الكثير من جوانبها مع التجربة الجماعية. فبعضهم من أمضى في السجن من سنوات عمره أكثر مما أمضاه خارج السجن، وبينهم من ترك أبنائه أطفالاً، ليكبروا بعيدا عنه ويلتقي بهم شباناً داخل السجن، ومنهم من فقد أمه أو ابيه أو كلاهما ليصبح لطيماً، أو فقد أخيه أو أخته  أو أكثر من فرد في العائلة دون أن يسمح له بإلقاء نظرة الوداع أو المشاركة في تشييع الجثمان الى مثواه الأخير.

كل هذا رغم حقيقة أن تجارب صمودهم - الجماعية والفردية - لا تزال تشكل نماذج فريدة ومميزة، في الوعي الجمعي الفلسطيني. وكل هذا وذاك يحتاج إلى أشهر الكتاب والمؤرخين لتدوينها وتوثيقها. فيما المطلوب من الجميع، السياسي والحقوقي، الإعلامي والناشط المجتمعي، المقاوم والمفاوض، دعمهم وإسنادهم والضغط باستمرار لوضع حد لمعاناتهم ومعاناة عائلاتهم وضمان إطلاق سراحهم وعودتهم إلى شعبهم الذي طال انتظاره لهم. وإذا كنا نفخر ونشمخ بهم ونعتز بصمودهم وثباتهم خلف القضبان وتحديه للسجان –وهذا حقهم علينا وواجبنا تجاههم- فعلينا بالمقابل أن نخجل من أنفسنا لاستمرار بقائهم في السجون طوال تلك العقود وعجزنا عن تحريرهم. مع التأكيد دوما على أن نصرة الأسرى ومساندهم والسعي إلى تحريرهم هو واجب شرعي ووطني وديني، وأيضاً أخلاقي وإنساني.
 
اللهم فرج كربهم وأطلق سراحهم وأعيدهم الى أهلهم وأحبتهم سالمين يأرب.. وَيَقُولُونَ مَتَى هُوَ قُلْ عَسَى أَن يَكُونَ قَرِيبًا

* باحث مختص بقضايا الأسرى ومدير دائرة الإحصاء بوزارة الأسرى والمحررين، وله موقع شخصي باسم: "فلسطين خلف القضبان". - ferwana2@gmail.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان

23 كانون ثاني 2019   أسرى فلسطين هل من نصير لكم..؟! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس

23 كانون ثاني 2019   غربٌ يتصدّع.. وشرقٌ يتوسّع..! - بقلم: صبحي غندور

22 كانون ثاني 2019   الصهيونية تحارب ديفيس..! - بقلم: عمر حلمي الغول

22 كانون ثاني 2019   الضمان ليس أهم من السلم الأهلي..! - بقلم: هاني المصري

22 كانون ثاني 2019   تعريف الأمن وقيادة الحراك في "كريات أربع" - بقلم: د. أحمد جميل عزم


21 كانون ثاني 2019   رشيدة طليب: وطنية أمريكية ووطنية فلسطينية..! - بقلم: د.ناجي صادق شراب


21 كانون ثاني 2019   قادة "حماس" وجنون البقر..! - بقلم: عمر حلمي الغول

21 كانون ثاني 2019   فهم الصراع بين الأصل والمستنسخ (1/2) - بقلم: بكر أبوبكر

21 كانون ثاني 2019   سأكتب اسماؤهم على الجدار..! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس

20 كانون ثاني 2019   الانتخابات الاسرائيلية القادمة والهروب إلى الأمام - بقلم: زياد أبو زياد


20 كانون ثاني 2019   بيني موريس النموذج الفاقع للعنصرية - بقلم: د. مصطفى البرغوتي

20 كانون ثاني 2019   فضيحة شاكيد ونافيه..! - بقلم: عمر حلمي الغول







8 حزيران 2018   ..هكذا خسر قطاع غزة أكثر من 40% من مساحته..! - بقلم: وسام زغبر






27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي


18 كانون ثاني 2019   "من غير ليه".. والتاريخ العربي الحديث - بقلم: د. أحمد جميل عزم

17 كانون ثاني 2019   صهيل الروح..! - بقلم: هيثم أبو الغزلان

14 كانون ثاني 2019   القوة الخشنة للثقافة.. الخاصية الفلسطينية..! - بقلم: حسن العاصي


20 كانون أول 2018   هيا ندك عروش الطغيان..! - بقلم: شاكر فريد حسن


8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2019- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية