12 September 2019   The Last Dance: Trump, Putin, Netanyahu and Kim - By: Alon Ben-Meir



5 September 2019   For the US and Iran, war is not an option - By: Alon Ben-Meir



22 August 2019   Area C next battleground in Palestine - By: Daoud Kuttab




14 August 2019   Not Acting On Climate Crisis Is At Our Peril - By: Alon Ben-Meir















5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

31 كانون أول 2018

أسرى يُرتّلون نشيد الحياة


بقلم: هيثم أبو الغزلان
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

إهداء إلى كل الأسرى والأسيرات في معتقلات الاحتلال الصهيوني

وحده الصباح يُداعب بنسيماته القليلة مثل بائع بخيل وجهًا خجولًا فيه تحفر السنون نكباتها، ويطلع منها شاهرًا سيف التمرد لعلّ الطريق يَقْصُر، أو تصبح الليالي أقل وجعًا.. المسافة إلى النهار ليست بعيدة، وليست على مرمى الحجر، هي قريبة تتغلغل في الجسد، وبعيدة مثل ضوء القمر في ليالٍ مُلبّدة بالغيوم التي تنتظر دورها لتنفجر بالمطر.

وحده تراب الوطن يتغلغل في كل شيء؛ النافذة الصغيرة، والجدران الميّتة مثل قلب السّجّان الذي لا يرحم، والنهارات المغصوبة التي تلهج بالدعاء مثل صائم اقتربت منه أمنيات الفرح ونهض يلاعب العيد مثل طفل يقفز فرحًا، ويرسم ببسمته طريقًا متعرجًا بين فرح آنيٍّ ووطنٍ مُتخيّل..

وحده السكون يضجُّ، يسري كالرّيح يقتلع كل شيء، ويعيد ترتيب كل شيء بفوضى عارمة كزلزال يضرب مدينة ويدمرها.. ذلك هو النور، وتلك هي النار تجتمعان تفترقان تتوحّدان تتشابهان تتمايزان يجمعهما كل شيء، ورغم ذلك تتناقضان كالليل والنهار، وسحابة ترى الأرض لكنها تُؤثر الابتعاد. علّها تشعل نار الغضب، أو تُطفئ لهيب الشوق عند نسيان الزمان.

يشتعل الشوق في النفس كما تُشعل النار الهشيم. فتخترق نار الشوق كل الجدران، وتقطع المسافات علّ القلب يهدأ، أو يزدان بالصبر. هنا يُعلن اللون الأسوَد بوقاحة وفجاجة لامتناهية رغبته بالانتصار على كل الألوان. هي رغبة دفينة بقهر الأمل، والانتصار على الحياة؛ فلا النهار نهار، ولا الليل قادر على الانتصار.

في الليل البهيم لا يملّ الجرح نفسه. تُطرّزه الجراح كأنّ الموت يحضر في كل حين يُطرِّز الجراح التي لا تمل الجرح وتأبى النسيان؟! هنا يصبح عشق النهار شوكًا يُجرّح الأيادي، وينثُر الورد عند عتبات الربيع. فيصبح الليل، وكل الليل، مثل سنابل قمح تنتثر على الأرض، وصبايا يُزغردن فيتفتّح الياسمين، وتورق عريشة الدار مع زغرودة أمٍّ تنتظر عند عتبة الدار عائدًا امتزج دمه بطمي الأرض، وتغلغل في نسغ الروح.

بين توثُّب الروح وهدير بحر بعيد متلاطم الأمواج تسكن حيفا تتربّع على عرش النهار، تسابق الليل للدخول إلى أسوار عكا، أو تمضي لتختلس في مشيتها المتصابية وهي تسير في طرق القدس العتيقة حكايةً من زمن بعيد موغل في القِدَم.. تبحث عن صهيل الخيول المتثاقلة الخطى. تدقُّ على الجدران، تخبط على الأرض بخطوات هدّارة علّ الخيول تنهض من كبوتها، أو تخرج من صفحات التاريخ، والأزمنة الغابرة لتعيد للحروف وهجها، وللزيتون والتين الاخضرار، وتُبعد العوسج عن الوطن الشريد..

بين جدران أربعة يُفصّل النهار أوجاعه في كل ثانية، يُرتّل بمعبد الطهر فجيعة البُعد، ويغزل من حبات الدموع أشرعة الحنين المتثاقلة في الأمكنة القديمة التي تسترد ضوء القمر المتغزّل بشَعر "فاطمة"، وعيون "خديجة"..

في تلك الصباحات التي لا تعرف النهار، تُغلق كل الموانئ مرافئها، فيتّسع القيد ويضيق، تَصفُرُ المعابر بوجه الذين يجتازون صفير الرياح وعويلها، وينسجون من خيوط الشمس رداء أمل، ومن ضوء القمر نهارًا جديدًا، يقفون في وجه الريح يعبرون إلى المستحيل. فهم حقول القمح، وشجر الصفصاف، وجبالنا الراسيات، هم تموز عندما نعطش، وشهر آب في كل الفصول أينع الصبّار في جبل الكرمل.. هم الذين يتمردون إن ضاق الخناق، يصفعون كل رغبة دنيئة تعبث بالنهار، وبشذى الزنبق، يُرتّلون على ربى الوطن نشيد الحياة، بشموخ من لا يُبقي ولا يذر، ومن يَهوي لكي يُؤرِّخ للجرح: بخيلٍ، وسيف، ونزف جرح، وشهيد أسرج الروح كإعصار مشى درب الجلجلة وسكن الوطن، كل الوطن.

* كاتب فلسطيني- بيروت. - haithem31@yahoo.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان




17 أيلول 2019   المسلسل الصهيوني لتدمير الأقصى وتهويد القدس..! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس

17 أيلول 2019   قراءة اولية في الإنتخابات التونسية - بقلم: عمر حلمي الغول



16 أيلول 2019   أهمية الصوت الفلسطيني..! - بقلم: عمر حلمي الغول

16 أيلول 2019   مـيـرا..! - بقلم: عيسى قراقع

16 أيلول 2019   الانتخابات الإسرائيلية: حسم القضايا الكبرى..! - بقلم: مصطفى إبراهيم

16 أيلول 2019   هل تتكرر مذبحة صبرا وشاتيلا؟ - بقلم: أحمد الحاج علي

16 أيلول 2019   حماس وإيران: علاقة غير طبيعية..! - بقلم: د. إبراهيم فؤاد عباس

15 أيلول 2019   "ليكود" بدون نتنياهو؟! - بقلم: محمد السهلي

15 أيلول 2019   أوسلو.. له ما له وعليه ما عليه ولكن..! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس




3 أيلول 2019   "بردلة".. انتزاع الحق بسواعد مكبلة..! - بقلم: اتحاد الجان العمل الزراعي





3 تموز 2019   تحذيرات تلوث بحر غزة لم تنفر مصطافيه..! - بقلم: وسام زغبر





27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي


14 أيلول 2019   عن ألبوم "خوف الطغاة من الأغنيات"..! - بقلم: رفقة العميا

30 اّب 2019   روائيون ولدوا بعد أوسلو..! - بقلم: د. أحمد جميل عزم

29 اّب 2019   نحتاج لصحوة فكرية وثورة ثقافية..! - بقلم: شاكر فريد حسن

29 اّب 2019   الأرض تغلق الغيوم..! - بقلم: حسن العاصي



8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2019- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية