12 September 2019   The Last Dance: Trump, Putin, Netanyahu and Kim - By: Alon Ben-Meir



5 September 2019   For the US and Iran, war is not an option - By: Alon Ben-Meir



22 August 2019   Area C next battleground in Palestine - By: Daoud Kuttab




14 August 2019   Not Acting On Climate Crisis Is At Our Peril - By: Alon Ben-Meir















5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

1 كانون ثاني 2019

خلاصات من أحداث سوريا..!


بقلم: صبحي غندور
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

تساؤلاتٌ عديدة أثارها قرار الرئيس الأميركي ترامب بسحب القوات الأميركية من سوريا وعن أبعاد ونتائج هذا القرار على الصعيدين السوري والإقليمي. ولا تنفصل هذه التساؤلات عن مستقبل سوريا عن تعيين ترامب منذ عدّة أشهر لجون بولتون كمستشار لشؤون الأمن القومي، وهو المعروف باتّجاهاته المحافظة المتطرّفة والداعية لتصعيد في الأزمات الدولية المعنية بها الولايات المتّحدة. ولا ينفصل قرار ترامب أيضاً عن مغزى استقالة وزير الدفاع جيم ماتيس وإقالة رئيس الموظفين في "البيت الأبيض" جون كيلي، وكلاهما كانا "ضمانة لعدم اتّخاذ ترامب قراراتٍ متهوّرة"، على حدّ قول رئيس لجنة الشوؤن الخارجية في مجلس الشيوخ  السناتور الجمهوري بوب كوركر. فإدارة ترامب الآن تخضع لتأثيرات قوى ثلاث جميعها ترغب بالتصعيد في منطقة الشرق الأوسط عموماً، وهي التي تتحكّم بالسياسة الخارجية الأميركية في هذه المرحلة. وهذه القوى تجمع بين التيّار الإنجليكي المتصهين، والتيّار المعروف باسم "المحافظون الجدد"، إضافةً لدور اللوبي الإسرائيلي والعلاقة القوية القائمة الآن بين إدارة ترامب وحكومة نتنياهو.

وربّما يجد الآن الرئيس الأميركي مصلحةً كبيرة في حدوث تصعيدٍ لأزمةٍ دولية، كالأزمة السورية، ليس فقط لخدمة سياسة مقرّرة، بل أيضاً لصرف الأنظار عن مشاكله الداخلية وعن التحقيقات القانونية الجارية مع فريق حملته الانتخابية، ولتعزيز قاعدته الشعبية، ممّا يُسهّل تنفيذ باقي أجندة عهده في "البيت الأبيض".

إنّ الجبهة الإسرائيلية- السورية - اللبنانية هي من المواقع المؤهّلة لحدوث تصعيد عسكري كبير، والتي قد يتمّ استخدامها لتغيير مسار الأزمات المشتعلة حالياً في المشرق العربي، وحيث يُحقّق فيها خصوم أميركا تقدّماً على الأرض، وحيث سيكون من الممكن الاعتماد أميركياً على دور القوّة الإسرائيلية دون حاجةٍ لتورّط عسكري أميركي واسع في هذه الجبهة.

ويحرص الرئيس الأميركي الآن على نقل الاهتمام الداخلي الأميركي من مسألة التحقيقات القانونية حول دعم موسكو لحملته الانتخابية إلى قضايا خارجية ساخنة (سِلماً وحرباً)، وهو هذا المزيج المتوقّع من إعلان "صفقة القرن" بشأن الصراع العربي/الإسرائيلي، ومن تصعيدٍ ما على الأراضي السورية.

إنّ شرارة النّار موجودة في سوريا والمنطقة حولها، لكن التصعيد في الخلافات بين موسكو وواشنطن وتضارب المصالح الدولية والإقليمية سيجعل لهب النار تمتدّ للعالم بأسره. وهنا خطورة ما يحدث الآن من تغليب في الولايات المتحدة للمصالح الفئوية على حساب المصالح القومية الأميركية. وهذه تجربة عاشتها أميركا والعالم قبل 15 سنة حينما جرى غزو العراق بحجّة أسلحة الدّمار الشامل، وفي ظلّ إدارةٍ مشابهة لما عليه الآن إدارة ترامب.

لكن بغضّ النظر عن احتمالات ما قد يحدث في المستقبل، فإنّ أحداث الأعوام الماضية على الأراضي السورية زاخرةٌ بالدروس والعِبر لعموم العرب. فلا يمكن، منطقياً وعملياً، اعتبار ما حدث في سوريا من صراعٍ مسلّحٍ (مهما اختلفت تسميته) "قضية داخلية" فقط، ارتبطت بحراكٍ شعبي من أجل تغيير النظام..! فالأحداث السورية كانت انعكاساً لحدّة أزماتٍ إقليمية ودولية أخرى، مترابطة كلّها بعناصرها وبنتائجها وبالقوى الفاعلة فيها. إذ لا يمكن فصل الأزمة السورية عمّا حدث في مطلع العقد الماضي من أوّل احتلالٍ أميركي لبلدٍ عربي (العراق)، حيث كانت سوريا معنيّةً بأشكال مختلفة بتداعيات هذا الاحتلال ثمّ بدعم مواجهته. ولا يمكن فصل الأزمة السورية الحالية عن الصراع العربي/الإسرائيلي وعن مأزق التسوية على المسار الفلسطيني، حيث كانت دمشق داعمةً للقوى الفلسطينية الرافضة لنهج "أوسلو" وإفرازاته السياسية والأمنية. ثمّ كانت دمشق – وما تزال – غير موقّعة على معاهداتٍ مع إسرائيل، كما جرى على الجبهات المصرية والأردنية والفلسطينية، فبقيت سوريا - ومعها لبنان- في حال الاستهداف من أجل فرض "التطبيع العربي" مع إسرائيل، بغضّ النظر عن مصير التسوية العادلة الشاملة لأساس الصراع العربي/الصهيوني، أي القضية الفلسطينية وحقوق الشعب الفلسطيني. وهل يمكن نسيان أنّ مئات الألوف من اللاجئين الفلسطينيين يقيمون في لبنان وسوريا، وبأنّ ما يحدث، وما قد يحدث، في هذين البلدين سيؤثّر كثيراً على مصير ملفّ اللاجئين الفلسطينيين؟!

ثمّ هل حقّاً أنّ التغيير الذي كان منشوداً في سوريا مع بداية الحراك الشعبي في ربيع العام 2011  كان هدفه تغيير نظامها السياسي الداخلي فقط، أم أنّ الهدف الكبير الهام الذي وقف خلفه "حلف الناتو" هو فكّ تحالفات الحكم السوري على الصعيدين الإقليمي والدولي؟! إضافةً طبعاً للهدف الإسرائيلي الخاص بتفكيك وحدة سوريا وإقامة دويلات طائفية وإثنية تسبح في الفلك الصهيوني. لقد كانت المصالح الإسرائيلية، وما زالت، هي في مزيدٍ من التفاعلات السلبية للأزمة السورية، أمنياً وسياسياً، وعدم التوصّل إلى أيِّ حلٍّ في القريب العاجل. فمصلحة إسرائيل هي في بقاء هذا الكابوس الجاثم فوق المشرق العربي والمهدّد لوحدة الأوطان والشعوب، والمنذر بحروبٍ أهلية في عموم المنطقة، والمُهمّش للقضية الفلسطينية.

هذه أبعاد خارجية مهمّة للصراع المسلّح الذي لم ينتهِ بعدُ في سوريا، وهو صراع إقليمي/دولي على سوريا، وعلى دورها المستقبلي المنشود عند كلّ طرفٍ داعمٍ أو رافضٍ للحكم الحالي في دمشق. لذلك نرى اختلاف التسميات لما حدث في سوريا، فمن لا يريد تبيان الأهداف الخارجية للصراع يصرّ على وصف ما حدث بأنّه "ثورة شعبية على النظام"، فقط لا غير. ومن لا يعبأ بالتركيبة الدستورية السورية الداخلية وبطبيعة الحكم، ويهمّه السياسة الخارجية لدمشق فقط، يحرص على وصف ما يحصل بأنّه "مؤامرة كونية" لا مبرّرات داخلية لها. في الحالتين هناك ظلمٌ للواقع ونتائج لا تُحمد عقباها على الشعب السوري وعلى المنطقة كلّها.

ما حصل ويحصل في سوريا هو تكرارٌ لتجربة حرب محلية/إقليمية/دولية في لبنان عام 1975، ولتجربة حرب أفغانستان في عقد الثمانينات التي كانت لتغيير نظامٍ موالٍ لروسيا الشيوعية فولّدت تطرّف "المجاهدين الأفغان"، كما أفرزت حرب سوريا جماعات "داعش". ولم يكن ما شهدته سوريا في العام 2011 استمراراً لما حدث في مصر وتونس من حراك شعبي سلمي خالٍ من الارتباطات الخارجية.

إنّ سوريا هي قضيةٌ حاضرة الآن في كلّ الأزمات الدولية، وسيكون مصير الحرب فيها، أو التسوية المنشودة لها، هو الذي سيحدّد مصير عدّة أزماتٍ أخرى. كذلك، فإنّ استمرار الحرب وتصعيدها يعني مخاطر نزاع دولي خطير بين موسكو وواشنطن، وحرب إقليمية تشترك فيها إسرائيل وإيران ولبنان والعراق، إضافةً إلى التورّط التركي الكبير الحاصل في الأزمة السورية. فالأزمة السورية الراهنة وضعت المنطقة والعالم كلّه الآن أمام خياراتٍ حاسمة لا يمكن تأجيل البتّ بمصيرها إلى سنواتٍ أخرى.

المؤسف أنّ كلَّ ذلك يحدث على أرضٍ عربية في ظلّ غياب "مشروع عربي" للتعامل مع كلّ أزمات المنطقة، وبما يُحقق مصالح الأوطان والشعوب العربية أولاً..!

* مدير مركز الحوار العربي في واشنطن. - Sobhi@alhewar.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان




17 أيلول 2019   المسلسل الصهيوني لتدمير الأقصى وتهويد القدس..! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس

17 أيلول 2019   قراءة اولية في الإنتخابات التونسية - بقلم: عمر حلمي الغول



16 أيلول 2019   أهمية الصوت الفلسطيني..! - بقلم: عمر حلمي الغول

16 أيلول 2019   مـيـرا..! - بقلم: عيسى قراقع

16 أيلول 2019   الانتخابات الإسرائيلية: حسم القضايا الكبرى..! - بقلم: مصطفى إبراهيم

16 أيلول 2019   هل تتكرر مذبحة صبرا وشاتيلا؟ - بقلم: أحمد الحاج علي

16 أيلول 2019   حماس وإيران: علاقة غير طبيعية..! - بقلم: د. إبراهيم فؤاد عباس

15 أيلول 2019   "ليكود" بدون نتنياهو؟! - بقلم: محمد السهلي

15 أيلول 2019   أوسلو.. له ما له وعليه ما عليه ولكن..! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس




3 أيلول 2019   "بردلة".. انتزاع الحق بسواعد مكبلة..! - بقلم: اتحاد الجان العمل الزراعي





3 تموز 2019   تحذيرات تلوث بحر غزة لم تنفر مصطافيه..! - بقلم: وسام زغبر





27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي


14 أيلول 2019   عن ألبوم "خوف الطغاة من الأغنيات"..! - بقلم: رفقة العميا

30 اّب 2019   روائيون ولدوا بعد أوسلو..! - بقلم: د. أحمد جميل عزم

29 اّب 2019   نحتاج لصحوة فكرية وثورة ثقافية..! - بقلم: شاكر فريد حسن

29 اّب 2019   الأرض تغلق الغيوم..! - بقلم: حسن العاصي



8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2019- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية