17 January 2019   Time To Dump Netanyahu - By: Alon Ben-Meir

17 January 2019   Gaza: Give people the right to choose - By: Daoud Kuttab


10 January 2019   The lopsided equation - By: Daoud Kuttab


2 January 2019   Palestinian democracy in limbo - By: Daoud Kuttab




20 December 2018   Trump’s New Year’s Gift to Putin, Rouhani, and Erdogan - By: Alon Ben-Meir

20 December 2018   Jerusalemisation of Christmas in Amman - By: Daoud Kuttab
















5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

4 كانون ثاني 2019

الديمقراطية التمثيلية ما بين الديمقراطية الإحتجاجية والفوضوية


بقلم: د.ناجي صادق شراب
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

لقد كشفت الإحتجاجات التي شهدتها فرنسا مؤخراً على مدار أكثر من شهر والتي إتسمت بالعنف وقدر كبير من الفوضوية مدى التحديات التي تواجه الديمقراطية التمثيلية. والتي تتباهى فرنسا بأنها أرض الثورة الفرنسية الكبرى وشعاراتها التي ما زالت تحكم مسار ديمقراطيتها: الحرية والإخاء والمساواة.

وفي مقالي اليوم سأركز بشكل مباشر على إنعكاسات هذه الإحتجاجات على الديمقراطية التمثيلية وما تشهده من تراجعات وتحديات، وتنبؤات وصلت لحد تشبيهها بانها تموت أمام النزعات الشعبوية اليمينية المتصاعدة في كل الغرب، والتي تحمل شعارات مناقضة للديمقراطية، وتتسم بدرجة عالية من العنصرية والقومية الشوفينية، والعداء لكل ما هو أجنبي.

ما شهدته فرنسا ليست الأولى من الإنتفاضات والإحتجاجات، ولو جاز لي تلخيص تاريخ فرنسا منذ 1789 لرأينا أكثر من ثورة وأكثر من دستور، ولم تشهد إستقرارا إلا منذ عام 1958 وتأسيس الجمهورية الخامسة بقيادة شارل ديغول، وأول تحد لهذه الجمهورية مع ثورة الشباب عام 1968 والتي شارك فيها رموز الفكر والفلسفة أمثال سارتر ودوبريه، والتي إنتهت بإستقالة ديغول في أعقاب إستفتائه الشهير الذي توجه به إلى الشعب ليقول الشعب الفرنسي لا لديجول الزعامة التاريخية الفردية ونعم للجمهورية الخامسة التي أسسها ديغول، مما أعتبره البعض إنتصارا له.

ومنذ ذلك الوقت شهدت فرنسا أحتجاجات وإنتفاضات كثيرة تم إستيعابها وإحتوائها، لكن أخطرها ما شهدته الأيام الأخيرة، والتي وضعت الديمقراطية الفرنسية والرئيس ايمانويل ماكرون على المحك. ما شهدته فرنسا وبعض العواصم الغربية يبرز إشكالية الديمقراطية اليوم، والتساؤل الذي يطرح هو :من يعبر ويمثل الديمقراطية؟ هل هي ديمقراطية الشارع على حساب ديمقراطية البرلمان؟ وهل الإحتجاجات في أي وقت من حق المواطن ليعبر عن رأيه ومطالبه ويرسلها مباشرة لمن يمثلون الديمقراطية التمثيلية المنتخبة؟

وكما أشار الرئيس ماكرون وفي إعتذاره لشعبه انه من حق المواطنين الإحتجاج السلمي، لكن الإنتقال للفوضى والتخريب فهذا يهدد الأمة، والأمة الفرنسيه فوق الجميع، ثم تراجعه وإستجابته لمطالب المحتجين بإلغاء الضرائب ورفع الرواتب للغير قادرين، يعتبر إنتصار للديمقراطية، ونجاحاً للممارسة الديمقراطية. وهذا أول دروس الديمقراطية التي ترسلها فرنسا، لكن في الوقت ذاته فإن الحركة الإحتجاجية تلقى الضوء من جديد على ما تواجهه الديمقراطية التمثيلية وأساسها السيادة الشعبية، وهنا التنازع. الإحتجاجيون تمسكوا بنفس الحق الذي تمسك به ممثلو الديمقراطية التمثيلية ممثله في البرلمان والرئيس.

والديمقراطية كما هو معلوم في أدبيات الديمقراطية هي مقاربة سياسية وأيدولوجية، وعقد إجتماعي بين الحاكم والمحكومين، وتذكرنا بفلاسفة العقد الإجتماعي روسو وصاحب نظرية الإرادة العامة، ومنتسيكيو ونظرية الفصل بين السلطات وفولتير المدافع عن حرية الرأي والتعبير. وأساس هذا العقد أن يقوم الحاكم والنائب المنتخب والمفوض من قبل الشعب لفترة زمنية محددة تجدد عبر انتخابات دورية ضمانا لمبدأ تداول السلطة بما يسمح للجميع الوصول للسلطة، يقوم هؤلاء بإتخاذ القرار بما فيه مصلحة المواطن، وهنا الإشكالية التي كشفت عنها الإحتجاجات التي شهدتها فرنسا، المواطن وسلم توقعاته وإحتياجاته المتزايدة يريد أن يرى الإستجابة لما يريد، وصانع القرار وإن كان في إعتباره هذه الحاجات والمطالب قد يكون محكوما بالقدرات والإمكانات التي تحكم قراره، ولذلك قد تأتي القرارات بما لا يريد المواطن، وهذا قد يتسبب في ظاهرة الإحتجاجات والتي قد تتحول لحركة غوغائية، مما يبعد هذه الإحتجاجات عن مسارها السلمي خاصة أنها قد جاءت مدعومة من التيارات الشعبوية اليمينية التي تريد إسقاط الحكومة.

ولذلك لم نرَ في صفوف هذه الحركات النخب الفكرية والأكاديمية، لكنها تكشف عن التحديات والتهديدات التي تواجه الديمقراطية التمثيلية. ما حدث يعكس التناقض بين الحركات الإحتجاجية أو ديمقراطية الشارع اللامنظم، واللاقيادي، والذي تحكمه غوغائية، وبين المؤسسات والعمل الجماعي المحكوم بالضوابط القانونية. هناك من يرى في الديمقراطية الإحتجاجية شكلا جديدا ووسيلة من وسائل التعبير عن الحقوق في الوقت الذي بدت فيه النخب الحاكمة وقد أصابها التكلس والإنسداد والتسامي عن بقية المواطنين، كما أنها آليه لتجديد النخب الحاكمة، ونقد عجز المؤسسات والنخب الحاكمة على الإستجابة للمطالب المتنامية والمتزايدة للمواطنين والتي تفوق قدرة من يحكم على الإستجابة.

وليست المرة الأولى التي تتم فيها معالجة ومناقشة هذه التحديات، ففي المعنى نفسه جاء كتاب الباحث الأمريكي مونك: الشعب ضد الديمقراطية، وفيه يناقش الكتاب تراجع الديمقراطية الليبرالية في مواجهة الشعبوية القومية العنصرية. وخطورة ما تواجهه الديمقراطية ان هذه الإحتجاجات والتراجعات تتم في بيئة سياسيه تندفع نحو اليمين القومي الشعبوي.

ما يجري اليوم هو صراع حول الهوية والثقافة والأيديولوجية، وقدرة الشعبويات على الحشد الجماهيري، ولا شك أن أسلوب العنف هو الأقرب لأيدولوجيا الفوضى، وهذا يضع الديمقراطية أمام قوة الديمقراطية الإحتجاجية وديمقراطية الفوضى.

وأخيرا الديمقراطية تعبير عن بيئة وواقع سياسي مغاير تماما للديمقراطية التمثيلية، فمشاكل الإرهاب واللاجئيين والأزمات المالية التي تواجه أنظمة الحكم في الغرب كلها تعطي الفرصة لتراجع الديمقراطية الليبرالية، مما ينبئ اننا مقبلون على نظام سياسي لم تتبلور معالمه بعد..!

* استاذ العلوم السياسية في جامعة الآزهر- غزة. - drnagish@gmail.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان

22 كانون ثاني 2019   تعريف الأمن وقيادة الحراك في "كريات أربع" - بقلم: د. أحمد جميل عزم


21 كانون ثاني 2019   رشيدة طليب: وطنية أمريكية ووطنية فلسطينية..! - بقلم: د.ناجي صادق شراب


21 كانون ثاني 2019   قادة "حماس" وجنون البقر..! - بقلم: عمر حلمي الغول

21 كانون ثاني 2019   فهم الصراع بين الأصل والمستنسخ (1/2) - بقلم: بكر أبوبكر

21 كانون ثاني 2019   سأكتب اسماؤهم على الجدار..! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس

20 كانون ثاني 2019   الانتخابات الاسرائيلية القادمة والهروب إلى الأمام - بقلم: زياد أبو زياد


20 كانون ثاني 2019   بيني موريس النموذج الفاقع للعنصرية - بقلم: د. مصطفى البرغوتي

20 كانون ثاني 2019   فضيحة شاكيد ونافيه..! - بقلم: عمر حلمي الغول

20 كانون ثاني 2019   أحبب عدوك..! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس

20 كانون ثاني 2019   الصين المعجزة.. تقول وتفعل..! - بقلم: بسام زكارنه

19 كانون ثاني 2019   بين تسليم عقل.. ولجنة التحقيق في عقار اديب جوده..! - بقلم: راسم عبيدات

19 كانون ثاني 2019   من يستخدم رحم المرأة في السباق الديمغرافي؟ - بقلم: سليمان ابو ارشيد







8 حزيران 2018   ..هكذا خسر قطاع غزة أكثر من 40% من مساحته..! - بقلم: وسام زغبر






27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي


18 كانون ثاني 2019   "من غير ليه".. والتاريخ العربي الحديث - بقلم: د. أحمد جميل عزم

17 كانون ثاني 2019   صهيل الروح..! - بقلم: هيثم أبو الغزلان

14 كانون ثاني 2019   القوة الخشنة للثقافة.. الخاصية الفلسطينية..! - بقلم: حسن العاصي


20 كانون أول 2018   هيا ندك عروش الطغيان..! - بقلم: شاكر فريد حسن


8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2019- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية