21 March 2019   Bab Al Rahmah and the Israeli intimidation tactics - By: Daoud Kuttab





7 March 2019   The US consulate in Jerusalem - By: Daoud Kuttab


28 February 2019   What does the EU still need to do for Palestine? - By: Daoud Kuttab

28 February 2019   Britain’s witchfinders are ready to burn Jeremy Corbyn - By: Jonathan Cook

25 February 2019   War on Al-Aqsa: What Price Netanyahu’s Victory - By: Ramzy Baroud
















5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

12 كانون ثاني 2019

 أي نظام سياسي فلسطيني؟ (الرابعة والأخيرة)


بقلم: معتصم حمادة
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

(1)

■ رغم إعلان طرفي الانقسام، فتح وحماس، لأكثر من مرة عن ضرورة إنهاء الانقسام لما ألحقه بالحالة الوطنية من كوارث مدمرة، إلا أنهما لم يقدما الخطوات المطلوبة، على طريق طي هذه الصفحة السوداء، التي مازالت تخيم بظلامها على سماء الحالة الوطنية، وتسمم أجواءها.

فقد عقدت سلسلة واسعة من الثنائيات بين الطرفين في أكثر من عاصمة عربية بما فيها مدينة مكة (المكرمة) بما لها من وقع خاص وجداني وأخلاقي في نفوس الفلسطينيين والعرب، ويقال إنهما أقسما اليمين أمام الكعبة(المشرفة)، على الالتزام بما اتفقا عليه. لكنهما في كل مرة، يصطدمان بالتفاصيل الشيطانية التي صنعاها معاً، فينكفئان إلى المواقع الانقسامية الأولى.

ولعل تفاهمات القاهرة (12/10/2017) التي صادقت عليها الفصائل كلها، دون استثناء، في 22/11/2017، كانت نموذجاً فاقعاً للمحاولات البائسة واليائسة، في الوقت نفسه، لإخراج الحالة الفلسطينية من عنق زجاجة الانقسام التي أدخل فيها الطرفان الحالة الوطنية، وعموم القضية الفلسطينية.

وقد بات ملموساً، أن فتح وحماس، تفتقران إلى الإرادة السياسية الضرورية، وإلى الاستعداد الذاتي، للإقبال على حل ينهي الانقسام، ويطوي صفحة دموية مدمرة في حياة القضية الوطنية وتاريخها، ويفتح الأفق لانطلاقة جديدة للحركة الوطنية، المكبلة بأكثر من قيد، ومثقلة بأكثر من عبء. حتى أن الرأي العام بات يشكك، إلى حد الاتهام، بنوايا الطرفين واستعدادهما للاستجابة لنداءات الوحدة الداخلية.

(2)

أكثر من سبب، لعب دوراً في تعطيل مسار إنهاء الانقسام من أهمها:
1) إن قيادة منظمة التحرير، بعد أن أثقلت باتفاق أوسلو والتزاماته، والذهاب إلى حد وصف المقاومة بالإرهاب، فقدت الكثير من هيبتها في المعادلة السياسية، حتى أن حماس، في محطات كثيرة، حاولت «نزع الشرعية» عنها، في نزاع مرير على الموقع التمثيلي للحالة الوطنية، وللشعب الفلسطيني. وبالتالي فقدت قيادة م.ت.ف القدرة على الضغط اللازم «لإقناع» حماس بالعودة عن الانقسام، والدخول في المؤسسة الوطنية، عملاً بما جاء في حوار القاهرة في 5/3/2005. وهو الأمر الذي قاد إلى حالة جديدة في المعادلة السياسية، حيث باتت الوساطات العربية تقف أمام «طرفين متخاصمين»، وليس أمام م.ت.ف، بهيبتها السياسية ممثلاً شرعياً ووحيداً للشعب الفلسطيني، وأمام طرف يقف خارج المنظمة ويشاغب على موقعها التمثيلي. وهو الأمر الذي ساوى بين الطرفين، في خطوة جديدة كرست حماس، كأمر واقع، من جهة، سلطة على القطاع، ومن جهة أخرى «شريكاً» لمنظمة التحرير الفلسطينية، بحيث بات الوصول إلى تفاهمات إنهاء الانقسام لا بد أن يمر بمعبر إجباري، وهو «حصة» حماس في المؤسسة الوطنية، وفي مغانم السلطة.

لهذه الأسباب دارت الحوارات الثنائية حول «التقاسم»، وليس حول إنهاء الانقسام. والواضح أن التقاسم ما هو إلا شكل من أشكال الانقسام الهادئ والمنظم، لكن سلبيته، أن كل طرف فيه يشعر بالغبن، ويرى أن ما أعطي له أقل بكثير مما يستحق، وأن ما أعطي لخصمه أكثر بكثير مما يستحق. لذلك شكل التقاسم، في كل مرة، أساساً لانقسام جديد، يعرض الحالة الوطنية لخضات رعب سياسي، على غرار حفلة الانقسام والاحتراب الإعلامي والأمني الدائرة رحاها الآن، بين رام الله من جهة، ومدينة غزة من جهة أخرى.

(3)

2) من أسبابه أيضاً، أن السلطة الفلسطينية زجت في اتفاقات وبروتوكولات مع الاحتلال الإسرائيلي، أمنية واقتصادية، وغيرها، أفقدتها الكثير من النفوذ  السياسي. لذلك باتت فتح، في محاولة للتفلت من استحقاقات والتزامات السلطة، في مواجهة حماس، تحاول استعادة ماضيها البعيد، شعارات الأجيال السابقة: «الرصاصة الأولى، والحجر الأول» متجاوزة انخراط قيادتها في اتفاق أوسلو واستحقاقاته والتزاماته. وهو ما أتاح لحماس أن «تتفوق» عليها في الجانب الإعلامي، عبر الحديث عن المقاومة ومشروع المقاومة، دون أن تكشف عن برنامجها السياسي(الذي مازال مجهولاً حتى الآن). لذلك بات ملاحظاَ بدقة أن الطرفين في حواراتهما، يتجاوزان الأساس الذي يفترض أن تبنى عليه التفاهمات، أي الأساس السياسي. وفي كل حواراتهما، تجاهلا الموضوع السياسي، واستغرقا في نقاش توزيع الحصص والمكاسب والمغانم. وهذا أمر طبيعي. لأن أساس التفاهم بينهما، كان يتم خارج مربع البرنامج الوطني، وفي إطار مربع تقاسم المكاسب والحصص. في إطار حسابات خاصة لكل طرف منهما.
وهذا ما قاد إلى ولادة «تفاهمات» هشة بينهما، يكفي إشعال عود ثقاب، حتى تطال النيران هشاشة الاتفاق وتحوله إلى رماد.

(4)

3) ومنها أيضاً، التدخلات الخارجية، العربية والاقليمية، والتي كانت تغذي الانقسام بالمال والإعلام، وكانت تصب في خدمة التيار الانقسامي لدى الطرفين. وهذا ما يتم تلمسه عند كل نكسة تصيب مسيرة التفاهمات. فيعود كل طرف فيهما إلى أدواته القتالية إعلامياً.

فتح تستعيد خطابها للعام 2007، بما في ذلك الحديث عن ارتباط حماس بحركة الإخوان المسلمين، وتغليبها مصالح «الحركة» على حساب المصالح الوطنية، وتجييرها القضية الوطنية لخدمة أطراف خارجية، وصولاً إلى اتهامها(مؤخراً) بالانخراط في «صفقة العصر»، والتواطؤ معها، بذريعة أن «الصفقة» تتحدث عن «دولة في غزة» ستكون حماس هي من يتولاها.

• أما حماس فتفتح ملفات أوسلو والتنسيق الأمني، والاعتقالات والمطاردات الأمنية، وإعاقة النهوض الشعبي، وصولاً إلى اتهامات تخرج عن حدود العلاقات الوطنية، وتقود إلى دق طبول الحرب الأهلية الدموية.
ولعل هذا ما يعكس الحقائق الدفينة لدى الطرفين، ويوضح إلى أي مدى بات إنهاء الانقسام مستعصياً، خاصة في ظل الأزمة السياسية المعقدة التي يعانيها مشروع أوسلو، أو ما تبقى منه، وفي ظل تطورات حررت حركة حماس، إلى حد كبير، من ضغوط الحصار المالي المفروض عليها، من قبل السلطة في رام الله، وضغوط إغلاق المعابر.

(5)

في ظل المشهد الحالي يمكن القول إننا أمام وضع يتمثل بالتالي:
1)    م.ت.ف، وقد ضعفت كثيراً، وشهدت تشققات في صفوفها، تقلصت لجنتها التنفيذية، وتعطلت أعمالها وتحولت من هيئة ترسم السياسات الوطنية (في زمن كان الائتلاف موضع احترام) إلى مجرد هيئة تشاورية، وكأن أعضاءها أضيفوا إلى الصف العريض لمستشاري الرئيس، الذين يتقاضون رواتب عالية، ولا يؤدون أية مهمة. وبعد حل المجلس التشريعي، باتت عضوية بعض أعضائها موضع شك قانوني، حيث أنهم اكتسبوا عضويتهم في المجلس الوطني من خلال عضويتهم في التشريعي. وحل محلها      « المطبخ السياسي»، وأحياناً اللجنة المسماة «اللجنة الوطنية العليا» (حوالي خمسين عضواً أطلق عليها اسم «القيادة السياسية» وهي غير مخولة باتخاذ أي قرار). كما أن قرارات مجلسها المركزي والوطني معطلة حتى إشعار آخر، وكأنها تحولت إلى جزء من الديكور (الزينة) لواقع سياسي بائس.
2)    سلطة فلسطينية، بدأت صلاحياتها تتآكل لصالح الإدارة المدنية للاحتلال. حيث باتت محاصرة في المنطقة (أ) وجردت من صلاحياتها في المنطقتين (ب) و(ج) لصالح الاحتلال. حتى المنطقة (أ) باتت عرضة للاجتياحات الإسرائيلية بما في ذلك مدينة رام الله، دون استثناء الحي الذي يسكنه رئيس السلطة نفسه. أما إدارياً، فقد وسعت الإدارة المدنية صلاحياتها، حيث باتت تستقبل الطلبات مباشرة من المواطنين، ما مسّ صلاحيات وزارة الإدارة المدنية برئاسة حسين الشيخ، الأمر الذي دعاه لإطلاق نداء، يدعو فيه المواطنين إلى العودة للتعامل مع وزارته. ومالياً إذ بدأت سلطة الاحتلال بالإستيلاء على أموال المقاصة التابعة للسلطة الفلسطينية. تارة تحت باب تسديد ديون لشركة الكهرباء أو المياه الاسرائيلية، وتارة أخرى حسم موازنة  أهالي الشهداء والأسرى. وتارة ثالثة تسديد غرامة لأولياء أحد القتلى الإسرائيليين في عملية قتالية نفذها الفلسطينيون، تنفيذاً لقرار القضاء الإسرائيلي.
3)    تشوهات كبرى لحقت بالنظام السياسي، من خلال الإعلان عن حل المجلس التشريعي، ببدعة قانونية من قبل جهة مشكوك في قانونيتها، في تكريس لسياسة إدارة الشأن العام بالمراسيم الرئاسية، مما يحول النظام الفلسطيني بشقيه، م.ت.ف، وسلطة، إلى نظام فردي، ينحاز خطوة خطوة نحو التغول في التفرد، على طريق التحول إلى نظام ديكتاتوري، لا يقيم لا للقوانين، ولا لمبادئ الائتلاف الوطني، ولا لخصوصية القضية الوطنية، ولا لصلاحيات المؤسسة وقراراتها الملزمة، وزناً.
4)    على الضفة الأخرى، أي في قطاع غزة، سلطة تدير الأوضاع بقوة الأمر الواقع. لها نظامها السياسي الخاص بها، يلفه غموض شديد، تدور حوله العديد من الأسئلة. حول واقعه، وأفقه ومستقبله، وحقيقة برنامجه السياسي، وكيف سيدير العملية السياسية بأشكالها المختلفة، مستفيداً من أوراق عديدة بيده، منها سيطرته الكاملة على القطاع، ومسيرة العودة وكسر الحصار وتداعياتها السياسية، وورقة المقاومة الفلسطينية ودورها في المعادلة السياسية، وكونه في الوقت نفسه امتداداً لتحالف إقليمي، له نفوذه في المنطقة.

(6)

كخلاصة:
نحن أمام نظام سياسي منقسم على نفسه. يتيح الانقسام لطرفيه أفقاً سياسياً للمناورة على حساب المشروع الوطني الفلسطيني. ويشكل الانقسام مادة غنية للتعبئة الداخلية، على أسس قبلية وعشائرية، وعصبوية مقيتة، تصلح لتشكل غطاء للسلوك القيادي لكلا الطرفين، حتى ولو انزاحت المواقف إلى حدود مرهقة وطنياً.
نحن أمام نظام سياسي مشوه وهش لدى الطرفين، يفتقر إلى أسس تبرر وجوده على ما هو عليه، أكد فشله في حل مشاكله وقضاياه، وقضايا الحالة الوطنية والملفات الاجتماعية، بحيث بقي كل منهما مرتبطاً مصلحياً وسياسياً ومالياً بمحور من المحاور المتصارعة في المنطقة، ما أدخل إسرائيل لاعباً رئيساً على ملعب الصراع الانقسامي.

في ظل المشهد الراهن، يقول البعض إن الانهيار وصل إلى القعر. فهل نحن حقاً في القعر. أم أن هناك قعر آخر، مازال ينتظر أن تتهاوى إليه الحالة الوطنية أدنى فأدنى■

* عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين- دمشق. - ---



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان

26 اّذار 2019   الانتخابات الإسرائيلية: هل من حديث عن السلام؟ - بقلم: د.ناجي صادق شراب

26 اّذار 2019   الصواريخ ولعبة القط والفأر..! - بقلم: عمر حلمي الغول

26 اّذار 2019   صاروخ واحد..! - بقلم: خالد معالي


26 اّذار 2019   "ترامب" أيقونة الكراهية البيضاء..! - بقلم: بكر أبوبكر

26 اّذار 2019   حكومة اشتية بين الممكن والمطلوب..! - بقلم: هاني المصري

26 اّذار 2019   صواريخ "بدنا نعيش" بالخطأ؟ "خيانية"؟ - بقلم: د. أحمد جميل عزم

26 اّذار 2019   اوقفوا العدوان على قطاع غزة..! - بقلم: شاكر فريد حسن

25 اّذار 2019   مجلس حقوق الإنسان مازال داعما..! - بقلم: عمر حلمي الغول

25 اّذار 2019   "إسرائيل الكبرى" بخطوط الاستيطان..! - بقلم: محمد السهلي

25 اّذار 2019   لقاء نتنياهو- ترامب..! - بقلم: شاكر فريد حسن

25 اّذار 2019   ترامب واللعب بالنار..! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس

24 اّذار 2019   حرب الروايات..! - بقلم: د. مصطفى البرغوتي


24 اّذار 2019   غزة في عين العاصفة..! - بقلم: محمد إبراهيم المدهون








8 حزيران 2018   ..هكذا خسر قطاع غزة أكثر من 40% من مساحته..! - بقلم: وسام زغبر





27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي


16 اّذار 2019   فَتحِ الدّفتَر..! أغنية - بقلم: نصير أحمد الريماوي


15 اّذار 2019   لحظات في مكتبة "شومان"..! - بقلم: د. أحمد جميل عزم

8 اّذار 2019   تحية للمرأة في يومها الأممي..! - بقلم: شاكر فريد حسن

19 شباط 2019   ظاهرة إبداعيّة واسمها نضال بدارنة - بقلم: راضي د. شحادة


8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2019- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية