21 March 2019   Bab Al Rahmah and the Israeli intimidation tactics - By: Daoud Kuttab





7 March 2019   The US consulate in Jerusalem - By: Daoud Kuttab


28 February 2019   What does the EU still need to do for Palestine? - By: Daoud Kuttab

28 February 2019   Britain’s witchfinders are ready to burn Jeremy Corbyn - By: Jonathan Cook

25 February 2019   War on Al-Aqsa: What Price Netanyahu’s Victory - By: Ramzy Baroud
















5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

12 كانون ثاني 2019

هل تطلّق القائمة المشتركة النائب أحمد الطيبي؟


بقلم: جواد بولس
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

وافقت لجنة الكنيست، يوم الثلاثاء المنصرم، على طلب النائب أحمد الطيبي المقدّم باسم "الحركة العربية للتغيير" للانفصال عن القائمة المشتركة واعتبار الحركة، من تلك اللحظة، حزبًا مستقلًا، وابقاء المشتركة مع ثلاثة عناصر وهم "الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة" و"حزب التجمع الديمقراطي" و"الحركة الاسلامية الجنوبية". 

ولقد استثارت هذه الخطوة مواقف جهات عديدة بين الجماهير العربية في إسرائيل؛ ورغم تفاوت حدة الردود إزاءها، لم يتناول معظم من انتقدها، لا من قريب ولا من بعيد، دوافع تلك الخطوة كما جاءت في بيان " اللجنة المركزية للحركة العربية للتغيير" الذي صدر في أعقاب تقديم طلب الانفصال؛ وبدل الرد على ما جاء فيه, مضى البعض بإطلاق أحكامه على الخطوة مدفوعاً بتقييمات مبيّتة أو برغبات أملَتها، على الغالب، عداوات دفينة، لم تنجح مسيرة السنوات الماضية "المشتركة" أن تنقذها من مصير تلك "الشراكات المهزوزة" التي نصح تجّارُنا المجرّبون بوجوب انهائها، حتى لو بالخسارة، شريطة أن يخسر شريكك قبلك ومثلك.

لا أدّعي أن ما جاء في البيان المذكور صحيح كله، لكنه جدير ، بالطبع، بالمناقشة وبالتفنيد؛ فنحن نواجه أزمة سياسية بحتة ولا نعالج خلافًا بين حمولتين حيث يجب أن يتصرف "الشعب" وفق قاعدة انصر أخاك "ظالمًا كان أو مظلوما".

ادّعت "اللجنة المركزية للحركة العربية للتغيير" في بيانها أنه "ومنذ الاعلان عن حل الكنيست العشرين، طلبنا من الأحزاب الثلاثة معنا في القائمة المشتركة منح الجمهور امكانية الشراكة في تركيب القائمة وخطاب القائمة وتوجهاتها، واقترحنا العديد من الآليات والطرق لذلك، إلا أنّ مطلبنا قوبل بالرفض .. وذهب البعض لاشتراط مفتاح هو انتخابات عام ٢٠١٣".

فاذا كان هذا الادعاء صحيحًا، يحق، ساعتها، لجموع المصوتين التساؤل عن اصرار تلك الأحزاب على العودة إلى مفتاح عام ٢٠١٣ السحري، واغفال ما حصل في جميع هذه السنوات من تغييرات سياسية واجتماعية واضحة، أقلها نتائج انتخابات المجالس البلدية والمحلية الأخيرة وكونها مؤشرًا هامًا يؤخذ من ضمن سلة مؤشرات أخرى .

ثم جاء في ذلك البيان على أن " المشتركة تعاني من زعزعة ثقتها في الشارع العربي وتحتاج الى تجديد خطابها واعادة هيبتها في الشارع ونواب العربية للتغيير اثبتوا كفاءتهم وجدارتهم في خدمة الناس وتمثيلهم بشموخ ..".

قد يستفز هذا الكلام شركاء لا يطيقون الطيبي تاريخيًا وبعض الشامتين الذين يتمنون خروجه من المشتركة نحو الهاوية، كما يعتقدون، ولكن لا يعفيهم ذلك من ضرورة مواجهة المضمون، ولا يبرّر اسراع بعضهم واطلاقهم لتصريحات قاسية وغير مفيدة حين جرّموا النائب الطيبي و"العربية للتغيير" واتهموه بالابتزاز وبسعيه المتعمّد من أجل ضرب المشتركة والمسّ بوحدة الجماهير؛ أو كما أوعزت شخصيات قيادية أخرى بأن انسحاب الطيبي وحركته يتساوق ، عمليًا، مع رغبة نتنياهو واليمين الاسرائيلي، وذلك في إشارة مغرضة وغير صحيحة بحقه، خاصة وأن بعض هؤلاء القادة لم يستبعدوا أن تكون خطوة الطيبي مجرد مناورة لتعزيز مواقعه التفاوضية من أجل رجوعه الى حضن القائمة المشتركة بحجم أكبر.

هنالك اجحاف وخلط بين المواقف الشخصية والسياسية تجاه النائب الطيبي وتجاه حركته، وهنالك حالة من استقواء الشركاء عليه في هذه الفترة الحرجة، وكثير من المداهنة والنفاق في استغلال خطاب الوحدة والمصير ؛ فنحن لم ننس، رغم انتهاء الأزمة، كيف اندلعت "معركة الكراسي" الشهيرة في اعقاب قضية باسل غطاس ودخوله السجن، وكيف كان نشطاء التجمع ينقضّون على قادة الجبهة ويتهمونهم بالانتفاع المادي على حساب التجمع وبسوء النوايا وبتعمّد فض الشراكة وضرب ارادة الجماهير ووحدتها ؛ ثم كيف انتقلت تلك المعارك الى ساحات "العربية للتغيير" وتفاقمت فصولها حتى بدت نهاية العالم وكانها واقفة على أرجل ذلك المقعد النيابي الساحر.

كانت الحرب على المقعد ، وكانت جميع الذرائع التي سيقت في سبيل نفي هذه الحقيقة واهية وكاذبة. فالانتخابات النيابية تجري من أجل حصول الأحزاب على المقاعد لأنّ المقاعد تعطي الحزب القوة وفرص التأثير ولأنها تدرّ على خزينته العوائد وتؤمّن للنائب قسطًا من الجاه وبعض الدخل؛ ولذلك فمن حق الطيبي أن يطالب، مثلكم، بحصة أكبر في مقاعد القائمة، خاصة اذا كان يشعر أن شعبيته تضاعفت في الدورة السابقة وأن مكانة حركته تعززت، كما يدعي، لسببين: شروعه، منذ مدة، بمأسسة حزبه وببناء أطره التنظيمية وببروزه كنائب نشط ومميز استحوذ على اهتمام شعبي واسع، مثلما برز، إلى جانبه، زميله في الحركة النائب السابق اسامة السعدي الذي شهد لعمله البرلماني جميع زملائه في المشتركة ومن خارجها.

من حق الطيبي، إذن، أن يطالب بما يراه مناسبًا ومنصفًا له ولحركته، ومن حق الشركاء، في المقابل، أن يتفاوضوا معه باحترام حقيقي كما يتوجب على شركاء يسعون بجدية وبأمانة من أجل المحافظة على القائمة المشتركة التي يعتبرونها "انجازًا وطنيًا مقدسًا" واداة مستحدثة وضرورية لمواجهة سياسات الحكومة القادمة ضدنا نحن المواطنين العرب. اللجوء في هذه الظروف إلى خطاب التخوين المعلّب ومهاجمته كما حصل، لا يستوعب إلا من باب رغبة المقرّعين في " تطفيشه" وقطع جميع الجسور، كي يصبح إشهار نيته بالطلاق طلاقًا "بائنًا بالثلاثة" كعدد الشركاء.

بالمقابل، سيبقى ما صرّح به رئيس القائمة المشتركة النائب أيمن عوده، بعد تقديم طلب الطيبي للانفصال، صحيحًا؛ فالمعنيّ الأول بإضعاف القائمة المشتركة وبتراجع حضورها في الكنيست هو اليمين الاسرائيلي وقائده الأخطر بنيامين نتنياهو ، ولكن بقدر ما سيكون هذا التصريح/ التلميح صائبًا بحق خطوة الطيبي، سيبقى كذلك بحق نواب المشتركة جميعهم وفي طليعتهم النائب أيمن عوده نفسه لأنه الأول بين متساوين، وقائد تصرف، في أدق الأزمات وأعقدها، بنضوج وبحكمة اقنعتا الكثيرين بأنهم في حضرة قائد رزين وواعد ؛ فصيانة الوحدة هي مسؤولية تقع على جميع مركبات القائمة المشتركة وسيبقى، برأيي، دور الجبهة الديمقراطية وكوادرها الواعية وحصتهم في انجاح هذه المهمة هما الأكبر والأهم وذلك لأنها أعرق الأحزاب وأنضجها تجربةً ووعيًا وأكثرها تنظيمًا، وهي صاحبة الرؤيا الجامعة والمؤسسة لضرورة العمل البرلماني كساحة نضال أساسية في الدفاع عن مصالح الجماهير العربية وعن بقائها في وطنها.

تهدر في خضم هذه المقارعات طاقات ثمينة كان الأولى أن توجه ضد الأحزاب الصهيونية التي تحاول اختراق صفوف الجماهير العربية، أو في مواجهة الحركات السياسة والدينية العربية التي تدعو إلى مقاطعة انتخابات الكنيست عن عقيدة وعن ايمان، لا سيما وقد نجحوا باقناع آلاف المواطنين العرب كما شاهدنا في الدورات الماضي.

كشفت قضية القائمة المشتركة رزمة من المسائل السياسية الهامة المتعلقة بواقع وحياة الجماهير العربية، وعرّت خطوة الطيبي الأخيرة هشاشة وحساسية بعضها، خاصة تلك التي تتعلق بأزمة القيادة وبدور الأحزاب التقليدية في ريادة العمل السياسي وقيادته، وبتشابك الشخصي والعام وتأثير هذه الدوافع على عملية اتخاذ القرارات المفصلية، وبولادة شرائح اجتماعية عربية جديدة تفتش عن مكانتها في العملية السياسية المتفاعلة وليس بالضرورة في نفس الأساليب والأطر والأفكار التي سادت في العقود الخالية ،وبغيرها من عناوين كل واحد منها جدير بمقالة أو أكثر.

على جميع الأحوال، يدّعي البعض ان الطيبي خطط عامدًا لانفصاله عن زملائه ولضرب العمل السياسي المشترك، وهذا اتهام لا يقوم على حقيقة ولا على برهان ، لكنه يحمّل من أطلقه مسؤولية مضاعفة جهوده، ويلزمه بالعمل، بنية سليمة وبحس وطني، كي "يفشل" خطوة الطيبي الانفصالية ويبقيه شريكًا كاملًا في القائمة المشتركة، لأنها ، كما قلتم، انجازًا تاريخيًا مقدسًا.

ويدعي آخرون أن الطيبي لا يقود حزبًا بل يحيط نفسه ببعض المقربين والأصدقاء، وهذا تسطيح فيه من خداع الذات قسط، ومن مهانة من يدعمونه وينشطون في مؤسّسات حركته أقساط، فالأهم أن المعركة الانتخابية القادمة ، ككل المعارك الدامية، لا تحتمل المقامرات الكبيرة ولا تفيدها المؤامرات الصغيرة، خاصة عند من يسعون من أجل الفوز بأكبر عدد ممكن من المقاعد.

* محام يشغل منصب المستشار القانوني لنادي الأسير الفلسطيني ويقيم في الناصرة. - jawaddb@yahoo.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان

26 اّذار 2019   الانتخابات الإسرائيلية: هل من حديث عن السلام؟ - بقلم: د.ناجي صادق شراب

26 اّذار 2019   الصواريخ ولعبة القط والفأر..! - بقلم: عمر حلمي الغول

26 اّذار 2019   صاروخ واحد..! - بقلم: خالد معالي


26 اّذار 2019   "ترامب" أيقونة الكراهية البيضاء..! - بقلم: بكر أبوبكر

26 اّذار 2019   حكومة اشتية بين الممكن والمطلوب..! - بقلم: هاني المصري

26 اّذار 2019   صواريخ "بدنا نعيش" بالخطأ؟ "خيانية"؟ - بقلم: د. أحمد جميل عزم

26 اّذار 2019   اوقفوا العدوان على قطاع غزة..! - بقلم: شاكر فريد حسن

25 اّذار 2019   مجلس حقوق الإنسان مازال داعما..! - بقلم: عمر حلمي الغول

25 اّذار 2019   "إسرائيل الكبرى" بخطوط الاستيطان..! - بقلم: محمد السهلي

25 اّذار 2019   لقاء نتنياهو- ترامب..! - بقلم: شاكر فريد حسن

25 اّذار 2019   ترامب واللعب بالنار..! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس

24 اّذار 2019   حرب الروايات..! - بقلم: د. مصطفى البرغوتي


24 اّذار 2019   غزة في عين العاصفة..! - بقلم: محمد إبراهيم المدهون








8 حزيران 2018   ..هكذا خسر قطاع غزة أكثر من 40% من مساحته..! - بقلم: وسام زغبر





27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي


16 اّذار 2019   فَتحِ الدّفتَر..! أغنية - بقلم: نصير أحمد الريماوي


15 اّذار 2019   لحظات في مكتبة "شومان"..! - بقلم: د. أحمد جميل عزم

8 اّذار 2019   تحية للمرأة في يومها الأممي..! - بقلم: شاكر فريد حسن

19 شباط 2019   ظاهرة إبداعيّة واسمها نضال بدارنة - بقلم: راضي د. شحادة


8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2019- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية