11 April 2019   The battle for gender equality will be won - By: Daoud Kuttab



4 April 2019   US peace plan dead before arrival - By: Daoud Kuttab





21 March 2019   Bab Al Rahmah and the Israeli intimidation tactics - By: Daoud Kuttab














5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

13 كانون ثاني 2019

غزة بعد انهيار المصالحة الفلسطينية..!


بقلم: د. هاني العقاد
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

لم يكن تطوراً دراماتيكيا ولم تكن تعقيدات مفاجئة او سريعة بل عاصفة قوية ضربت العلاقة الفتحاوية الحمساوية وهدمت كافة السدود التى انشئت كعائق لطوفان الانقسام الفلسطيني الذي اباح انتهاك حرمات المواطن الفلسطيني وكينونته انهيار الحد الادني من العلاقة الوطنية التي تضمن حماية الثوابت والمقدرات والمواطن وتخليصة من الفقر والهجرة في صفوف شبابه وابنائة بهدف البحث عن حقوق وحياة في بيئات غير عربية..!

الزلازال الذي حدث جاء نتيجة تراكمات معقدة استمرت لمدة اثني عشر عاما وما زالت حتي الآن وتزداد تعقيدا يوما بعد آخر وقد تصل الى ذروة التعقيد خلال الايام القادمة وسيعلن رسميا عن كيانين سياسيين فلسطينيين منفصلين..!

تصاعدت المناكفات السياسية حدة ووصلت في احد المرات لارسال رسائل الى العالم عبر التشريعي في غزة بان الرئيس ابو مازن لا يمثل الفلسطينيين ولا يمثل الا نفسه..! و"حماس" لم تكلف ابو مازن بالحديث امام الامم المتحدة باسم الشعب الفلسطيني في الدورة 75 وكان هذا بمثابة الشرارة التي اشعلت النار في عربة المصالحة الفلسطينية حتى جاء فشل اكبر لقاء حمساوي في مصر يوم 21 نوفمبر الماضي. لم تتقدم خطوات استكمال تطبيق اتفاق القاهرة 2017 واصرت "حماس" على التمترس عند اتفاق 2011 بل استمر الهجوم على سلطة ابو مازن وانكارها، بل وعدم الاعتراف بمنظمة التحرير الفلسطينية كممثل شرعي ووحيد للشعب الفلسطيني.

افشلت القيادة الفلسطينية قرارا امميا يعتبر "حماس" حركة ارهابية تمارس جرائم ضد اسرائيل كمقدمة لمحاكمة قادتها دوليا وحصلت فلسطين بالمقابل على قرار يعتبر مقاومة الاحتلال حق مشروع للفلسطينين حسب القانون الدولي، ولم تستغل "حماس" هذه الفرصة التاريخية لانهاء الاختلاف ولم ترسل اي رسائل ايجابية لابو مازن وسرعان ما تصاعدت لهجة  المناكفات  السياسية  من جديد وخرجت عن حالة المعقول والمنطقي بعد قرار المحكمة الدستوية حل التشريعي واجراء الانتخابات التشريعية خلال ستة شهور من تاريخ القرار..

واليوم اعلن تشريعي غزة عدم اهلية ابو مازن السياسية ليبقي رئيس السلطة الفلسطينية..! ولعل موافقة اسرائيل على تحويل الاموال القطرية لـ"حماس" عبر بنوكها ساهم في ابتعاد المشهد عن الاختلاف السياسي الى بدء مرحلة استغناء "حماس" كليا عن ابو مازن والسلطة الفلسطينية وحتى الشراكة الوطنية لادارة مؤسسات الدولة..!

انهارت المصالحة الفلسطينية بالكامل بعد الاعتقالات الواسعة في صفوف عناصر حركة "فتح" على خلفية مهرجان انطلاقة الحركة الرابعة والخمسين بغزة والاعتداء على تلفزيون فلسطين واستدعاء طواقمه الاعلامية للتحقيق الامر الذي لن يقبله أي فلسطيني وأي عقل وطني، وما تبع ذلك من اجراءات من قبل القيادة الفلسطينية بسحب موظفيها من معبر رفح في خطوة كان ينبغي التريث فيها لانها تؤثر على المواطن الفلسطيني بالدرجة الاولي ولا تؤثر على "حماس" وقادتها كثيرا.

ولا اعتقد ان المساعي المصرية الجديدة التي قام بها الوفد الامني المصري مؤخرا قد تنجح في وقف احراق السفن. الاشارات الصادرة من نتائج لقاءات الوفد الامني المصري توحي بان المساعي المصرية بات اشبة بحالة عجز قد تؤدي الى تخلي مصر عن رعاية المصالحة وترك الملف مؤقتا، حتى يستنزف الطرفان بعضهما او يتواضع طرف ما لصالح تطبيق الاتفاقات التي تم توقيعها في القاهرة لان مصر بدأت تشعر ان كلمتها غير مسموعة ونصائحها لم تحترم ومساعيها دون جدوي ولم تحقق اي نجاح في اعادة غزة لحكومة الوفاق الوطني والتي كانت مكلفة حسب اتفاق 2017 بالتجهيز للانتخابات التشريعية والرئايسية.

اليوم بات المشهد اشبه بانفصال سياسي وجغرافي كامل ينذر باخطار محدقة بالكل الفلسطيني.. هذا الانفصال هو ما تسعى اليه اسرائيل والولايات المتحدة لتنفيذ مشروع "صفقة القرن"، وأصبح الانفصال السياسي الذي وصل اليه الفلسطينيون هدية لاسرائيل التي لم تكن تحلم يوم من الايام بهكذا انجاز حتى لو خاضت عشرات الحروب، لكن الصراع على الحكم واختلاف البرامج جعل اسرائيل تنتصر في معركة هي طرف خفي وعامل اساسي دون اكتراث من  الفلسطينيين. وهنا باتت غزة في الطريق الى مصير نحذر منه وهو كيان سياسي منفصل قد يكون هو الكيان البديل لحل الدولتين.

المواطن الفلسطيني في غزة مازال يعيش حالة الصدمة ولا يدرك كثيرا ما الذي ينتظرة نتيجة هذا الانفصال لكن المؤكد انه سوف يدفع الضريبة غالية من قوت ابنائة ومجمل حياته وتنقلة وحقوقه الأساسية والمدنية وحتى السياسية، وبات امام خيارات محدودة جدا فاما ان يرضى بالعيش كضحية للانقسام السياسي ويتسول على ابواب المؤسسات الاجتماعية والاغاثية التي تديرها "حماس" في غزة، وبالتالي الصبر على الجوع والعوز، او ان يغادر غزة الى غير رجعة ويعيش في معسكرات اللجوء في اوروبا كباقي المئات من ابناء غزة الذين هاجروا خلال الفترة الماضية.

لن يستطع المواطن الفلسطيني العيش كمواطن عادي وطبيعي في ظل كيان جديد يبتزه ويتلاعب به العالم واسرائيل الى فترة من الزمان حتى يتم تدجين المقاومة والاستيلاء على مقدراتها كاملة وانهاء حالة المواجهة مع الاحتلال الاسرائيلي وعقد الصلح التاريخي بينها وبين اسرائيل بمنح كيان سياسي في غزة وبعض الاراضي التي تجاورها في سيناء، وبالتالي تصبح غزة مكانا صالحا للعيش..!

المعادلة اصبحت واضحة اليوم، مع كل هذا لا مصالحة قادمة ولن يعطي العالم غزة اكثر من مسكنات للعيش لوقف اي انفجار او تهديد لامن اسرائيل، الا اذا منح هذا العالم غزة كيانا مستقلا ودولة ومطار وميناء وكل عناصر السيادة، بشرط موافقة "حماس" على الانخراط سرا او علنا فيما يسمى "صفقة القرن" التي بنيت على اساس ان الانقسام الفلسطيني سيتطور الى انفصال سياسي وجغرافي تنتظره امريكا واسرائيل وبعض دول الاقليم..!

* كاتب فلسطيني يقيم في قطاع غزة. - dr.hani_analysisi@yahoo.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان

18 نيسان 2019   كل تاريخ الثورة الفلسطينية منعطفات مصيرية..! - بقلم: د. إبراهيم أبراش

18 نيسان 2019   نميمة البلد: الحكومة... وفتح... وبيرزيت - بقلم: جهاد حرب

18 نيسان 2019   الطيور على أشكالها تقع..! - بقلم: خالد دزدار

17 نيسان 2019   رسالة إلى د. محمد اشتية..! - بقلم: د. أحمد الشقاقي

17 نيسان 2019   لا الاردن.. ولا سيناء..! - بقلم: د. هاني العقاد

17 نيسان 2019   17 نيسان .. يوم الأسير الفلسطيني - بقلم: عبد الناصر عوني فروانة

17 نيسان 2019   درسٌ مهمٌ للعرب من تجربة الحركة الصهيونية - بقلم: صبحي غندور

17 نيسان 2019   مرض الكاليجولية يُصيبُ الرؤساء فقط..! - بقلم: توفيق أبو شومر

16 نيسان 2019   رد "حماس" المحتمل على حكومة اشتية..! - بقلم: هاني المصري

16 نيسان 2019   القدس لمواجهة دعوات التطبيع..! - بقلم: د. أحمد جميل عزم

16 نيسان 2019   شهداؤنا ليسوا أرقاماً..! - بقلم: أحمد أبو سرور

16 نيسان 2019   التطورات في ليبيا..! - بقلم: عمر حلمي الغول

15 نيسان 2019   "صفقة القرن" والسلام لمن؟! - بقلم: د.ناجي صادق شراب










8 حزيران 2018   ..هكذا خسر قطاع غزة أكثر من 40% من مساحته..! - بقلم: وسام زغبر





27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي


16 اّذار 2019   فَتحِ الدّفتَر..! أغنية - بقلم: نصير أحمد الريماوي


15 اّذار 2019   لحظات في مكتبة "شومان"..! - بقلم: د. أحمد جميل عزم

8 اّذار 2019   تحية للمرأة في يومها الأممي..! - بقلم: شاكر فريد حسن

19 شباط 2019   ظاهرة إبداعيّة واسمها نضال بدارنة - بقلم: راضي د. شحادة


8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2019- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية