13 June 2019   Hot summer in Palestine - By: Daoud Kuttab

12 June 2019   Insidious Discrimination Against The Roma Is Europe’s Shame - By: Alon Ben-Meir and Arbana Xharra





24 May 2019   Contradictory moves to rescue Palestinian economy - By: Daoud Kuttab

23 May 2019   Trump Must Never Listen To The Warmonger Bolton - By: Alon Ben-Meir

23 May 2019   Palestine needs freedom, not prosperity - By: Daoud Kuttab




9 May 2019   Why ceasefires fail - By: Daoud Kuttab














5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

17 كانون ثاني 2019

ربيعٌ وخريف على سطحٍ عربيٍّ واحد..!


بقلم: صبحي غندور
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

ثمانية أعوام مرّت على بدء ما أُصطلح غربياً على وصفه بـ"الربيع العربي"، والذي كان تعبيراً صادقاً عمّا حدث في تونس ومصر واليمن آنذاك، حيث الجموع الشعبية خرجت للشوارع بمسيراتٍ سلمية مطالبة بالتغيير السياسي، ومن دون أي تدخّلٍ خارجي يٌحرّكها أو ينحرف بها عن مسارها السلمي. لكن الحال كان مختلفاً عن ذلك في كلٍّ من ليبيا وسوريا حيث الحراك الشعبي فيهما ولد "خريفياً" بسبب توظيفه وتشويهه لصالح أجندات قوى إقليمية ودولية، وهي القوى التي ساهمت عملياً بإنتاج الظروف المناسبة لظهور الجماعات المتطرّفة من خلال عسكرة الانتفاضات الشعبية والصراعات المسلّحة بين الجماعات التابعة لهذه الجهة أو تلك.

وتزداد الآن لدى معظم العرب حالات القنوط والإحباط ممّا يحدث على الأرض العربية وفي بعض الأوطان من قتلٍ وصراعاتٍ وانقسامات. وهي حالةٌ معاكسة تماماً لما ساد مطلع العام 2011 في المنطقة، حينما نجحت الانتفاضات الشعبية السلمية في تونس ومصر بإحداث تغييراتٍ سياسية هامّة، وبتأكيد حيوية الشارع الشعبي وطلائعه الشبابية، ومن دون الاعتماد على أسلوب العنف في عملية التغيير.

وقد كثُر الحديث في السنوات الماضية عن مسؤولية حكومات أو عن مؤامرات خارجية أو عن الأسباب الموضوعية لضعف وتشرذم قوى التغيير، بينما المشكلة هي أصلاً في الإنسان العربي نفسه، إن كان حاكماً أو محكوماً، في موقع المسؤولية أو في موقع المعارضة. فالقيادة السليمة، حتّى لدُولٍ أو جماعات تحمل أهدافاً غير مشروعة، تنجح في تحقيق هذه الأهداف رغم ما قد يعترضها من صعوباتٍ وعقبات. وربّما المثال الحي على ذلك، والمستمرّ أمام العرب لأكثر من مائة عام، هو ما نتج عن وجود "المنظّمة الصهيونية العالمية" من تحوّلات خطيرة في المنطقة والعالم، كان العنصر الأساس في إحداثها هو وجود مؤسّسة/تنظيم جيد، وقيادات مخلصة لهذه المؤسّسة وأهدافها.

وقد نجد في الحالة العربية قياداتٍ شريفة ومخلصة لأوطان أو جماعات، لكن المشكلة تكون في طبيعة المؤسّسات التي تقودها، أو يحصل العكس أحياناً حيث سوء القيادات، أو انحراف بعضٍ منها، يؤدّي إلى ضعف وانحراف الدول أو المؤسّسات وإلى تفكّكها. فمصر عبد الناصر كانت مثالاً على النموذج الأول، ومصر السادات فيما بعد كانت مثالاً للنموذج الآخر. كذلك كانت النماذج في مسيرة "منظّمة التحرير الفلسطينية" وحركات وطنية عربية عديدة في مشرق الأمّة ومغربها.

هذا عن مسؤولية الإنسان العربي، أينما كان، فماذا عن مسؤولية الطرف العربي الذي يستنجد بالخارج لحلِّ مشكلاتٍ عربية داخلية؟ إذ هل هو "ربيعٌ عربيٌّ" فعلاً ما شهدته المنطقة العربية، أمْ انتقالٌ من حال الاستبداد والفساد إلى مرحلة التبعية والحروب الأهلية؟! كلاهما انحطاط وتخلّف واستنساخ لماضٍ قريبٍ وبعيد عاشته البلاد العربية منذ انتهاء حقبة "الخلفاء الراشدين"، فبعدها غاب الرشد عن الحاكم والمحكوم، إلا في فتراتٍ عابرة لم تصمد طويلاً أمام جشع جماعات الفساد في الداخل وقوى التآمر من الخارج. ومنذ ذلك "الزمن الراشدي" لا تتغيّر طبيعة الحكم، في معظم المراحل، إلا بفعل القوّة العسكرية المسنودة أحياناً بدعمٍ خارجي. ولا فرق هنا بين عربيٍّ وأعجمي، فهكذا أيضاً وصل الجيش الانكشاري العثماني إلى سلطة "الخلافة"، وحكَم العرب لأربعة قرون انتهت عربياً بثورة الشريف حسين "العربية" المسلّحة المدعومة من الغرب..! وهاهو "الغرب" وتركيا وإيران يعملون الآن جميعاً على العودة القوية لأرجاء الأمّة العربية التي ما زال ينبض في وسطها قلبٌ إسرائيليٌّ مصطنَع..!

نعم تعدّدت الأسباب، لكن النتيجة واحدة. نعم أنظمة الاستبداد والفساد مسؤولة عن تردّي أحوال الأوطان العربية وعن تبرير التدخّل الأجنبي بمصائرها، لكن هل سيغيّر ذلك الآن من النتائج؟! أليس الاستنجاد بالأجنبي لتغيير حكوماتٍ وأنظمة هو تكرارٌ لما حدث قبل قرنٍ من الزمن أيام "الثوة العربية الكبرى"؟!

صحيحٌ أنّ الانتفاضات الشعبية العربية قد حطّمت حاجز الخوف لدى شعوب المنطقة، لكن ما جرى أيضاً في عدّة بلدان عربية هو محاولات كسر وتحطيم مقوّمات الوحدة الوطنية وتسهيل سقوط الكيانات، كما سقطت أنظمة وحكومات، إذ لم تميّز بعض قوى المعارضات العربية (عن قصدٍ منها أو عن غير قصد) بين مشروعية العمل السياسي السلمي وبين محرّمات الارتباط بالأجنبي (بل الإسرائيلي أحياناً) وتفكيك الأوطان ووحدة شعوبها. وهذه المخاطر موجودةٌ في كلّ المجتمعات العربية، سواءٌ أكانت منتفضةً الآن أمْ مستقرّةً إلى حين.

الإدارت الأميركية المتعاقبة في واشنطن هي التي أوجدت هذا المناخ المتأزّم عربياً بعد الاحتلال الأميركي للعراق، وفي ظلّ التهميش المتعمّد على مدار عقود من الزمن لحقوق الشعب الفلسطيني.

فواشنطن هي التي دعت لمفاهيم "الفوضى الخلاقة" و"النماذج الديمقراطية" الجديدة في المنطقة، وهي التي جمعت في أسلوب تحكّمها بالعراق بين انفرادية القرار الأميركي بمصير هذا البلد حينما احتلّته، وبين تقسيم شعبه إلى مناطق متصارعة تبحث كلٌّ منها عن نصيرٍ إقليمي داعمٍ لها، فكانت النتائج لغير صالح أميركا أو العراق أو العرب..!

وواشنطن هي التي عجزت عن وقف الإستيطان في الأراضي الفلسطينية المحتلة، فكيف عن إجبار إسرائيل على الانسحاب وعلى بناء الدولة الفلسطينية المستقلّة؟!. وواشنطن هي التي تحترم "رأي" إسرائيل، إن لم نقل دورها الفاعل، في تقرير مصائر العراق وسوريا ولبنان، وهي الدول التي لم توقّع بعد اتفاقيات سلام مع الدولة العبرية على جبهة المشرق العربي.

وهل هناك أصلاً من مصلحة إسرائيلية في استقرار وإعادة إعمار سوريا والعراق، وبأن يكون كلٌّ منهما بلداً واحداً قوياً ديمقراطياً؟ وهل كان لإسرائيل مصلحة في استمرار وجود لبنان كدولة ديمقراطية مستقرّة قائمة على تنوّع طائفي، وكنموذج بديل لحالتها العنصرية الدينية، وهي الحالة اللبنانية التي عملت إسرائيل على تحطيمها أكثر من مرّة منذ منتصف سبعينات القرن الماضي؟!

فكلّما ازدادت الصراعات الطائفية والمذهبية والإثنية على الأرض العربية، كلّما اقترب الحلم الصهيوني الكبير من التحقّق في أن تكون إسرائيل هي الدولة الدينية الأقوى في منطقةٍ قائمة على دويلاتٍ طائفية. فالمراهنة الإسرائيلية هي على ولادة هذه "الدويلات"، التي بوجودها لن تكون هناك دولة فلسطينية مستقلّة ولا تقسيم للقدس ولا عودة الملايين من اللاجئين الفلسطينيين، بل توطين لهم في "الدويلات" المستحدثة وتوظيف سلاحهم في حروب "داحس والغبراء" الجديدة بقيادة بعض "الثوّار الجدد"..!

إنّ ما يحدث الآن على الأرض العربية هو ليس متغيّرات سياسية محلية فقط، تتدخّل فيها وتتجاوب مع تفاعلاتها قوى إقليمية ودولية، فهذه المتغيّرات قد تكون قطعة فقط من صورة مرسومة مسبقاً لتغييرٍ جغرافي وديمغرافي منشود لدولٍ عربية عديدة. ألم تكن الحرب على العراق في العام 2003، وما أفرزته من واقع حال تقسيمي للدولة والشعب والثروات، وما مثّلته هذه الحرب من تداخل بين الصراعات المحلية والإقليمية والدولية، كافية لتكون نموذجاً عن الهدف الخفي المرجو لاحقاً من مزيج الحروب الأهلية والتدخّل الخارجي، وهو ما يحدث منذ العام 2011؟!

ثمّ ألم يكن درس تقسيم السودان في مطلع ذاك العام مؤشّراً عن المصير المرغوب لأوطان عربية أخرى؟! وهل كانت نتائج التدخّل الأجنبي في ليبيا وسوريا لصالح البلدين ووحدتهما واستقرارهما؟! رغم ذلك استمرّت بعض قوى المعارضات العربية بالمراهنة على دعم الخارج لمعاركها الداخلية، ويتواصل عربياً تهميش القضية الفلسطينية وتجاهل العامل الإسرائيلي في حروب العرب مع بعضهم البعض، وفي نشأة جماعات التطرّف والإرهاب بالمنطقة..!

* مدير مركز الحوار العربي في واشنطن. - Sobhi@alhewar.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان

17 حزيران 2019   فلسطين: معركة الاحتلال ومعركة المصالحة..! - بقلم: د.ناجي صادق شراب

17 حزيران 2019   الأبعاد الاستراتيجية لمؤتمر البحرين..! - بقلم: د. عبير عبد الرحمن ثابت

16 حزيران 2019   ثلاثة عشر عاما على "الانقلاب" والحصار..! - بقلم: مصطفى إبراهيم

16 حزيران 2019   أمي لا تموتي قبلي..! - بقلم: عبد الناصر عوني فروانة

16 حزيران 2019   الفشل الذريع ينتظر ورشة البحرين..! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس


16 حزيران 2019   السودان إلى أين..؟! - بقلم: شاكر فريد حسن

15 حزيران 2019   الأسرى والانقسام الفلسطيني..! - بقلم: عبد الناصر عوني فروانة

15 حزيران 2019   المخطط الأمريكي، والرؤوس اليابسة..! - بقلم: بكر أبوبكر

15 حزيران 2019   أخطاء منظمة التحرير لا تبرر خطيئة الانقسام - بقلم: د. إبراهيم أبراش


15 حزيران 2019   إسقاط الإنقلاب شرط الوحدة..! - بقلم: عمر حلمي الغول


15 حزيران 2019   .. وتغيرت قواعد اللعبة (2) - بقلم: معتصم حمادة

15 حزيران 2019   معالي الوزير..! - بقلم: محمد عبدالحميد








8 حزيران 2018   ..هكذا خسر قطاع غزة أكثر من 40% من مساحته..! - بقلم: وسام زغبر





27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي





10 أيار 2019   الشقي.. وزير إعلام الحرب..! - بقلم: د. أحمد جميل عزم

9 أيار 2019   ترجلت "بهية" عن المسرح..! - بقلم: عمر حلمي الغول


8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2019- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية