11 April 2019   The battle for gender equality will be won - By: Daoud Kuttab



4 April 2019   US peace plan dead before arrival - By: Daoud Kuttab





21 March 2019   Bab Al Rahmah and the Israeli intimidation tactics - By: Daoud Kuttab














5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

19 كانون ثاني 2019

من يستخدم رحم المرأة في السباق الديمغرافي؟


بقلم: سليمان ابو ارشيد
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

تشير نتائج نشرت مؤخرا حول نسبة الولادة بين اليهود الإسرائيليين، إلى أن ما يسمى بـ"الهاجس الديمغرافي" لم يعد يقتصر فقط على دوائر الأمن والبحث والسياسة في إسرائيل، بل ان أفكار سيرجيو فرجولا وأرنون سوفر وغيرهما من منظري الديمغرافيا، باتت تضرب في عمق المجتمع الإسرائيلي وتلقى ترجماتها حتى بين أوساطه الأكثر ثقافة وعلمانية وعصرنة.

وقد كشف البحث الذي أجراه مركز "طاوب" حول التغيرات الديمغرافية في إسرائيل، أن الأخيرة تسير بعكس التيار وتكسر القاعدة السائدة في جميع دول العالم، والمتعلقة بانخفاض معدلات الولادة أو الخصوبة كلما ارتفع مستوى ثقافة النساء ومستوى حياتهن، بتسجيلها ارتفاع كبير في معدلات الولادة، بالذات بين الأوساط التي تتمتع بمستوى ثقافي عال ومستوى حياة جيد.

ولن ينفع لتبرير هذا الشذوذ الحاد عن القاعدة العالمية العامة الاكتفاء بالقول إن "إسرائيل دولة مجنونة"، كما فعلت "هآرتس" في افتتاحية تقريرها أمس الأربعاء، خاصة وأن العقود الأخيرة تشهد انخفاضا في نسب الولادة في معظم دول العالم، والمتطورة منها بشكل خاص، وذلك بالتماشي مع ارتفاع منسوب الثقافة ومستوى الحياة وتحسن مكانة المرأة.

لا ينفع التبرير بديلا عن وضع اليد على السبب الحقيقي الذي يقف وراء هذه المعادلة المقلوبة، التي تشكل فيها الثقافة والعصرنة عاملا لزيادة نسبة الولادة عوضا عن تقليلها، خاصة وأن هذه الميزة هي من مميزات المجتمعات النامية والتقليدية، وهي تضع  إسرائيل التي تفاخر بانتمائها للعالم الغربي المتطور تحت نفس الخيمة مع العالم العربي.

والبحث الذي أجراه مركز "طاوب" يكشف أن معدل ولادات النساء الإسرائيليات تبلغ 3.1، أي أنها أكثر بولد واحد من معدل ولادة النساء في دول OECD، وهي نسبة أعلى من غالبية دول المنظمة، بما فيها الهند والبيرو وجنوب أفريقيا وإندونيسيا وغيرها من دول العالم الثالث، ومساوية لنسبة الولادة في الدول العربية.

وإذا كانت نسبة الولادة العالية في أوساط المتدينين والحريديين اليهود مفهومة، فإن نسبة الولادة قد ازدادت بين النساء العلمانيات خصوصا، حيث ارتفعت بين السنوات 1996- 2016 من 1.8 إلى 2.2، في وقت ازدادت فيه نسبة الولادة في أوساط الحريديين بـ 0.3 فقط، وهي في حالة انخفاض. أما   نسبة الولادة بين النساء العربيات المسلمات فقد انخفضت بشكل حاد، من تسعة أولاد في الستينيات إلى ثلاثة أولاد فقط، وذلك بالتماشي مع ازدياد ثقافتهن واستقلالهن، وهي تتساوى اليوم مع نسبة الولادة بين النساء اليهوديات، وتبلغ الثلاثة أولاد تقريبا، بينما تنخفض بين أوساط العرب المسيحيين والعرب الدروز إلى ولدين تقريبا.

من الطبيعي أن العامل السياسي الأيديولوجي هو الذي يقف، في هذه الحالة، أمام هذا التحول، وهو المحرك الذي يدفع مثل تلك الأوساط الإسرائيلية إلى الخروج عن طورها، والدخول في السباق الديمغرافي عبر اللجوء إلى وتوظيف الزيادة الطبيعية أو "رحم المرأة"، بعد تضاؤل أعداد ونسب المهاجرين إلى إسرائيل، وذلك لدرء الخطر الديمغرافي المزعوم الذي أوهمهم به أمثال فرغولا وسوفر وغيرهم من باحثين وسياسيين.

أما فرغولا ذاته، فلا تشكل تلك المعطيات مصدر فرح بالنسبة له، لإدراكه بأن السباق الديمغرافي قد انتهى إلى التساوي السكاني في المنطقة الواقعة بين البحر والنهر، ناهيك عن أن نسبة الموت بين العرب هي أقل منها بين اليهود، كما يقول، لأن المجتمع العربي في إسرائيل والفلسطيني عموما هو مجتمع شاب، ما يجعل الزيادة السكانية بين الفلسطينيين أكبر رغم تساوي نسبة الولادة.

وبرغم إدراكه، أيضا، لمعدلات الزيادة بين الأوساط العلمانية، إلا أن رهان فرغولا الأساسي للحفاظ على هذا التوازن هو على الحريديين، وهو يرى أن الحفاظ على نسبة الحريديين هو الضمان للحفاظ على هذا التوازن.

* صحافي من الداخل الفلسطيني (1948). - aboirshed@hotmail.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان

18 نيسان 2019   كل تاريخ الثورة الفلسطينية منعطفات مصيرية..! - بقلم: د. إبراهيم أبراش

18 نيسان 2019   نميمة البلد: الحكومة... وفتح... وبيرزيت - بقلم: جهاد حرب

18 نيسان 2019   الطيور على أشكالها تقع..! - بقلم: خالد دزدار

17 نيسان 2019   رسالة إلى د. محمد اشتية..! - بقلم: د. أحمد الشقاقي

17 نيسان 2019   لا الاردن.. ولا سيناء..! - بقلم: د. هاني العقاد

17 نيسان 2019   17 نيسان .. يوم الأسير الفلسطيني - بقلم: عبد الناصر عوني فروانة

17 نيسان 2019   درسٌ مهمٌ للعرب من تجربة الحركة الصهيونية - بقلم: صبحي غندور

17 نيسان 2019   مرض الكاليجولية يُصيبُ الرؤساء فقط..! - بقلم: توفيق أبو شومر

16 نيسان 2019   رد "حماس" المحتمل على حكومة اشتية..! - بقلم: هاني المصري

16 نيسان 2019   القدس لمواجهة دعوات التطبيع..! - بقلم: د. أحمد جميل عزم

16 نيسان 2019   شهداؤنا ليسوا أرقاماً..! - بقلم: أحمد أبو سرور

16 نيسان 2019   التطورات في ليبيا..! - بقلم: عمر حلمي الغول

15 نيسان 2019   "صفقة القرن" والسلام لمن؟! - بقلم: د.ناجي صادق شراب










8 حزيران 2018   ..هكذا خسر قطاع غزة أكثر من 40% من مساحته..! - بقلم: وسام زغبر





27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي


16 اّذار 2019   فَتحِ الدّفتَر..! أغنية - بقلم: نصير أحمد الريماوي


15 اّذار 2019   لحظات في مكتبة "شومان"..! - بقلم: د. أحمد جميل عزم

8 اّذار 2019   تحية للمرأة في يومها الأممي..! - بقلم: شاكر فريد حسن

19 شباط 2019   ظاهرة إبداعيّة واسمها نضال بدارنة - بقلم: راضي د. شحادة


8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2019- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية