11 April 2019   The battle for gender equality will be won - By: Daoud Kuttab



4 April 2019   US peace plan dead before arrival - By: Daoud Kuttab





21 March 2019   Bab Al Rahmah and the Israeli intimidation tactics - By: Daoud Kuttab














5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

23 كانون ثاني 2019

النصيحة الأوروبية..!


بقلم: معتصم حمادة
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

بيان الإتحاد الأوروبي عن «التشريعي» إنذار ونصيحة. فهل يأخذ المسؤولون عن القرار بالإنذار ويقدرون قيمة النصيحة؟


الذين سارعوا وأفتوا بحل المجلس التشريعي، دون أن يدركوا الأبعاد القانونية والسياسية للقرار، أورثوا الحالة الوطنية الفلسطينية، ملفاً شائكاً، ومعقداً، يضاف إلى سلسلة الملفات الأخرى، المعلقة كحزام ناسف، يهدد المصالح الوطنية لشعب تحت الإحتلال، وفي مواجهة الإستعمار الإستيطاني.

فعدا عن كون القرار يفتقر إلى الدقة القانونية، وهذا ما أفتى به العديد من رجال القانون المحايدين، فإنه إندرج في سياق الإحتراب الثنائي بين فتح وحماس، ووسع جبهة الصدام بين الطرفين، وجر إلى ساحة الخلاف الأطراف الفلسطينية كلها، عدا عن كونه أشبه بموقف تشتم منه رائحة النفاق والإلتحاق، على حساب سمعة القضاء الفلسطيني ونزاهته.

تداعيات فتوى حل «التشريعي» أثارت ردود فعل واسعة، لكن أكثر ردود الفعل سخافة، وهزالة، هي من وصفت المعترضين على القرار بأنهم يتمسكون بأوسلو. علماً أن عنوان «أهل أوسلو» معروف للقاصي والداني، ولا يحتاج إلى إعادة تعريف.

ولعل آخر تداعيات فتوى «الحل» ما جاء في بيان الإتحاد الأوروبي (20/1/2019) حين نعى، في حل المجلس التشريعي، «آخر مؤسسة فلسطينية منتخبة ديمقراطياً»، وبالتالي أصبحت، في رأى الإتحاد الأوروبي، (وكثيرين غيره من الأطراف الدولية) المؤسسة الفلسطينية، في م.ت.ف، وفي السلطة، مكشوفة سياسياً، بإعتبارها كلها تفتقر إلى الشرعية الديمقراطية، شرعية صندوق الإقتراع. وهو ما يتيح لأي قانوني، أن يستند إلى بيان الإتحاد الأوروبي، ليطعن في شرعية كل المؤسسة الفلسطينية، بكل ما في هذا الطعن من تداعيات كارثية، ليست على من يتولون إدارة الشأن العام فحسب، بل على عموم المصلحة الوطنية الفلسطينية. ولا يستطيع أي كان أن يطعن بنوايا الإتحاد الأوروبي، في وصفه لنتائج حل التشريعي، فالإتحاد الأوروبي ليس طرفاً في الصراعات والنزاعات الفلسطينية الداخلية، لذلك على القائمين على إدارة الشأن العام، أن يأخذوا موقف الإتحاد الأوروبي على محمل الجد.

*    *    *

وإذا كان الإتحاد الأوروبي، وقبله الصف الواسع والعريض من القوى اليسارية والديمقراطية والوطنية الفلسطينية (ومن ضمنها التجمع الديمقراطي الفلسطيني في برنامجه المعلن) قد دعا إلى  معالجة الأمر باللجوء إلى الإنتخابات الديمقراطية، ليس للمجلس التشريعي فحسب، بل كذلك لعموم المؤسسات الأخرى، كالرئاسة، والمجلس الوطني (والنقابات والإتحادات الشعبية وغيرها) لتسود العلاقات الديمقراطية بين أطراف الحالة الوطنية والمجتمعية الفلسطينية، فإن العملية الإنتخابية ليست مجرد عمل إداري تتولاه «لجنة الإنتخابات المركزية»، يوكل الأمر إليها بقرار أو مرسوم رئاسي، دون التمهيد السياسي لتلك الخطوة. فالكل يدرك جيداً أن الطريق إلى الإنتخابات مملوء بالحفر والمطبات والألغام السياسية. من ىبين هذه الألغام الإنقسام السياسي بين "فتح" و"حماس"، وقد أخذ بعداً، أكثر خطورة، خاصة حين ادعت حماس لنفسها شرعية المجلس التشريعي (ما تبقى منه في غزة) وراسلت دولاً أعضاء في الأمم المتحدة تطعن في شرعية الرئيس عباس وأهليته. 

وبالتالي إن الذهاب إلى الإنتخابات، هي بلا شك عملية شديدة التعقيد، وهي إنتخابات مفصلية، يقف فيها الجميع على مفترق طرق، سياسي وتنظيمي تاريخي وخطير.

• فهناك «صفقة ترامب»، ومشروع نتنياهو إقامة دولة «إسرائيل الكبرى»، في خطوات متساوقة بين الطرفين، في ظل سياسة فلسطينية رسمية إنتظارية، تعطل تنفيذ قرارات المجلسين المركزي (5/3/2015 + 15/1/2018) والوطني (30/4/2018) ما أحدث خلافات واسعة بين أطراف م.ت.ف. خاصة في ظل مقاطعة الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين وأطراف أخرى، كالمبادرة الوطنية وشخصيات مستقلة دورتي «المركزي» (الـ 29 والـ30) ومقاطعة الجبهة الشعبية المجلس الوطني ودورات المجلس المركزي التي بعده. 
• وهناك الإنقسام بين "فتح" و"حماس"، الذي يزداد استفحالاً، وتزداد تداعياته تدميراً للمصالح الوطنية، وإرتفاع حدة الإتهامات السياسية المتبادلة بين الطرفين، ما جعل من العديد من تفاهمات الماضي، جزءاً من الماضي، خاصة بعد أن دخلت على الأحداث في غزة، تطورات جديدة من بينها ما يسمى بـ «تفاهمات التهدئة» والدور القطري المعلن، مالياً وسياسياً.
• وهناك أطراف أعضاء في "م. ت. ف" علقت مشاركتها (الشعبية – القيادة العامة، والصاعقة) وكذلك حركة الجهاد التي لها رؤيتها الخاصة بها. وبالتالي، إن الدعوة للإنتخابات عملية سياسية من الطراز الأول، يتطلب  إنجاحها، التمهيد لها بحوارات وطنية شاملة على أكثر من محور، وأكثر من صعيد، وإلا إعتبرت أية دعوة، دون التمهيد السياسي المطلوب، مجرد مناورة، لا هدف لها سوى إفشال الإنتخابات.

*   *   *

أن يقف النظام السياسي الفلسطيني عارياً من الغطاء السياسي أمام المؤسسات الدولية، من زاوية شرعيته الإنتخابية، فرصة للطرفين معاً، الولايات المتحدة ودولة الإحتلال، للذهاب نحو المزيد من العبث في الملعب الفلسطيني، وتشويه القضية الوطنية الفلسطينية. كما من شأن ذلك أيضاً، أن يضعف المكانة التمثيلية لمنظمة التحرير الفلسطينية أمام الرأي العام، خاصة في المؤسسات البرلمانية الاقليمية والدولية.

وبالتالي إن الحالة الوطنية كلها مدعوة لنأخذ بعين الإعتبار، والمسؤولية الوطنية العالية، بدون حسابات فئوية ضيقة، الإنذار السياسي الأوروبي، على محمل الجد. وأن تزيل العوائق والألغام من طريق الإنتخابات.

وهذا ما يعيدنا مرة أخرى إلى ضرورة الإستجابة لدعوات الحوار الوطني الشامل، بين كل الأطراف المعنية، في هيئة تفعيل وتطوير مؤسسات "م.ت.ف"، (اللجنة التنفيذية، الأمناء العامون، رئيس المجلس الوطني الفلسطيني وشخصيات وطنية). يكون التمهيد لذلك هو إعادة الإعتبار للجنة التنفيذية في "م.ت.ف"، وإعادة تنظيم أوضاعها، ودورات اجتماعاتها المقررة (وإنهاء لعبة الإجتماعات التشاورية). وكذلك التوقف عن إبتداع وفبركة هيئات بديلة للجنة التنفيذية، كالهيئة المسماة «الهيئة الوطنية العليا» التي تشكلت بقرار فوقي، من أجل أن تحل محل اللجنة التنفيذية، وتحميلها وصفاً لا ينتمي إليها: «القيادة الفلسطينية». فبالعرف الفلسطيني، منذ أيام الراحل الكبير أبو عمار، إن «القيادة الفلسطينية»، هي اللجنة التنفيذية والأمناء العامون، أو من يحل محلهم، ورئيس المجلس الوطني، أي ما يشبه إلى حد كبير الهيئة التي قررها الحوار الوطني في القاهرة في آذار (مارس) 2005، وباتت تحمل رسم «الإطار القيادي المؤقت» أو اسم «هيئة تفعيل منظمة التحرير الفلسطينية».

أخيراً..
أسدى لنا الإتحاد الأوروبي نصيحة قانونية وسياسية شديدة الأهمية وشديدة الخطورة.

فهل نستقبل النصيحة بما يليق بها ( وبالحالة والمصالح الوطنية الفلسطينية). أم أننا بتنا من هواة الوقوف عند الحافة،  وإدارة  الحروب الداخلية؟

* عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين- دمشق. - ---



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان

18 نيسان 2019   كل تاريخ الثورة الفلسطينية منعطفات مصيرية..! - بقلم: د. إبراهيم أبراش

18 نيسان 2019   نميمة البلد: الحكومة... وفتح... وبيرزيت - بقلم: جهاد حرب

18 نيسان 2019   الطيور على أشكالها تقع..! - بقلم: خالد دزدار

17 نيسان 2019   رسالة إلى د. محمد اشتية..! - بقلم: د. أحمد الشقاقي

17 نيسان 2019   لا الاردن.. ولا سيناء..! - بقلم: د. هاني العقاد

17 نيسان 2019   17 نيسان .. يوم الأسير الفلسطيني - بقلم: عبد الناصر عوني فروانة

17 نيسان 2019   درسٌ مهمٌ للعرب من تجربة الحركة الصهيونية - بقلم: صبحي غندور

17 نيسان 2019   مرض الكاليجولية يُصيبُ الرؤساء فقط..! - بقلم: توفيق أبو شومر

16 نيسان 2019   رد "حماس" المحتمل على حكومة اشتية..! - بقلم: هاني المصري

16 نيسان 2019   القدس لمواجهة دعوات التطبيع..! - بقلم: د. أحمد جميل عزم

16 نيسان 2019   شهداؤنا ليسوا أرقاماً..! - بقلم: أحمد أبو سرور

16 نيسان 2019   التطورات في ليبيا..! - بقلم: عمر حلمي الغول

15 نيسان 2019   "صفقة القرن" والسلام لمن؟! - بقلم: د.ناجي صادق شراب










8 حزيران 2018   ..هكذا خسر قطاع غزة أكثر من 40% من مساحته..! - بقلم: وسام زغبر





27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي


16 اّذار 2019   فَتحِ الدّفتَر..! أغنية - بقلم: نصير أحمد الريماوي


15 اّذار 2019   لحظات في مكتبة "شومان"..! - بقلم: د. أحمد جميل عزم

8 اّذار 2019   تحية للمرأة في يومها الأممي..! - بقلم: شاكر فريد حسن

19 شباط 2019   ظاهرة إبداعيّة واسمها نضال بدارنة - بقلم: راضي د. شحادة


8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2019- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية