11 April 2019   The battle for gender equality will be won - By: Daoud Kuttab



4 April 2019   US peace plan dead before arrival - By: Daoud Kuttab





21 March 2019   Bab Al Rahmah and the Israeli intimidation tactics - By: Daoud Kuttab














5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

25 كانون ثاني 2019

أبو علاء منصور ورحلة ماء لم تكتمل


بقلم: د. أحمد جميل عزم
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

تعرفتُ إلى أبي علاء منصور، واسمه الحقيقي محمد يوسف، العام 2012، بعد كتابه الأول “عبور النهر”، التقيته في مكتب قرب دوار ياسر عرفات (دوار الساعة) في رام الله، للحديث عن الكتاب. نادراً ما يجلس في المقاهي، فكثير من المحلات التجارية والمكاتب الرسمية والخاصة تستقبله بترحاب، ولاحقاً تكررت حادثة أن يعطيني موعداً في نقطة ما في الشارع، ثم يختار مكتبا أو محلا تجاريا قريبا لنجلس فيه، عند أصحابه.

عندما حدثت هبّة العام 2015\ 2016 في الضفة الغربية، رغم الحالات الموثقة التي ادّعى فيها الإسرائيليون أنّ شباناً فلسطينيين حاولوا طعن جنود ومستوطنين، وهم لم يفعلوا، فإنّ سؤالاً شغل تفكير منصور، الذي تجاوز الستين عاماً في عمره، “ما الذي يجعل شاباً عمره نحو العشرين يفعل ذلك”؟، وكانت إحدى طرق محاولات إجابة السؤال، أن يتذكر لماذا فعل هو ذلك، العام 1973؟ ويقول ما أتذكره فقط أني كنت أريد تحرير فلسطين.

وأنا أقرأ كتابه الجديد “رحلة لم تكتمل، محطات على طريق المقاومة”، الذي صدر مؤخراً، عن المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات، أنتبه إلى أمرين فيما يفعله أبو علاء في السنوات الأخيرة.

بتنا أصدقاء، وجزء من مقالاتي التي تعتمد على لقاء الناس له فضل فيه، ولكني أنتبه أنّ رحلاتنا كانت تتضمن أيضاً أموراً لا علاقة لها بالحدث اليومي. فمرّة صحبني ليريني مسار الصخور في منطقة قرب رام الله، ألوانها وكيف يتخللها الماء، وكيف يتناثر زهر اللوز فوقها. وعند زيارة منطقة مار سابا المُحرّم على النساء، قرب بيت لحم، تحدثنا كثيرا عن الكهنوت والدين وفكرته. وتناولنا الإفطار من خيرات أرضه في بلعين التي تبرع بها لشباب يريدون القيام بزراعة عضوية تتحدى المستوطنات.

ما يؤرق أبا علاء ليس طبيعة ما يحدث مع الشبان هذه الأيام فقط، بل هو يحاول فهم كل تفاصيل التجربة، وفي مقدمتها تجربته هو شخصياً. ومن هنا فإن جزءا من جولاته ولقاءاته بعد عودته للوطن، تهدف إلى جمع تفاصيل ما كان يحدث ويعرف بعضه فقط. واهتم كثيراً بالتفاصيل الإنسانية لما حدث. عن حياة المناضلين، عمّا حلّ بأُسَرِهم بعد الاستشهاد، عن تفاصيل حياة الأسر، عن ماذا يحلم الأسرى، أثناء الأسر وبعده، تماماً كما أن رحلاته في الطبيعة والتاريخ، تهدف لمعرفة هذا الوطن أكثر، ومعرفة كيف تكونت شخصية أهله، ووضع هذا في كتابه.

الأمر الثاني، الذي لاحظته أنّ أبا علاء يطبق نظرية الماء، التي علمته إياها والدته الفلاحة. قالت له، كن كالماء، فالماء مهما اعترضت طريقه عوائق وصخور، قادر أن يلتف حولها، ويصعد فوقها، ويكمل طريقه، وأحياناً يصبح قوياً فيتفتت الصخر. فكما يوضح الكتاب، فإن أبا علاء بعد عودته من العراق حيث درس هناك، وعاد ليعمل مدرس رياضيات مطلع السبعينيات، وجد نفسه وحيداً بدون صلة تنظيمية مع أحد في “فتح” التي انتمى إليها في العراق، فأسس خلية فدائية بلا مرجعية تنظيمية وقاموا بعملية فدائية شهيرة. ثم هرب عبر النهر في رحلة معقدة، للأردن عام 1974، ثم تنقل في ساحات عديدة، في سورية ولبنان وتونس، مساهماً في قيادة العمل الفدائي داخل فلسطين، ثم الانتفاضة. وعندما أُبرمت أوسلو صار مديراً عاماً لوزارة الداخلية، وما أن حدثت انتفاضة الأقصى، حتى كان كالماء يواصل الطريق فصار مطارداً. وأفلت من الاغتيال بصاروخ، بعد أن قرر فجأة عدم الدخول للمبنى وفجّر الصاروخ مكتبه، وأفلت من الاعتقال بموجب تسويات نهاية الانتفاضة. وبعد هذا أكمل طريقه كالماء في دعم شبان المقاومة المدنية في بلعين. يوثق الجزءان الأول والثاني من الكتاب، تجربة العمل من الخارج، ثم العودة للداخل وانتفاضة الأقصى.

في الجزء الثالث، من الكتاب يختلف موقع أبي علاء، حيث تقاعد، ولذلك عندما حدثت هبة 2015\ 2016، تابعها كمشاهد وباحث ميداني، يلتقي الناس ويحادثهم، ويقرأ الصحف والإعلام، ويحلل ويوثق.

 في أول جزأين من الكتاب، كأنّ أبا علاء هو الماء يواصل المسير، وفي الجزء الثالث، كأن الشعب هو الماء الذي يتابع الطريق.

* مدير برنامج ماجستير الدراسات الدولية في معهد ابراهيم أبو لغد للدراسات الدولية في جامعة بيرزيت. - aj.azem@gmail.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان

18 نيسان 2019   كل تاريخ الثورة الفلسطينية منعطفات مصيرية..! - بقلم: د. إبراهيم أبراش

18 نيسان 2019   نميمة البلد: الحكومة... وفتح... وبيرزيت - بقلم: جهاد حرب

18 نيسان 2019   الطيور على أشكالها تقع..! - بقلم: خالد دزدار

17 نيسان 2019   رسالة إلى د. محمد اشتية..! - بقلم: د. أحمد الشقاقي

17 نيسان 2019   لا الاردن.. ولا سيناء..! - بقلم: د. هاني العقاد

17 نيسان 2019   17 نيسان .. يوم الأسير الفلسطيني - بقلم: عبد الناصر عوني فروانة

17 نيسان 2019   درسٌ مهمٌ للعرب من تجربة الحركة الصهيونية - بقلم: صبحي غندور

17 نيسان 2019   مرض الكاليجولية يُصيبُ الرؤساء فقط..! - بقلم: توفيق أبو شومر

16 نيسان 2019   رد "حماس" المحتمل على حكومة اشتية..! - بقلم: هاني المصري

16 نيسان 2019   القدس لمواجهة دعوات التطبيع..! - بقلم: د. أحمد جميل عزم

16 نيسان 2019   شهداؤنا ليسوا أرقاماً..! - بقلم: أحمد أبو سرور

16 نيسان 2019   التطورات في ليبيا..! - بقلم: عمر حلمي الغول

15 نيسان 2019   "صفقة القرن" والسلام لمن؟! - بقلم: د.ناجي صادق شراب










8 حزيران 2018   ..هكذا خسر قطاع غزة أكثر من 40% من مساحته..! - بقلم: وسام زغبر





27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي


16 اّذار 2019   فَتحِ الدّفتَر..! أغنية - بقلم: نصير أحمد الريماوي


15 اّذار 2019   لحظات في مكتبة "شومان"..! - بقلم: د. أحمد جميل عزم

8 اّذار 2019   تحية للمرأة في يومها الأممي..! - بقلم: شاكر فريد حسن

19 شباط 2019   ظاهرة إبداعيّة واسمها نضال بدارنة - بقلم: راضي د. شحادة


8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2019- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية