11 April 2019   The battle for gender equality will be won - By: Daoud Kuttab



4 April 2019   US peace plan dead before arrival - By: Daoud Kuttab





21 March 2019   Bab Al Rahmah and the Israeli intimidation tactics - By: Daoud Kuttab














5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

26 كانون ثاني 2019

نعم لمادورو وفنزويلا حرة


بقلم: عمر حلمي الغول
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

جمهورية فنزويلا البوليفارية إسوة بدول أميركا اللاتينية تعتبر وفق المفاهيم والمعايير الخاصة بالولايات المتحدة الأميركية تاريخيا جزءا من الحديقة الخلفية لها. ومنذ أستقلال أميركا، وتبنيها خيارالتوسع الإستعماري منذ القرن الثامن عشر، وهي ترى في جمهويات الموز الأميركية الجنوبية مجالها الحيوي في الجزء الغربي من العالم، وأثناء الحرب العالمية الثانية أعدت أميركا خططها للإنتقال للتوسع بحيث يشمل إستعمارها كل العالم بقاراته المختلفة. ومع بداية النكوص والتراجع في مكانة أميركا العالمية في نهاية العقد الأول من اللفية الثالثة، وهزيمتها في أكثر من جبهة وساحة، رغم انها مازالت الدولة الأكثر تفوقا في العالم من الزاوية العسكرية، عادت لترتيب شؤونها في القسم العربي من العالم بحيث تحافظ على ماء وجهها أمام حلفائها، وأمام شعبها ومؤسساتها وأباطرة راس المال المالي.

ما تقدم يصب مباشرة في التطورات الدراماتيكية، التي تشهدها جمهورية فنزويلا البوليفارية بقيادة نيكولاس مادورو، الرئيس المنتخب في آب/ أغسطس الماضي (2018)، والذي أدى القسم في العاشر من الشهر الجاري (يناير 2019)، ويعتبر الإمتداد الطبيعي لحكم الرئيس الراحل، هوغو تشافيز البطل اللاتيني المعاصر، وحامل لواء الفقراء والمعدمين في اميركا الجنوبية خصوصا والعالم عموما، الذي ترجل عن مواكبة الحياة في الخامس من آذار/ مارس 2013. وتسلم الراية القائد الثوري الجديد، نيكولاس مادورو في ابريل/  نيسان 2013، وثم تم التجديد له في ولاية ثانية، مما آثار ردود فعل رعناء في الولايات المتحدة عموما، وإدارتها المارقة والمهزومة، إدارة ترامب الهمجية، ودفعها للإعلان مباشرة، أنها لا تعترف بمادورو رئيسا لفنزويلا، وأعلنت بلسان جون بولتون، مستشار الأمن القومي الأميركي، انها ستعمل لتقويض حكمه بإسم "الديمقراطية" والدفاع عن "حقوق الإنسان" الأكاذيب المفضوحة والعارية، التي لم تعد تنطلي على أحد من بني الإنسان. كما ان اميركا تدفع الأمور بإتجاه إرتكاب مغامرة جنونية من خلال  شن حرب على فنزويلا، مما يفاقم من حدة التطورات الجهنمية في البلاد، ويعمق الأزمة، ولا يحلها بأي حال من الأحوال.

ولهذا ما أن أعلن جوان غويدو، رئيس البرلمان اليميني المعارض يوم الأربعاء الماضي الموافق 23 كانون الثاني/ يناير الحالي بأنه الرئيس الإنتقالي والشرعي، حتى اعلنت الإدارة الأميركية الإعتراف به مباشرة، وهو ما يكشف المؤامرة الخبيثة المعدة سلفا من قبل إدارة ترامب ومن يتماهى معها من دول اوروبا واميركا اللاتينية. وعلى إثر ذلك إنقسم العالم بين مؤيد ومعارض للإنقلاب، الذي يقوده الشاب المغمور (35 عاما) على قائد الشرعية القومية الفنزويلية، مادورو. ولم يكن الإنقلاب مفاجئا للرئيس الشرعي، حيث أعلنت المؤسسات الرسمية الفنزويلية عن إمكانية قيام رئيس الجمعية الوطنية بإعلان نفسه رئيسا للبلاد. لا سيما وان المعارضة الفنزويلية المأجورة، والتابعة للولايات المتحدة واجهزتها الأمنية قامت قبل خمسة شهور بمحاولة إغتيال الرئيس مادورو أثناء إلقاء خطاب في مناسبة قومية، وفي 21 من الشهر الحالي حاولت مجموعة مأجورة من الجيش الفنزويلي، تعمل مع المعارضة الإنقلاب على الشرعية، غير انها باءت بالفشل، وتم وأدها فورا من قبل مؤسسة الجيش الفنزويلي.

ولم يكن الموقف الأميركي والرأسمالي الغربي عموما وليد الصدفة، انما يستند إلى حقائق علمية، ويرتبط بمصالح تلك الدول وخاصة أميركا الفاشلة، حيث ان فنزويلا تعتبر بالأرقام، هي الدولة، التي تمتلك الإحتياط الأول في مجال النفط عالميا، وتتفوق على المملكة العربية السعودية، التي لايزيد مخزونها النفطي عن 269 مليار متر مكعب، في حين تختزن فنزويلا في آبارها الجوفية ما يقارب الـ299 مليار متر مكعب من النفط، كما انها تمتلك ثروات ومعادن ومياة عذبة بكميات كبيرة. ولهذا عملت، وتعمل أميركا على تقويض حكم الثورة البوليفارية بكل الوسائل من اجل نهب ثروات البلد، وحرمان شعبه من خيراته وعائداته النقدية.

وللإعتراف الأميركي السريع برئاسة غويدو سبب رئيسي يمنحها الحق بتحويل الأموال والأرصدة له، كي يشتري ذمم العسكر وغيرهم من النخب السياسية والإقتصادية لتقويض سلطة مادورو الشرعية. لكن وزير الدفاع الفنزويلي، فلاديمير بادرينو رفض الإنقلاب، وقال "جنود الوطن لا يقبلون برئيس فرض في ظل مصالح غامضة، أو أعلن نفسه ذاتيا بشكل غير قانوني، الجيش يدافع عن دستورنا، وهو ضامن للسيادة الوطنية." وهو ما يشكل ضربة قوية لخيار إدارة ترامب ومن لفها من دول الغرب الأوروبي وأميركا اللاتينية.

ومع ذلك الإعتراف الأميركي ليس كل شيء، لإن هناك اقطاب ودول ليست مع الخيار الإستعماري الأميركي وخاصة روسيا الإتحادية والصين والمكسيك، بالإضافة لكوبا كاسترو. وقد اتصل بوتين بالرئيس الشرعي، مادورو، وابلغه وقوف روسيا إلى جانب الشرعية، وادانت روسيا التدخل الأميركي الفج في الشؤون الداخلية لفنزويلا المستقلة. كما أعلنت فلسطين وقوفها المباشر إلى جانب الشرعية الفنزويلية، التي يمثلها مادورو.كما ان الرئيس الشرعي الفنزويلي، اعلن مباشرة قطع العلاقات الديبلوماسية مع الولايات المتحدة، وأعطى الديبلوماسيين الأميركيين 72 ساعة لمغادرة كراكاس العاصمة.

التطورات العاصفة في فنزويلا تقف خلفها الولايات المتحدة مباشرة، وهي تتناقض مع الشرعية الدولية، ومع مواثيق الأمم المتحدة، وسيادة وإستقلال الدول الأعضاء فيها. ولكن أميركا المهزومة تبحث عن فريسة جديدة لتعوض هزائمها في العالم وخاصة في الشرق الأوسط الكبير( بإستثناء إسرائيل والسبب إنهيار وإضمحلال دورالعرب)، وجنوب شرق آسيا وأوكرانيا، وحتى داخل اوروبا. الأمر الذي يدعو كل نصير للسلام ولإحترام إرادة الشعوب، الوقوف بصلابة مع الرئيس الشرعي، مادورو وفنزويلا الحرة والأبية لرد كيد أنصار الأرهاب في اميركا وبقاع الأرض المختلفة.

* كاتب فلسطيني يقيم في مدينة رام الله. - oalghoul@gmail.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان

18 نيسان 2019   كل تاريخ الثورة الفلسطينية منعطفات مصيرية..! - بقلم: د. إبراهيم أبراش

18 نيسان 2019   نميمة البلد: الحكومة... وفتح... وبيرزيت - بقلم: جهاد حرب

18 نيسان 2019   الطيور على أشكالها تقع..! - بقلم: خالد دزدار

17 نيسان 2019   رسالة إلى د. محمد اشتية..! - بقلم: د. أحمد الشقاقي

17 نيسان 2019   لا الاردن.. ولا سيناء..! - بقلم: د. هاني العقاد

17 نيسان 2019   17 نيسان .. يوم الأسير الفلسطيني - بقلم: عبد الناصر عوني فروانة

17 نيسان 2019   درسٌ مهمٌ للعرب من تجربة الحركة الصهيونية - بقلم: صبحي غندور

17 نيسان 2019   مرض الكاليجولية يُصيبُ الرؤساء فقط..! - بقلم: توفيق أبو شومر

16 نيسان 2019   رد "حماس" المحتمل على حكومة اشتية..! - بقلم: هاني المصري

16 نيسان 2019   القدس لمواجهة دعوات التطبيع..! - بقلم: د. أحمد جميل عزم

16 نيسان 2019   شهداؤنا ليسوا أرقاماً..! - بقلم: أحمد أبو سرور

16 نيسان 2019   التطورات في ليبيا..! - بقلم: عمر حلمي الغول

15 نيسان 2019   "صفقة القرن" والسلام لمن؟! - بقلم: د.ناجي صادق شراب










8 حزيران 2018   ..هكذا خسر قطاع غزة أكثر من 40% من مساحته..! - بقلم: وسام زغبر





27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي


16 اّذار 2019   فَتحِ الدّفتَر..! أغنية - بقلم: نصير أحمد الريماوي


15 اّذار 2019   لحظات في مكتبة "شومان"..! - بقلم: د. أحمد جميل عزم

8 اّذار 2019   تحية للمرأة في يومها الأممي..! - بقلم: شاكر فريد حسن

19 شباط 2019   ظاهرة إبداعيّة واسمها نضال بدارنة - بقلم: راضي د. شحادة


8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2019- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية