11 April 2019   The battle for gender equality will be won - By: Daoud Kuttab



4 April 2019   US peace plan dead before arrival - By: Daoud Kuttab





21 March 2019   Bab Al Rahmah and the Israeli intimidation tactics - By: Daoud Kuttab














5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

25 كانون ثاني 2019

الخطاب الأمني بين الساحة الانتخابية وميدان المعركة


بقلم: سليمان ابو ارشيد
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

تبدأ القصة باختطاف عضو الكنيست من "الليكود"، د. عنات باركو، التي تظهر بعد ذلك على خلفية زقاق في مدينة أو قرية أو ربما مخيم لاجئين فلسطيني، كما يبين المسجد والحيطان القديمة التي تظهر في الصورة، والتي كتب على إحداها "أفراح آل النمر".

وفيما يبدو كأنها غرفة تحقيق (فصائلية)، تبدو عضو الكنيست الليكودية جالسة أمام ملثم فلسطيني يتشح بحطة حمراء، وظهره إلى حائط كتب عليه بخط كبير "فلسطين، أولها فلس وآخرها طين"، ويباشر التحقيق معها بسؤال بالعربية: "د. عنات، سيتم التحقيق معك بالضبط كما حققت أنت مع الشيخ أحمد ياسين الله يرحمه في السجن".

ويواصل الملثم الفلسطيني سؤالها باللغة العربية فيما تجيب بالعبرية (رغم إجادتها للعربية) مع التركيز على إنجازاتها العسكرية والسياسية والتي توجه لها، من وجهة نظر فلسطينية، كتهم، فيما تبدي هي صلابة ورباطة جأش لا يتمتع بهما سوى من خدم/ت في وحدات قتالية في الجيش الإسرائيلي، وسرح/ت منه برتبة مقدم.

وتدافع باركو خلال "التحقيق" عن دورها العسكري ونشاطها السياسي، وعن مجموعة القوانين التي ساهمت في سنها خلال الفترة البرلمانية السابقة، والتي تتمحور في ما تسميه بمكافحة "الإرهاب الفلسطيني"، وبينها منع جنازات الشهداء ومنع تخفيض ثلث مدة محكومية الأسرى، ومنع الذين سجنوا بتهم "أمنية" أمثال الأسير د. باسل غطاس من الترشح للكنيست، قبل أن يكشف "المحقق" اللثام، ليتبين أنه ليس سوى زوجها الذي يبشرها بأنها نجحت بالامتحان الأمني وأصبحت جاهزة للدورة القادمة في الكنيست، وكأن الأخيرة ساحة حرب وليس ميدانا سياسيا.

وإذا ما أدركنا أن شريط الفيديو المذكور هو ليس أكثر من دعاية سياسية، للانتخابات التمهيدية (برايميريز) الذي سينتخب مرشحي الليكود للكنيست القادمة، فإنه رغم ما يشوبه من كذب وتزييف، مثل الادعاء بأنها حققت مع الشيخ أحمد ياسين، والحقيقة أنها أجرت معه مقابلة لغرض بحث الدكتوراه الذي كانت تجريه، وأسدت إليه الشكر على التفضل بمقابلتها، كما يقول الصحافي موران شرير. بالرغم من ذلك، فإن الشريط هو نموذج مصغر للطابع الأمني الذي يعتري الخطاب الإسرائيلي المهيمن في الانتخابات الإسرائيلية، والذي حيّد جميع الأجندات الأخرى.

وفي السياق ذاته، نرى مرشح اليسار - الوسط ومن يتوخى أن يتصدر زعامة المعسكر المنافس لليمين، الذي سكت دهرا ونطق كفرا، حتى قبل أن يفتتح حملته الانتخابية بشكل رسمي؛ الجنرال بيني غانتس لم يجد أفضل من إطلاق معركته الانتخابية سوى بعرض صور جنازات الشهداء التي زفتها غزة، أو زفهم إلى موتهم خلال عدوان "الجرف الصامد" الذي قاده ضد القطاع.

الشريط يظهر عداد القتل الذي يتصاعد على أرضية صور المسيرات الجنائزية في غزة ليتوقف عند 1364 شهيدا، يدعي أنهم مقاتلون، حقق قتلهم إلى جانب قتل وجرح آلاف المدنيين الآخرين وهدم عشرات البيوت والمنشآت الحيوية، ثلاث سنوات ونصف من الهدوء لإسرائيل على حد زعمه.

وفي شريط آخر يفاخر الجنرال غانتس بعملية اغتيال نائب قائد كتائب عز الدين القسام، أحمد الجعبري. الشريط يظهر التفجير الذي استهدف الجعبري، تحت عنوان الجعبري ظن أنه آمن لكن لدى غانتس كانت وجهة نظر أخرى، ويختتم الشريط بالقول "القوي فقط هو من ينتصر، إسرائيل قبل كل شيء"..!

الخطاب الأمني لا يقتصر على القول فقط، فالحزب الحاكم وزعيمه بنيامين نتنياهو يقرن النظرية بالممارسة، من خلال التصعيد العسكري الميداني على الجهتين الشمالية والجنوبية، وهو يريد انتخابات تحت وقع الصواريخ والمدافع، لأنها ترفع أسهمه السياسية وتظهره الحارس الأمين على أمن إسرائيل، كما تغطي على الأصوات التي تسعى لاستخدام ملفات الفساد التي تلاحقه إلى صناديق الاقتراع.

وبلا شك، فإن نتنياهو الذي يجلس على زرائر القتل والدمار كرئيس حكومة ووزير أمن، هو ليس من يحدد ويقود ويوجه الخطاب الانتخابي ويسبغه بالطابع الأمني العسكري فقط، بل أنه يترجم هذا الخطاب إلى فعل عسكري يومي، يجعل كل ما يعرضه منافسوه مجرد كلام.

* صحافي من الداخل الفلسطيني (1948). - aboirshed@hotmail.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان

18 نيسان 2019   كل تاريخ الثورة الفلسطينية منعطفات مصيرية..! - بقلم: د. إبراهيم أبراش

18 نيسان 2019   نميمة البلد: الحكومة... وفتح... وبيرزيت - بقلم: جهاد حرب

18 نيسان 2019   الطيور على أشكالها تقع..! - بقلم: خالد دزدار

17 نيسان 2019   رسالة إلى د. محمد اشتية..! - بقلم: د. أحمد الشقاقي

17 نيسان 2019   لا الاردن.. ولا سيناء..! - بقلم: د. هاني العقاد

17 نيسان 2019   17 نيسان .. يوم الأسير الفلسطيني - بقلم: عبد الناصر عوني فروانة

17 نيسان 2019   درسٌ مهمٌ للعرب من تجربة الحركة الصهيونية - بقلم: صبحي غندور

17 نيسان 2019   مرض الكاليجولية يُصيبُ الرؤساء فقط..! - بقلم: توفيق أبو شومر

16 نيسان 2019   رد "حماس" المحتمل على حكومة اشتية..! - بقلم: هاني المصري

16 نيسان 2019   القدس لمواجهة دعوات التطبيع..! - بقلم: د. أحمد جميل عزم

16 نيسان 2019   شهداؤنا ليسوا أرقاماً..! - بقلم: أحمد أبو سرور

16 نيسان 2019   التطورات في ليبيا..! - بقلم: عمر حلمي الغول

15 نيسان 2019   "صفقة القرن" والسلام لمن؟! - بقلم: د.ناجي صادق شراب










8 حزيران 2018   ..هكذا خسر قطاع غزة أكثر من 40% من مساحته..! - بقلم: وسام زغبر





27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي


16 اّذار 2019   فَتحِ الدّفتَر..! أغنية - بقلم: نصير أحمد الريماوي


15 اّذار 2019   لحظات في مكتبة "شومان"..! - بقلم: د. أحمد جميل عزم

8 اّذار 2019   تحية للمرأة في يومها الأممي..! - بقلم: شاكر فريد حسن

19 شباط 2019   ظاهرة إبداعيّة واسمها نضال بدارنة - بقلم: راضي د. شحادة


8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2019- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية