11 April 2019   The battle for gender equality will be won - By: Daoud Kuttab



4 April 2019   US peace plan dead before arrival - By: Daoud Kuttab





21 March 2019   Bab Al Rahmah and the Israeli intimidation tactics - By: Daoud Kuttab














5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

27 كانون ثاني 2019

مسموح ان نختلف.. لكن جريمة ان ننفصل..!


بقلم: د. هاني العقاد
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

تجاوز الانقسام  الفلسطيني ادنى حدود المعقول ومحددات المنطق والعقلانية الوطنية وبات ضربا من الجنون الفلسطيني الفلسطيني الذي ذهب بالعقل الوطني الى حالة الذات الحزبية لتعلوا مصلحة الحزب وافراده على اي مصلحة عليا للشعب الفلسطيني.

انها جريمة لا يمكن للاجيال ان تنساها وتغفرها لكل من ساهموا في الفرقة والخلاف والتمزق والتفرق ولا يمكن ان تقفز عنها كتب التاريخ وتتجاهل مرحلتها السوداء.. لا يمكن ان تتجاهل دفاتر التاريخ المأساة التي حلت بالشعب الفلسطيني نتيجة استمرار هذا الجنون الاعمى لاثني عشر عاما حتى الآن، ولا بصيص لشعاع يلوح في الأفق، حتى ولو كان خافتا، يوحي بقرب انتهاء هذا الانقسام، بل على العكس تماما.

بعدما فشلت كل الوساطات العربية وذهبت الاتفاقيات الى ادراج الساسة وما باتت  سوى حديث في لقاءات القاهرة التي لا نهاية لها، تلك الوساطات والرعايات العربية والتي كان آخرها المساعي المصرية الاخيرة والتي جاءت بعد قرار حل المجلس التشريعي من قبل المحكمة الدستورية الفلسطينية وبعد فشل احراز اي تقدم حول اي ورقة تقترحها مصر لاستكمال تطبيق اتفاق الآليات الذي تم توقيعه في القاهرة في سبتمبر 2017 والذي توقف بعد الاعتداء على موكب السيد رئيس الوزراء ورئيس المخابرات الفلسطيني.

اذا كنا كفلسطينين نختلف سياسيا ونتفق ان هذا الاختلاف يأتي من أجل تصحيح المسيرة وتعديل الطريق وتقوية مسيرة التحرر فاننا بهذا نكون أرقى الأمم سياسيا ونكون بالفعل أصحاب مسيرة تحرر وتليق بنا كنية مناضلين من اجل فلسطين كل فلسطين ويلق بكل احرار العالم ان يرفعوا تعظيم سلام لنا في كل المحطات وامام كل الشعوب.

ولعل اي اختلاف سياسي يعني سلامة وعي النخب الفكرية والسياسية بالدولة ويعني سلامة التوجه والقدرة على حماية الذات والهوية النضالية من اي اختراقات قد لا تأتي في صالح مسيرة التحرر وتذويب الحماس الوطني وتوجية الصراع للداخل الوطني كما يحدث الآن بالضبط بين الفلسطينيين. ما دام اختلافنا السياسي استمر حتى الان لعقد واكثر من الزمان فان هذا الاختلااف هو اختلاف مقصود ومخطط ولم يأتي بسبب اشكاليات هنا او هناك او فقدان موقع هنا اوهناك ولا بسبب اختلاف البرامج السياسية او الاختلاف على استراتيجية التحرراو الاختلاف على مسألة الشراكة الوطنية وادارة البلاد لأن المفهوم الآن اننا ما زلنا تحت احتلال واي اختلاف على الارض يعني اختلاف على الحكم والسيادة، كل هذا يعني استهداف المشروع الوطني واعاقة مسيرة التحرر واقامة الدولة الفلسطينة وعاصمتها القدس، بل اعاقة اي دور لأي قوى وطنية تعمل على حماية الثوابت الفلسطينية من التآكل والإندثار بسبب هذا الاختلاف.

مسموح لنا كفلسطينين ان نختلف ونوظف هذا الاختلاف في تقوية اواصر العمل الوطني ومسموح لنا فلسطينا ان نجد من بيننا من يخلتف عنا بالرأي وان لم نجد والمطلوب تعزيز اي اختلاف وطني مخلص وليس محاربته او تحييده والاختلاف الاقوى يكون داخل البيت الفلسطيني وليس على الحدود ولا على الفضائيات ومواقع التواصل.

ليس المطلوب وحدة الرأي لكل الفلسطينين او وحدة الحالة الفكرية لكن المطلوب فلسفة وطنية واحدة واتفاق على منظومة اهداف استراتيجية واحدة تتحقق بوحدتنا واختلافنا. اما اذا تعدى الاختلاف البيت الفلسطيني وخرج اختلافنا خارج الخيمة واستعان اي طرف بالغير ومن هو ليس فلسطينيا فان الاختلاف بات اعمق واخطر، لا اعتقد ان يبقى اختلاف في الراي بل سوف يتحول تدريجيا الى حالة انفصال سياسي كالتي نخشاها اليوم..! ونقول عنها انه أمر ممنوع الحدوث في الحالة الفلسطينية وحدوثه يعني جريمة لأن الانفصال الوطني والسياسي والجغرافي في ظل مرحلة التحرر يعتبر اكبر الجرائم التي نرتكبها بحق مسيرتنا النضالية ولعلها اكبر الهدايا والمنح المجانية للمحتل الصهيوني الذي كان يراهن ان الفلسطينيين لن يبقوا على قلب رجل واحد اذا ما منحوا الحكم، وهذا بالفعل ما حدث حتى الآن.

التراجع ليس عيبا ولا جريمة ولا انهزامية فهو اقصر الطرق للنجاة لان الخطر المحدق بحالة الذهاب الى الانفصال السياسي هي بحد ذاتها الجريمة التي تعني تحقيق اهداف العدو وتسهيل مهمة النيل من ثوابتنا وتدمير مسيرة التحررالفلسطينية.. التراجع يعني اننا على درجة عالية من الوعي الوطني وخاصة ان كل الملامح اليوم توحي بان اي انفصال سياسي يعني ان الفلسطينيين سيخسروا القدس وحق العودة وستشطب قضية اللاجئين، وسيخسروا الدولة المستقلة والارض والانسان ويخسروا السيادة، فلا سيادة لاي جزء ينفصل عن الارض الفلسطينية سياسيا اوجغرافيا بالمطلق حتى لو قدمت مئات وثائق الضمانات التي تغري طرف ما بالذهاب الي تلك الجريمة.

نعم نقترب من خط الخطر ونقترب من خط النهاية الذي ليس بعده نهاية محمودة بل نهاية حلم وطني.. حلم الثوار وآلاف الشهداء واكثر من مليون اسير واسيرة، بسبب السماح بحدوث هذا الانفصال السياسي والهرولة لدويلة صغيرة بلا سيادة وبلا عمق تاريخي حتىي لو دفع الاقليم مليارات الدولارات  كثمن لهذا الانفصال وتبني بالمال كل متطلبات هذه الدويلة ليس حبا فينا وليس حماية لمشروعنا ومقاومتنا بل جزء من سياسة توجهها الولايات المتحدة واسرائيل لتحقيق المشروع الصهيوني الكبير بتصفية القضية الفلسطينية بأيدي فلسطينية، ليقول العالم ان الصراع انتهى وحصل الفلسطينيون على حقوقهم واقاموا دولتهم.. لكن التاريخ لن يستحي من احد وسيسجل ان كل من دفع باتجاه هذا السيناريو وساهم في حدوثه، ولو بالكلام، فانه ارتكب جريمة بحق كل الفلسطينيين الذين ماتوا والذين يعيشوا اليوم على اي بقعة من بقاع  العالم والذين سيولدوا ويتوالدوا ويتوارثوا الى ان يمحوا هذا العار ويدفعوا ثمنه من ارواح ودماء ابنائهم والأجيال القادمة.

* كاتب فلسطيني يقيم في قطاع غزة. - dr.hani_analysisi@yahoo.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان


23 نيسان 2019   البوابة الإنسانية لمأساة قطاع غزة الهدف والغاية..! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس

23 نيسان 2019   ماذا يعني سحب الاعتراف بإسرائيل؟ - بقلم: حســـام الدجنــي

23 نيسان 2019   هل من الممكن إحباط "صفقة ترامب"؟ - بقلم: هاني المصري

23 نيسان 2019   حكومة اشتية والمجلس المركزي وشبكة الأمان العربية - بقلم: د. أحمد جميل عزم


22 نيسان 2019   صفقة القرن: هل تسقط عربيا أم فلسطينيا..؟ - بقلم: د. باسم عثمان

22 نيسان 2019   الاحتلال والحصار الالكتروني لقطاع غزة..! - بقلم: د. ماهـر تيسير الطباع

22 نيسان 2019   نهاية حزب "العمل"..! - بقلم: عمر حلمي الغول



21 نيسان 2019   القلق الوجودي.. هل سيقود إلى هزيمة إسرائيل؟ - بقلم: محمد أبو شريفة

21 نيسان 2019   بيرزيت وبئر غزة..! - بقلم: د. سفيان أبو زايدة

21 نيسان 2019   لا مواعيد مؤجلة للصفقة..! - بقلم: محمد السهلي

21 نيسان 2019   ليس اكثر من كيان اقتصادي محدود..! - بقلم: د. هاني العقاد








8 حزيران 2018   ..هكذا خسر قطاع غزة أكثر من 40% من مساحته..! - بقلم: وسام زغبر





27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي


20 نيسان 2019   حول قصيدة النثر..! - بقلم: حسن العاصي

16 اّذار 2019   فَتحِ الدّفتَر..! أغنية - بقلم: نصير أحمد الريماوي


15 اّذار 2019   لحظات في مكتبة "شومان"..! - بقلم: د. أحمد جميل عزم

8 اّذار 2019   تحية للمرأة في يومها الأممي..! - بقلم: شاكر فريد حسن


8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2019- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية