11 April 2019   The battle for gender equality will be won - By: Daoud Kuttab



4 April 2019   US peace plan dead before arrival - By: Daoud Kuttab





21 March 2019   Bab Al Rahmah and the Israeli intimidation tactics - By: Daoud Kuttab














5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

4 شباط 2019

مصطفى العكاوي: فلنضح بالحياة لا بالشرف


بقلم: عبد الناصر عوني فروانة
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

"الاعتراف خيانة" شعار رفعته الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين منذ أكثر من ثلاثة عقود، فأدرجته ضمن أدبياتها ونشراتها الداخلية، ورددته قياداتها مراراً، وسمعناه من رفاقها وأعضائها كثيراً داخل السجون وخارجها.

ولم تكتفِ الجبهة برفع الشعار، بل ترجمته واقعاً عملياً في أقبية التحقيق، ولقد شهدنا في السجون إجراءات عقابية صارمة، تقع بحق العديد من القيادات الجبهاوية التي أخلت بهذا الشعار، بل إن بعضهم كان من ذوي المراتب العليا في التنظيم والحزب. ومع الوقت تحول هذا الشعار إلى ممارسة مستمرة، واساسي ثقافي راسخ.

هكذا أسست الجبهة الشعبية لفلسفة المواجهة خلف القضبان، فعززت من ثقافة الصمود في أقبية التحقيق. وإنه لمن الحق أن نعترف للجبهة بذلك. ومن حقها أن تفخر بما أسسته، وبما قدمه رفاقها من نماذج تُحتذى.

هكذا أضحى الصمود في أقبية التحقيق قاعدة لدى رفاق الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين. حيث تم اعتبار الاعتراف "استثناء، غير مبرر وغير مقبول. وهكذا كان لابد أن تدفع الجبهة ثمن هذا الشعار والتطبيق، فيقع الشهداء في صفوفها، خلال تعذيبهم في أقبية التحقيق. وكان من أبرز هؤلاء الشهيد الأسير "مصطفى العكاوي".

"مصطفى عبد الله العكاوي، ابن مدينة القدس المحتلة، واحد من الذين انتموا للثـورة منذ نعومة أظافره، فتتلمذ على أيدي عمالقة الثورة، ودرس في مدرسة "الحكيم" وتخرج من جامعات السجون، فأحسن التعلم وأتقن الممارسة، وأجاد لغة المواجهة في غياهب السجون وزنازينها المعتمة، وانتصر في أصعب اللحظات على السجان.

صمد مصطفى ولم يعترف، رغم كل ما مورس بحقه من صنوف التعذيب، وفضّل الاستشهاد، على أن يعترف ويبقى على قيد الحياة. فاستشهد وبقيّ حيا بين رفاقه في الجبهة، وفي قلوب أبناء شعبه. فخلد في ضمير فلسطين والرفاق، إذ جسّد مقولة المناضل الأممي التشيكي "يوليوس فوتشيك": اذا كان ولا بد من التضحية لأجل الوطن، فلنضح بالحياة وليس الشرف.

ولد الشهيد "مصطفى العكاوي" في القدس، عام 1957، متزوج ولديه ابن  اسمه "عبد الله". واعتقل من قبل عدة مرات. من منزله في ضاحية البريد شمال مدينة القدس. وفي الثاني والعشرين من كانون ثاني/يناير عام 1992 اعتقل مصطفى المرة الأخيرة، في إطار حملة هي الأشرس والأوسع لأعضاء وقيادات الجبهة الشعبية.

كان مصطفى قد تسلح. إلى جانب شعوره بعدالة قضيته. بإلمام كامل بأساليب التحقيق، فسّخر كل ذلك في معركته، وتمكن بذلك من تسطير ملحمته الخاصة، وملحمة الشعب الفلسطيني عامة، ملحمة الانتصار، فنال الشهادة في زنازين سجن الخليل، في الرابع من شباط/فبراير من العام ذاته. فصان شرفه وشرف الجبهة الشعبية وشرف فلسطين.

وإنني في هذه المناسبة لأجدد دعوتي لكافة الفصائل الفلسطينية، بإعادة النظر في ثقافتها وبرامجها التعبوية، للاستفادة من تجارب الصمود السابقة، بما يؤسس لمنظومة متكاملة تجمع ما بين ثقافة النضال والاستشهاد والاعتقال في آن واحد، مع التركيز على أهمية الصمود في أقبية التحقيق في حال الاعتقال، لما لذلك من ضرورة وطنية ملحة تكفل الحفاظ على المعلومات التي يمتلكها المناضل وعدم البوح بأسرار المقاومة وفصائلها ورموزها.

لاشك بان الصمود ممكن، كما أن احتمالات الانتصار متوفرة، خصوصاً مع هذه المئات من التجارب الفردية والجماعية، التي يمكن أن تُسجل هنا، وتشكل بمجموعها نماذج رائعة. فالمناضل المصقول قبل خوض تجربة التحقيق، يمكنه الصمود في أقبية التحقيق.

تحية اجلال وإكبار للشهيد الأسير مصطفى العكاوي في ذكرى استشهاده.

وتمر قوافل الأبطال إما إلى القبور و إما إلى السجون

* باحث مختص بقضايا الأسرى ومدير دائرة الإحصاء بوزارة الأسرى والمحررين، وله موقع شخصي باسم: "فلسطين خلف القضبان". - ferwana2@gmail.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان

18 نيسان 2019   كل تاريخ الثورة الفلسطينية منعطفات مصيرية..! - بقلم: د. إبراهيم أبراش

18 نيسان 2019   نميمة البلد: الحكومة... وفتح... وبيرزيت - بقلم: جهاد حرب

18 نيسان 2019   الطيور على أشكالها تقع..! - بقلم: خالد دزدار

17 نيسان 2019   رسالة إلى د. محمد اشتية..! - بقلم: د. أحمد الشقاقي

17 نيسان 2019   لا الاردن.. ولا سيناء..! - بقلم: د. هاني العقاد

17 نيسان 2019   17 نيسان .. يوم الأسير الفلسطيني - بقلم: عبد الناصر عوني فروانة

17 نيسان 2019   درسٌ مهمٌ للعرب من تجربة الحركة الصهيونية - بقلم: صبحي غندور

17 نيسان 2019   مرض الكاليجولية يُصيبُ الرؤساء فقط..! - بقلم: توفيق أبو شومر

16 نيسان 2019   رد "حماس" المحتمل على حكومة اشتية..! - بقلم: هاني المصري

16 نيسان 2019   القدس لمواجهة دعوات التطبيع..! - بقلم: د. أحمد جميل عزم

16 نيسان 2019   شهداؤنا ليسوا أرقاماً..! - بقلم: أحمد أبو سرور

16 نيسان 2019   التطورات في ليبيا..! - بقلم: عمر حلمي الغول

15 نيسان 2019   "صفقة القرن" والسلام لمن؟! - بقلم: د.ناجي صادق شراب










8 حزيران 2018   ..هكذا خسر قطاع غزة أكثر من 40% من مساحته..! - بقلم: وسام زغبر





27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي


16 اّذار 2019   فَتحِ الدّفتَر..! أغنية - بقلم: نصير أحمد الريماوي


15 اّذار 2019   لحظات في مكتبة "شومان"..! - بقلم: د. أحمد جميل عزم

8 اّذار 2019   تحية للمرأة في يومها الأممي..! - بقلم: شاكر فريد حسن

19 شباط 2019   ظاهرة إبداعيّة واسمها نضال بدارنة - بقلم: راضي د. شحادة


8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2019- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية