13 June 2019   Hot summer in Palestine - By: Daoud Kuttab

12 June 2019   Insidious Discrimination Against The Roma Is Europe’s Shame - By: Alon Ben-Meir and Arbana Xharra





24 May 2019   Contradictory moves to rescue Palestinian economy - By: Daoud Kuttab

23 May 2019   Trump Must Never Listen To The Warmonger Bolton - By: Alon Ben-Meir

23 May 2019   Palestine needs freedom, not prosperity - By: Daoud Kuttab




9 May 2019   Why ceasefires fail - By: Daoud Kuttab














5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

6 شباط 2019

القوة الناعمة الفلسطينية والمنظومة الأخلاقية..!


بقلم: د.ناجي صادق شراب
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

يعاني المجتمع الفلسطيني من حالة غير مسبوقة من التدهور والإنحدار في منظومته القيمية الحاكمة والناظمة لتماسك وقوة المجتمع..!

وتلعب القوة الناعمة دورا سلبيا في عملية التدهور في منظومة القيم الأخلاقية، وذلك لسبب بسيط بعثرة القوة وتشتتها ما بين القوى والفصائل الفلسطينية وخصوصا حركتي "فتح" و"حماس"، ومن ناحية أن كل الفصائل لها مصادر قوتها الناعمة. والسبب الآخر ان توظيف القوة الناعمة والتي يقصد بها القدرة في التأثير على أفكار وسلوكيات المستهدفين، والعمل على تغيير أفكارهم وحتى منظومة القيم التي تتحكم في سلوكياتهم.

فغياب المرجعية الأخلاقية احد أسباب هذا التدهور، فالقوة توظف هنا لأهداف تحقق مصالح وأولويات كل فصيل. كل فصيل يريد أن يخلق الداعمين والمساندين له بتقليص الداعمين للفصيل الآخر. ومن ناحية التشكيك في منظومة القيم التي يتمسك ويدافع عنها الفصيل الخصم أو المنافس.

هذه الحالة من التراجع تتناقض وحالة الاحتلال التي يخضع لها الشعب الفلسطيني والآراضي الفلسطينية والتي تفترض التماسك والتصلب حول منظومة القيم الأخلاقية التي حكمت نسيج العلاقات المجتمعية والسياسية الفلسطينية على مدار عقود طويلة. ولعلي لا ابالغ إذا قلت إن من أهم عناصر قوة الشخصية الفلسطينية الوحدانية في الهوية والإنتماء. الفلسطينيون وعلى مدار تاريخهم شكلوا كتلة بشرية واحدة تجمعهم منظومة واحدة من الأخلاق إستندت على روح التآخي، والمصير الواحد والمعاناة الواحدة، ولم يشعر الفلسطينيون في يوم ما أنهم منقسمون مجتمعيا وقيميا كما هم اليوم.. لا فرق بين فلسطيني في الداخل او الخارج، او مسيحي ومسلم، او مواطن ولاجئ، الكل كان يشعر ان قوة منظومة القيم الأخلاقية كانت من القوة ما حال دون ذلك. اليوم الإنحدار واضح، ويواكبه إنحدار في المنظومة الأخلاقية.. اليوم نسمع عن توصيفات جديدة: فتحاوي وحمساوي وجبهوي وديمقراطي وضفاوي وغزاوي، ومتشدد ومتطرف ومعتدل، إلى آخر هذه التوصيفات الغريبة.

الذي ساعد على تسارع هذا الإنحدار القوة الناعمة بكل عناصرها ومكوناتها التي يملكها كل فصيل. وهنا أذكر بقوة المنظومة الأخلاقية في أي مجتمع بقوله تعالى: وإنك لعلى خلق عظيم. وقوله تعالى: وفبما رحمة من الله لنت لهم، ولوكنت فظا غليظ القلب لأنفضوا من حولك. عمران 159.  هذه الرسالة الأخلاقية لها دلالات سياسية عميقة وخصوصا في الحالة الفلسطينية التي تعاني من شتى وسائل الحصار والتفكيك والإستهداف من قبل إسرائيل.

هذا وقد ساهمت عوامل كثيرة في هذا الإنحدار في المنظومة الأخلاقية، بتحول المجتمع الفلسطيني إلى مجتمع إستهلاكي، وسيادة عامل السلطة والتمسك بكرسي الحكم الذي علا على أي قيمة أخرى..!

ولقد لعبت عناصر القوة الناعمة دورا كبيرا في هذا المنحى السلبي من خلال وسائل التواصل الإجتماعي والتي حولت الممجتمع الفلسطيني إلى مجتمع مفتوح لكل المؤثرات الخارجية، وهنا تكمن فرضية ان مناعة وقوة الشعب الفلسطيني قبل الإنقسام كانت كفيلة بإحتواء أي آثار سلبية، اما مع الصراع على السلطة والخلافات الداخلية فقد الشعب الفلسطيني الكثير من مناعته القيمية والمجتمعية، مما أدى إلى ظهور الكثير من الصورة السلبية كالعمالة، والغربة السياسية وضعف الإنتماء والولاء، والرغبة في الهجرة..!

والسؤال كما اشرنا أين دور القوة الناعمة؟ القوة الناعمة لا تقل أهمية عن القوة الخشنة، بل قد تفوق أهمية القوة الخشنة أو الصلبة بما لها من تأثير في تغيير السلوك والتصورات السياسية، وفى القدرة على التغلغل في قلب الطرف المستهدف داخليا أو خارجيا. وفلسطينيا يملك الفلسطينيون الكثير من عناصر القوة الناعمة سواء في وسائل التواصل الإجتماعية "السوشال ميديا"، وفى الفضائيات والإعلام، ومراكز البحث والتفكر، وفى دور النخب الفكرية والثقافية، وعلى الرغم من تعددها إلا إنها تتسم بالتشتت، وبدلا من إستهداف والتغلغل في قلب إسرائيل، وعالميا لتوصيل حقيقة القضية الفلسطينية، والمعاناة التي يعانى منها الشعب الفلسطيني، نجد التركيز المكثف على الإستهداف الداخلى بين الشرائح المختلفة للشعب الفلسطيني، الذى بدأ يسمع رسائل متناقضة في مضمونها وغريبة عن قيمه التي تنشأ وتربى عليها. والنتيجة الحتمية التخلي عن كثير من القيم الثابتة، وإحلالها بقيم وتصورات جديدة تجعلنا أمام اكثر من شخصية فلسطينية، ومما زاد الأمور كارثية الدور التشكيكي والتفكيكي للنخب الفكرية والثقافية التي باتت تحمل تصورات وقيم ضيقة تعبر عن تنظيماتها. وزاد الأمر خطورة توظيف الدين، وهو من أهم عناصر القوة الناعمة تأثيرا وخصوصا في مجتمع يلعب الدين دورا محوريا في تكوين السلوك والتصرف والفعل كالمجتمع الفلسطيني.

هذه التداعيات السلبية من شأنها أن تحول المجتمع الفلسطيني إلى مجتمع تابع، ويعاني من كثير من عوارض الهشاشة السياسية، وهذا في النهاية قد يقود الى التسريع في التخلص من قوة المجتمع الفلسطيني الحاضن لمقاومته وسلطته. هذا يتطلب المراجعة النقدية، وإعادة النظر في دور كل مكونات القوة الناعمة، وضبطها بمنظومة القيم الأخلاقية الأصيلة للمجتمع الفلسطيني.. المجتمع الفلسطيني وبيئتة السياسية من أكثر المجتمعات والبيئات السياسية المستهدفة بكثير من موجات وتيارات الحرب الفكرية وأقربها إسرائيل.

* استاذ العلوم السياسية في جامعة الآزهر- غزة. - drnagish@gmail.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان

17 حزيران 2019   فلسطين: معركة الاحتلال ومعركة المصالحة..! - بقلم: د.ناجي صادق شراب

17 حزيران 2019   الأبعاد الاستراتيجية لمؤتمر البحرين..! - بقلم: د. عبير عبد الرحمن ثابت

16 حزيران 2019   ثلاثة عشر عاما على "الانقلاب" والحصار..! - بقلم: مصطفى إبراهيم

16 حزيران 2019   أمي لا تموتي قبلي..! - بقلم: عبد الناصر عوني فروانة

16 حزيران 2019   الفشل الذريع ينتظر ورشة البحرين..! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس


16 حزيران 2019   السودان إلى أين..؟! - بقلم: شاكر فريد حسن

15 حزيران 2019   الأسرى والانقسام الفلسطيني..! - بقلم: عبد الناصر عوني فروانة

15 حزيران 2019   المخطط الأمريكي، والرؤوس اليابسة..! - بقلم: بكر أبوبكر

15 حزيران 2019   أخطاء منظمة التحرير لا تبرر خطيئة الانقسام - بقلم: د. إبراهيم أبراش


15 حزيران 2019   إسقاط الإنقلاب شرط الوحدة..! - بقلم: عمر حلمي الغول


15 حزيران 2019   .. وتغيرت قواعد اللعبة (2) - بقلم: معتصم حمادة

15 حزيران 2019   معالي الوزير..! - بقلم: محمد عبدالحميد








8 حزيران 2018   ..هكذا خسر قطاع غزة أكثر من 40% من مساحته..! - بقلم: وسام زغبر





27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي





10 أيار 2019   الشقي.. وزير إعلام الحرب..! - بقلم: د. أحمد جميل عزم

9 أيار 2019   ترجلت "بهية" عن المسرح..! - بقلم: عمر حلمي الغول


8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2019- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية