18 February 2019   A New Despotism in the Era of Surveillance Capitalism - By: Sam Ben-Meir




7 February 2019   Can Arab Evangelicals play a bridging role? - By: Daoud Kuttab

4 February 2019   As Abbas Ages, Fatah Moves to Consolidate Power - By: Ramzy Baroud

2 February 2019   Gaza Rallies for Caracas: On the West’s Dangerous Game in Venezuela - By: Ramzy Baroud and Romana Rubeo

31 January 2019   New Palestinian government might have teeth - By: Daoud Kuttab

31 January 2019   The Taliban and the US: Accepting the Inevitable - By: Alon Ben-Meir



24 January 2019   Is Palestine imploding? - By: Daoud Kuttab














5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

7 شباط 2019

الإصرار الاسرائيلي على قانون القومية..!


بقلم: محمد أبو شريفة
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

يزداد المشهد الفلسطيني صعوبة وتأزما بسبب الهجمة الصهيونية غير المسبوقة على مختلف مكونات حياة الشعب الوطنية والسياسية والتاريخية ومن الواضح أن الاحتلال وجد المناخ مهيأ له حاليا، ويوفر له مجالا محفزا لكي ينفذ أجندته ومخططاته بحق الشعب الفلسطيني. فالمنافسة الانتخابية على أشدها وجميع الأحزاب الصهيونية تسعى للوصول إلى الكنيست الـ(21) بالمزاودة فيما بينها على تقديم برامج موغلة بالعنصرية والتحريض والإرهاب ضد الفلسطيني وذلك لكسب أصوات الناخبين الإسرائيليين. وقدمت إدارة البيت الابيض الاميركي خدمات جلية لحكومة نتنياهو بمشاركتها العدوان على حقوق الشعب الفلسطيني حيث عمدت إلى نقل سفارة الولايات المتحدة من تل أبيب إلى مدينة القدس، واعترفت بالقدس عاصمة لدولة الاحتلال خروجا عن الشرعية الدولية وقراراتها، ووقف المساعدات لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين. وأيضا الحالة الفلسطينية تزداد تعقيدا بسبب الانشغال بالصراعات البينية والانقسام الداخلي، والنظام الرسمي العربي في حالة تأزم غير مسبوقة ناهيك عن تجاوب البعض مع موجة التطبيع العلني والصريح مع كيان الاحتلال.

هذا المناخ بكل عناصره يستثمره الكيان الاحتلالي كفرصة مواتية لتنفيذ مخططاته وأجنداته على الشعب الفلسطيني حيثما تواجد لكسره وتفتيته واقصاءه. حيث يتجلى ذلك في العديد من العناوين الاحتلالية التي ناقشتها الحكومة والكنيست السابق لسنها وإقرارها والمصادقة عليها.

فالمخطط الإقصائي العدواني الذي يشنه  المحتل على الفلسطينيين يشمل استهداف الأرض للتهويد والأسرلة وتغيير الوضع القانوني والتاريخي لفلسطيني 48 والمقدسيين واللاجئين وعموم الشعب الفلسطيني حيث شهدنا العام المنصرم مصادقة الكنيست الـ(20) في 19 تموز (يوليو) على قانون "القومية الأساس". بأغلبية 62 نائبا من جميع كتل الائتلاف، ومعارضة 55 نائبا، منهم 13 نائبا عربيا، وجوهر هذا القانون هو تصفية ودفن القضية الفلسطينية وتجاهل مباشر لوجود الشعب الفلسطيني صاحب الحق والحقيقة والغاء حق عودة اللاجئين ومنح اليهود فقط الأحقية في تقرير مصيرهم دون سواهم من الفلسطينيين. ويتقدم الدين على المواطنة في هذا القانون وتغيب "الديمقراطية" للدولة الذي تتغنى به إسرائيل، فيما يحتاج تغييره إلى إقرار من غالبية أعضاء الكنيست كونه "قانون أساس محصّنا". كما أن هذا القانون يحرم فلسطيني48، من فرص الممارسة المواطنية، وما يترتب عليه من حقوق سياسية واقتصادية ومدنية واجتماعية وثقافية ودينية. ويهدف القانون إلى تأسيس نظام فصل عنصري، والقضاء على قضية اللاجئين وحق العودة، والتضييق على فلسطينيي الداخل من أجل إرغامهم على التهجير. وبالتالي نسف الرواية التاريخية للشعب الفلسطيني بأحقيته في موطنه الاصلي فلسطين، الأمر الذي يترتب عليه التنصل الاسرائيلي من استحقاقات مشروع التسوية للصراع الفلسطيني-الإسرائيلي، القائم على أساس "حل الدولتين" على حدود الرابع من حزيران (يونيو) العام 1967. وبالتالي إلغاء كل قضايا الحل النهائي لعملية تسوية الصراع، ومخالفة كافة القرارات الأممية بشأن حق عودة اللاجئين والتوسع الاستيطاني ووضع مدينة القدس.

فلم يكن قانون القومية الذي سن مؤخرا سوى ترجمة فعلية لمجموعة من القوانين العنصرية التي سنت في ظل حكم بنيامين نتنياهو، والمراقب يرى أن هذه القوانين بمجملها هي قوانين إشكالية بمعنى أنها لم تحظ بإجماع القوى الصهيونية داخل الكنيست. وفي هذه النقطة تلخص حقيقة إشكالية ومأزق النظام السياسي الاسرائيلي. فمن جهة يبشر نتنياهو بأن حكومته هي الأكثر يمينية وصهيونية وهي الأقدر على اجتراح المعجزات، ومن جهة أخرى تظهر في بنية المجتمع الصهيوني جملة من الاعتلالات والاختلالات القائمة على تصدع الهوية.

فقد أقر الكنيست خلال الأعوام الثلاثة الأخيرة من فترة ولايته 54 قانونا من أصل 185 قانونا عنصريا كانوا قيد النقاش والتشريع. وأقر قانون القومية بالقراءة الأولى حيث أصبحت الصيغة ("أرض إسرائيل" هي الوطن التاريخي للشعب اليهودي التي قامت فيها دولة إسرائيل). بدلا من عبارة (دولة إسرائيل هي وطن الشعب اليهودي). وعالج الكنيست 43 قانونا للضم المباشر وغير المباشر للضفة الغربية أو المستوطنات ومن أبرز القوانين التي أقرت بالقراءة النهائية قانون سلب ونهب الأراضي بملكية خاصة بالضفة، وقانون تعزيز ضم القدس، وقانون التعليم العالي في معاهد المستوطنات، وقانون تشديد الإجراءات العقابية على الفلسطينيين المتهمين بمقاومة الاحتلال.

والسؤال الفعلي هنا، هل قرارات حكومة بنيامين نتنياهو ومشاريع القوانين يمكن أن تبلور هوية قومية أم أن الهوية القومية ضاربة في عمق التاريخ؟ فمن المتعارف عليه أن القوميات كمصطلح وكمفهوم هي مصطلحات حديثة ولدت مع ولادة الدولة الغربية الحديثة. فالدولة هي دولة الأمة التي يجب أن يكون فيما بينها عناصر ربط ثقافية تجمعهم ولو بالحد الأدنى من الروابط الاساسية. ولأن القومية الحديثة تطورت بعد أن رعتها الدولة الغربية الحديثة خلال القرون الاربعة الماضية قفد تطورت وأخذت أشكال وتموضعات مختلفة. ولكن فيما يتعلق بالقومية اليهودية والتي هي أساسا ملتبسة ما بين الأمة والدين والتراث والعرق فجميعها هنا بالحالة الصهيونية غير موجودة ولا تتوافر فيها عناصر الروابط الأساسية ولو حتى بالحد الأدنى. لذلك لم يستطع الكيان الصهيوني بقده وقديده ومنذ نشأته إلى اليوم أن يصهر المجموعات التي يعيش في فضاءها السيادي في بوتقة واحدة.

وتتفق الأحزاب الصهيونية الأساسية في عقيدتها وبرامجها، على تعريف إسرائيل (دولة يهودية)، فقد تبنت العديد من هذه الأحزاب شعارات عنصرية اقصائية تهدف إلى وضع فلسطيني 48 أمام خيارين إما تقديم الولاء للكيان الصهيوني وإما فقدان حق المواطنة وتاليا حق الإقامة. من دون تشكيك بما يعنيه ذلك من إلغاء حقيقة أنهم يمثلون "أقلية قومية" تعيش داخل كيان فيه أكثرية يهودية. وهنا تتكشف حقيقة مطالبات قيادات صهيونية بإجراء عملية تبادل للأراضي والسكان بين كيان الاحتلال والدولة الفلسطينية المنتظرة في أي حلول مستقبلية.

ومن الأهمية بمكان الإشارة إلى أن المشروع الصهيوني لم يخف أهدافه التي تحدث عنها بن غوريون منذ عام 1948، والذي أعلن أنه "علينا استخدام الإرهاب والاغتيال والتخويف ومصادرة الأراضي وقطع الخدمات المدنية والاجتماعية بهدف إخلاء السكان العرب من المناطق التي يسكنونها". وتستمر هذه الدعوات حتى يومنا هذا على لسان الوزراء والمسؤولين الإسرائيليين الذين يطالبون بإيقاف حركة سكان فلسطينيي الـ48 عن طريق بناء مستوطنات للمتدينين المتطرفين في وجه التوسع الديموغرافي والجغرافي الفلسطيني، وتشديد وتعقيد إجراءاتهم الحياتية اليومية بهدف مضايقتهم وتهجيرهم.

ولكن لماذا يتجه النظام السياسي الصهيوني إلى سن كل تلك القوانين العنصرية؟ وفي هذا الوقت بالتحديد؟ السبب الرئيسي وعلى الأرجح هو أن الكيان الصهيوني يعاني منذ نشأته قلقا وجوديا فهو لم يغادر متلازمة النهايات والأفول على يد العرب الذين ينظر إليهم على اعتبار أنهم أكثرية سوف ينهضون ذات نهار من أجل القضاء على الاسرائيليين. وعملت الآلة الصهيونية على تكريس ذلك أمام الرأي العام الدولي بأنهم أقلية أمام أكثرية ولذلك تستهدف منذ نشأتها في العام 1948 منع عودة اللاجئين الفلسطينيين بحيث لم يكن هناك قانون واضح لطرد المواطنين الفلسطينيين، بل منعهم من العودة - بعد المجازر التي ارتكبت بحقهم- على اعتبار أنهم حاولوا تخريب "الوطن اليهودي" لذلك بقي في حدود الكيان الاحتلالي الذي تشكل آنذاك 160 ألف عربي فلسطيني، ما يعادل خُمس عدد سكان الكيان. الا أن الترويج للمظلومية التاريخية بأن العرب أعدائنا (الفلسطينيون) سيتكاثرون ويقتلوننا ويطردوننا خدمت الدعاية الصهيونية بكثير من الأهداف ومن بينها صعوبة "حل الدولتين"، وقد حذر بعض المؤرخين الصهاينة بـأن "هذا المكان سيغرق مثل دولة شرق أوسطية فيها أغلبية عربية. سيبقى اليهود أقلية صغيرة داخل بحر عربي كبير من الفلسطينيين - أقلية مضطهدة أو سيتم ذبحنا". ولكن في حقيقة الواقع أن ما حدث هو العكس فالكيان الصهيوني هو من تكاثر واحتل وقتل وسلب ونهب وطرد وينتهج سياسات الإبادة والتطهير العرقي، والادعاءات العنصرية بتفوق إسرائيلي على الفلسطينيين الذين لا يصلحون شركاء في بناء دولة واحدة.

ومن الأسباب التي تحفزه على سن مثل هذه القوانين العنصرية هو اعتقاده بأن المنطقة المحيطة به منهارة وهو لم يعد حسب زعمه يعتبرها تشكل خطر خارجي عليه ويرى أيضا انه قادر على إعادة بناء البنية الداخلية لديه وتكريس يهودية الدولة، وتجاوز الهوية الصهيونية بتأسيس هوية إسرائيلية جديدة من أجل المستقبل، ولكن السؤال الأبرز هنا هل ينجح أم يفشل؟ فكل الوقائع التاريخية الماضية تشير الى أن المأزق آخذ بالاتساع وربما يؤدي بالنهاية إلى انشطار وتفتت النظام السياسي لديه. وفي المقابل وأمام هذا المسعى الصهيوني فإن النظام الدولي الحامي والحامل لهذا المشروع لديه قدرة على ممارسة الضغط على هذا الكيان لأن سلوكياته في سن تلك القوانين هي منفرة وتتعارض مع القوانين الدولية المرعية. إذا هنالك تباين في وجهات النظر وغالبا لن  يمضي الكيان الصهيوني قدما دون الأخذ بعين الاعتبار لمجمل أدوات الضغط الدولي عليه. والمراقب يرى بوضوح اتساع قوى المقاطعة الدولية للكثير من المجالات التي تمس حياة هذا الكيان سواء الأكاديمية أو الاقتصادية (منتجات المستوطنات) أو الثقافية والفنية.

لذلك يجب على الجميع التصدي لقانون "القومية الاسرائيلي" بكل السبل الكفاحية الضاغطة واجتراح استراتيجية فلسطينية لمواجهة الاحتلال وسياساته تكون قادرة على مواجهة الأجندات الإسرائيلية العنصرية الهادفة إلى إلغاء الوجود الفلسطيني. ومطالبة المجتمع الدولي أن يتحمل مسؤولياته في إلزام الكيان الصهيوني بتطبيق قرارات الشرعية الدولية الخاصة بالقضية الفلسطينية. ومطالبة الجمعية العامة للأمم المتحدة بإعادة النظر بإلغاء القرار الصادر عنها في وقت سابق باعتبار (الصهيونية حركة عنصرية رجعية)، وتعديل النص القديم بتقديم مشروع قرار جديد ينص على اعتبار الكيان الصهيوني كيانا عنصريا رجعيا وسحب الاعتراف الدولي بشرعيته.

* كاتب فلسطيني. - mohabo00@hotmail.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان


20 شباط 2019   المثقّف العربي.. وسؤال ما العمل..؟! - بقلم: صبحي غندور

20 شباط 2019   أنا (أنكُز) إذن، أنتَ موجودٌ..! - بقلم: توفيق أبو شومر

19 شباط 2019   سقطة نتنياهو البولندية..! - بقلم: عمر حلمي الغول

19 شباط 2019   هل ستنهار السلطة؟ - بقلم: هاني المصري

19 شباط 2019   ارتجال أميركي في وارسو ونشوة إسرائيلية..! - بقلم: د. أحمد جميل عزم

19 شباط 2019   لماذا تراجع اليسار الفلسطيني؟! - بقلم: سري سمور

19 شباط 2019   أحمد قضماني.. وداعًا يا رفيق الشمس..! - بقلم: شاكر فريد حسن

18 شباط 2019   اسباب فشل مؤتمر موسكو..! - بقلم: عمر حلمي الغول



18 شباط 2019   أزمة فنزويلا.. تقدير موقف..! - بقلم: علي جرادات


17 شباط 2019   معالم "صفقة القرن" الأساسية..! - بقلم: ناجح شاهين

16 شباط 2019   نظام فلسطينيٌ بائس وأحزاب وحركات مفلسة..! - بقلم: محمد خضر قرش








8 حزيران 2018   ..هكذا خسر قطاع غزة أكثر من 40% من مساحته..! - بقلم: وسام زغبر





27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي


19 شباط 2019   ظاهرة إبداعيّة واسمها نضال بدارنة - بقلم: راضي د. شحادة

16 شباط 2019   إنفلاق السفرجلة..! - بقلم: عمر حلمي الغول

3 شباط 2019   من يوسف إلى زليخة.. الرسالة وصلت..! - بقلم: د. المتوكل طه


2 شباط 2019   ٤٢ عامًا على احتراقه: راشد حسين ذكرى خالدة - بقلم: شاكر فريد حسن


8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2019- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية