18 February 2019   A New Despotism in the Era of Surveillance Capitalism - By: Sam Ben-Meir




7 February 2019   Can Arab Evangelicals play a bridging role? - By: Daoud Kuttab

4 February 2019   As Abbas Ages, Fatah Moves to Consolidate Power - By: Ramzy Baroud

2 February 2019   Gaza Rallies for Caracas: On the West’s Dangerous Game in Venezuela - By: Ramzy Baroud and Romana Rubeo

31 January 2019   New Palestinian government might have teeth - By: Daoud Kuttab

31 January 2019   The Taliban and the US: Accepting the Inevitable - By: Alon Ben-Meir



24 January 2019   Is Palestine imploding? - By: Daoud Kuttab














5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

8 شباط 2019

فارس وأمه: جمعهما الموت بعد أن فرق بينهما السجن..!


بقلم: عبد الناصر عوني فروانة
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

قصص السجن كثيرة، ولا حصر لها. وحكايات الأسرى خلف القضبان مريرة ومؤلمة، يصعب وصفها لشدة قسوتها. ففي السجن أجساد مقيدة وحريات مُكبلة وأرواح كئيبة ودموع حزينة وأخرى مقهورة. وفي السجن رجالٌ آمنوا بعدالة قضيتهم وناضلوا المحتل فاعتقلوا. وفي السجن رجالٌ تركوا أمهاتهم وآبائهم وأبنائهم وعائلاتهم لأجل حرية الأرض والإنسان وما ندموا. وخلف الشمس رجالٌ أقوياء أفنوا زهرات شبابهم وأمضوا نصف أعمارهم، بل وأكثر ولم ينكسروا. وخلف القضبان رجالٌ أنهكت الأمراض أجسادهم فسقطوا شهداء.

"فارس" هو واحد من أولئك الرجال الذين اعتقلوا قبل أوسلو وقضوا أكثر من نصف أعمارهم خلف القضبان، فأنهك السجن جسده، ونهشت الأمراض عظامه واستوطنت بداخله وأهملته ادارة السجن دون ان تقدم له الرعاية الطبية اللازمة، فسقط شهيداً والتحق بقافلة شهداء الحركة الأسيرة في السادس من شباط/فبراير 2019.

ولد الشهيد فارس أحمد محمد بارود" عام 1968، في مخيم الشاطئ للاجئين الفلسطينيين غربي مدينة غزة، لعائلة تنحدر من بلدة "بيت دراس" شمالي قطاع غزة والتي يشتهر أهلها بالقوة والعناد ويعرفون باسم "البدارسة". ,تلقى تعليمه الأساسي في مدارس الاونروا في مخيم "الشاطئ" للاجئين الفلسطينيين، وأتم الثانوية العامة في مدارس المدينة.

في الثالث والعشرين من آذار/مارس عام 1991، اعتقلته قوات الاحتلال بتهمة مقاومة الاحتلال وقتل مستوطن اسرائيلي طعنا بالسكين. وفد أصدرت احدى محاكم الاحتلال العسكرية بحقه حكما بالسجن المؤبد (مدى الحياة).

و منذ اعتقاله وخلال ثمانية وعشرين سنة قضاها في السجن، تعرض بارود الى صنوف متعددة من التعذيب الجسدي والنفسي، وعاش خلال سنوات الأسر الطويلة في ظروف قهرية ومرّ بمواقف مؤلمة واستثنائية. ولأسباب عديدة مكث وعانى وعاش في زنازين العزل الانفرادي بعيدا عن السجناء العاديين سنوات تزيد عن نصف اجمالي السنوات التي قضاها في السجن، وما أدراك ما العزل الانفرادي وتأثيراته؟ فما من أسير تعرض للعزل ثم بقي سوياً، جسدياً أو نفسياً.

وفي العام 2000 منعت سلطات الاحتلال الإسرائيلي والدته العجوز الحاجة "أم فارس" من زيارة ابنها بذريعة "الأمن"، فيزداد "فارس" قهراً في سجنه، وتزداد العجوز ألماً وحزنا لحرمانها من رؤية فلذة كبدها. فاشتد مرضها وأنهك جسدها لتفقد بصرها بالكامل، ولم تعد ترى شيئا.

وظلت أم فارس تترقب الإفراج عن نجلها الوحيد من الذكور، لعلها تتمكن من ملامسته واحتضانه قبل ان تفارق الحياة، ولم تيأس، إلى أن تم اسر الجندي الإسرائيلي "جلعاد شاليط" عام 2006 ليعيد الأمل لها، واستعدت وانتظرت الافراج عنه، إلا أن الصدمة كانت كبيرة عليها حينما تمت الصفقة في أكتوبر عام 2011 ولم يكن نجلها ضمن المفرج عنهم.

وتقدمت العجوز بالعمر وهرمت، لكنها لم تفقد الأمل، فكانت دائمة التفاؤل، فجاءت الافراجات عن أسرى ما قبل أوسلو في إطار المفاوضات السياسية عام 2013. والتزمت سلطات الاحتلال بالإفراج عن ثلاث دفعات، وكان اسم "فارس" مدرجا ضمن الدفعة الرابعة والأخيرة والتي كانت تضم (30) أسيرا وكان من المفترض أن يفرج عنهم في آذار/ مارس من عام 2014. إلا أن سلطات الاحتلال وكعادتها نكثت الوعود وتهربت من التفاهمات ولم تلتزم بما وقعت عليه، فأبقتهم في سجونها، وأبقت "فارس" في زنزانة لا يرى فيها الضوء، ولم تخرج والدته من عتمة بصرها، إلى ان فارقت الحياة في أيار/ مايو من عام 2017.

اتصلت بي مراراً، وتحدثت إليها كثيرا، وبعد كل محادثة كنت أشعر بالعجز أمام معاناتها وصرخاتها، فيزداد وجعي ويتفاقم ألمي. والتقيتها مرات عدة، وزرتها في بيتها أكثر من مرة، وفي كل لقاء أو زيارة كنت أراها تحمل صورة ابنها السجين وتحتضنها وهي لا ترى بعينيها، لكنها وبإحساس الأمومة تراه في قلبها، أملا في أن يفرج عنه وتحتضنه بالفعل، لكن قدر الله كان نافذا أن تلقى ربها قبله.

رحلت أم فارس الكفيفة قبل أن تُبصر النور فتراه، أو أن يُفرج عن ابنها فتضمه الى صدرها وتحتضنه. وبعد أقل من عامين لحق بها فارس المُبصر وهو في زنزانة معتمة دون أن يتمكن من رؤية قبرها وقراءة الفاتحة بجانبه.

* باحث مختص بقضايا الأسرى ومدير دائرة الإحصاء بوزارة الأسرى والمحررين، وله موقع شخصي باسم: "فلسطين خلف القضبان". - ferwana2@gmail.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان


20 شباط 2019   المثقّف العربي.. وسؤال ما العمل..؟! - بقلم: صبحي غندور

20 شباط 2019   أنا (أنكُز) إذن، أنتَ موجودٌ..! - بقلم: توفيق أبو شومر

19 شباط 2019   سقطة نتنياهو البولندية..! - بقلم: عمر حلمي الغول

19 شباط 2019   هل ستنهار السلطة؟ - بقلم: هاني المصري

19 شباط 2019   ارتجال أميركي في وارسو ونشوة إسرائيلية..! - بقلم: د. أحمد جميل عزم

19 شباط 2019   لماذا تراجع اليسار الفلسطيني؟! - بقلم: سري سمور

19 شباط 2019   أحمد قضماني.. وداعًا يا رفيق الشمس..! - بقلم: شاكر فريد حسن

18 شباط 2019   اسباب فشل مؤتمر موسكو..! - بقلم: عمر حلمي الغول



18 شباط 2019   أزمة فنزويلا.. تقدير موقف..! - بقلم: علي جرادات


17 شباط 2019   معالم "صفقة القرن" الأساسية..! - بقلم: ناجح شاهين

16 شباط 2019   نظام فلسطينيٌ بائس وأحزاب وحركات مفلسة..! - بقلم: محمد خضر قرش








8 حزيران 2018   ..هكذا خسر قطاع غزة أكثر من 40% من مساحته..! - بقلم: وسام زغبر





27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي


19 شباط 2019   ظاهرة إبداعيّة واسمها نضال بدارنة - بقلم: راضي د. شحادة

16 شباط 2019   إنفلاق السفرجلة..! - بقلم: عمر حلمي الغول

3 شباط 2019   من يوسف إلى زليخة.. الرسالة وصلت..! - بقلم: د. المتوكل طه


2 شباط 2019   ٤٢ عامًا على احتراقه: راشد حسين ذكرى خالدة - بقلم: شاكر فريد حسن


8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2019- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية