9 May 2019   Why ceasefires fail - By: Daoud Kuttab




2 May 2019   Risk Of Israeli-Iranian War Still Looms High - By: Alon Ben-Meir




















5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

13 شباط 2019

سلاح اللعنات المرعب..!


بقلم: توفيق أبو شومر
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

"يا ملائكة الموت الْعَنِيه، واضربيه، أينما حلَّ وارتحل، واجعلي روحه تُغادر جسده، وليتشتتْ فكرُه، إنه (....) ابن..... (اسم الأم) وليتحول جسده إلى شبحٍ مُصابٍ بالطاعون، ولتكن المصائبُ قدرَه، تخنقه، ولتَزُل ثروتُه، وليُعقد لسانُه، إلى أن يموت.... ولتَحُلُّ عليه كلُّ لعنات التوراة، ألا، لعنة الله عليه، لعنة الله عليه، لعنة الله عليه"..
منظومة اللعنات السابقة المضادة للحياة..! مقتبسة من كتاب (الزوهر) اليهودي، ومن التلمود البابلي، تُسمَّى (بولسا دنيورا)..!

استُعمل هذا السلاح ضد معظم الإسرائيليين اليساريين في إسرائيل، وأبرزهم، إسحق رابين، لأنه وقع اتفاق أوسلو، ثم أرئيل شارون، لأنه انسحب من مستوطنات غزة، وطالت أيضا المستوطن، نفتالي بينت، لأنه وافق على قانون تجنيد الحارديم..!

أخيرا، طالتْ قذائف الأدعية السابقة  رئيس بلدية عكا، رون كوبي، والسبب لأنه رفض إغلاق المحلات في مدينة عكا يوم السبت، ولأنه يحارب تكاثر الحارديم في المدينة، قال في صفحته على الفيس بوك:
"إن طائفة الحارديم المتزمتين، (في مدينة عكا) أقامت طقسَ لعنة، بولسا دنيورا على قبر جدي، مشلوف كوبي، في مقبرة عكا"..! (من صفحة رئيس بلدية، عكا، رون كوبي في الفيس بوك، يوم 7-2-2019م).

استخدم المتدينون اليهود هذا السلاح منذ زمنٍ بعيد، استخدموه ضد بعض الفلاسفة اليهود المتنورين، ومن أبرز هؤلاء، الفيلسوف اليهودي الهولندي، باروخ إسبيونوزا، في منتصف القرن السابع عشر، لأنه أنكر هرطقات المتدينين، فقرأ تعاليم التوراة بعقله، وليس بعقولهم، فما كان منهم إلا أن حاصروه في هولندا، وطبقوا عليه لعنة (شيريم)، وهي قصف  ليس بسلاح، بولسا دنيورا السابق، بل بقذائف لعنة شيريم،  هي طقوسٍ مُذلة،  يُطرد فيها الملعون من الدين اليهودي على وقع موسيقى حزينة، حيث تُطفأ الأضواء واحدا بعد الآخر، عند بوابات الكنيس، حيث أُجبر على أن يجثو صاغرا ، بين أقدام الحاخامين،  إشارة إلى  خروج روحه من الدين اليهودي..!

انَّ غياب الجرعات الثقافية التنويرية في بعض الأزمان وفي بعض الدول، أتاح لهذه الدعوات فرصة لكي تُحدث تأثيرَها المُرعب، ولا سيما الذين لم يحصلوا على الجرعات الثقافية الكافية للتحصين ضد المهرطقين..!

نجح سلاحُ الأدعية في إحداث الرعب في نفوس كثير من السياسيين، فقد اعتاد سياسيو إسرائيل، وعلى رأسهم، نتنياهو زيارة الحاخامين، فقد زار منذ عدة سنوات الحاخام الأكبر، وهمس في أذنه منتقدا اليساريين: "نسي اليساريون أن يكونوا يهودا"..!

للأسف، فإن زعيم حزب العمل (اليساري)! كرر القول السابق، متملقا المتزمتين الحارديم، خوفا من قذائف لعنات السعير، وطمعا في أصواتهم!!  كذلك فعل شمعون بيرس، وغيره ممن يُحسبون مثقفين، متنورين..!

إن إقصاء المفكرين والمثقفين عن دورهم التنويري ليس مقصورا على الدين اليهودي فقط، بل طال منسوبي الأديان الأخرى،  بعد أن أصبحَ التنويرُ والثقافة شذوذا، ولا خيار لبقايا المثقفين إلا أن يُعلنوا براءتهم من الثقافة والتنوير، ويرفعوا الرايات البيضاء أمام كتائب أدعية الهلاك، ويستسلموا لكتائب الجهالات..!

ابتكر كثيرون في معظم الأديان أسلحة أدعية العذاب، ونسبوها إلى بعض الأديان، وعزَّزوها بالقصص المرعبة، في محاولة منهم للتغطية على عجزهم، وقصورهم عن اللحاق بركب الحضارة والتقدم العلمي..!

إنَّ خطر هذه الأدعية لا يُشير إلى عجز  مُردِّديها فقط، بل إنَّ خطرها يكمن في تفريغ شحنات الثورات في نفوس البسطاء، فيظنون حين يُرددونها سَرَّا أنهم ثاروا على الظلم، فيشعرون بالراحة، ويُحجمون عن الثورة والتمرد، فنحن أيضا حين نتعرض لظلم ذوي القربى، وقهر المحتل  نردد هذا الجزء من الآية القرآنية:  (حسبي اللهُ، ونِعمَ الوكيل)..!

* كاتب فلسطيني. - tabushomar@gmail.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان

21 أيار 2019   فلسطين تنتصر في اليوروفيجن..! - بقلم: عمر حلمي الغول

21 أيار 2019   ورش غرينبلات العالمية وعشاء الخليل..! - بقلم: د. أحمد جميل عزم

21 أيار 2019   إسرائيل والحرب مع إيران..! - بقلم: هاني المصري

20 أيار 2019   هل انتهت وظيفة المقاومة ومسيرات العودة؟ - بقلم: د. إبراهيم أبراش

20 أيار 2019   غزة و"العقدة الكوردية"..! - بقلم: د.ناجي صادق شراب

20 أيار 2019   يجب ألا ترعبنا "صفقة القرن"..! - بقلم: د. عبد الستار قاسم


20 أيار 2019   العشرون من آيار عصي على النسيان..! - بقلم: عبد الناصر عوني فروانة


19 أيار 2019   هل هذه الإحصائية صحيحة؟! - بقلم: توفيق أبو شومر



19 أيار 2019   الإتحاد الأوروبي.. إنحياز وعداء سافر..! - بقلم: راسم عبيدات

19 أيار 2019   برلمان ألمانيا وحركة المقاطة..! - بقلم: عمر حلمي الغول

19 أيار 2019   العثور على الذات ... اغتيال الدونية (3) - بقلم: عدنان الصباح








8 حزيران 2018   ..هكذا خسر قطاع غزة أكثر من 40% من مساحته..! - بقلم: وسام زغبر





27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي



10 أيار 2019   الشقي.. وزير إعلام الحرب..! - بقلم: د. أحمد جميل عزم

9 أيار 2019   ترجلت "بهية" عن المسرح..! - بقلم: عمر حلمي الغول

20 نيسان 2019   حول قصيدة النثر..! - بقلم: حسن العاصي

16 اّذار 2019   فَتحِ الدّفتَر..! أغنية - بقلم: نصير أحمد الريماوي


8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2019- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية