21 March 2019   Bab Al Rahmah and the Israeli intimidation tactics - By: Daoud Kuttab





7 March 2019   The US consulate in Jerusalem - By: Daoud Kuttab


28 February 2019   What does the EU still need to do for Palestine? - By: Daoud Kuttab

28 February 2019   Britain’s witchfinders are ready to burn Jeremy Corbyn - By: Jonathan Cook

25 February 2019   War on Al-Aqsa: What Price Netanyahu’s Victory - By: Ramzy Baroud

















5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

20 شباط 2019

أنا (أنكُز) إذن، أنتَ موجودٌ..!


بقلم: توفيق أبو شومر
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

هل نجحت تقنية الألفية الثالثة الرقمية في إعادة صياغتنا من جديد، كقطيع يُسمّن ليُؤكَل؟ أم أنها غيَّرتْ  مساراتنا التقليدية، لغرض النهوض بنا، بإزالة الفوارق بين الأجناس، لنصبح قرية واحدة؟!

الجواب ليس سهلا، لأن عمليات التغيير تجري اليوم في غرف عمليات الألفية الثالثة، حيث يقوم أطباءُ العولمة بأخطر الجراحات في تاريخ الجنس البشري كلِّه، فقد حوّلوا شرايين الولاء من الجينة القبلية إلى الشبكة العنكبوتية، فأصبح لكل فردٍ أسرةٌ  خاصةٌ به، غير  أسرتِه الجينية، وغيروا الزوجات إلى (تيوبات)، ورسائل نصية، وطرائف جنسية، ونِكات حسية،

نجحت الشبكات الرقمية كذلك في كشف أسرار  جينات روادها، فتخصصتْ في كشف الشخصيات، بواسطة تحليل الكلمات والجمل، وبرعتْ في وضع ألبومات عائلية لكل فرد مُنتمٍ إلى العشيرة الرقمية، ومنحته مفتاحا خاصا به، وجعلته يعتقد بأنه المالك الوحيد للمفتاح..!

استغنتْ قُطعانُ الشبكات بجرعات أدوية مُسكِّنه، وأخرى منشطة، وثالثة مُهلوسِة، فقد أصبح تحليلُ الشخصيات ركنا رئيسا من  مستحضرات الشبكة، كذلك برعت الشبكة في قراءة طوالع أفراد العشيرة الرقمية،  وغدا مفسروها يقرأون الأحلام، وصارت قراءة مستقبل قطعان الشبكات هي الطبق الشعبي عند المقهورين نفسيا، تُخدرهم على وقع: "أنتَ  ستملك سيارة فارهة، وستحصل على ثروة كبيرة، وأنت قائدٌ وزعيمٌ، تشبه الإسكندر المقدوني!!  عددُ محبيك عشرات الآلاف، أما مبغِضوك فهم ثلاثة فقط"..!

استطاعتْ الشبكة العنكبوتية أن تنسج ملايين حفلات أعياد الميلاد، لكل أفراد القطيع، وأن تفاجئهم بالفيديوهات والورود، وأن تجعلهم ينتشون فرحا، ظنَّا منهم أن العالم كلَّه يحتفل بهم..! هكذا تحولتْ الشبكات الرقمية إلى منتجات إدمانية، فلم يعد المدمنون يرون المقربين منهم جسديا، وجينيا، بل صاروا يسيرون في شوارع المدن منوَّمين كقطيعٍ، تقودهم موسيقى الشاشات الرقمية، وبرقها الخُلَّب، تقودهم إلى حيث تشاء، يصطدمون ببعضهم، ولا يعتذرون، لأنهم في الأمر سواءٌ، يُثرثرون من عائلاتهم الرقمية، يبتسمون، يضحكون، يتوقفون، يصورون وجوههم، ينتشون..!

وإذا شذَّ أحدُ  أفراد القطيع، وانصرف عن شاشته الرقمية، نكزته الشبكة الرقمية وطالبته برد (النكز) أو النخس..!

أجاد مؤسسو الشبكة الرقمية في اختيار تعبير، النكز، أو النخس، لما له من مدلولٍ صحيح، فهو يؤكد على أن رعايا الشبكات قطيعٍ شاردٍ، تملكه الشبكات الرقمية، لا يستفيق إلا بالنكز..!

النكز، أو النخس في قواميس اللغة العربية يُستخدم لما لا يعقل من الحيوانات، حيثُ تُنخس في مؤخرتها حتى تستيقظ، وتتنبَّه،  وتسرع  إلى أوامر مسيرها، ومجريها،  وهو ناكزها، أو ناخسها.

ومن معاني النخس أيضا، ضرب المنافسين بأعواد مدببة، والنخس أيضا يعني لدغ الأفعى، أو العقرب..! كما أن مصطلح (النَّخس) مصطلحٌ ذو مدلولٍ، يتوافق مع غرفة عمليات الشبكات الرقمية، فهو يعني بالضبط؛  أنَّ السادةَ، رُعاةَ القطيع، مالكي الشبكات الرقمية، ينخسون، أو ينكزون قطيعَ العبيد، مدمني الشبكات الرقمية، يُعيدون انتظامَهم، استعدادا لعَدِّهِم..!

فقد سُمِّي تُجارُ العبيد، في لغتنا العربية (النخَّاسون)، لأنهم كانوا يوقظون العبيد المأسورين في أسواق تجارة العبيد (بالمنخاس)، أو وفق تعبير الفيس بوك: (المنكاز)، فقد كان النخاسون ينبهون العبيدَ، ممن غالبهم نُعاس الذُّل، بعد عبودية العمل الشّاقِ، في حظائر العبودية، يوقظونهم بعصاً خشبيةٍ مُدببة، أي ينخسونهم، وهم نائمون، فينتفض العبدُ المنخوس، أو المنكوز فزعا، ليتمكن  نخاسو  العبيد من رؤية (البضاعة)، ليروهم في كل أوضاعهم، منكوزين، قائمين، جالسين، نائمين، مستيقظين، مقبلين، مُدبرين..!

أخيرا قال راعي القطيع، فيلسوف الفيس، مارك زوكربرغ: "أنا أنكزكم، إذن، أنتم موجودون"..! بدلا من قول  الفيلسوف الفرنسي، ديكارت: "أنا أفكر، إذن، أنا موجود"..!

* كاتب فلسطيني. - tabushomar@gmail.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان

25 اّذار 2019   مجلس حقوق الإنسان مازال داعما..! - بقلم: عمر حلمي الغول

25 اّذار 2019   "إسرائيل الكبرى" بخطوط الاستيطان..! - بقلم: محمد السهلي

25 اّذار 2019   لقاء نتنياهو- ترامب..! - بقلم: شاكر فريد حسن

25 اّذار 2019   ترامب واللعب بالنار..! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس

24 اّذار 2019   حرب الروايات..! - بقلم: د. مصطفى البرغوتي


24 اّذار 2019   غزة في عين العاصفة..! - بقلم: محمد إبراهيم المدهون

24 اّذار 2019   اغلاق الحسابات..! - بقلم: د. هاني العقاد



24 اّذار 2019   الإرهاب الفكري والسياسي..! - بقلم: عمر حلمي الغول

24 اّذار 2019   استئصال الإرهاب من جذوره مرتبط بالتنمية - بقلم: محمد خضر قرش











8 حزيران 2018   ..هكذا خسر قطاع غزة أكثر من 40% من مساحته..! - بقلم: وسام زغبر





27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي


16 اّذار 2019   فَتحِ الدّفتَر..! أغنية - بقلم: نصير أحمد الريماوي


15 اّذار 2019   لحظات في مكتبة "شومان"..! - بقلم: د. أحمد جميل عزم

8 اّذار 2019   تحية للمرأة في يومها الأممي..! - بقلم: شاكر فريد حسن

19 شباط 2019   ظاهرة إبداعيّة واسمها نضال بدارنة - بقلم: راضي د. شحادة


8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2019- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية