27 May 2020   What Can Hegel Teach Us Today? - By: Sam Ben-Meir









8 May 2020   Trump Is The Antithesis Of American Greatness (4) - By: Alon Ben-Meir















5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

20 شباط 2019

الانتخابات المبكرة في إسرائيل: انتخابات بين اليمين..!


بقلم: د.ناجي صادق شراب
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

المتتبع لتطور النظام السياسي الإسرائيلي يلاحظ أن ظاهرة الإنتخابات المبكرة تلازم النظام السياسي البرلماني في إسرائيل، وقد ينفرد النظام السياسي في إسرائيل بهذه الظاهرة عن غيره من النظم البرلمانية التي تقوم على قاعدة حجب الثقة التي بيد البرلمان في مواجهة الحكومة. وقاعدة حل البرلمان، وهي سلاح الحكومة في وجه برلمان متشدد.. وينفرد النظام السياسي الإسرائيلي بظاهرة الانتخابات المبكرة أحد أسبابها التعددية الحزبية الكبيرة في إسرائيل، وظاهرة الشخصانية القيادية، وإنتفاء ظاهرة الحزب الكبير الذي كان يحقق أكثر من أربعين مقعدا، وهذه الظاهرة لم تعد قائمة. واكثر ما حققه حزب "الليكود" الآن حوالي الثلاثين مقعدا، مما يحتم ظاهرة الإئتلافات الحكومية، ويجعل الحزب الحاكم تحت رحمة أصغر الأحزاب. فالحكومة يمكن أن تسقط بسبب مقعد واحد، ولهذا معظم الحكومات الإسرائيلية مبتزه من قبل الأحزاب الصغيرة.

ولهذه الأسباب وغيرها تعتبر الإنتخابات المبكرة أحد آليات النظام السياسي الإسرائيلي. فالإنتخابات في إسرائيل، وهي الوحيدة على مستوى النظام السياسي تجري كل أربع سنوات للكنيست الذي تنبثق منه الحكومة، ويقوم الحزب الفائز بأكثرية المقاعد بتشكيها، وحيث انها انتخابات تتم بالتمثيل النسبي على مستوى القطر كله وبنسبة حسم 3.25 في المائه، فهذا يعنىي ان أي حكومة لا بد وأن تكون إتئلافية، وهذا الذى يجعلها تحت رحمة أي من الأحزاب المشاركة،

ويشترط لتشكيل الحكومة الحصول على 61 مقعدا في الكنيست، وهي نفس النسبة التي تسقط الحكومة في أي حجب للثقة، ولهذا احد ميكانيزمات النظام السياسي الإسرائيلي الانتخابات المبكرة، وهي ظاهرة عامة، والأمثلة كثيرة.. حكومة 1951، والحكومة الخامسة 1961، والعاشرة 1981، والحادية عشر 1984، والثالثة عشر 1992، والخامسة عشر، وثلاث انتخابات مبكرة ما بين حرب غزة الأولى 2008 و2014.

هذا والتوجه للإنتخابات المبكرة يتم عندما يكون للحزب المسيطر ما يقدمه للجمهور، ويريد الدعم الشعبي، وفي اعقاب التصعيد الأخير على غزة ليس لدى نتنياهو ما يقدمه للجمهور ولذلك إستمات على تأجيل الانتخابات بعد إنسحاب ليبرمان وتقديم إستقالته من الحكومة  وخروج حزبه من الإئتلاف الحاكم. ليبرمان لديه ما يقوله، لكن نتنياهو ليس لديه ما يقوله. وهذا سبب محادثاته الأقرب للإستجداء مع حزبي نفتالي بينت وكحلون لتأجيل قرار الإنتخابات المبكرة. والسبب الثاني أن نتنياهو ينتظر ان يقدم شيئا ملوسا ليرفع من شعبية حزبه، كأن يعقد صفقة لتبادل الأسرى بعد إتفاق التهدئة، او أن يخوض حربا جديدة على غزة، وهذا أمر غير مستبعد، او ان يحقق زيارات عربية أو موضوع الأمن في الشمال وأنفاق حزب الله.

ويضاف لذك قدرة نتنياهو على إقناع أعضاء حكومته ان تأجيل الانتخابات فيه مصلحة سياسية بتأجيل "صفقة القرن" التي يعرف ان هناك ثمنا سياسيا سيدفعه لا يقدر على دفعه أثناء الإنتخابات، وهذا كاف للإسراع في إسقاط حكومته، والذهاب للإنتخابات المبكرة. ولذلك كان التهديد بالإنتخابات المبكرة رسالة موجهة للرئيس ترامب الذي على ما يبدو أنه خضع لضغوطات نتنياهو وأجل عرض الصفقة، حتى يكتسب نتنياهو مركزا أقوى او يحقق إنجازا سياسيا كبيرا.

لكل هذه المعطيات تم الاتفاق على الانتخابات المبكرة والتي ستجرى في شهر أبريل القادم. والمهم الآن ليس عقد الانتخابات لكن ماهى شكل هذه الانتخابات وتحالفاتها؟ وما هي أجندات وأولويات الأحزاب المشاركه والمتنافسه فيها؟. تجرى هذه الإنتخابات ولأول مرة في ظل تحولات وتحالفات غير متوقعه و في سياقات سياسيه تعمل لصالح المعسكر اليميني، ومن ثم إحتمالات تشكيل حكومة يمينية متشددة أو أكثر تشددا من القائم، وضعف قوى اليسار التي من المستبعد ان تحقق إختراقات كبيرة في الإنتخابات القادمة.

ويبقى التحدي الأكبر للنواب العرب، وقوائمهم، وهل هم قادرون على الحفاظ على عدد المقاعد التي يتمتعون بها الآن، ام أنهم سيخسروا او يحققوا عددا اكبر؟ وليكن معلوما ان مجرد زيادة عدد مقاعدهم ولو بمقعد واحد يعتبر إنجازا مهما ومطلوبا، ولذلك لا بد من حشد كل الأصوات والمشاركة بأعلى نسبة.

هذه الانتخابات تتسم بالفوضى الحزبية، وبالتركز على الأحزاب اليمينية، فهي كما توصف بانها انتخابات بلا يسار وإنتخابات بلا خلافات أيدولوجية..! هي انتخابات حول شخص نتنياهو، فلأول مرة يصبح العامل الشخصي أساسيا في السياسة الإسرائيلية.. وأن الإختيار هو بين قيادات هي أصلا في "الليكود". والتفاؤل الوحيد هل سيكون بمقدور غانتس ان يكون بديلا لنتنياهو وا"لليكود"؟ ومدى قدرته على تشكيل يسار وسط مع لابيد؟  هذا أمر مستبعد، لكن بلا شك تاثيره سينعكس على الخارطة السياسية الجديدة.

ويبقى ان هناك تراجعا في الديمقراطية الإجتماعية في إسرائيل. وقد تعيد الإنتخابات نفسها بعدم قدرة أي حزب على الحصول على أغلبية تضمن الحكم، وهو ما يعني توقع مزيد من عدم الاستقرار السياسي، وتجدد دورية الإنتخابات.

* استاذ العلوم السياسية في جامعة الآزهر- غزة. - drnagish@gmail.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان

4 حزيران 2020   عمـر القاسم: مانديلا فلسطين..! - بقلم: عبد الناصر عوني فروانة

4 حزيران 2020   الإعلام الصهيوني وتأثيراته الخطيرة في الوسط العربي..! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس

4 حزيران 2020   أزمة أميركا عضوية..! - بقلم: عمر حلمي الغول

3 حزيران 2020   هموم المقدسيين تكبر كل يوم..! - بقلم: راسم عبيدات

3 حزيران 2020   رهانات نتنياهو وخطة سرقة الأراضي الفلسطينية..! - بقلم: د. أماني القرم

3 حزيران 2020   لماذا نستغرب سياسة الضم وما جاءت به "صفقة القرن"؟! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس

3 حزيران 2020   الوباء يؤكد على العنصرية المتأصلة في أمريكا..! - بقلم: د. ألون بن مئيــر

3 حزيران 2020   إياد الحلاق يحاكم إسرائيل..! - بقلم: عمر حلمي الغول

3 حزيران 2020   عامُ الكُفْءِ، وعامُ الكَفِّ..! - بقلم: توفيق أبو شومر

2 حزيران 2020   لا بد من خطة إنعاش للبلدة القديمة من القدس - بقلم: راسم عبيدات


2 حزيران 2020   ماذا يحدث في أمريكا؟! - بقلم: شاكر فريد حسن


2 حزيران 2020   اليوم التالي بعد قرار "التحلل"..! - بقلم: هاني المصري

2 حزيران 2020   اميركا تكتوي بنيران العنصرية - بقلم: عمر حلمي الغول


18 أيار 2020   نتنياهو مع انطلاق حكومته الخامسة: "أنوي طرح مسألة الضم بسرعة"..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار



7 أيار 2020   "العليا" الإسرائيلية تزيل العثرات من طريق تأليف حكومة نتنياهو الخامسة..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار


21 نيسان 2020   اتفاقية حكومة نتنياهو الخامسة: إضفاء شرعية على ضم الأراضي المحتلة..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار

19 نيسان 2020   أزمة "كورونا" وسيناريوهات خروج إسرائيل منها اقتصادياً وسياسياً - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار





27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي


4 حزيران 2020   نَبْضُ الْحُرُوفِ..! - بقلم: شاكر فريد حسن

3 حزيران 2020   عامُ الكُفْءِ، وعامُ الكَفِّ..! - بقلم: توفيق أبو شومر

3 حزيران 2020   صيرورة القصة القصيرة الفلسطينية..! - بقلم: شاكر فريد حسن


1 حزيران 2020   "باب الشمس" للبناني إلياس خوري.. رواية عن النكبة - بقلم: شاكر فريد حسن


8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2020- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية