27 May 2020   What Can Hegel Teach Us Today? - By: Sam Ben-Meir









8 May 2020   Trump Is The Antithesis Of American Greatness (4) - By: Alon Ben-Meir














5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

21 شباط 2019

الشعوب ترفض التطبيع..!


بقلم: عمر حلمي الغول
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

مما لا شك فيه، أن دولة الإستعمار الإسرائيلية حققت إختراقات نسبية في عملية التطبيع مع الأنظمة السياسية العربية بعد التوقيع على إتفاقيات كامب ديفيد 1978/ 1979، ووادي عربة 1994، وقبلها إتفاقية أوسلو 1993، التي سعى بعض العرب إستخدامها كشماعة لتعليق تطبيعهم وتساوقهم مع الدولة الصهيونية عليها. التي لم يكن التوقيع عليها نزوة خاصة، بل نتاج مجموعة شروط معقدة، وبعد فرضهم (العرب) الحصار متعدد الأوجه على قيادة منظمة التحرير في اعقاب حرب الخليج الثانية 1991، اضف إلى ان القيادة الفلسطينية، ارادت ان تكرس الوجود الفلسطيني في الجيوبوليتك مستفيدة من الإنتفاضة الكبرى (الثورة في الثورة) 1987/1993. ولهذا شاركت في مؤتمر مدريد نهاية إكتوبر 1991 تحت العباءة الأردنية، ثم شقت مسارها المستقل، ووقعت على الإتفاقية المذكورة.

لكن قيادة  منظمة التحرير الفلسطينية ومنذ اللحظة الأولى للتوقيع على إتفاقية أوسلو 1993، رفضت خيار التطبيع المجاني مع دولة الإستعمار الإسرائيلية، وأكدت في كل مناسبةرفضها للتطبيع المجاني، حتى إعتماد القمة العربية مبادرة السلام العربية 2002عام  في قمة بيروت، التي وضعت محددات للعلاقة الرسمية بين الدول العربية ودولة إسرائيل المارقة والخارجة على القانون، ووضعت اربع ضوابط للقبول بالتطبيع: ا- الإنسحاب الكامل من اراضي دولة فلسطين المحتلة في الخامس من حزيران / يونيو 1967؛ 2- إستقلال الدولة الفلسطينية، إستقلالا ناجزا وتاما وعاصمتها القدس الشرقية؛ 3- ضمان حق العودة للاجئين الفلسطينيين على اساس القرار الدولي 194؛ 4- تطبيع الدول العربية العلاقات مع إسرائيل لاحقا، وفي حال إلتزمت بما تقدم. بتعبير آخر، رفضت القيادة الفلسطينية الإلتفاف على مبادرة السلام العربية، وعلى الموقف الفلسطيني الثابت والحاسم من مسألة التطبيع مع إسرائيل.

غير ان بعض الدول العربية إستغلت الوضع العربي المهلهل، والإنقسام العمودي في البناء المؤسسي الرسمي في اعقاب التفكك، الذي حصل بعد حرب الخليج الثانية، وشَّرع لنفسه الحق في التطبيع، ولم يلتزم هذا البعض بالضوابط، التي حددتها مبادرة السلام العربية. ورغم ذلك فإن التطبيع الرسمي العربي بقي محدودا، ومحصورا في نطاق عدد من الدول العربية. إلآ ان هذا التطبيع الرسمي لم يأخذ أي طابع شعبي عربي. لا بل العكس صحيح، فإن الجماهير العربية من المحيط إلى الخليج رفضت التطبيع، بإستثناء اصوات فاجرة تبرز بين الحين والآخر على مواقع التواصل الإجتماعي لإعتبارات شخصية ونفعية، أو نتيجة عملهم كعملاء مع اجهزة الأمن الإسرائيلية أو غيرها.

ومن يعود على سبيل المثال لا الحصر لتجربتي الشعبين العربيين في الأردن ومصر، اللذين أقامت دولتيهم علاقات رسمية مع دولة إسرائيل الإستعمارية، فإنه لا يجد أي أثر مادي وحقيقي للتطبيع في اوساط الشعبين الشقيقين، بل يجد إستعصاءا متزايدا في رفض هذا التطبيع، وتمسكا بالثوابت والحقوق والمصالح العربية كلها وفي مقدمتها الحقوق والثوابت الفلسطينية. ولسان حال العرب جميعا، ان الدولة الإسرائيلية قامت على الغزو، والتزوير ونكبة الشعب العربي الفلسطيني. وإن ذهاب بعض الدول للتطبيع معها (إسرائيل) ليس ملزما للشعوب، وأن هذا الواقع مؤقت ومحدود، ما لم تذعن القيادات الإسرائيلية لصوت السلام، وتقبل بقرارات الشرعية الدولية، ومرجعيات عملية السلام. وحتى هناك قطاعا واسعا من الشعوب ونخبها السياسية ترفض اي تنازل عن اي حق من الحقوق الفلسطينية خصوصا والعربية عموما، لإن دولة إسرائيل ليست سوى نبت شيطاني، لا علاقة لها لا بالتاريخ ولا بالجغرافيا، ووجودها كان في غفلة من الزمان العربي البائس.

إذا ما يتغنى به نتنياهو عن التطبيع مع الدول الشقيقة، ليس سوى حملة ديماغوجية مفضوحة، لا اساس له من الصحة، ولإهداف إنتخابية راهنة، وكشكل من اشكال الدفاع غير المباشر عن فساده، وللإلتفاف على ما يمكن ان يتعرض له عندما يوجه له المستشار القضائي للحكومة التهم بشأن قضايا الفساد الأربعة، التي تلاحقه. وحتى المغرب الشقيق، رد على بيبي، الذي إدعى انه إلتقى مع وزير خارجيته، أكد امس رسميا عدم صحة الإدعاء النتنياهوي، وكذبوا ما جاء في تصريحاته.

وسيبقى نبض الشارع العربي هو المعيار لإي عملية تطبيع. وبالتالي على نتنياهو، ان يطوي لعبة الإدعاءات الكاذبة، ويصمت، ويبحث عن اسانيد اكثرقربا من الواقع. والتطبيع سيبقى بعيدا عن دقنه، وعن حساباته، إلآ إذا دفعت دولته إستحقاقات السلام كاملة غير منقوصة.

* كاتب فلسطيني يقيم في مدينة رام الله. - oalghoul@gmail.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان

4 حزيران 2020   الأبواب الخلفية..! - بقلم: معتصم حماده

4 حزيران 2020   جذور وأسباب رفض إسرائيل قيام دولة فلسطينية..! - بقلم: د. إبراهيم أبراش

4 حزيران 2020   عمـر القاسم: مانديلا فلسطين..! - بقلم: عبد الناصر عوني فروانة

4 حزيران 2020   الإعلام الصهيوني وتأثيراته الخطيرة في الوسط العربي..! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس

4 حزيران 2020   أزمة أميركا عضوية..! - بقلم: عمر حلمي الغول

3 حزيران 2020   هموم المقدسيين تكبر كل يوم..! - بقلم: راسم عبيدات

3 حزيران 2020   رهانات نتنياهو وخطة سرقة الأراضي الفلسطينية..! - بقلم: د. أماني القرم

3 حزيران 2020   لماذا نستغرب سياسة الضم وما جاءت به "صفقة القرن"؟! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس

3 حزيران 2020   الوباء يؤكد على العنصرية المتأصلة في أمريكا..! - بقلم: د. ألون بن مئيــر

3 حزيران 2020   إياد الحلاق يحاكم إسرائيل..! - بقلم: عمر حلمي الغول

3 حزيران 2020   عامُ الكُفْءِ، وعامُ الكَفِّ..! - بقلم: توفيق أبو شومر

2 حزيران 2020   لا بد من خطة إنعاش للبلدة القديمة من القدس - بقلم: راسم عبيدات


2 حزيران 2020   ماذا يحدث في أمريكا؟! - بقلم: شاكر فريد حسن



18 أيار 2020   نتنياهو مع انطلاق حكومته الخامسة: "أنوي طرح مسألة الضم بسرعة"..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار



7 أيار 2020   "العليا" الإسرائيلية تزيل العثرات من طريق تأليف حكومة نتنياهو الخامسة..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار


21 نيسان 2020   اتفاقية حكومة نتنياهو الخامسة: إضفاء شرعية على ضم الأراضي المحتلة..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار

19 نيسان 2020   أزمة "كورونا" وسيناريوهات خروج إسرائيل منها اقتصادياً وسياسياً - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار





27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي


4 حزيران 2020   عن الفتيات اللواتي لا يعرفنّ جدّهنّ..! - بقلم: فراس حج محمد

4 حزيران 2020   نَبْضُ الْحُرُوفِ..! - بقلم: شاكر فريد حسن

4 حزيران 2020   دافيد صيمح وقصيدته إلى محمد مهدي الجواهري..! - بقلم: شاكر فريد حسن

3 حزيران 2020   عامُ الكُفْءِ، وعامُ الكَفِّ..! - بقلم: توفيق أبو شومر

3 حزيران 2020   صيرورة القصة القصيرة الفلسطينية..! - بقلم: شاكر فريد حسن


8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2020- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية