24 May 2019   Contradictory moves to rescue Palestinian economy - By: Daoud Kuttab

23 May 2019   Trump Must Never Listen To The Warmonger Bolton - By: Alon Ben-Meir

23 May 2019   Palestine needs freedom, not prosperity - By: Daoud Kuttab




9 May 2019   Why ceasefires fail - By: Daoud Kuttab




2 May 2019   Risk Of Israeli-Iranian War Still Looms High - By: Alon Ben-Meir
















5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

23 شباط 2019

أوقاف القدس في رعاية ملكية وحماية رئاسية..!


بقلم: جواد بولس
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

أصدر الرئيس محمود عباس، قبل أسبوع، قرارًا باعادة تشكيل "اللجنة الرئاسية العليا لمتابعة شؤون الكنائس في فلسطين"؛ وذلك في خطوة هامة ولافتة لم تحظ بما تستحقه من عناية وتقدير، خاصة بعد أن نُشر، قبل يومين، على صفحة "بطركية الروم الارثوذكس المقدسية"، بيان يعلن بلغة عدائية واخزة عن تحفظات "مجلس بطاركة ورؤساء كنائس القدس" على مرسوم الرئيس عباس وعن "عدم الرضى من تدنّي مستوى العضوية في اللجنة الجديدة".

سيدرك كل متابع لشؤون بطريركية الروم الارثوذكس في القدس أسباب معارضة قادتها اليونانيين لمرسوم الرئيس عباس؛ فلقد كانوا، خلال السنين الماضية، في "عين الأحداث" لا سيّما بعد أن تكشّفت تباعًا في الصحافة الإسرائيلية وغيرها تفاصيل عن صفقات بيع عقارات وتحكير أملاك تابعة لهذه الكنيسة، في القدس وعلى طول البلاد وعرضها. ورغم ما نشره الإعلام من وثائق فاضحة وحقائق دامغة لم تُستثر "اللجنة الرئاسية العليا لشؤون الكنائس"، برئاستها وهيئتها السابقتين، بل تمسكت بتموضعها المريح، ودأبت على مسايرة رؤساء إدارة الكنيسة اليونانية.

يعدّ مرسوم الرئيس، رغم تأخره، خطوةً متقدمة نحو تأطير وتصويب علاقة النظام الفلسطيني مع الوجود العربي المسيحي في فلسطين وفق مفاهيم جديدة وصحيحة، من شأنها أن تعزّز صمود القلة الباقية من أحفاد وأتباع "يسوع الناصري"، وأن تدعم مطالبهم التاريخية وسعيهم الحثيث من أجل أن يكونوا شركاء حقيقيّن في ادارة كنائسهم وأملاكها بعد أن استبعدوا عنها وعوملوا "كأغراب" من قبل أغراب مستعمرين.

سيؤثر بعض المشككين ادراج قضية اصدار المرسوم كهامش في سجل الاجراءات الروتينية التي يحكمها فقه البروتكولات الإدارية، بينما سيعتبرها، وبحق، جميع من تعقبوا تداعيات "المسألة الارثوذكسية" في فلسطين كقفزة نوعية نحو احكام دائرة، حاول كثيرون من المنتفعين في اسرائيل وفلسطين، طيلة عقود، أن تبقى عصية على الاغلاق؛ فلقد سبق القرار الحالي للرئيس عباس موقفُه المعلن على لسان القيادي محمود العالول، نائب رئيس حركة "فتح" وعضو لجنتها المركزية في "المؤتمر العربي الوطني ألارثوذكسي" الذي انعقد في الاول من تشرين الأول عام 2017 في بيت لحم تحت شعار "أوقاف الكنيسة الأرثوذكسية قضية أرض ووطن وانتماء وهوية" والذي أكّد فيه بحزم على أنه "ما دام الأمر يتعلق بالأرض والممتلكات فهو يتجاوز موضوع أملاك الكنيسة أو الطائفة، فالمتعلق بالارض الهوية هو موضوع وطني عربي فلسطيني بامتياز".

بشّرت مخرجات مؤتمر " قصر جاسر" التلحمية بميلاد حقبة فلسطينية جديدة أصبحت فيها قضايا الوجود العربي المسيحي في فلسطين والمحافظة على أملاك الكنائس وأوقافها، خاصة أملاك الكنيسة الارثوذكسية المقدسية، شؤوناً وطنية لا لبس فيها. فبعد عام على انقضاء مؤتمر بيت-لحم المذكور، أدان أعضاء المجلس المركزي الفلسطيني في اجتماعهم المنعقد بتاريخ 2018/1/15" عمليات تسريب ممتلكات الطائفة الأرثوذكسية للمؤسسات والشركات الاسرائيلية" ودعوا "الى محاسبة المسؤولين عن ذلك ودعم نضال أبناء الشعب الفلسطيني من الطائفة الأرثوذكسية من أجل المحافظة على حقوقهم ودورهم في ادارة شؤون الكنيسة والحفاظ على ممتلكاتها"؛ ثم كانت الخاتمة عندما أكد المجلس الوطني الفلسطيني في دورة "القدس وحماية الشرعية الفلسطينية" والذي انعقد في رام الله بين - 30 نيسان و 3 أيار 2018 على توصية المجلس المركزي المذكورة أعلاه وأعاد المؤتمرون تضمين نصها حرفيًا في البند الحادي عشر لبيانهم الختامي.

لا بد من سرد هذا التاريخ كي نضع المرسوم الرئاسي في سياقه التاريخي الصحيح ولكي نفهم الغاية من إصداره في هذه الأيام بالذات؛ فعلاوة على ما سبقه من أحداث فلسطينية داخلية، كما أشرنا إليها مسبقًا، لا يمكن فصم قرار الرئيس عباس عن موقف الملك عبدالله الثاني ووراءه موقف القيادة الأردنية؛ فلقد رفع الأردن، تاريخيًا، مكانة قضية الأوقاف، المسيحية والاسلامية، إلى مراتب الهموم الوطنية الكبرى، واعتبر ضرورة المحافظة عليها وعلى البقاء العربي المسيحي في فلسطين والقدس تحديدًا، وفي المملكة الأردنية الهاشمية، كأولوية وطنية أردنية ومصلحة عليا لا يساوم فيها.

ستصبح قراءة خطوة الرئيس محمود عباس أسهل إذا ما قرنّاها بما أصدره، قبل أيام، جلالة العاهل الأردني، الملك عبدالله الثاني من تعليمات تقضي بضرورة زيادة ثمانية أعضاء جدد على نصاب مجلس الأوقاف الاسلامية الفعّال في القدس، وذلك في خطوة ملكية تحمل عدة دلالات لا يغفلها عاقل، خاصة إذا عرفنا أن المنَسّبين لهذه العضوية يعدّون من الشخصيات الاعتبارية المقدسية.

لقد استفز القرار الأردني جهات إسرائيلية عديدة، فاعتبرته خطوة من شأنها تقويض ما أسمته "بالوضع القائم" وتحديًا للسياسة الاسرائيلية؛ ولقد ذهب بعضهم إلى اعتباره خطوة تمهيدية، تستهدف احباط "صفقة القرن" التي ستقوم الادارة الامريكية بالاعلان عنها قريبًا؛ في حين نقل عن الصحفي "يوني بن مناحيم" قوله بأن "الخطوة تشكل انتهاكًا لاتفاقات أوسلو وتمس بشكل خطير بالسيادة الاسرائيلية على القدس." وذلك، على ما يبدو، بسبب اشتمال قائمة الأعضاء الجدد على أطراف سياسية مسؤولة أو ذات علاقات مع السلطة الفلسطينية ومع حركة "فتح".

سيبقى المرسوم الرئاسي بمثابة الاعلان الصريح عن موقف فلسطيني وطني واعد ومبشّر؛ فهو علاوة على تسميته د. رمزي خوري العريق كرئيس جديد للجنة وإتباعها للصندوق القومي الفلسطيني، اعتمد آلية جديدة لانتخاب أعضائها وفق مواقعهم ومناصبهم الرسمية، على ما يعنيه ذلك من تحويل اللجنة إلى مؤسسة وطنية بامتياز.

ان حق الانتقاد مكفول للجميع، أما التهجم على الرئيس، بسبب مرسومه، وعلى أعضاء اللجنة الجدد فهو أمر مرفوض، وذلك رغم انّ دوافع بعض المتهجمين واضحة؛ ولكن أن يشتكي "مجلس البطاركة ورؤساء الكنائس في القدس" من "تدني مستوى العضوية في اللجنة الجديدة" فهذا يعد اتهاماً يحتاج إلى مساءلة مَن وراءه، وتجنياً يستدعي التفسير أو المحاسبة.

فهل حقًا يقف جميع البطاركة ورؤساء الكنائس في القدس وراء ذلك البيان؟ وكيف سوّلت لهم أنفسهم اعتبار رئيس المجلس وأعضاءه الجدد من "المستويات المتدنية" رغم تاريخهم وما يمثلونه من قطاعات شعبية واسعة ومؤسسات وطنية وسيادية رفيعة القامة والمستوى؟!

لقد قلنا أن أعضاء اللجنة ينتخبون برسوم مواقعهم أو بانتداب مؤسساتهم أو وزاراتهم، فالتهجم عليهم، كما جاء في البيان المذكور، يمس علنًا شخوصهم ويمس معها جميع المؤسسات والمواقع التي ذكرها المرسوم الرئاسي وهي: ممثل عن الرئاسة الفلسطينية، رؤساء بلديات بيت- لحم، ورام الله وبيت-ساحور وبيت-جالا، ومحافظ القدس، وممثلان عن وزارتي الخارجية والسياحة، وسفير فلسطين لدى الفاتيكان، ورئيس المجلس المركزي الارثوذكسي العربي، ورئيس لجنة ترميم كنيسة المهد وممثل عن جمعية اتحاد الكنائس في غزة.

لقد هاجم الاعلام الاسرائيلي قرار جلالة الملك عبدالله الثاني، ولم يخفِ دوافعه لذلك ولا مخاوفه من القرار الأردني/ الفلسطيني؛ وفي نفس الوقت قامت بعض الجهات باعتراض وبمهاجمة مرسوم الرئيس محمود عباس والتعدّي على من انتخبوا حسبه وعلى ما يرمزون إليه، ولا عجب من هذا التزامن؛ فلقد استفزهم الموقف الأردني الرافض لأية مساومة على أرض القدس، كما استفزتهم الصرخة الفلسطينية في وجه من يفرّطون بتراب وأملاك الوطن.

توقعنا ردة فعل جميع من يخاف أن تتحول قضية الأملاك والعقارات الكنسية إلى مسألة وهاجس وطنيين؛ لكننا، بالمقابل، نحن في القدس ما زلنا نؤمن أنه مثلما طرد المسيح جميع اللصوص والسماسرة من الهيكل هكذا سيحظى جميع "المخلصين الانقياء" بمستقبلهم المشرق في فلسطين الأبية، ونؤكد أن صرخة "الفادي" مهما يحاول المغرّضون طمسها، ما زالت تجلجل في البلاد وتعيد "طوبى للرجل الذي لم يسلك في مشورة الأشرار، وفي طريق الخطاة لم يقف، وفي مجلس المستهزئين لم يجلس".

* محام يشغل منصب المستشار القانوني لنادي الأسير الفلسطيني ويقيم في الناصرة. - jawaddb@yahoo.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان

25 أيار 2019   سراب السلام الأمريكي من مدريد إلى المنامة..! - بقلم: د. إبراهيم أبراش

24 أيار 2019   من يتحكم بالآخر: الغرب أم الصهيونية؟ - بقلم: د. سلمان محمد سلمان

24 أيار 2019   الفلسطينيون و"مؤتمر المنامة"..! - بقلم: د.ناجي صادق شراب

24 أيار 2019   الرئيس يستطيع اعادة الاعتبار لنفسه والقضية - بقلم: مصطفى إبراهيم

24 أيار 2019   "صفقة القرن".. والذاكرة العربية المعطوبة..! - بقلم: جهاد سليمان

24 أيار 2019   "أبو نائل فيتنام" في الرد على غرينبلات..! - بقلم: د. أحمد جميل عزم


23 أيار 2019   زيارة خاطفة إلى مكتب رئيس الحكومة..! - بقلم: معتصم حمادة


23 أيار 2019   استراتيجية الفشل والمساحات المغلقة - بقلم: بكر أبوبكر

23 أيار 2019   المستعمرة تفرخ حزبا ميتا..! - بقلم: عمر حلمي الغول

23 أيار 2019   أشهر التهديدات في عالم الرقميات..! - بقلم: توفيق أبو شومر

22 أيار 2019   حرارة مرتفعة.. وعنف وجرائم في ازدياد..! - بقلم: راسم عبيدات

22 أيار 2019   أرجوكــــــم..! - بقلم: توفيق أبو شومر

21 أيار 2019   الحل الاقتصادي الأمريكي المشبوه..! - بقلم: د. مازن صافي








8 حزيران 2018   ..هكذا خسر قطاع غزة أكثر من 40% من مساحته..! - بقلم: وسام زغبر





27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي



10 أيار 2019   الشقي.. وزير إعلام الحرب..! - بقلم: د. أحمد جميل عزم

9 أيار 2019   ترجلت "بهية" عن المسرح..! - بقلم: عمر حلمي الغول

20 نيسان 2019   حول قصيدة النثر..! - بقلم: حسن العاصي

16 اّذار 2019   فَتحِ الدّفتَر..! أغنية - بقلم: نصير أحمد الريماوي


8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2019- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية