27 May 2020   What Can Hegel Teach Us Today? - By: Sam Ben-Meir









8 May 2020   Trump Is The Antithesis Of American Greatness (4) - By: Alon Ben-Meir















5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

27 شباط 2019

المشتركة خسارة فادحة..!


بقلم: عمر حلمي الغول
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

فشلت المفاوضات بين القوى الفلسطينية الأربع: الجبهة الديمقراطية، التجمع الوطني، العربية للتغيير، والحركة الإسلامية في ردم الهوة فيما بينها من تباينات تفصيلية، مما ألزمها الذهب في قائمتين للجنة الإنتخابات يوم الخميس الماضي الموافق 21/2/2019، الأولى تضم الجبهة الديمقراطية والعربية للتغيير، والثانية تضم التجمع الوطني والحركة الإسلامية. الأمر الذي غيب القائمة المشتركة عن المشهد السياسي والبرلماني، وألقت الخسارة ظلالها السوداء الكثيفة على الصوت الفلسطيني العربي في الكنيست.

غياب المشتركة عن المشهد البرلماني والسياسي في الساحة الإسرائيلية، كان مطلبا إسرائيليا يمينيا بإمتياز. وإنتصارا صهيونيا بغض النظر عن الذرائع والحجج، والتبريرات من قبل هذا الفريق، أو ذاك. وكانه كتب على الفلسطيني العربي أن يبقى أسير الإنقسام والتشرذم، وتغلب الأبعاد الشخصية والفئوية الضيقة على المصالح العامة.

بالتأكيد لا يمكن لإي إنسان عاقل، ان يعزل البعد الشخصي عن البعد العام، كلاهما تجمعهما علاقة ديالكتيكية وثيقة. ولكن في الغالب تخضع "الأنا" في المحطات الهامة لحسابات ال"نحن" العامة، وتتجاوز المعايير الشخصانية للصالح الوطني الاشمل. ولكن عندما تتضخم "الأنا" على حساب ال"نحن"، فإن الهزيمة واقعة لا محالة. وتصبح ماثلة (الهزيمة) في الواقع عندما تدخل عوامل موضوعية أخرى ذات مآرب غير مشروعة، وتساهم في دس السم في العسل. وتعمل على "تبيض"، و"ترويج" سُم "الأنا" بعناوين، ومعايير واهية وملغومة.

كانت القائمة المشتركة للقوى الأربعة على ما شابها من أخطاء، ونواقص، ومثالب، عنوانا هاما للجماهير الفلسطينية العربية داخل دولة الإستعمار الإسرائيلية، ولعبت دورا مميزا في الساحة السياسية، وممثلا قويا لمصالح ابناء الشعب العربي الفلسطيني في الجليل والمثلث والنقب والساحل، وعكست حضورا وثقلا غير مسبوق للفلسطينيين العرب. ومثلت بالفعل لا بالقول، القوة الثالثة في الكنيست الإسرائيلي، مما أغضب القيادات الصهيونية من مختلف المشارب والإتجاهات اليهودية الصهيونية، ودفعها للتحريض العلني والسري عليها، ولم ينس ابناء الشعب الفلسطيني التحريض العنصري الأهوج، الذي شنه نتنياهو أثناء الإنتخابات السابقة ضد القائمة المشتركة لتحفيز الصهاينة على التصويت لقوى اليمين المتطرف، الذي مثله زعيم الليكود الفاسد، وما تلا ذلك من عمليات تشوية مقصودة ومتعمدة لإشخاص وممارسات النواب الفلسطينيين في الكنيست، وجرت ملاحقاتهم على الدعسة بهدف طردهم وإعتقالهم، كما حصل مع النائب باسل غطاس.

خسارة القائمة المشتركة، وغيابها عن المشهد السياسي والحزبي، ليست خسارة شكلية، ولا هي نتاج حسابات أنانية ضيقة، وليست نزوة طارئة عند هذا الحزب، أو تلك الحركة فقط، انما هي خسارة فادحة، ومؤلمة، وجرحت الجماهير الفلسطينية ونخبها السياسية، ليس في الجليل والمثلث والنقب والساحل، بل في كل التجمعات، وفي الداخل والخارج (الشتات). كانت هزيمة مدوية وكبيرة للكل الفلسطيني.

ولا يجوز لإي مراقب، أن يحسب الربح والخسارة بعدد ما تحصده القوى والكتل البرلمانية من مقاعد في الكنيست ال21، بل بأثر، وبإنعكاس ذلك على وحدة، وثقل الصوت الفلسطيني في داخل الشرنقة العنصرية الصهيونية، وبما تمثله وحدتهم البرلمانية من ثقل نوعي في وجه الطغاة الصهاينة، الذين يعملون على تفتيت، وشرذمة وتمزيق وحدة الصف الفلسطيني العربي في كل تجمع من التجمعات الفلسطينية الرئيسية، ودفعهم دفعا لمواقع العائلية والعشائرية والفردية الفوضوية والعبثية، لتتمكن القيادة الإسرائيلية الإستعمارية من تحقيق مآربها ومخططاتها على حساب المصالح والحقوق السياسية والمطلبية الفلسطينية. يبقى السؤال، هل تتمكن القوى الأربع المتمثلة بقائمتين من تعويض القائمة المشتركة؟ هل يتمكنوا من خلق أليات للتنسيق فيما بينهم، تقلل من حجم الخسارة الفادحة لغياب المشتركة؟ أم انهم سيغرقوا في متاهة التنافر، والتنابذ والفرقة؟

الآن وباتت القائمة المشتركة خلفنا في الواقع المعطي، تملي الضرورة الشخصية والوطنية على قادة القوى السياسية المختلفة تضميد الجراح، وتقليل حجم الخسائر الفلسطينية، وتعزيز البعد الوطني على حساب البعد النفعي الفردي، والعمل للمستقبل، بحيث تعود لاحقا تجربة القائمة المشتركة على اسس أكثر صلابة وقوة، وعلى ارضية برنامجية شاملة أعمق وابعد من جلسات الكنيست، وبحيث تطال كل مناحي الحياة، ومستقبل النضال الوطني والإجتماعي والإقتصادي والثقافي الفلسطيني العربي في كل اماكن التواجد الفلسطيني.

* كاتب فلسطيني يقيم في مدينة رام الله. - oalghoul@gmail.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان

4 حزيران 2020   عمـر القاسم: مانديلا فلسطين..! - بقلم: عبد الناصر عوني فروانة

4 حزيران 2020   الإعلام الصهيوني وتأثيراته الخطيرة في الوسط العربي..! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس

4 حزيران 2020   أزمة أميركا عضوية..! - بقلم: عمر حلمي الغول

3 حزيران 2020   هموم المقدسيين تكبر كل يوم..! - بقلم: راسم عبيدات

3 حزيران 2020   رهانات نتنياهو وخطة سرقة الأراضي الفلسطينية..! - بقلم: د. أماني القرم

3 حزيران 2020   لماذا نستغرب سياسة الضم وما جاءت به "صفقة القرن"؟! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس

3 حزيران 2020   الوباء يؤكد على العنصرية المتأصلة في أمريكا..! - بقلم: د. ألون بن مئيــر

3 حزيران 2020   إياد الحلاق يحاكم إسرائيل..! - بقلم: عمر حلمي الغول

3 حزيران 2020   عامُ الكُفْءِ، وعامُ الكَفِّ..! - بقلم: توفيق أبو شومر

2 حزيران 2020   لا بد من خطة إنعاش للبلدة القديمة من القدس - بقلم: راسم عبيدات


2 حزيران 2020   ماذا يحدث في أمريكا؟! - بقلم: شاكر فريد حسن


2 حزيران 2020   اليوم التالي بعد قرار "التحلل"..! - بقلم: هاني المصري

2 حزيران 2020   اميركا تكتوي بنيران العنصرية - بقلم: عمر حلمي الغول


18 أيار 2020   نتنياهو مع انطلاق حكومته الخامسة: "أنوي طرح مسألة الضم بسرعة"..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار



7 أيار 2020   "العليا" الإسرائيلية تزيل العثرات من طريق تأليف حكومة نتنياهو الخامسة..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار


21 نيسان 2020   اتفاقية حكومة نتنياهو الخامسة: إضفاء شرعية على ضم الأراضي المحتلة..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار

19 نيسان 2020   أزمة "كورونا" وسيناريوهات خروج إسرائيل منها اقتصادياً وسياسياً - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار





27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي


4 حزيران 2020   نَبْضُ الْحُرُوفِ..! - بقلم: شاكر فريد حسن

3 حزيران 2020   عامُ الكُفْءِ، وعامُ الكَفِّ..! - بقلم: توفيق أبو شومر

3 حزيران 2020   صيرورة القصة القصيرة الفلسطينية..! - بقلم: شاكر فريد حسن


1 حزيران 2020   "باب الشمس" للبناني إلياس خوري.. رواية عن النكبة - بقلم: شاكر فريد حسن


8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2020- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية