12 September 2019   The Last Dance: Trump, Putin, Netanyahu and Kim - By: Alon Ben-Meir



5 September 2019   For the US and Iran, war is not an option - By: Alon Ben-Meir



22 August 2019   Area C next battleground in Palestine - By: Daoud Kuttab




14 August 2019   Not Acting On Climate Crisis Is At Our Peril - By: Alon Ben-Meir


8 August 2019   Do zealot Jews have aspirations in Jordan? - By: Daoud Kuttab














5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

8 اّذار 2019

كلمات بهدوء في الثامن من آذار.. يوم المرأة العالمي


بقلم: تيسير خالد
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

في الأصل كانت مكانة المرأة كمكانة الرجل في الاسرة البشرية، لم تكن ملكاً ولم تكن سلعة. لأنها في الأصل حجر الزاوية في المجتمع، تعي كما الرجل معنى الحريات، والحقوق، والمساواة. أما محاولة تحجيم دور المرأة وحصره في جوانب حياة معينة فقد جاءت لاحقا، وهذه المحاولة هي التي أوصلت عديد المجتمعات الى ادني مستويات سلم التطور في عالمنا المعاصر. وغني عن القول أن محاولة فرض انماط سلوكية تقليدية على المرأة لا تتماشى مع روح العصر يبعث فيها روح التمرد بالتأكيد.

وقد كان للمرأة مكانة خاصة وعظيمة في تاريخ وحضارة أجدادنا الكنعانيين، فقد كان الكنعانيون من أوائل الشعوب، التي وضعت القوانين والأصول المدنية، التي ساوت بين المرأة والرجل، وكانوا أول من حرر المرأة وساواها بالرجل، فكانت المرأة الكنعانية كاهنة، وقائدة جيوش، وسياسية، وبطلة، نذكر ملكة يوتنوام وعشتروت والامبرطورة عليسه والسيدة مريم العذراء. ولا يضاهي الكنعانيين في تقديرهم لمكانة المرأة ودورها سوى المصريين القدماء، الذين كانوا يعتقدون أنها أكمل من الرجل، حيث كان المجتمع الفرعوني أقرب الى المجتمع الأمومي، خلافا لما كان عليه الوضع السيء للغاية للمرأة في حضارة ومجتمعات بابل وسومر وآشور.

وعليه فإن الأصل والحالة هذه أن تقف المرأة على قدم المساواة مع الرجل، فالرجال والنساء متساوون، ولكنهم في الوقت نفسه ليسوا متماثلين، إنهما يختلفان عن بعضهم البعض في شؤون عدة تتصل بالتركيبة الجسدية المميزة للجنس، ولكنهما يتساويان في أمور الحياة الأخرى. حتى في أساطير القدماء كانت المساواة تطرح نفسها في ارقى الصور. الآلهة في الاساطير، كان منها رجال، وكان منها نساء، وذرية تعيش على الارض وأخرى تعيش في السماء. ألم يعبد أجدادنا الكنعانيون "عشيرة" أو "إيلات" زوجة إيل، وعناة أو عشتار زوجة بعل.

أدرك طبعا أن باطن مجتمعاتنا يختلف عن ظاهره، قد يبدو الظاهر متمدنٍا ويبدو الباطن مختلفا خاصة عندما تعم المجتمع ظواهر من ظلم، وتصرفات وسلوك المجتمع الذكوري، الذي يضع المرأة في منزلة أدنى، حيث تكتسب الذكورة صفة سلطوية تعطي صاحبها دون وجه حق، الحق في الهيمنة بحجج وذرائع حماية المرأة باعتبارها الحلقة الاضعف في المجتمع. من هنا فإن الحجر على حرية المرأة بذريعة الخوف عليها، دليل على ضعف التربية في المجتمع. ثقافة التربية السليمة هي التي ترشد العقل الى اتخاذ القرارات والخيارات السليمة الصحيحة، وبناء شخصية مستقلة قادرة على مواجهة صعوبات الحياة.

أما الخوف عليها أي على المرأة فهي الوسيلة لطمس شخصيتها عوضا عن إبرازها. تربية المرأة وتعليمها ومعاملتها اسوة بالذكور ضرورة ثورية حتمية لإحداث نقلة اجتماعية نوعية، تقف فيها المرأة والرجل على قدم المساواة في مواجهة الموروث المتخلف. هنا يصدق قول كارل ماركس تماما بأن التقدم الاجتماعي يقاس بالموقف الاجتماعي من تحرر المرأة، وفي هذا حكمة بالغة، فتغير نظرتنا وموقفنا من المرأة وتحويلها من عنوان على صلة بالجنس الى عنوان على صلة بالشراكة في الحياة يحرر مساحة واسعة من عقل الرجل، ويمكنه من استخدم هذه المساحة المحررة في تحرير انتصاره على المفاهيم التقليدية لينطلق الجميع نحو مستقبل اكثر ثراء، واكثر انسانية.

وفي حالتنا الفلسطينية في ذكرى الثامن من آذار لا نضيف جديدا عندما نؤكد أن النساء الفلسطينيات يواجهن ظروفاً بالغة الصعوبة والقسوة، فمن ناحية، تتواصل جرائم الاحتلال وتتسع مساحة هذه الجرائم لتطال المزيد من النساء ومن ناحية أخرى، تتزايد معاناة النساء الفلسطينيات الناجمة عن انتشار ظاهرة العنف الذي تتعرض له المرأة الفلسطينية في المجتمع الفلسطيني.

فما زالت الأراضي الفلسطينية المحتلة بعدوان 1967 تشهد تصعيداً واضحا في الجرائم التي ترتكبها قوات الاحتلال والتي لا تستثنى منها النساء. وقد عاشت المرأة الفلسطينية وخاصة في الاعوام الثلاثة الماضية ظروفا صعبة وقاسية بعد ان صعدت تلك القوات من استخدام القوة المميتة ضد المرأة الفلسطينية بادعاء مواجهة الشروع في تنفيذ عمليات طعن أو الاشتباه بمحاولة تنفيذها دون أن يشكل ذلك أي تهديد لحياة جنود الاحتلال وهو ما يعني تنفيذ إعدامات ميدانية طالت عددا من نساء فلسطين، هذا الى جانب التوسع في حملات الاعتقال، التي طالت الاطفال كما كان الحال مع الفتاة الباسلة عهد التميمي، التي دخلت تاريخ كفاحنا الوطني وموقعه في تراث الفن العالمي من بوابة الشبه الكبير مع القائد الأممي العظيم ارنيستو تشي جيفارا.

في الوقت نفسه وعلى الصعيد المحلي شهدت الأراضي الفلسطينية في الاعوام الماضية حوادث قتل النساء على خلفيات مختلفة، طالت العشرات من بينها حالات قتل مروعة على خلفية ما يسمى قضايا شرف العائلة.

كل هذا يدعونا إلى ضرورة المطالبة اولا بتوفير الحماية للسكان المدنيين تحت الاحتلال بمن فيهم النساء والعمل بكل السبل والامكانيات المتاحة من اجل ممارسة الضغط على سلطات الاحتلال ودفعها لاحترام حقوق الإنسان والالتزام بمبادئ القانون الإنساني الدولي وفي الوقت نفسه ودون ان نضع ذلك على قدم المساواة دعوة منظمة التحرير الفلسطينية من خلال لجنتها التنفيذية ودعوة الحكومة لاتخاذ الإجراءات والتدابير اللازمة لوضع حد لمظاهر العنف المحلي وملاحقة مرتكبي الجرائم بحق النساء ومحاسبتهم، والوفاء بجميع الالتزامات الدولية الناجمة عن انضمام فلسطين إلى اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة، وفي هذا السياق، فإننا في الوقت الذي نرحب فيه بالتوجهات التي التزمت بها القيادة، والتي منحت المرأة الفلسطينية بعضا من حقوق المساواة مع الرجل في شؤون عائلية ودعت الى إعادة النظر بقانون العقوبات لجهة توفير الحماية للمرأة الفلسطينية، نؤكد أن الحماية الحقيقية للمرأة الفلسطينية في مجتمعها المحلي تتحقق عندما تجري عملية مواءمة حقوقها في التشريعات الوطنية بشكل كامل مع الاتفاقيات الدولية التي وقعت عليها دولة فلسطين والتزام نظامنا السياسي الفلسطيني بها وخاصة اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة (سيداو) والعهد الدولي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية للمرأة في إطار بناء منظومة قوانين عصرية تحمي الحقوق والحريات وتحارب كافة أشكال التمييز وتوفر البيئة التشريعية والاجتماعية لضمان ذلك.

أخيرا تجدر الاشارة الى أمرين في غاية الأهمية والخطورة، يتصل الأول بحياة المرأة الفلسطينية في قطاع غزة ويتصل الثاني بظروف عمل المرأة الفلسطينية العاملة. هنا وفي هذه المناسبة العظيمة، في يوم المرأة العالمي الى رفع الظلم عن المرأة الفلسطينية، من الاهمية بمكان الاهتمام بالمرأة الفلسطينية التي تعيش ظروفا مأساوية في غزة، تثقل الضمير الانساني، ويتصل الثاني بوقف استباحة حقوق المرأة العاملة، ومعالجة ظروف عملها التي تقترب من ظروف العمل بالسخرة والى إنصافها بالضمانات الاجتماعية والصحية وبتطبيق الحد الأدنى للأجور، الذي تم التوافق عليه قبل أعوام دون ان يجد طريقه الى التطبيق والتنفيذ.




الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان

15 أيلول 2019   "ليكود" بدون نتنياهو؟! - بقلم: محمد السهلي

15 أيلول 2019   أوسلو.. له ما له وعليه ما عليه ولكن..! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس


15 أيلول 2019   المطلوب فلسطينياً بيوم الديمقراطية العالمي..! - بقلم: محسن أبو رمضان

14 أيلول 2019   ضم الأغوار يحظى بإجماع إسرائيلي..! - بقلم: سليمان ابو ارشيد

14 أيلول 2019   عن تصريحات السفير العمادي..! - بقلم: د. حيدر عيد


14 أيلول 2019   "الانروا".. الشطب ام تجديد التفويض؟ - بقلم: د. هاني العقاد

14 أيلول 2019   الأزمة المالية في "السلطة".. حلقة مفرغة..! - بقلم: معتصم حماده

14 أيلول 2019   ما وراء إستقالة غرينبلات..! - بقلم: د.ناجي صادق شراب

14 أيلول 2019   العثور على الذات ... اغتيال الدونية (19) - بقلم: عدنان الصباح

14 أيلول 2019   أوسلو بعد 26 عاما..! - بقلم: عمر حلمي الغول

14 أيلول 2019   حتى تظل تونس خضراء.. وتزدهر..! - بقلم: تحسين يقين

14 أيلول 2019   عن ألبوم "خوف الطغاة من الأغنيات"..! - بقلم: رفقة العميا

13 أيلول 2019   في ذكرى اتفاق اوسلو المشؤوم..! - بقلم: راسم عبيدات



3 أيلول 2019   "بردلة".. انتزاع الحق بسواعد مكبلة..! - بقلم: اتحاد الجان العمل الزراعي





3 تموز 2019   تحذيرات تلوث بحر غزة لم تنفر مصطافيه..! - بقلم: وسام زغبر





27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي


14 أيلول 2019   عن ألبوم "خوف الطغاة من الأغنيات"..! - بقلم: رفقة العميا

30 اّب 2019   روائيون ولدوا بعد أوسلو..! - بقلم: د. أحمد جميل عزم

29 اّب 2019   نحتاج لصحوة فكرية وثورة ثقافية..! - بقلم: شاكر فريد حسن

29 اّب 2019   الأرض تغلق الغيوم..! - بقلم: حسن العاصي



8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2019- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية