9 May 2019   Why ceasefires fail - By: Daoud Kuttab




2 May 2019   Risk Of Israeli-Iranian War Still Looms High - By: Alon Ben-Meir




















5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

2 اّذار 2019

سلام الـ"بيزنس"..!


بقلم: محمد السهلي
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

انتقل مهندسو "صفقة العصر" من مرحلة إطلاق عناوينها عبر خطوات وإجراءات على الأرض، إلى مرحلة جباية أكلاف ترسيمها وفرضها على الأطراف المستهدفة. وربما في هذا السياق تأتي جولة مبعوث ترامب غرينبلات وصهره كوشنير.

يأتي ذلك بعد انعقاد مؤتمر وارسو الذي سعى إلى رسم خريطة مختلفة للصراعات الدائرة في الشرق الأسط تخرج الاحتلال الاسرائيلي من مركز صناعة التوتر وإدامة الصراع، وتفترضه طرفا مؤهلا ليكون شريكا طبيعيا في رسم مستقبل المنطقة، وتضع حقوق شعوبها وفي المقدمة الشعب الفلسطيني في مرمى التصفية.

المفارقة، أن إدارة ترامب تريد من الرسميات العربية التي قطعت خطوات في التطبيع مع تل أبيب أن تدفع هي ثمن ذلك، وليس العكس. وهذه معادلة غير مسبوقة في عالم "البيزنس"، يدفع البائع بموجبها ثمن بضاعته، بعد أن يقوم بنفسه بإيصالها إلى عنوان "المشتري" آملا رضاه..!

في الأساس، لم تعترف الإدارات الأميركية المتعاقبة بالمضمون التحرري للقضية الفلسطينية. ومن هذه الزاوية نظرت إلى انطلاق الثورة الفلسطينية المعاصرة وسعيها لتجسيد الحقوق الوطنية لشعبها كعامل مهدد لاستقرار المنطقة، فيما كانت واشنطن، ومنذ تبلور المشروع الصهيوني في فلسطين، في مقدمة الداعمين لتحقيقه. لذلك، وعندما لحقت النكبة بالشعب الفلسطيني وتشرد معظمه خارج دياره وممتلكاته، سعت الولايات المتحدة إلى إزالة آثار هذه النكبة عبر مشاريع توطين اللاجئين الفلسطينيين في مواقع لجوئهم وشتاتهم.

والمحطة الأولى التي غيرت فيها واشنطن من خطابها تجاه منظمة التحرير كانت إبان الانتفاضة الفلسطينية في نهاية العام 1987، التي وضعت القضية الفلسطينية في صدارة الاهتمام الدولي، وشكلت رافعة كبرى لتمكين الشعب الفلسطيني من تجسيد حقوقه الوطنية، بعد أن فشلت جميع وسائل القمع التي مارسها الاحتلال في إخمادها أو الالتفاف عليها. وجاء الخطاب الأميركي المستجد من زاوية الإيهام بأن التسوية السياسية ممكنة شرط إيقاف الانتفاضة. ومنذ ذلك الوقت،أصبح الرهان على التسوية الأميركية ركنا متناميا في محددات السياسة الرسمية الفلسطينية، إلى أن عقد مؤتمر مدريد العام 1991  ومن ثم وقع اتفاق أوسلو والدخول في متاهة المفاوضات العبثية.

ولقد عملت الإدارات الأميركية على إطالة عمر هذه المفاوضات وضغطت من أجل العودة إليها في كل محطة وصلت فيها إلى طريق مسدود، ووظفت واشنطن مشهد التفاوض في تمرير أجندتها في المنطقة لجهة تحشيد عدد من الرسميات العربية في خدمة هذه الأجندة. بالمقابل، لم تمارس أية ضغوط على الجانب الإسرائيلي حتى في تنفيذ الاستحقاقات التي نص عليها اتفاق أوسلو.

من هنا، وعندما جاءت إدارة ترامب، أخذت السياسة الأميركية تجاه الصراع الفلسطيني - الإسرائيلي مسارا مباشرا يستند إلى المساحة الواسعة من التطابق بين الموقفين الأميركي والإسرائيلي بخصوص عناوين حل الصراع، وقد ساعدت في هذا الأمر التطورات العاصفة والحروب المدمرة التي شهدتها دول عربية عدة وما أدت إليه من انقسام وضعف في النظام الرسمي العربي، وخاصة مع تصاعد الهواجس لدى عدد من الرسميات العربية حول بقائها واستقرارها، ماجعلها ترى في الولايات المتحدة «منقذا» يمنع عنها ماتخشاه. وربما من هذه الزاوية لا ترى إدارة ترامب أي حرج في الإيعاز لهذه الرسميات بالإنفاق على تكاليف تطبيق صفقة ترامب، وتضغط بقوة لتسريع خطوات التطبيع مع الاحتلال.

وعلى الرغم أن ماسبق ليس المعادلة الوحيدة التي حكمت تظهير السياسة الأميركية على هذا النحو، إلا أن نتنياهو وجد فيها فرصة ذهبية لتنفيذ خطته تجاه حل الصراع الفلسطيني ـ الإسرائيلي، عبر ما يسميه "السلام الاقتصادي"، الذي تتطابق معه عناوين الصفقة الأميركية. ويدرك نتنياهو أن النقلة الأهم في السياسة الأميركية حول التسوية تكمن في شطب المفاوضات الثنائية مع الجانب الفلسطيني عبر الحديث عن "الحل الإقليمي" الذي يتيح لحكومة الاحتلال إغلاق باب الحديث عن الاستحقاقات السابقة.

وتتيح سياسة إدارة ترامب لنتنياهو تطبيع علاقات الاحتلال مع عدد من الرسميات العربية مجانا، بل ويكسب تنفيذ خطته في تصفية القضية الفلسطينية على نفقة المطبعين وغيرهم، وهذا كله يعزز بالنسبة إليه موقعه على رأس المشهد السياسي والحزبي في إسرائيل ويزيد من فرص فوزه في انتخابات الكنيست القريبة، ويقلل من تداعيات ملفه القضائي مع تصاعد الحديث عن إمكانية توجيه تهم مباشرة إليه بالفساد قبل الانتخابات واستغلال ذلك من قبل خصومه ومنافسيه.

بالمقابل، يرى الفلسطينيون في "صفقة العصر" مشروعا أميركيا - إسرائيليا لتصفية حقوقهم الوطنية في ظل تغول الاستيطان واتساع حملات التهويد. وما تشهده الأراضي الفلسطينية المحتلة وخاصة القدس من مواجهات مع الاحتلال تؤشر بوضوح على أن الاحتقان السياسي والشعبي الفلسطيني بلغ مستوى يفتح على اندلاع انتفاضة شاملة تقلب الطاولة في وجه مهندسي الصفقة.

لكن ذلك يحتاج من الحالة السياسية الفلسطينية دورا  في دعم المقاومة الشعبية وتمكينها برنامجيا وميدانيا، كما يتطلب من القيادة الرسمية الفلسطينية القيام بخطوات على الأرض تفضي إلى التحرر من قيود أوسلو السياسية والأمنية والاقتصادية عبر تطبيق قرارات المجلسين الوطني والمركزي وقرارات اللجنة التنفيذية بشأن تحديد العلاقة مع اسرائيل، بدءا من وقف التنسيق الأمني مع الاحتلال، مرورا بسحب الاعتراف بدولة اسرائيل، وانتهاء بوقف العمل باتفاق باريس الاقتصادي والبدء بعمليات فك ارتباط بسلطات الاحتلال وإنهاض المقاومة الشعبية باتجاه انتفاضة شاملة تتحول إلى عصيان وطني يدفع الادارة الأميركية لمراجعة حساباتها والمجتمع الدولي لتحمل مسؤولياته على أساس القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية وفي إطار مؤتمر دولي برعاية الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن، لتحقيق تسوية سياسية شاملة ومتوازنة تجسد حقوق الشعب الفلسطيني في العودة والاستقلال وإقامة الدولة الفلسطينية على كامل الأراضي الفلسطينية المحتلة بعدوان حزيران/يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.

من دون ذلك، سيواصل المشروع الأميركي - الإسرائيلي تقدمه على الأرض، وتتواصل حملات التهويد وتغول الاستيطان وجرائم القتل والاعتقال. وقد أكدت التجارب السابقة أن الموقف السياسي والشعبي الفلسطيني الموحد في السياسة والميدان كان دائما العامل الحاسم في إفشال المشاريع التي استهدفت تصفية القضية والحقوق الفلسطينية ،مهما بلغت الجهات التي تقف وراء هذه المشاريع من العتي.. والغطرسة.

* *رئيس تحرير مجلة "الحرية" الناطقة بلسان الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين- دمشق. - -



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان

21 أيار 2019   فلسطين تنتصر في اليوروفيجن..! - بقلم: عمر حلمي الغول

21 أيار 2019   ورش غرينبلات العالمية وعشاء الخليل..! - بقلم: د. أحمد جميل عزم

21 أيار 2019   إسرائيل والحرب مع إيران..! - بقلم: هاني المصري

20 أيار 2019   هل انتهت وظيفة المقاومة ومسيرات العودة؟ - بقلم: د. إبراهيم أبراش

20 أيار 2019   غزة و"العقدة الكوردية"..! - بقلم: د.ناجي صادق شراب

20 أيار 2019   يجب ألا ترعبنا "صفقة القرن"..! - بقلم: د. عبد الستار قاسم


20 أيار 2019   العشرون من آيار عصي على النسيان..! - بقلم: عبد الناصر عوني فروانة


19 أيار 2019   هل هذه الإحصائية صحيحة؟! - بقلم: توفيق أبو شومر



19 أيار 2019   الإتحاد الأوروبي.. إنحياز وعداء سافر..! - بقلم: راسم عبيدات

19 أيار 2019   برلمان ألمانيا وحركة المقاطة..! - بقلم: عمر حلمي الغول

19 أيار 2019   العثور على الذات ... اغتيال الدونية (3) - بقلم: عدنان الصباح








8 حزيران 2018   ..هكذا خسر قطاع غزة أكثر من 40% من مساحته..! - بقلم: وسام زغبر





27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي



10 أيار 2019   الشقي.. وزير إعلام الحرب..! - بقلم: د. أحمد جميل عزم

9 أيار 2019   ترجلت "بهية" عن المسرح..! - بقلم: عمر حلمي الغول

20 نيسان 2019   حول قصيدة النثر..! - بقلم: حسن العاصي

16 اّذار 2019   فَتحِ الدّفتَر..! أغنية - بقلم: نصير أحمد الريماوي


8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2019- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية