9 May 2019   Why ceasefires fail - By: Daoud Kuttab




2 May 2019   Risk Of Israeli-Iranian War Still Looms High - By: Alon Ben-Meir




















5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

5 اّذار 2019

إسرائيل تفرقنا ونحن نوحدها..!


بقلم: د.ناجي صادق شراب
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

بدلا من أن يكون الاحتلال الإسرائيلي وإنهائه وصولا لقيام الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف الجامع للكل الفلسطيني، نجحت إسرائيل في تعميق الفرقة والإنفصال بين أجزاء الجسد الفلسطيني الواحد..!

نعم إسرائيل نجحت في سياسة "فرق تسد". عمقت من بذور الخلاف، وظفت الجغرافيا السياسية بفصل غزة عن الضفة الغربية.. نجحت في خلق سلطتين وحكومتين متصارعتان متناقضتان كل منها تحارب الأخرى.

ولم تقتصر مظاهر النجاح على خلق بينية سياسية غير تصالحية، بل ما نراه ونسمعه من خطاب سياسي وإعلامي غير مسبوق وغريب ودخيل في مفرداته يعمق الكراهية والحقد والرفض والتخوين والإنكار، وتبادل التهم، والتمسك بقاعدة انا الوطني وأنت الخائن. وسيادة مبدأ "نحن وهم"، تحولت الفرقة الفلسطينية "نحن وهم"، وهذه تنطبق على كل من "حماس" و"فتح".

سياسة تعميق الخلافات والفرقة بين الفلسطينيين احد أهم ثوابت السياسة الإسرائيلية إدراكا منها أن أسهل الطرق وأقصرها لفرض ما تريد، وتقزيم القضية الفلسطينية في جزئيات صغيرة، والإبتعاد بها عن جوهرها هو بخلق المعطيات السياسية الفلسطينية التي تؤكد أن الفلسطينيين غير مؤهلين لمنحهم دولة، وأنهم غير ديمقراطيين.. فكيف يمنحوا دولة او يمارسوا الديمقراطية؟ وانهم إرهابيون يمجدون ثقافة العنف والتحريض، ولا يؤمنوا بثقافة "الحوار والتعايش"..!

وإسرائيل في تحقيق هذه الأهداف وهذه السياسة توظف كل مفردات الخطاب السياسي والإعلامي والديني الفلسطيني داخليا بخلق رأي عام إسرائيلي لا يرى في الفلسطينيين إلا مجرد جماعات بشرية عابرة، وهذا نراه في تنامي قوة اليمين والأحزاب اليمينية، والتي أعتقد أن سبب احد النجحات فيها ما وفرناه لها من هذ المادة..! وخارجيا بتصوير الفلسطينيين انهم ليسوا جديرين بالدولة، وكيف وهم منقسمون، ويحاربون أنفسهم، ويفتقدون للشرعية التي يشكك فيها فلسطينيا قبل ان تشكك فيها إسرائيل؟

ولقد لجأت إسرائيل لكافة الوسائل والأساليب لتعميق ظاهرة الخلافات، من خلق قيادات بديلة، ومن التشكيك في الشرعية السياسية وعدم وجود شريك للسلام والرفض الدائم له، ومن تبني خطاب وثقافة التحريض والإرهاب والعنف، فالفلسطينيون سياسيا وتفاوضيا يرفضون السلام، ومقاومة يمارسون الإرهاب والعنف..!

وحقيقة إسرائيل، وهي دولة قوة، لا يقلقها أبدا قوة المقاومة العسكرية التي لا تقارن مع قوة إسرائيل، لكن إسرائيل توظف الصاروخ والهاون والبالونات الحارقة، ولتؤكد هدفها بإلصاق وسائل الإرهاب. وأنا لا ألوم إسرائيل فهذا شأنها وهدفها في محاولة تفتيت الشعب الفلسطيني، والعبرة كما يقال بالنتائج..

الإنقسام والإندفاع نحو الإنفصال بات حقيقية سياسية مؤكدة. ولا شك ان الفلسطينيين يلامون ويتحملون المسؤولية المباشرة لما آلت إليه الحالة السياسية الفلسطينية ومن الإنقسام والحروب الكلامية، ورفض الشرعية السياسية القائمة، فعندما نسمع ان منظمة التحرير لا تمثل الشعب الفلسطيني فهذا نجاح لإسرائيل بفعل فلسطيني، وعندما تفشل الحوارات في موسكو وغيرها فهذا بفعل فلسطيني..!

فشل كل إتفاقات المصالحة بفعل فلسطيني.. نعم، عندما نقول الفلسطينيون يرفضون المصالحة فهم ينفذون ما تريده إسرائيل. مرحلة إنهاء القضية الفلسطينية وتفكيكها ليس بسبب ما تريد إسرائيل و"صفقة القرن"، بل لأن الفلسطينيين لا يريدون المصالحة ومتمسكون بسلطتين وحكومتين وشرعيات متصارعة غائبة..!

وبالمقابل الفلسطينيون يوحدون إسرائيل.. إسرائيل موحدة كلها تجاه الفلسطينيين، فعلى عدد الأحزاب السياسية في إسرائيل، وتباينها ما بين اليمين واليسار إلا أنهم كلهم متفقون حول القضايا السياسية بشأن الصراع مع الفلسطينيين، فلا دولة فلسطينية  والقدس العاصمة الأبدية لإسرائيل، والإستيطان حق، ولا إخلاء لأي مستوطنات في الضفة الغربية..! هذا على الرغم من أن إسرائيل تواجه مشاكل وتحديات بقاء داخلية من نزاعات إثنية وطائفية وسياسية وإقتصادية، لكن هل هذه الخلافات التي يمكن أن تشكل تهديدا لبقاء إسرائيل؟ التوحد من الصراع مع الفلسطينيين هو الذي يؤجل كل ذلك؟ فهنا العامل الفلسطيني يوحد إسرائيل رغم كل مشاكلها. أين الفلسطينيون من هذا الشعور وهذا الإحساس بالتوحد؟

* استاذ العلوم السياسية في جامعة الآزهر- غزة. - drnagish@gmail.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان

21 أيار 2019   فلسطين تنتصر في اليوروفيجن..! - بقلم: عمر حلمي الغول

21 أيار 2019   ورش غرينبلات العالمية وعشاء الخليل..! - بقلم: د. أحمد جميل عزم

21 أيار 2019   إسرائيل والحرب مع إيران..! - بقلم: هاني المصري

20 أيار 2019   هل انتهت وظيفة المقاومة ومسيرات العودة؟ - بقلم: د. إبراهيم أبراش

20 أيار 2019   غزة و"العقدة الكوردية"..! - بقلم: د.ناجي صادق شراب

20 أيار 2019   يجب ألا ترعبنا "صفقة القرن"..! - بقلم: د. عبد الستار قاسم


20 أيار 2019   العشرون من آيار عصي على النسيان..! - بقلم: عبد الناصر عوني فروانة


19 أيار 2019   هل هذه الإحصائية صحيحة؟! - بقلم: توفيق أبو شومر



19 أيار 2019   الإتحاد الأوروبي.. إنحياز وعداء سافر..! - بقلم: راسم عبيدات

19 أيار 2019   برلمان ألمانيا وحركة المقاطة..! - بقلم: عمر حلمي الغول

19 أيار 2019   العثور على الذات ... اغتيال الدونية (3) - بقلم: عدنان الصباح








8 حزيران 2018   ..هكذا خسر قطاع غزة أكثر من 40% من مساحته..! - بقلم: وسام زغبر





27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي



10 أيار 2019   الشقي.. وزير إعلام الحرب..! - بقلم: د. أحمد جميل عزم

9 أيار 2019   ترجلت "بهية" عن المسرح..! - بقلم: عمر حلمي الغول

20 نيسان 2019   حول قصيدة النثر..! - بقلم: حسن العاصي

16 اّذار 2019   فَتحِ الدّفتَر..! أغنية - بقلم: نصير أحمد الريماوي


8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2019- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية