11 April 2019   The battle for gender equality will be won - By: Daoud Kuttab



4 April 2019   US peace plan dead before arrival - By: Daoud Kuttab

















5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

20 اّذار 2019

الفشل في مدارس التاريخ: رسالة من القائد الاسطوري الفيتنامي "جياب" إلى  الجزائر وفنزويلا والعراق وسوريا واليمن وفلسطين..!


بقلم: د. نهى خلف
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

يجد الباحث والكاتب والمفكر العربي اليوم صعوبة في الربط بين الماضي والحاضر وبين الاماكن المختلفة من العالم أكان بين الجنوب والشمال أو بين المغرب والمشرق وذلك بسبب تسارع الاخبار وكمية القضايا والمشاكل والكوارث التى تحدث يوميا وتلاعب الاعلام بها وتشويهها او تضخيمها او تهميشها حيث يركز على البعض منها ويفرضها علينا كمواضيع أساسية وخطيرة،

فالفضائيات ووسائل التواصل الاجتماعي تلعب ادوارا تحريضية وتؤدي إلى تشتيت العقل وتفتيت المعرفة وإلى لفت الانظارعن المخططات الحقيقية وبالنهاية إلى نشوء فكر فوضوي غيابي وآني.. فإذا بدأنا صباحا بالتفكير في أهمية قضية ملحة و خطيرة بناء على تطور هام.. نجد انفسنا نتحدث في آخر النهار ونفكر بموضوع آخر تماما.. وفي نفس الوقت نجد أنفسنا مضطرين ان نتابع كل شيء لكي لا نحرج عندما يقول لنا أحد الفطاحل "الم تسمع آخر خبر".. فبنيما كانت الانظار تركز على ما يحدث على الصعيد الاوروبي في باريس وظاهرة السترات الصفر المثيرة وقضية "البريكسيت" في بريطانيا، تحولت اليوم إلى نيوزيلاندا بعد ان كانت تركز الى خطورة الوضع في فنزويلا.. ثم نسينا فنزويلا لنتابع وننشغل بالحراك الثوري والشعبي في الجزائر، بينما ننسى مثلا الهجوم السافر على اليمن والمجاعة والقتل.. ثم ننتقل إلى الاحداث الجديدة في غزة.. والقصف الاسرائيلي والخلافات الداخلية وقضية الأقصى لنجد انفسنا نتابع قضايا أخرى، بينما يلوح طبعا في خلفىة اللوحة وبشكل دائم شبح  قضية فلسطين الكبرى والشاملة النازفة  منذ سنوات والتطبيع العربي مع الكيان الصهيوني الغاشم و"صفقة القرن" الهزيلة والاحداث في سوريا وايران والعراق.. بينما قد أصبحت قضية "اللاجئين" القضية المركزية التي تشغل المؤسسات الدولية والمالية العالمية في محاولة لنزع صفتها السياسية وتحويلها إلى قضية انسانية بحتة دون تحميل المسؤولية المباشرة للقوى الخفية.. في نفس الوقت الذي أصبحت قصة محاربة الارهاب الهلامي المعولم أكان في اطار الاسلاموفوبيا أو على عكسها الفكر الداعشي المسألة المركزية التي تركز عليها وسائل الإعلام والمحللين والتي اصبحت شغلنا الشاغل تدخلنا في حلقات مفرغة دون تحليل علمي لطبيعة المرحلة عبر سياسة تحويل الانظار عن الاستراتيجيات الحقيقية للولايات المتحدة والحركة الصهيونية، فهذا المسلسل الهوليودي المستمر بشكل  خرافي منذ سبتمبر عام 2011 ومنذ عهد بوش حتى عهد ابهلول الجديد ليس الا اختراع امريكي من أجل تحريض الطرفين الافتراضيين من الارهاب ضد بعضهم البعض لخلق مزيد من الفوضى الذهنية واختراع حروب دينية  يأملون أن تدوم مئات السنين بينما تعمل أياديمؤسساتهم اللصوصية الخفية على السيطرة على موارد العالم وزيادة ربحها من بيع الاسلحة وانتشارها وخلق جيوش من العاطلين على العمل ليعملون بالأجرة ويتحولون إلى ارهابيين من كل الاشكال والانواع..

المشكلة الأساسية التي نواجهها في مجال البحث والفكر والعلم ناتجة عن نفس هذا التشرذم والفوضى والتفتيت الذي يصيب العقل.. بالاضافة الى مشاكل البطالة والتهميش للمفكرين والمثقفين والعقلاء في العالم العربي الذي شرذموا وتفتتوا فأما هاجروا لتستوعبهم المؤسسات والجامعات الغربية او لكي يتحولوا إلى جيوش من المرتزقة والمهللين لجهة أو أخرى ولمن يدفع أكثر.. مثلهم مثل الاغلبية المهمشة الاقل علما وثقافة واكثر فقرا والتي تتحول إلى لاجئين في قوارب الموت بينما يتحول الاكثر جنونا من بينهم بعد غسيل ادمغتهم إلى ارهابيين.

لقد غابت ودمرت كل المحاولات التي نشأت لانتعاش الفكر العربي الثوري وخاصة في منتصف الستينيات وبداية السبعينيات مع خاصة بعد الهزيمة  العربية في حرب 1967 وبداية التفكير بأساليب أخرى وأهمها حرب التحرير الشعبية والمقاومة المسلحة واستيعاب الدروس من الثورات العالمية حتى اصبحت كلمة "فدائي" وصورة الفداىي أجمل وأهم صورة للوضع الجديد المستوحى ايضا من ثورات اخرى هزت العالم مثل الثورة الفيتنامية، وبعد تأسيس منظمة التحرير الفلسطينية في عام 1964 التف حولها المفكرون والمثقفون العرب من مصر والعراق وسوريا والبحرين واليمن والمغرب العربي، ومن شتى انحاء العالم حتى تمركزت في بيروت والتي أصبحت منارة للفكر والاضواء. وقد دامت هذه الفترة الفكرية المزدهرة حتى عام 1982 حيث جاءت حرب اسرائيل المدمرة على لبنان لتوضح بكل تأكيد انها تمت ليس فقط لتقضي على الثورة الفلسطينية ومؤسساتها الناشئة، بل أيضا على صحوة  الفكر الثوري العربي الذي نشأ وانتشر لمساندة ونصرة الثورة الفلسطينية.

وتمثل قصة ومأساة ونهاية مركز الابحاث الفلسطيني الذي تأسس في بيروت في 28 شباط عام 1965 بقرار من اللجنة التنفيذية الاولى، والذي قصف من قبل اسرائيل، ومن المصادفة أيضا في شهر شباط 1983، أي بعد اقل من ثلاث عقود من تأسيسه مثالا مركزا للمأساة الفكرية التي نواجهها اليوم والناتجة عن الحرب الشعواء التي تقودها اسرائيل لتدمير الفكر العربي والفلسطيني وقد قامت الأيادي يالاسرائيلية ضمن هذه الفترة من حياة المركز بمحاولات عدة لاغتيال عدد من المفكرين والكتاب الفلسطينيين البارزين ومن اهمهم الروائي الثوري غسان كنفاني الذي اغتيل من قبل "الموساد" الاسرائيلي في عام 1972، في نفس الوقت الذي تمت فيه محاولات اخرى لاغتيال شخصيات فلسطينية مؤثرة اخرى في بيروت و من اهمها الدكتور انيس صايغ مدير مركز الابحاث الفلسطيني    لمنظمة التحرير ومن اول مؤسسيه مع اخيه فايز صايغ، بعد قراراحمد الشقيرى رئيس اللجنة التنفيذية الاولى للمنظمة على تأسيسه. كما تمت في نفس الفترة  محاولة اغتيال الصحفي البارز بسام ابو شريف ثم اغتيال "الموساد" الاسرائيلي في العاشر من نيسان  عام 1973 لثلاثة من قادة منظمة التحرير البارزين، اي القادة كمال عدوان وابو يوسف النجار من القيادات العسكرية وكمال ناصر الذي كان مثقفا وشاعرا بارزا وعضوا في اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير ومسؤول اعلامها والمتحدث باسمها والمشرف على مجلة "فلسطين الثورة"، وذلك فيما فيما سمي بـ"عملية فردان" تحت قيادة ايهود باراك، وفي عهد رئاسة غولدا مئير.

ما اريد ان أقوله عبر هذا الاستذكار لمأساة تشرذم العقل العربي والفلسطيني الحالي ان عملية ضرب التراكم الفكري والذاكرة الفلسطينية والذاكرة العربية الوطنية اجمالا ليست مسألة جديدة بل عملية متجذرة بالفكر الصهيوني حتى منذ بدايات القرن العشرين حيث تم خلاله ايضا عمليات تصفية مبرمجة لاغتيال النخب الفكرية والاعلامية الفلسطينية بأساليب مختلفة، إما عبرإثارة فتن داخلية مصطنعة او اغتيالات مباشرة وذلك بهدف تحطيم الذاكرة وتغييب العقل.

وان كنت قد بدأت مقالي اليوم بالحديث عن فيتنام ثم عن فنزويلا والجزائر وعلاقتهم بفلسطين والعالم العربي، فيعود ذلك الى خلطة غريبة في معالم مختلفة للذاكرة، اولا لأنني كطالبة ماجستير في العلوم سياسية في الجامعة الامريكية في بيروت في بدايات السبعينيات كان عنوان اطروحتي حول العلاقة بين حرب فيتنام والثورة الفلسطينية عبر دراسة المقالات التي كانت تصدر في الولايات المتحدة من قبل اليساريين الامريكيين الذين كانوا يربطون بين الثورة الفيتنامية والثورة الفلسطينية، كما كنت أجد معظم اعداد من هذه الصحف في ارشيف مركز الابحاث الفلسطيني في بيروت،  بالاضافة إلى ان احدى الهتافات والشعارات التي كانت متداولة حينئذ بالمظاهرات الطلابية في بيروت كانت "فلسطين وفيتنام نفس القضية"! و"أمريكا رأس الحية"..! كما حصل لي الشرف للعمل في نفس هذا المركز الفلسطيني في أواخر السبعينيات بعد رحيل العالم الدكتور أنيس صايغ منه بسبب ما يسمى بـ"خلافات داخلية" حيث كان موضوع تخصصي في السياسة الامريكية التي كانت تعاني في ذلك الحين من ما يسمى "عقدة فيتنام". ومن المصادفة الغريبة ان خلال عملي في جامعة جزائرية في منتصف السبعينيات، زار الجنرال الفيتنامي الاسطوري "جياب" قائد الثورة الفيتنامية الجزائر في ذلك الوقت، واتذكر جيدا جملة مفيدة سمعتها عن لسانه باللغة الفرنسية في الإذاعة وتشكل درسا لن انساه ابدا حيث قال "الامريكيون طلاب فاشلون في مدرسة التاريخ، يعيدون نفس الصفوف مرة تلو الأخرى" بما معناه دون ان يتعلموا ويستنبطوا العبر ويكررون نفس الاخطاء الغبية.

ان هذا التحليل الدقيق والصادق الصادر عن قائد من أعظم الثورات في القرن العشرين التي انتصرت على الفرنسيين والامريكيين، بقي مسجلا في ذهني لسنوات.. ورأيتهم  يكررون نفس الأخطاء في عالمنا حتى هذا اليوم ويفشلون ويفشلوننا معهم، وجاء الحراك الثوري الجزائري اليوم ليرغمني على ضرورة ذكر هذه المقولة خاصة ان السؤال الهام والغريب الذي يطرح نفسه بشدة اليوم والذي يمكن استنباطه من هذه المقولة يتعلق بفشلنا نحن باستنباط العبر من التاريخ.. فهل نحن امريكيون؟ نعم امريكيو الهوى والثقافة والفساد.. امريكيون لا نفهم التاريخ.. فاشلون في مدرسة التاريخ.. فوضويون.. ذاتيون.. مهرجون.. مطبعون.. نشتري اسلحتهم باموال طائلة لنصفي بعضنا البعض وليتضخم جيش الفقراء والعاطلين عن العمل..!

لقد جاء الجنرال جياب إلى الجزائر بعد ان هزم الاستعمار الفرنسي والامريكي وبعدما انتصرت هي الاخرى على الاستعمار الفرنسي وازدهرت كقوه عالمية ناشئة تناضل من أجل حقوق الجنوب في وجه الشمال وتؤيد الثوار في العالم حتى سميت "مكة الثوار" كما ان الرئيس الراحل بومدين (وعندما كان الرئيس الحالي وزيرا لخارجيته) هي التي ناضلت من أجل وصول منظمة التحرير إلى الأمم المتحدة وذلك باعتراف مباشر من الرئيس  الفلسطيني الراحل ابو عمار الذي شرح في مقابلة مفصلة كيف قال له الرئيس بومدين، والذي وهبه طائرة خاصة للذهاب إلى نيويورك في عام 1974 "على العالم ان يعرف ان الجزائر خلفكم".. هذا الرئيس الذي توفي ايضا في ظروف غامضة تشبه ظروف اغتيال وتسمم الرئيس عرفات فقط اربعة اعوام بعد الإعتراف بمنظمة التحرير، وهو بسن السادسة والاربعين من عمره فقط.. فهل كل من يقول للفلسطينيين نحن معكم ومنكم يحارب ويقتل؟ وماذا حدث لمرحلة الازدهار الفكري والتضامن الدولي.. ولماذا هيمنت اسرائيل على افريقيا وحتى على دول كبيرة في أسيا؟

رسالة اخيرة للشباب الجزائريين.. لتبقى الجزائر من أواخر قلاع الصمود في وجه الهجمات الامريكية والصهيونية المخفية والمعلنة.. نعم الجزائر مثل العراق وسوريا وفنزويلا قلاعا يريدون هدمها ليسيطروا على امريكا اللاتينية وافريقيا.. فعلى الشباب ان يتعلموا من مدرسة التاريخ وأن لا ينجروا مثل شباب مصر وغيرهم في الفوضى المغيبة للتاريخ.. كما يجب على الجيل الأول من الثوار في الجزائر وغيرها ان يتعلموا من الحاضر وان لا يتمترسوا على مواقفهم الجامدة وكراسيهم البالية ويعوا ان العالم قد تغير وان عليهم ان يتخلوا عن الضباب والفساد الذي تعشش في ابراجهم العاجية.. وأن لا يقفوا امام أمواج الثورة الآتية وعليهم ان يتركوا بصمات مشعة للتاريخ عبر التواصل بين الاجيال التي هي مسألة مصيرية ومحاربة الفساد الذي احاطهم وهي مسألة حيوية..

نعم من فيتنام الى الجزائر.. إلى فنزويلا.. الى فلسطين.. الذاكرة متشابكة والاخطاء تتكرر وكما جاء فيما كتبه المفكر الشهيد الراحل غسان كنفاني: "أتعرفين ما هو الوطن يا صفية؟ الوطن هوالا يحدث ذلك كله" (غسان كنفاني في روايته "عائد إلى حيفا").

* كاتبة وباحثة فلسطينية في الشؤون الاستراتيجية والدولية- بيروت. - khalaf.noha@gmail.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان


25 نيسان 2019   نتنياهو: ملك بدون مملكة..! - بقلم: د.ناجي صادق شراب


24 نيسان 2019   الرفض ليس دوما موقفا وطنيا أو بطوليا..! - بقلم: د. إبراهيم أبراش


24 نيسان 2019   ترامب.. وسياسة "يا جبل ما يهزّك ريح"..! - بقلم: صبحي غندور

24 نيسان 2019   دعونا نعود إلى المنطق حتى لا تصبح نقاشاتنا عقيمة..! - بقلم: د. إبراهيم فؤاد عباس

24 نيسان 2019   من القصص التي لا أستطيع نسيانها..! - بقلم: حكم عبد الهادي


23 نيسان 2019   البوابة الإنسانية لمأساة قطاع غزة الهدف والغاية..! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس

23 نيسان 2019   ماذا يعني سحب الاعتراف بإسرائيل؟ - بقلم: حســـام الدجنــي

23 نيسان 2019   هل من الممكن إحباط "صفقة ترامب"؟ - بقلم: هاني المصري

23 نيسان 2019   حكومة اشتية والمجلس المركزي وشبكة الأمان العربية - بقلم: د. أحمد جميل عزم


22 نيسان 2019   صفقة القرن: هل تسقط عربيا أم فلسطينيا..؟ - بقلم: د. باسم عثمان








8 حزيران 2018   ..هكذا خسر قطاع غزة أكثر من 40% من مساحته..! - بقلم: وسام زغبر





27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي


20 نيسان 2019   حول قصيدة النثر..! - بقلم: حسن العاصي

16 اّذار 2019   فَتحِ الدّفتَر..! أغنية - بقلم: نصير أحمد الريماوي


15 اّذار 2019   لحظات في مكتبة "شومان"..! - بقلم: د. أحمد جميل عزم

8 اّذار 2019   تحية للمرأة في يومها الأممي..! - بقلم: شاكر فريد حسن


8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2019- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية