22 August 2019   Area C next battleground in Palestine - By: Daoud Kuttab




14 August 2019   Not Acting On Climate Crisis Is At Our Peril - By: Alon Ben-Meir


8 August 2019   Do zealot Jews have aspirations in Jordan? - By: Daoud Kuttab



1 August 2019   Can an illegal occupation be managed? - By: Daoud Kuttab

1 August 2019   The Stakes Have Never Been Higher In Israel’s Elections - By: Alon Ben-Meir and Arbana Xharra
















5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

20 اّذار 2019

"هايد بارك" وأرض السرايا..!


بقلم: د.ناجي صادق شراب
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

فارق كبير ومسافات بعيدة بين الـ"هايد بارك"، وهي اكبر الحدائق في لندن يلتقى فيها الناس ويعبرون عن آرائهم ويوصلون رسائلهم، وحتى السياسيون والكتاب والمفكرون يحضرون، فباتت تشكل نموذجا لحرية التعبير.. وتفتخر بريطانيا بأنها تملك هذه الحديقة الديمقراطية، ولا تقتصر على اللقاءات السياسية، بل يقضي الناس أوقاتهم فيها ينفسون ويقللون من درجات الإحباط.. و"ارض السرايا" بقعة صغيرة جدا في غزة المحاصرة والمغلقة بفعل عوامل الطبيعة والبشرية، والتي تقع في قلب مدينة غزة. هذه المنطقة التي يسكنها أكثر من مليوني نسمه معظمهم من العنصر الشبابي الباحث عن الحياة في هذه البقعة الصغيرة.. باحث عن عمل أو رزق او مكان يجلس فيه، حاملا على كتفيه كل أحلام الشباب التي يراها عبر وسائل التواصل الإجتماعى التي يجيدونها.

غزة تحكمها "حماس" والسلطة وإسرائيل، ومعبرها الوحيد معبر رفح الذي يربطها بالعالم الخارجي. ولو سألت أي شاب ماذا تتمنى؟ لسبقك بالإجابة: أرحل وأهاجر، رغم الموت الذي ينتظر من يرحل ويهاجر..!

غزة هذا العروس الصغير الجميل التي تقع على أجمل الشواطئ البحرية، وهي منطقة ساحلية ضيقة لا تزيد عن ثلاثين كيلوا مترا، وليس من حقهم أن يذهبوا ويسبجوا ويصيدوا بعيدا لأن تضع إسرائيل حواجزها وبوارجها التي تمنع الصيادين والناس من السباحة الحرة. فالبر مغلق والبحر مغلق والجو مغلق..! فلا يبقى لسكانها إلا هذه المساحة من الأرض الصغيرة التي لا تزيد عن 340 كيلو مترا، وما يخصص منها للحراك أكثر من مائة كيلو متر، التي يمكن للمرء أن يعبرها شمالا وجنوبا وشرقا وغربا على الأقدام. تنتشر فيها مواقع كثيرة لجماعات المقاومة ممنوع الإقتراب منها، حتى الأرض الزراعية في تقلص وتراجع، وقد يأتي اليوم الذي لا يجد السكان فيها ما يشبع جوعهم.

هذه البقعة من العالم ثروتها الحقيقية في عقول شبابها وقدراتهم العلمية والرقمية، هذه القدرات تعاني من النفاذ والإجهاض والقتل الذاتي. الكل في حاجة أن يصرخ وبأعلى صوته، وماذا لو منع الإنسان من الصراخ؟ ماذا يملك من خيارات؟ ان يصرخ في وجه غيره، ان يحطم ما يملك.. أن ينتحر، كلها خيارات مفتوحة امام الشاب، الشباب قوة كبيرة تحتاج للعمل والزواج وبناء الأسرة، تحتاج بيئة لتفرغ فيها قدراتها وإبداعاتها، فإذا لم تتوفر هذه البيئة ماذا يفعل هذا الشباب والقوة التي تحركه وتدفع من حوله.

الشباب مثل التيارات البحرية والعواصف الجوية التي تحتاج من يمسك بيدها حتى يوصلها لشواطئ الأمان. تزداد الأمور صعوبة أمام هؤلاء الشباب فالبيئة الداخلية طاردة وليست حاضنة، والإقليم طارد  وحتى البيئة الدولية باتت طاردة وليست حاضنة، لذلك ما ينبغي التفكير فيه ممن يريد أن يحكم غزة أن يخلق البيئة الحاضنة لهؤلاء الشاب، بتوفير فرص العمل والحياة ومقومات التعبير وتفريغ الضغوطات الشبابية، وهذه البيئة تحتاج لبيئة سياسية مستقرة بعيدة عن الحرب وبعيدة عن العنف.. بيئة تتعانق فيها كل القوى من أجل البناء، ان تتوفر البيئة الإقتصادية والإجتماعية والقيمية التي تسمح بالحياة، والبديل لذلك، وهذا قانون حتمية الحياة، الإنفجار الداخلي الذي يعبر عن نفسه في صور كثيرة بداية من الإنتحار مرورا بالتعنيف الأسري، والمجتمعي وزيادة نسبة الجريمة والقتل والسرقات وغيرها من الصور التي لم تكن معروفة في غزة. والأخطر من هذا إنزلاق الشباب إلى الجماعات المتطرفة والمتشددة وتبني أفكارا تحمل في طياتها رفضا وإنتقاما من الكل. وهناك علاقة طردية ثبت صدقيتها أنه كلما زادت درجة القمع والتنكيل وزاد الخوف تولدت حركات مضادة. فالقمع والتنكيل ليس هو العلاج، بل الإحتواء والإحتضان وتوفير البيئة السياسية والإجتماعية والإقتصادية التي تتيح لهذه الشريحة من الشباب ان تجد نفسها وتعبر عن آمالها وتطلعاتها، ومساهمتها في عملية البناء.

ومن المفارقات التي كتبت على غزة أن البيئة الوحيدة التي يمكن أن توفر فرص عمل للعاطلين والفقراء هي إسرائيل، وهي بيئة معادية، وهي من تتحكم في الحصار والحرب وبيدها مفاتيح غزة، وهذه حقيقة لا يمكن إنكارها. ولعلي أتساءل: لماذا إسرائيل بيئة توفر فرص العمل؟ لا أبعد عن الحقيقة، لأنها وفرت بيئة التنمية المستدامة، المشكلة ليست أن غزة صغيرة المساحة، وان غزة تعاني من أعلى نسبة فقر وبطالة في العالم، وتعاني من فقر الموارد الطبيعية، فإسرائيل تعاني من هذا الفقر، لكنها إستثمرت في العقول وفي التعليم الرقمي.

نعم يمكن لغزة بشبابها ان تصبح بؤرة ومركزا للصناعة الرقمية والتكنولوجية.. غزة في حاجة لهذه البيئة الحاضنة لهذه القدرات.

وأعود لأرض السرايا وأقول من حق الشعب ان يصرخ، ويعبر عن صوته وعن مطالبه وليأتوا إلى أرض السرايا ويعلنوا صراخهم والكل يشاركهم، ويرسلوا رسالة لأهل الحكم وللعالم عن مطالبهم. هذا الشعب الذي يخرج بمسيرات العودة ويستجيب لنداء قادته وحاكميه ويضحي بحياته.. كم من شاب استشهد في هذه المسيرات؟ وكم من شاب فقد أحد أعضائه؟ وكم من شاب أصيب وجرح؟ من حق هؤلاء على من يحكم أن يصغي ويستمع وينصت لهم.

دعونا نعيد لغزة صورتها الجميلة وإبتسامتها وإنفتاحها وإعتدالها.. غزة ليست ثكنة عسكرية وملاذا لكل الجماعات المتشددة والمتطرفة، وليست ملاذا لمن يريد أن يهرب.. غزة التي عرفت بمقاومتها الشريفة والقوية.. وأقول اول وظائف المقاومة هي حماية هذا الشعب الذي يوفر الحاضنة القوية. وأقول لمن بيده القرار والحل، وهنا بلا شك حركة "حماس"، ان تبحث عن البدائل التي توفر البيئة الصالحة للعيش. الحل ليس صعبا.. الحل يعيش بيننا ومنا، علينا أن نبدأ. المقاومة إعمار وبناء والحكم إستجابة وتكيف وحلول، بأهلها ولكل أهلها، ولا ننسى أن غزة هي فلسطين وفلسطين غزة.

وأخيرا لنحول أرض السرايا لـ"هايد بارك" غزة. وللحديث بقية.

* استاذ العلوم السياسية في جامعة الآزهر- غزة. - drnagish@gmail.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان

22 اّب 2019   الرئيس المشين ورئيس الوزراء الخسيس..! - بقلم: د. ألون بن مئيــر

22 اّب 2019   الدين والوطن ملك للجميع لا يجوز احتكارهما..! - بقلم: د. إبراهيم أبراش

22 اّب 2019   إسرائيل و"حماس" وهجرة الشباب..! - بقلم: عمر حلمي الغول


22 اّب 2019   فلسطين والعرب قرن ونيف من الاستهداف والازمات..! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس

22 اّب 2019   متابعة إعادة صياغة تقاليد المناسبات الفلسطينية - بقلم: د. عبد الستار قاسم

22 اّب 2019   لا لخنق وكبت الصوت الآخر..! - بقلم: شاكر فريد حسن

21 اّب 2019   غزة بين البكتيريا السامة، وعِجة البيض؟ - بقلم: توفيق أبو شومر

21 اّب 2019   خطة ضم الضفة الغربية بدأت قبل سنتين..! - بقلم: د. هاني العقاد

21 اّب 2019   لا لتدخل السفارة السافر..! - بقلم: عمر حلمي الغول



20 اّب 2019   تهديدات نتنياهو بين الجدية والانتخابية..! - بقلم: محسن أبو رمضان


20 اّب 2019   حتى لا يقسّم الأقصى تمهيدًا لهدمه..! - بقلم: هاني المصري






3 تموز 2019   تحذيرات تلوث بحر غزة لم تنفر مصطافيه..! - بقلم: وسام زغبر







27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي


21 اّب 2019   علي فودة شاعر الثورة والرصيف.. بكيناك عليا..! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس



18 اّب 2019   أتخذوا القرار..! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس



8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2019- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية