13 June 2019   Hot summer in Palestine - By: Daoud Kuttab

12 June 2019   Insidious Discrimination Against The Roma Is Europe’s Shame - By: Alon Ben-Meir and Arbana Xharra





24 May 2019   Contradictory moves to rescue Palestinian economy - By: Daoud Kuttab

23 May 2019   Trump Must Never Listen To The Warmonger Bolton - By: Alon Ben-Meir

23 May 2019   Palestine needs freedom, not prosperity - By: Daoud Kuttab




9 May 2019   Why ceasefires fail - By: Daoud Kuttab














5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

20 اّذار 2019

"هايد بارك" وأرض السرايا..!


بقلم: د.ناجي صادق شراب
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

فارق كبير ومسافات بعيدة بين الـ"هايد بارك"، وهي اكبر الحدائق في لندن يلتقى فيها الناس ويعبرون عن آرائهم ويوصلون رسائلهم، وحتى السياسيون والكتاب والمفكرون يحضرون، فباتت تشكل نموذجا لحرية التعبير.. وتفتخر بريطانيا بأنها تملك هذه الحديقة الديمقراطية، ولا تقتصر على اللقاءات السياسية، بل يقضي الناس أوقاتهم فيها ينفسون ويقللون من درجات الإحباط.. و"ارض السرايا" بقعة صغيرة جدا في غزة المحاصرة والمغلقة بفعل عوامل الطبيعة والبشرية، والتي تقع في قلب مدينة غزة. هذه المنطقة التي يسكنها أكثر من مليوني نسمه معظمهم من العنصر الشبابي الباحث عن الحياة في هذه البقعة الصغيرة.. باحث عن عمل أو رزق او مكان يجلس فيه، حاملا على كتفيه كل أحلام الشباب التي يراها عبر وسائل التواصل الإجتماعى التي يجيدونها.

غزة تحكمها "حماس" والسلطة وإسرائيل، ومعبرها الوحيد معبر رفح الذي يربطها بالعالم الخارجي. ولو سألت أي شاب ماذا تتمنى؟ لسبقك بالإجابة: أرحل وأهاجر، رغم الموت الذي ينتظر من يرحل ويهاجر..!

غزة هذا العروس الصغير الجميل التي تقع على أجمل الشواطئ البحرية، وهي منطقة ساحلية ضيقة لا تزيد عن ثلاثين كيلوا مترا، وليس من حقهم أن يذهبوا ويسبجوا ويصيدوا بعيدا لأن تضع إسرائيل حواجزها وبوارجها التي تمنع الصيادين والناس من السباحة الحرة. فالبر مغلق والبحر مغلق والجو مغلق..! فلا يبقى لسكانها إلا هذه المساحة من الأرض الصغيرة التي لا تزيد عن 340 كيلو مترا، وما يخصص منها للحراك أكثر من مائة كيلو متر، التي يمكن للمرء أن يعبرها شمالا وجنوبا وشرقا وغربا على الأقدام. تنتشر فيها مواقع كثيرة لجماعات المقاومة ممنوع الإقتراب منها، حتى الأرض الزراعية في تقلص وتراجع، وقد يأتي اليوم الذي لا يجد السكان فيها ما يشبع جوعهم.

هذه البقعة من العالم ثروتها الحقيقية في عقول شبابها وقدراتهم العلمية والرقمية، هذه القدرات تعاني من النفاذ والإجهاض والقتل الذاتي. الكل في حاجة أن يصرخ وبأعلى صوته، وماذا لو منع الإنسان من الصراخ؟ ماذا يملك من خيارات؟ ان يصرخ في وجه غيره، ان يحطم ما يملك.. أن ينتحر، كلها خيارات مفتوحة امام الشاب، الشباب قوة كبيرة تحتاج للعمل والزواج وبناء الأسرة، تحتاج بيئة لتفرغ فيها قدراتها وإبداعاتها، فإذا لم تتوفر هذه البيئة ماذا يفعل هذا الشباب والقوة التي تحركه وتدفع من حوله.

الشباب مثل التيارات البحرية والعواصف الجوية التي تحتاج من يمسك بيدها حتى يوصلها لشواطئ الأمان. تزداد الأمور صعوبة أمام هؤلاء الشباب فالبيئة الداخلية طاردة وليست حاضنة، والإقليم طارد  وحتى البيئة الدولية باتت طاردة وليست حاضنة، لذلك ما ينبغي التفكير فيه ممن يريد أن يحكم غزة أن يخلق البيئة الحاضنة لهؤلاء الشاب، بتوفير فرص العمل والحياة ومقومات التعبير وتفريغ الضغوطات الشبابية، وهذه البيئة تحتاج لبيئة سياسية مستقرة بعيدة عن الحرب وبعيدة عن العنف.. بيئة تتعانق فيها كل القوى من أجل البناء، ان تتوفر البيئة الإقتصادية والإجتماعية والقيمية التي تسمح بالحياة، والبديل لذلك، وهذا قانون حتمية الحياة، الإنفجار الداخلي الذي يعبر عن نفسه في صور كثيرة بداية من الإنتحار مرورا بالتعنيف الأسري، والمجتمعي وزيادة نسبة الجريمة والقتل والسرقات وغيرها من الصور التي لم تكن معروفة في غزة. والأخطر من هذا إنزلاق الشباب إلى الجماعات المتطرفة والمتشددة وتبني أفكارا تحمل في طياتها رفضا وإنتقاما من الكل. وهناك علاقة طردية ثبت صدقيتها أنه كلما زادت درجة القمع والتنكيل وزاد الخوف تولدت حركات مضادة. فالقمع والتنكيل ليس هو العلاج، بل الإحتواء والإحتضان وتوفير البيئة السياسية والإجتماعية والإقتصادية التي تتيح لهذه الشريحة من الشباب ان تجد نفسها وتعبر عن آمالها وتطلعاتها، ومساهمتها في عملية البناء.

ومن المفارقات التي كتبت على غزة أن البيئة الوحيدة التي يمكن أن توفر فرص عمل للعاطلين والفقراء هي إسرائيل، وهي بيئة معادية، وهي من تتحكم في الحصار والحرب وبيدها مفاتيح غزة، وهذه حقيقة لا يمكن إنكارها. ولعلي أتساءل: لماذا إسرائيل بيئة توفر فرص العمل؟ لا أبعد عن الحقيقة، لأنها وفرت بيئة التنمية المستدامة، المشكلة ليست أن غزة صغيرة المساحة، وان غزة تعاني من أعلى نسبة فقر وبطالة في العالم، وتعاني من فقر الموارد الطبيعية، فإسرائيل تعاني من هذا الفقر، لكنها إستثمرت في العقول وفي التعليم الرقمي.

نعم يمكن لغزة بشبابها ان تصبح بؤرة ومركزا للصناعة الرقمية والتكنولوجية.. غزة في حاجة لهذه البيئة الحاضنة لهذه القدرات.

وأعود لأرض السرايا وأقول من حق الشعب ان يصرخ، ويعبر عن صوته وعن مطالبه وليأتوا إلى أرض السرايا ويعلنوا صراخهم والكل يشاركهم، ويرسلوا رسالة لأهل الحكم وللعالم عن مطالبهم. هذا الشعب الذي يخرج بمسيرات العودة ويستجيب لنداء قادته وحاكميه ويضحي بحياته.. كم من شاب استشهد في هذه المسيرات؟ وكم من شاب فقد أحد أعضائه؟ وكم من شاب أصيب وجرح؟ من حق هؤلاء على من يحكم أن يصغي ويستمع وينصت لهم.

دعونا نعيد لغزة صورتها الجميلة وإبتسامتها وإنفتاحها وإعتدالها.. غزة ليست ثكنة عسكرية وملاذا لكل الجماعات المتشددة والمتطرفة، وليست ملاذا لمن يريد أن يهرب.. غزة التي عرفت بمقاومتها الشريفة والقوية.. وأقول اول وظائف المقاومة هي حماية هذا الشعب الذي يوفر الحاضنة القوية. وأقول لمن بيده القرار والحل، وهنا بلا شك حركة "حماس"، ان تبحث عن البدائل التي توفر البيئة الصالحة للعيش. الحل ليس صعبا.. الحل يعيش بيننا ومنا، علينا أن نبدأ. المقاومة إعمار وبناء والحكم إستجابة وتكيف وحلول، بأهلها ولكل أهلها، ولا ننسى أن غزة هي فلسطين وفلسطين غزة.

وأخيرا لنحول أرض السرايا لـ"هايد بارك" غزة. وللحديث بقية.

* استاذ العلوم السياسية في جامعة الآزهر- غزة. - drnagish@gmail.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان

16 حزيران 2019   السودان إلى أين..؟! - بقلم: شاكر فريد حسن

15 حزيران 2019   الأسرى والانقسام الفلسطيني..! - بقلم: عبد الناصر عوني فروانة

15 حزيران 2019   المخطط الأمريكي، والرؤوس اليابسة..! - بقلم: بكر أبوبكر

15 حزيران 2019   أخطاء منظمة التحرير لا تبرر خطيئة الانقسام - بقلم: د. إبراهيم أبراش


15 حزيران 2019   إسقاط الإنقلاب شرط الوحدة..! - بقلم: عمر حلمي الغول


15 حزيران 2019   .. وتغيرت قواعد اللعبة (2) - بقلم: معتصم حمادة

15 حزيران 2019   معالي الوزير..! - بقلم: محمد عبدالحميد

14 حزيران 2019   فريق "الباء" يريد جر واشنطن لحرب مع طهران..! - بقلم: راسم عبيدات

14 حزيران 2019   نميمة البلد: الفساد و"صفقة القرن"..! - بقلم: جهاد حرب

14 حزيران 2019   إذا "هبّت" انتفاضة..! - بقلم: د. أحمد جميل عزم

13 حزيران 2019   هل من جولة تصعيد جديدة على الابواب؟ - بقلم: د. سفيان أبو زايدة

13 حزيران 2019   نعم يمكن إسقاط "صفقة القرن"..! - بقلم: راسم عبيدات

13 حزيران 2019   الأردن مفتاح "صفقة القرن"..! - بقلم: د.ناجي صادق شراب








8 حزيران 2018   ..هكذا خسر قطاع غزة أكثر من 40% من مساحته..! - بقلم: وسام زغبر





27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي





10 أيار 2019   الشقي.. وزير إعلام الحرب..! - بقلم: د. أحمد جميل عزم

9 أيار 2019   ترجلت "بهية" عن المسرح..! - بقلم: عمر حلمي الغول


8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2019- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية