13 June 2019   Hot summer in Palestine - By: Daoud Kuttab

12 June 2019   Insidious Discrimination Against The Roma Is Europe’s Shame - By: Alon Ben-Meir and Arbana Xharra





24 May 2019   Contradictory moves to rescue Palestinian economy - By: Daoud Kuttab

23 May 2019   Trump Must Never Listen To The Warmonger Bolton - By: Alon Ben-Meir

23 May 2019   Palestine needs freedom, not prosperity - By: Daoud Kuttab




9 May 2019   Why ceasefires fail - By: Daoud Kuttab














5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

21 اّذار 2019

الاسرى وامهاتهم في عيد الام..!


بقلم: عبد الناصر عوني فروانة
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

صدق شاعر النيل حافظ ابراهيم في قوله: "الأم مدرسة إذا أعددتها، أعددت شعباً طيب الأعراق". بيت شعر شهير يوضح عظمة وقيمة ودور الأم، ليس في حياة وتربية أبنائها فقط، أو تأثيرها على الأسرة فحسب، وانما في تنمية المجتمعات ومسيرة الشعوب ونهضة الأمم.

والأم الفلسطينية، هي جزء من أمهات العالم، لكنها ليست كأي أم أخرى، إنها لا تشبه أحداً بعظمتها ولا أحدا يشبهها، هي امرأة من المستحيل أن تكون عادية، فهي الأم التي جسدّت صور متعددة، وأظهرت قدرات خارقة في حجم العطاء والتضحية وقوة الصبر والتحمل، وسجلت أروع آيات البطولة والمجد في ساحات المواجهة وتميزت بمقاومتها الباسلة ومواقفها البطولة، وسطّرت روايات قد يُخيل للبعض أنها من وحي الخيال. وأمهات الأسرى والمعتقلين لهن من ذاك التاريخ حصة، ومن تلك المسيرة نصيب.  أمهات ماجدات من نوع خاص نعجز عن وصفهن بالكلمات المستحقة، أو إيفائهن من الحق ما يليق بمكانتهن ومعاناتهن وتاريخهن. أمهات عظيمات بعضهن رحلن دون رجعة وتوارين عن الأنظار فجأة، دون أن يُسمح لنا بوداعهن، ودون أن تتاح الفرصة لأبنائهن الأسرى ليقبلهن قبلة الوداع الأخير.

و"عيد الأم" الذي يصادف في21 آذار/مارس من كل عام، هو مناسبة سعيدة تُكرَّم فيها الأمهات في العالم وتُقدم خلالها الهدايا الرمزية من الأبناء لأمهاتهم، وفرصة رائعة يجب أن لا يُفَوِتها أي ابن لكي يُكرم أمه بالطريقة التي يحببن أن يُكرمن بها، لكنها لم تكن يوما مناسبة سعيدة للأسرى وأمهاتهم، فهي ثقيلة عليهم وتزيد من ألم الأسرى ألماً، ومن حزنهم حزناً، وتضاعف من مأساتهم، كيف لا ؟ وقد حرموا من تكريم أمهاتهم، ومنعوا من تقديم الهدايا الرمزية لأمهات لا زلن على قيد الحياة، بل ومنعوا أيضاً من تقديم التهاني والكلمات السعيدة عبر الرسائل والهواتف. فيضطرون لقضاء ساعات النهار وجزء من ساعات الليل باستحضار مشاهد طويلة وذكريات جميلة عاشوها مع أمهاتهم، وكلمات سمعوها من أفواههن في طفولتهم وشبابهم، وبين أيديهم مجموعة من الصور كانت قد وصلتهم في أوقات سابقة، فيما الألم يكبر لدى أولئك الأسرى الذين رحلت أمهاتهم ولم يعد بإمكانهم رؤيتهن أو تقبيل أياديهن وتكريمهن.

والأسرى الأبناء هم ليسوا وحدهم من يستحضرون أمهاتهم الماجدات، الأحياء منهن أم الأموات، بل ونحن كذلك نقف معهم وبجانبهم لأننا جزء من الحالة، إذ نضطر لأن نستحضر ذكرياتنا مع أمهاتنا حينما كنا أسرى ونعاني بفعل السجن وقهره، ونستحضر كذلك أمهات لغيرنا رحلن قبل أن يتحرر أبناؤهن، ونستذكر كلماتهن وصرخاتهن ونعيد للذاكرة مشاهد رؤيتهن أمام بوابات السجون وعلى شبك الزيارات وفي الاعتصامات أمام مقار الصليب الأحمر، وفي المسيرات والفعاليات وهن يحملن صور أبنائهن ويطالبن بحريتهم، فيتحرر الأبناء في غياب الأمهات. فيما ما يزال الآلاف من الأبناء الآخرين يقبعون في غياهب السجون ويتألمون بفعل الاجراءات القمعية وقسوة السجان، وأمهات يخشون شبح الموت والرحيل الأبدي قبل أن يعانقن أبنائهن، ويرددن دائما دعائهن المشهور "اللهم امنحنا طول العمر لنكحل أعيننا برؤية أبناءنا أحراراً وان نضمهم لصدورنا قبل الرحيل".

وبفعل الزمن والسجن هَرِمَ الأبناء ورحلت أمهات، وآلاف أخريات ينتظرن شوقاً على بوابات السجون عودة أبنائهن بعد أن طال غيابهم. و(22) اما من مجموع (47) اسيرة يقبعن اليوم في السجون بلا أي حقوق . لهذا لم تعد المناسبة سعيدة كما يُراد لها، ولم يعد يوم "عيد الأم" خفيفاً على الأسرى وأمهاتهم. فلا الأسرى في سجون الاحتلال الإسرائيلي قادرون على الاحتفاء مع أمهاتهم. ولا الأمهات بمقدورهن التمتع بهذا اليوم وتلقي الهدايا وكلمات التكريم حتى ولو على شبك الزيارة أو عبر استقبال بضع كلمات جميلة آتية من وراء الشمس حيث يقبع الأبناء أسرى هناك.

نسأل الله العلي القدير أن يحفظ لنا أمهاتنا ويبارك فيهم ويرزقنا رضاهن عنا، وأن يطول بعمر أمهات الأسرى الأحياء أجمعين، وأن يحقق لهن حلمهن باحتضان أبنائهن قبل الرحيل الأبدي وقبل أن يختطفهن القدر والموت المحتم.

وكل عام وأمهاتنا وأمهات الأسرى والمعتقلين بألف خير، ونسأل الله أن يرحم الأموات منهن وأن يسكنهن جنات الفردوس الأعلى.

* باحث مختص بقضايا الأسرى ومدير دائرة الإحصاء بوزارة الأسرى والمحررين، وله موقع شخصي باسم: "فلسطين خلف القضبان". - ferwana2@gmail.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان

16 حزيران 2019   السودان إلى أين..؟! - بقلم: شاكر فريد حسن

15 حزيران 2019   الأسرى والانقسام الفلسطيني..! - بقلم: عبد الناصر عوني فروانة

15 حزيران 2019   المخطط الأمريكي، والرؤوس اليابسة..! - بقلم: بكر أبوبكر

15 حزيران 2019   أخطاء منظمة التحرير لا تبرر خطيئة الانقسام - بقلم: د. إبراهيم أبراش


15 حزيران 2019   إسقاط الإنقلاب شرط الوحدة..! - بقلم: عمر حلمي الغول


15 حزيران 2019   .. وتغيرت قواعد اللعبة (2) - بقلم: معتصم حمادة

15 حزيران 2019   معالي الوزير..! - بقلم: محمد عبدالحميد

14 حزيران 2019   فريق "الباء" يريد جر واشنطن لحرب مع طهران..! - بقلم: راسم عبيدات

14 حزيران 2019   نميمة البلد: الفساد و"صفقة القرن"..! - بقلم: جهاد حرب

14 حزيران 2019   إذا "هبّت" انتفاضة..! - بقلم: د. أحمد جميل عزم

13 حزيران 2019   هل من جولة تصعيد جديدة على الابواب؟ - بقلم: د. سفيان أبو زايدة

13 حزيران 2019   نعم يمكن إسقاط "صفقة القرن"..! - بقلم: راسم عبيدات

13 حزيران 2019   الأردن مفتاح "صفقة القرن"..! - بقلم: د.ناجي صادق شراب








8 حزيران 2018   ..هكذا خسر قطاع غزة أكثر من 40% من مساحته..! - بقلم: وسام زغبر





27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي





10 أيار 2019   الشقي.. وزير إعلام الحرب..! - بقلم: د. أحمد جميل عزم

9 أيار 2019   ترجلت "بهية" عن المسرح..! - بقلم: عمر حلمي الغول


8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2019- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية