11 April 2019   The battle for gender equality will be won - By: Daoud Kuttab



4 April 2019   US peace plan dead before arrival - By: Daoud Kuttab

















5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

22 اّذار 2019

عدنان أبو عيّاش وعمر أبو ليلى


بقلم: د. أحمد جميل عزم
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

فقدت فلسطين خلال الأيام الفائتة، فدائيين، من بين شهداء آخرين فقدتهم وشيّعتهم الجماهير هذا الأسبوع في أكثر من مدينة. فقدت فلسطين الفدائي العتيق عدنان أبو عياش، والشاب الجديد، بعمر أصغر من الورد، عمر أبو ليلى.

 هذا المقال ليس عن عدنان أبو عياش، المعروف بأسماء كثيرة أشهرها “عبّاس الأقاليم”، فسيرته تحتاج لوقفة خاصة. فقط أردت الوقوف عند البدايات والنهايات، (إن كان هناك نهايات).

كان عدنان طالباً يدرس الهندسة في ألمانيا الغربية عندما وقعت حرب العام 1967، لم يطل الوقت قبل تركه الدراسة وذهابه للجزائر لتلقي تدريب عسكري فدائي، ولينتقل عبر الأردن، مع ثلاثة فدائيين آخرين، جميعهم من طلبة الجامعات الألمانية، “لينسلوا” عبر الحدود مع فلسطين، ويتمركزوا غرب النهر، وينقسموا لقسمين، الأول، من اثنين يذهبان لقرية عدنان، بيت أمر، واثنان بقيا في الغور، ليتدبرا أمر إخفاء السلاح والعتاد، وانتظار الدليل والفدائيين الذين يفترض أن يرتبطا بهم في الداخل، الفلسطيني، ومنهم أبو علي شاهين الذي كان مع ياسر عرفات، الذي سبقهم في التسلل، يحاولون بناء قواعد ومجموعات فدائية في الأرض الفلسطينية، للتأسيس من أجل “انتفاضة” مسلحة. وكانت الخطة أن يبدو عدنان ورفيقه (غازي الحسيني الذي أُعطي اسماً مستعاراً)، قد عادا بشكل طبيعي لبلدهما، (مستغلين حالة عدم الوضوح والإرباك في الأشهر التي تلت الاحتلال). تم إلقاء القبض على الفدائيين في الأغوار، ووصل الاحتلال لبيت أمر، واعتقل كثيرون، منهم عدنان وغازي. وبعيداً عن تفاصيل ما حصل والتحقيق، كان محور الاهتمام الإسرائيلي حينها معرفة ما الذي يجعل شبابا جامعيا لديه أفضل فرص التعليم والمستقبل، يقرر المغامرة والقتال. بجانب المحققين، جاؤوا بعالمة اجتماع تتحدث مع الشبان، وظنّ الإسرائيليون أنه يمكن “غسل دماغ” الشبان، فجعلوهم يلتقون رئيس بلدية صهيوني من منطقة بئر السبع، يحدثهم عن “نجاحات إسرائيل” في تحويل الصحراء إلى جنة، جاهلين، مثلاً أنّ عباس، يَعرف أنّ بيت أمر من جنان الله، وانّ عنبها وكرومها تجعل أهلها يباهون بها أمم الأرض، وأنهم يفتخرون بإرث عمره آلاف السنوات في صنع الجنةّ. سيخرج الفدائيون من المعتقل، وهذا له قصة أخرى، وسيواصل عدنان، دراسته منتقلا لعلم الاجتماع ثم الهندسة ثانية، ليتفرغ للعمل الثوري بما في ذلك الإشراف على فروع (أقاليم التنظيم) في أماكن عديدة حول العالم، والقتال.

توفي عباس عن عمر 73 عاماً، فيما كان عمر أبو ليلى، (مواليد العام 2000)، يهاجم هذا الأسبوع الجنود والمستوطنين، المحتلين، وتطارده وحدات وكتائب من الجيش الإسرائيلي، في مطاردات وأحداث شعر بها الجزء الشمالي من الضفة الغربية.

أمّه التي ادّعت وهي تتحدث برباطة جأش للكاميرات أنها زغردت لأول مرة بحياتها يوم سمعت نبأ استشهاده، تظهر في فيلم آخر، صوّر دون أن تعي ربما، تبكي بحرقة وألم. تتحدث عن شاب أشبه بالطفل، يستحي أن ينام بحضن أمّه، إلا قبل أسبوع عندما طلب منها أن تجوس بأصابعها في شعره. شاب يحب التصوير، ويعيش حياته بأناقة ووسامة، وابتسامات، ويدرس في الجامعة، وكل المستقبل أمامه، ولكن أمّه الآن وبمراجعة صمته وتصرفاته الغريبة الجميلة مؤخرا،ً في البحث عن الحنان لديها، وقربه منها، إلا يوم عمليته عندما لم يودّعها، قبل خروجه على غير عادته، بينما ودّع جدّته، تُدرِك أنّ عمليته الفدائية كانت تعتمر في داخله. اتجه لآرائيل؛ المستوطنة المتطرفة، التي أسس فيها المستوطنون جامعة، ونفذ عمليته الغريبة، بسلاح أبيض قبل الاستيلاء على سلاح الجندي، ثم يطارد ويستشهد.

 عبّاس كان جزءا من تنظيم وحركة وثورة، وتدرّج وعمل في ساحات عديدة، وعاد لفلسطين، وتوفي وهو يفكر، كما أخبرني، في تأليف دراسات عن الصهيونية، وكان ينشط في أمور منها تنمية التعليم في فلسطين، وفي آخر مرة قابلته قارنَ بين عنب بيت أمر وعنب بربرة، بلد الشهيد كمال عدوان في جنوب فلسطين، ووعدني بصندوق عنب في الصيف. عُمر ابن ذات الإرث النضالي، وابن ذات الجمال الوطني، ليس لديه ذات المنظومة التي تحتضن، التي تقول مثلا إنّ هناك منظومة مقاومة شعبية في هذه المرحلة، فكانت البداية والنهاية قريبتين من بعضهما، حتى إن كانت نهاية تؤسس لبدايات أخرى.

* مدير برنامج ماجستير الدراسات الدولية في معهد ابراهيم أبو لغد للدراسات الدولية في جامعة بيرزيت. - aj.azem@gmail.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان

26 نيسان 2019   فقاعات الشهادات الجامعية والصحافة الإلكترونية..! - بقلم: د. أحمد جميل عزم

26 نيسان 2019   الطائفية إشكالية معقدة أكثر مما نتصور..! - بقلم: حكم عبد الهادي


25 نيسان 2019   نتنياهو: ملك بدون مملكة..! - بقلم: د.ناجي صادق شراب


24 نيسان 2019   الرفض ليس دوما موقفا وطنيا أو بطوليا..! - بقلم: د. إبراهيم أبراش


24 نيسان 2019   ترامب.. وسياسة "يا جبل ما يهزّك ريح"..! - بقلم: صبحي غندور

24 نيسان 2019   دعونا نعود إلى المنطق حتى لا تصبح نقاشاتنا عقيمة..! - بقلم: د. إبراهيم فؤاد عباس

24 نيسان 2019   من القصص التي لا أستطيع نسيانها..! - بقلم: حكم عبد الهادي


23 نيسان 2019   البوابة الإنسانية لمأساة قطاع غزة الهدف والغاية..! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس

23 نيسان 2019   ماذا يعني سحب الاعتراف بإسرائيل؟ - بقلم: حســـام الدجنــي

23 نيسان 2019   هل من الممكن إحباط "صفقة ترامب"؟ - بقلم: هاني المصري

23 نيسان 2019   حكومة اشتية والمجلس المركزي وشبكة الأمان العربية - بقلم: د. أحمد جميل عزم








8 حزيران 2018   ..هكذا خسر قطاع غزة أكثر من 40% من مساحته..! - بقلم: وسام زغبر





27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي


20 نيسان 2019   حول قصيدة النثر..! - بقلم: حسن العاصي

16 اّذار 2019   فَتحِ الدّفتَر..! أغنية - بقلم: نصير أحمد الريماوي


15 اّذار 2019   لحظات في مكتبة "شومان"..! - بقلم: د. أحمد جميل عزم

8 اّذار 2019   تحية للمرأة في يومها الأممي..! - بقلم: شاكر فريد حسن


8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2019- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية