11 April 2019   The battle for gender equality will be won - By: Daoud Kuttab



4 April 2019   US peace plan dead before arrival - By: Daoud Kuttab

















5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

24 اّذار 2019

حركة "حماس" وحكومة اشتية: ثقافة القوة في مواجهة ثقافة الثقة..!


بقلم: فادي أبو بكر
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

لم يأت تكليف الرئيس الفلسطيني محمود عباس للدكتور محمد اشتية بتشكيل الحكومة الثامنة عشر عبثاً، إذ أن اشتية يعتبر من ألمع القيادات الفتحاوية، وأكثرها كفاءة وخبرة، ويحمل الدكتوراة في الدراسات التنموية، وعمل وزيراً للأشغال ورئيساً للمجلس الاقتصادي الفلسطيني للتنمية والإعمار (بكدار)؛ بمعنى أنه الأقدر لتولي هذه المهمة في ظل الهجمة الاقتصادية  الأمريكية والإسرائيلية على منظمة التحرير الفلسطينية. حيث أن المهمة التنموية والإقتصادية باتت الآن تشكل التحدي الأساسي بعد جريمة القرصنة الإسرائيلية لأموال المقاصة، من أجل ابتزاز القيادة الفلسطينية للرضوخ للمطالب الامريكية والاسرائيلية، واشتية بحكم علمه وخبرته الاقتصادية، قد يكون الأقدر على وضع الحلول الاقتصادية والتخفيف من الآثار الاجتماعية.

المتوقع من حكومة اشتيه أن تجعل من تطوير وتدعيم الخدمات الأساسية، أساس نجاحها وذلك لإقناع الرأي العام بعمل الحكومة وإنتاجيتها، وما اللقاءات المكثفة والمشاورات التي يجريها اشتيه مع مؤسسات المجتمع المدني والشخصيات المستقلة والفصائل الاخرى، وتأكيده على أن الحكومة الجديدة هي حكومة الكل الفلسطيني إلا في سبيل طرح الثقة المجتمعية فيها.

تمثل قضية الانتخابات التشريعية أبرز التحديات أمام حكومة شتية في ظل مواصلة "حماس" رفضها لها وتعذر المصالحة، وقد أظهرت نتائج إستفتاء كانت قد أجرتها "دنيا الوطن" في كانون الثاني/ يناير 2019، وشارك فيه أكثر من (431) ألف شخص من مختلف دول العالم، أن (65.7%) يعتقدون أنه لن تُجرى انتخابات تشريعية في فلسطين، في حين يعتقد (75.9%) أن الانتخابات لن تجرى في قطاع غزة، فيما أكد (75.9%) من المصوتين بأنهم سيشاركون في الانتخابات المقبلة في حال أجريت.

من خلال هذه النتائج، يمكن أن نستشف مدى حماس المواطن الفلسطيني للمشاركة في العملية الانتخابية، ومدى إحباطه في نفس الوقت من إمكانية إجراءها في ظل تعنت حكومة الأمر الواقع في قطاع غزة. وفي مواجهة هذا التحدي، يبدو أن اشتية يتكىء على  قاعدة  "الحزب الحاكم في خدمة الشعب" كمفتاح لنجاح هذه الحكومة؛ التي ستستمد مناعتها من رأس المال الاجتماعي ومن ثقافة الثقة التي ستعكسها على برنامج عملها. ولا تقتصر هذه السياسة على مواجهة التحدي المفروض من قبل حركة "حماس" في غزة، وإنما تفيد كقوة حربة استعداداً لمواجهة أي هجمة إسرائيلية وأمريكية جديدة.

مع تكليف اشتية برئاسة الحكومة الفلسطينية الجديدة وتأكيده بأن غزة ستكون حاضرة بقوة في برنامج الحكومة الجديدة؛ الذي يقوم على احتضان كل الفلسطينيين دون استثناء، بما يتضمنه من إجراء تسوية تاريخية تنهي تشتتهم، وتوحد مؤسساتهم، وتحل منطق المشروع الوطني مكان صراعاتهم، وتطوي صفحة الانقسام الأسود الذي فرقهم، وتوقف التدخلات الخارجية في وطنهم، جاء رد حركة "حماس" الفوري بخروج ميليشياتها إلى شوارع غزة لتضرب وتنكل وتقمع وتطلق الرصاص صوب أبناء القطاع الذين رفعوا شعار "بدنا نعيش" احتجاجاً على  الأوضاع المعيشية والاقتصادية المتردية، مؤكدةً رفضها لمنطق المشروع الوطني الذي تحمله منظمة التحرير الفلسطينية، وما الاعتداء الهمجي على عضو المجلس المركزي لمنظمة التحرير الفلسطينية عاطف أبو سيف والذي سبقه التشكيك في شرعية منظمة التحرير كممثل للفلسطينيين، إلا شواهد حية على مدى تساوق حركة "حماس" مع المشروع الأمريكي والإسرائيلي الرامي إلى ضرب مرتكزات الهوية الفلسطينية وتدمير المنظمة كونها مأسست هذه الهوية وعملت على تعزيزها في الوجدان الفلسطيني وفرضها في الوجدان الأممي، حيث أن التشكيك في شرعية تمثيل المنظمة للفلسطينيين لا يقل خطورة عن ما قامت وتقوم به الإدارة الأمريكية وربيبتها إسرائيل.

استندت حركة "حماس" منذ لحظة انقلابها في صيف 2007، على ثقافة القوة في فرض سيطرتها وهيمنتها على القطاع، مراهنةً على بقاء الأغلبية الصامتة كما هي، إلا أنها لم تعي أن الأغلبية الصامتة ليست دوماً صامتة، حتى وإن لم تعبرعن مشاعرها عبر الطرق المسماة ديمقراطية طيلة اثني عشر عاماً.

في ضوء تواصل احتجاجات حراك "بدنا نعيش" منذ 14 آذار/ مارس 2019، يمكن القول بأن هذا الحراك هو بمثابة أزمة ستبقى ملازمة لحركة "حماس" طالما لم تُنجز عملية علاجية في المنطلق التفكيري للحركة. وإن استمرت الأزمة إلى فترة ليست بالقصيرة، ستتحول لتكون سيرورة، بمعنى أنها ستكون في امتداد وتطور وحركة متتالية، ما يعني وجوباً أن "حماس" ستُدخل نفسها في دائرة الانتحار السياسي والأخلاقي والوطني، ولن تنجو إلا بالقضاء على التطرف الذي يحكم عقليتها.

إن ثقافة القوة بمفهومها السطحي لا يمكنها أن تضاهي ثقافة الثقة ورأس المال الاجتماعي،  وعليه فإن هذه المشاهد المؤلمة التي تشهدها شوارع قطاع غزة، تستدعي من الكل الفلسطيني العمل بإصرار إلى جانب الحكومة الجديدة إسناداً لأهدافها الوطنية والوقوف بحزم لقطع يد كل من يريد السيطرة على التاريخ الفلسطيني وإنهاء خطر هذه الجماعة التي تقض مضجع الفلسطينيين.

* كاتب فلسطيني. - fadiabubaker@hotmail.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان


25 نيسان 2019   نتنياهو: ملك بدون مملكة..! - بقلم: د.ناجي صادق شراب


24 نيسان 2019   الرفض ليس دوما موقفا وطنيا أو بطوليا..! - بقلم: د. إبراهيم أبراش


24 نيسان 2019   ترامب.. وسياسة "يا جبل ما يهزّك ريح"..! - بقلم: صبحي غندور

24 نيسان 2019   دعونا نعود إلى المنطق حتى لا تصبح نقاشاتنا عقيمة..! - بقلم: د. إبراهيم فؤاد عباس

24 نيسان 2019   من القصص التي لا أستطيع نسيانها..! - بقلم: حكم عبد الهادي


23 نيسان 2019   البوابة الإنسانية لمأساة قطاع غزة الهدف والغاية..! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس

23 نيسان 2019   ماذا يعني سحب الاعتراف بإسرائيل؟ - بقلم: حســـام الدجنــي

23 نيسان 2019   هل من الممكن إحباط "صفقة ترامب"؟ - بقلم: هاني المصري

23 نيسان 2019   حكومة اشتية والمجلس المركزي وشبكة الأمان العربية - بقلم: د. أحمد جميل عزم


22 نيسان 2019   صفقة القرن: هل تسقط عربيا أم فلسطينيا..؟ - بقلم: د. باسم عثمان








8 حزيران 2018   ..هكذا خسر قطاع غزة أكثر من 40% من مساحته..! - بقلم: وسام زغبر





27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي


20 نيسان 2019   حول قصيدة النثر..! - بقلم: حسن العاصي

16 اّذار 2019   فَتحِ الدّفتَر..! أغنية - بقلم: نصير أحمد الريماوي


15 اّذار 2019   لحظات في مكتبة "شومان"..! - بقلم: د. أحمد جميل عزم

8 اّذار 2019   تحية للمرأة في يومها الأممي..! - بقلم: شاكر فريد حسن


8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2019- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية