22 August 2019   Area C next battleground in Palestine - By: Daoud Kuttab




14 August 2019   Not Acting On Climate Crisis Is At Our Peril - By: Alon Ben-Meir


8 August 2019   Do zealot Jews have aspirations in Jordan? - By: Daoud Kuttab



1 August 2019   Can an illegal occupation be managed? - By: Daoud Kuttab

1 August 2019   The Stakes Have Never Been Higher In Israel’s Elections - By: Alon Ben-Meir and Arbana Xharra
















5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

24 اّذار 2019

حرب الروايات..!


بقلم: د. مصطفى البرغوتي
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

لفت نظري خلال متابعتي للأحداث الجارية في الجزائر، والكفاح الشعبي الذي يتصاعد فيها للمطالبة بالديمقراطية جهل الأجيال الشابة بإسم بطلة الثورة الجزائرية جميلة بوحيرد، بل سمعت أشخاصا يتندرون على هذه المرأة المسنة، التي لم يعرفوا تاريخها، وهي تشارك في المسيرات الشعبية الجزائرية.

وهذه الأجيال لا تًلام على عدم معرفتها بقدر ما يجب أن يُلام المسؤولون عن نشر وكتابة الثقافة، والتاريخ، ومناهج التعليم.

أكتب عن ذلك لأنني لمست الخطر الداهم على ثقافتنا الوطنية والسياسية من تسرب الرواية الإسرائيلية إليها، وإلى مصطلحاتها.

وهي رواية يحاول المروجون لها بإصرار ومثابرة، جعلها مقنعة، مكررة، متداولة، بحيث تحل محل الرواية الحقيقية والموضوعية للأحداث.

ولا يوجد وفد دولي أو أجنبي نلتقي به، إلا وتعرض أو تأثر بالرواية الإسرائيلية.

وسأعرض بإيجاز بعض الأمثلة التي يجري الترويج لها، في اطار حرب الروايات التي تشنها المنظومة الصهيونية.

المفهوم الأول الذي يجري الترويج له، أن الأمن المهدد هو الأمن الإسرائيلي، وأن الفلسطينيين يشكلون خطرا على أمن الإسرائيليين

.ويُستخدم الأمن كمبرر، أولي وأساسي لكل خروقات حقوق الإنسان التي تمارسها المؤسسات الإسرائيلية، ولإجراءات منظومة الأبارتهايد ببناء جدار الفصل والتمييز العنصري، وفصل الطرق والحواجز ولحصار غزة، ولمنع الفلسطينين من حرية الحركة أو الوصول إلى القدس ولإلزام الجانب الفلسطيني بالتنسيق الأمني.

وتتجاهل الرواية الإسرائيلية ليس فقط أن الفلسطينين ايضا بحاجة للأمن، بل وتخفي بإمعان معاناة الفلسطينيين بسبب التهجير والاحتلال، من فقدان كامل للأمن الشخصي، والإقتصادي، والإجتماعي، والسياسي، بل إن حياة كل واحد منهم مهددة في كل لحظة بسبب مايمنحه الاحتلال لجنودة من شرعية لقتل الفلسطينين، وإعدامهم ميدانيا، كما حدث في الأسبوع الماضي لأربعة شهداء.

المفهوم الثاني الذي أصبح سائدا في الرواية الإسرائيلية أنه لا يوجد إحتلال، وقد تدرجت الرواية الإسرائيلية عبر العقود من إدعاء أن الضفة والقدس وغزة والجولان ليست أراضي محتلة، بل أراض متنازع عليها، إلى القول بأنها أراضي دولة إسرائيل والتي تتكرم بالسماح للفلسطينيين بالبقاء فيها.

ولا يعبأ الإسرائيليون بأن روايتهم تناقض القانون الدولي وقرارات لا تُعد ولا تحصى للأمم المتحدة ، بل يحاولون كما فعلوا مع الإدارة الأميركية نفي صفة الإحتلال برمتها. وقد تبرع الرئيس الأميركي ترامب بمشاركة إسرائيل في مخالفة القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة، بإعلانه الإعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل، ومن ثم إعترافه بضم الجولان المحتل لإسرائيل، ولا يُستبعد أنه يحضر مع سفيره فريدمان، وصهره كوشنير لمباركة ضم أجزاء كبيرة من الضفة الغربية.

وقد أكد الترحيب المفرط بقرار ترمب من قبل نتنياهو ومعسكره وكل معارضيه من غانتس ويعالون إلى لبيد ما قلناه في مقال سابق، بعدم وجود أي فرق حقيقي بين معسكري نتنياهو وغانتس.

ورغم أن قطاع غزة ما زال فعليا تحت الإحتلال جوا وبحرا وبالحصار البري، يواصل الإسرائيليون الإدعاء بأن إحتلاله قد انتهى، متجاهلين كذلك أن ثلثي سكانه مهجرون من قراهم ومدنهم في أراضي ١٩٤٨، ومحرومون ليس فقط من حق العودة إليها بل ومن مجرد زيارتها ورؤيتها.

المفهوم الثالث الإدعاء بأن حق الدفاع عن النفس وإستخدام القوة والعنف مشروع فقط للإسرائيليين، ومحرم على الفلسطينيين، وإن تجرأ الفلسطينيون على ممارسته مع تقيد كامل بما يقره القانون الدولي، فإنهم سيوصفون بالإرهاب، ولن يتعرضوا للقتل والإعدام الميداني والإعتقال فقط، بل ستلاحق المؤسسات الفلسطينية على مساندة عائلاتهم وتوفير الرعاية الاجتماعية لها، وهذا ما تجلى في قرصنة الحكومة الإسرائيلية وإقتطاعها لأموال الضرائب بحجة أن جزءا منها يذهب لدعم عائلات الأسرى والشهداء.

المفهوم الرابع والأخطر، هو تزوير كل تاريخ فلسطين بالإدعاء أنها أرض تخص اليهود فقط منذ ثلاثة آلاف عام، مع إخفاء متعمد لأمرين، الأول ان الفلسطينين وأسلافهم عاشوا على أرض فلسطين منذ أربعة آلاف عام، وأن معظم اليهود الحاليين ينحدرون كما أشارت مقالات تاريخية حديثة عديدة من أصول لا علاقة لها باليهود الفلسطينين الأصليين.

أما المفهوم الخامس فيرتبط بمحاولات حكام إسرائيل سحب الأنظار عن القضية الفلسطينية، وحقوق الشعب الفلسطيني، وتهميشها لصالح الصراعات مع القوى الإقليمية والدولية التي تتبدل من مرحلة لأخرى. فالخصم كانت مصر ثم سوريا، ثم الإتحاد السوفياتي سابقا، ثم العراق، وأخيرا إيران وفد تصبح دولة أخرى في المستقبل.

وهذا هو جوهر المحاولات الإسرائيلية فرض التطبيع مع المحيط العربي على حساب القضية الفلسطينية تمهيدا لتصفيتها عبر ما يسمى بـ"صفقة القرن".

الأجيال الشابة الفلسطينية والعربية في أحوج ما تكون للتوعية أزاء محاولات التشويه والتزوير الإسرائيلية، إذا أردنا أن تكون قادرة على الدفاع عن نفسها وعن شعوبها.

وما من مبالغة في القول أن من يكسب حرب الروايات يكسب نصف المعركة.

* الأمين العام لحركة المبادرة الوطنية الفلسطينية- رام الله. - barghoutimustafa@gmail.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان

22 اّب 2019   الرئيس المشين ورئيس الوزراء الخسيس..! - بقلم: د. ألون بن مئيــر

22 اّب 2019   الدين والوطن ملك للجميع لا يجوز احتكارهما..! - بقلم: د. إبراهيم أبراش

22 اّب 2019   إسرائيل و"حماس" وهجرة الشباب..! - بقلم: عمر حلمي الغول


22 اّب 2019   فلسطين والعرب قرن ونيف من الاستهداف والازمات..! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس

22 اّب 2019   متابعة إعادة صياغة تقاليد المناسبات الفلسطينية - بقلم: د. عبد الستار قاسم

22 اّب 2019   لا لخنق وكبت الصوت الآخر..! - بقلم: شاكر فريد حسن

21 اّب 2019   غزة بين البكتيريا السامة، وعِجة البيض؟ - بقلم: توفيق أبو شومر

21 اّب 2019   خطة ضم الضفة الغربية بدأت قبل سنتين..! - بقلم: د. هاني العقاد

21 اّب 2019   لا لتدخل السفارة السافر..! - بقلم: عمر حلمي الغول



20 اّب 2019   تهديدات نتنياهو بين الجدية والانتخابية..! - بقلم: محسن أبو رمضان


20 اّب 2019   حتى لا يقسّم الأقصى تمهيدًا لهدمه..! - بقلم: هاني المصري






3 تموز 2019   تحذيرات تلوث بحر غزة لم تنفر مصطافيه..! - بقلم: وسام زغبر







27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي


21 اّب 2019   علي فودة شاعر الثورة والرصيف.. بكيناك عليا..! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس



18 اّب 2019   أتخذوا القرار..! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس



8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2019- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية