11 April 2019   The battle for gender equality will be won - By: Daoud Kuttab



4 April 2019   US peace plan dead before arrival - By: Daoud Kuttab

















5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

29 اّذار 2019

حياة عاطف أبو سيف المعلقة


بقلم: د. أحمد جميل عزم
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

هناك روايات تصل قسوتها في رواية الواقع كما هو، درجة أنك قد تضعها أثناء القراءة وترتاح منها قليلا، ثم تعود إليها. حدث معي هذا في روايات، ولكن ليس وأنا أقرأ رواية عاطف أبو سيف “حياة معلقة”، ولم تمنعني من قراءة روايته اللاحقة “الحاجة كريستينا”، ولكن الحقيقة أنّه أصبح صعباً علي أن أخرج الرواية الأولى، الصادرة منذ العام 2015، في عدة طبعات، والتي وصلت للقائمة القصيرة على جائزة البوكر للرواية، من على رف الكُتُب، واستمرت الصعوبة أياماً بعد الأنباء عن ضربه بشكل مبرح إلى “حافة الموت” في قطاع غزة، ضمن عملية قمع حراك “بدنا نعيش” الذي بدأه الناس هناك.

صعوبة إخراج الرواية كان يرتبط بالدرجة الأولى بحبكتها الأساسية، فشخصية الرواية الأساسية هي “نعيم” صاحب مطبعة، باتت متخصصة بطباعة “بوسترات” الشهداء في قطاع غزة. تتراكم البوسترات في درج مطبعته، وعلى حيطانها. لكل شهيد قصة، ولطريقة طباعة البوستر قصة، ولمن لا يريد أهله أن يطبعوا بوستر له قصة، وهو أن تصبح الصور وأصحابها وابتساماتهم أرقاً داخلياً في حياته.

بات فتح غلاف الرواية رغم ما فيها عن قصص الدراسة والحب والحياة في غزة، وقصص إيطاليا وأوروبا والهجرة والتعليم في الجامعات، وزواج عامل المقهى باسبانية، و…إلخ، رغم كل هذا العالم، تخشى إن فتحت غلاف الرواية خروج صور الشهداء لتداهمك، تسألك من المسؤول أن “شوارع المخيم تعجّ بالصور”، ومن المسؤول عن استمرار الدم دون الوصول للحرية والأهداف التي ضحوا لأجلها؟ عدا الاحتلال طبعا.

لكن منذ ضرب عاطف أبو سيف، دارس الأدب الانجليزي، في بيرزيت، والعلوم السياسية، من جامعتي برادفورد البريطانية، وفلورنسا الإيطالية، المولود في جباليا في غزة، المتحدّر من يافا أصلاً، وأيضاً مشاهد التحقيق والتعذيب في الرواية تزعج وتُلِح.

في الروايتين، “حياة معلقة” و”الحاجة كريستينا”، (وربما في رواياته الأخرى التي لم أقرأها)، يحكي عاطف قصة غزة، واللاجئين فيها، روايته تمتد على عشرات السنوات، بدءا من الخروج من يافا، إلى حياة اللجوء، بكل ما فيها، بالفتاة التي فقدت أهلها وهي تتعالج في بريطانيا العام 1948، تعود وقد حصلت على الجنسية البريطانية وبدأت الدراسة الجامعية، وترفض ترك مخيمات غزة، حتى بعد اتضاح أن أهلها ذهبوا بدون عودة، وتصبح قابلة وممرضة، اسمها الحاجة كريستينا، نسبة لاسمها البريطاني. وفي الروايتين الكثير من معالم الحياة العالقة، في غزة؛ لاجئون علقوا هناك، بدءا من استعصاء العودة لوطنهم الأصلي (مدنهم وقراهم)، لصعوبة الأوضاع المعيشية والاقتصادية، حتى قصص الحب والزواج عالقة، وقضية طلاق تدوم في المحاكم عشرات السنوات.

لكن عاطف يختار البقاء في غزة، رغم أن “ألف” باب مفتوح أمامه في العالم والضفة الغربية، ورغم النصائح والدعوات للمغادرة.

منذ ضرب عاطف تلح علي مشاهد الروايتين، ولكن تلح مشاهد الأصل أن ذاكرتي مسحتها، ولكن لا أعرف كيف عادت لي. مشهد عاطف، أو مشهدان، في المجلس الوطني الفلسطيني، والمجلس المركزي، وهو يسأل ويعارض وينتقد السياسة الرسمية الفلسطينية، بشأن قطاع غزة، ومسألة خفض الرواتب، هذا رغم أنه ناطق رسمي باسم حركة “فتح”، إلا أنّه كان في الأطر الرسمية، مدافعاً عن أهله، كأنه كان يقول للجميع، “بدنا نعيش”، لم يكن الموضوع موجهاً ضد احد، بل هو لصالح أهل غزة. والمشهد الآخر الذي استعدته، مع ضرب عاطف أبو سيف، حد الموت، هو أثناء ذهابنا معا، مع آخرين، في باص، من رام الله إلى الخان الأحمر، للتضامن مع الصامدين هناك. من بين أمور أخرى، تحدثنا عن يافا وكيف يكتب عنها، وطرائف الناس في غزة، وياسر عرفات وذكرياته في غزة، وعن الفلسطينيين في أميركا اللاتينية، واتصل بي بعدها مرات يسأل كيف نصل إلى كاتب يكتب عن الفلسطينيين في تشيلي وأميركا اللاتنينية، للمجلة التي يحررها (سياسات)؟. لا أذكر أنه كان موتوراً أو متحفزاً ضد أحد، حتى السلطة في غزة.

عاطف مؤرخ لحياة غزة برواياته. ربما لم يكن هذا وراداً في ذهن من انهالوا ضرباً عليه، والذين لم يراعوا هدوء واتزان عاطف، وإمكانية الحوار معه في أي خلاف، ولكن أخطر ما فعله عاطف قوله في رواياته، وبوجه الجميع، “بدنا نعيش”.

* مدير برنامج ماجستير الدراسات الدولية في معهد ابراهيم أبو لغد للدراسات الدولية في جامعة بيرزيت. - aj.azem@gmail.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان


25 نيسان 2019   نتنياهو: ملك بدون مملكة..! - بقلم: د.ناجي صادق شراب


24 نيسان 2019   الرفض ليس دوما موقفا وطنيا أو بطوليا..! - بقلم: د. إبراهيم أبراش


24 نيسان 2019   ترامب.. وسياسة "يا جبل ما يهزّك ريح"..! - بقلم: صبحي غندور

24 نيسان 2019   دعونا نعود إلى المنطق حتى لا تصبح نقاشاتنا عقيمة..! - بقلم: د. إبراهيم فؤاد عباس

24 نيسان 2019   من القصص التي لا أستطيع نسيانها..! - بقلم: حكم عبد الهادي


23 نيسان 2019   البوابة الإنسانية لمأساة قطاع غزة الهدف والغاية..! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس

23 نيسان 2019   ماذا يعني سحب الاعتراف بإسرائيل؟ - بقلم: حســـام الدجنــي

23 نيسان 2019   هل من الممكن إحباط "صفقة ترامب"؟ - بقلم: هاني المصري

23 نيسان 2019   حكومة اشتية والمجلس المركزي وشبكة الأمان العربية - بقلم: د. أحمد جميل عزم


22 نيسان 2019   صفقة القرن: هل تسقط عربيا أم فلسطينيا..؟ - بقلم: د. باسم عثمان








8 حزيران 2018   ..هكذا خسر قطاع غزة أكثر من 40% من مساحته..! - بقلم: وسام زغبر





27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي


20 نيسان 2019   حول قصيدة النثر..! - بقلم: حسن العاصي

16 اّذار 2019   فَتحِ الدّفتَر..! أغنية - بقلم: نصير أحمد الريماوي


15 اّذار 2019   لحظات في مكتبة "شومان"..! - بقلم: د. أحمد جميل عزم

8 اّذار 2019   تحية للمرأة في يومها الأممي..! - بقلم: شاكر فريد حسن


8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2019- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية