13 June 2019   Hot summer in Palestine - By: Daoud Kuttab

12 June 2019   Insidious Discrimination Against The Roma Is Europe’s Shame - By: Alon Ben-Meir and Arbana Xharra





24 May 2019   Contradictory moves to rescue Palestinian economy - By: Daoud Kuttab

23 May 2019   Trump Must Never Listen To The Warmonger Bolton - By: Alon Ben-Meir

23 May 2019   Palestine needs freedom, not prosperity - By: Daoud Kuttab




9 May 2019   Why ceasefires fail - By: Daoud Kuttab














5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

29 اّذار 2019

الفلسطينيون وادارة الضرر..!


بقلم: د.ناجي صادق شراب
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

لم تعد الأزمات تخضع للحسابات الغيبية والقرارات الإنفعالية وردود الأفعال غير المحسوبة موضوعيا وعلميا، ولا لمراهنات القوة والحسابات الإقليمية والدولية التي لا تخضع لقدرة صانع القرار في الأزمة على توظيفها كما يريد.

دراسة الأزمات باتت علما له قواعده وأصوله ومبادئه، وتدرس اليوم في الجامعات. هذا التوصيف لحالة الأزمة ينطبق على الأزمة الفلسطينية بين حركتي "فتح" و"حماس".

والأزمة تمر بمراحل متعددة الأولى مرحلة الأزمة الإستباقية أو الوقائية والهدف منها الحيلولة دون وقوع الأزمة ومعالجة أسبابها قبل أن تنفجر. والمرحلة الثانية في حال حدوث الأزمة مرحلة حل الأزمة بالتسارع لحلها قبل إستفحالها وتعقدها وهنا يمكن تصور الدور المباشر لطرفي الإنقسام او دور العوامل الخارجية التي لها مصلحة في حلها، وإذا فشلنا في هذه المرحلة ندخل في مرحلة إدارة الأزمة، وهي الاتفاق على قواعد ومبادئ لعدم إستفحالها والإتفاق على نقاط مشتركة، وإذا فشلنا نكون امام مرحلة إدارة الأضرار الناجمة على تطور الأزمة وتعقدها. هذه المراحل تطبق على تطور الحالة الفلسطينية من الإنقسام.

وإبتداء لا بد من الإشارة إلى أن أهمية الأزمة الفلسطينية أنها مرتبطة أولا بالقضية الفلسطينية وتوحد الشعب الفلسطيني، فخطورتها ان القضية الفلسطينية ما زالت قائمة، والإحتلال الإسرائيلي ما زال قائما، وإستمرار الإنقسام وتحوله لحالة سياسية من الإنفصال سيأتي على حساب القضية الفلسطينية، وثانيا ضرورة الإشارة ان القضية الفلسطينية لها أبعادها الإقليمية والدولية، وهو ما زاد من عوامل التدخل الخارجي في القرار السياسي الخاص بالإنقسام وزاد من تعقيداته لخضوعه لحسابات خارجية. والأمر الثالث عدم إدراك حجم التناقضات والتباعد الأيدولوجي والسياسي بين الحركتين الرئيسيتين والإعتقاد أن مشاركة "حماس" في الحكم يمكن ان يحتويها ويستوعبها، وهو على ما يبدو عكس ما فكرت فيه حركة "حماس" ان السيطرة على الحكم يعتبر أحد اهم إستراتيجيات الحركة في البقاء والهيمنة السياسية، وإعتقادا منها أن تريد الحكم وهذا ما ينقصها.

وكان يفترض منذ البداية وقبول حركة "حماس" للمشاركة في الحكم، ونجاحها في إنتخابات المجلس التشريعي بما يسمح لها بتشكيل أول حكومة برئاستها ان تشكل مجموعة أزمات وتطبيق مرحلة الدبلوماسية الوقائية والإستباقية ومعالجة التناقضات والوصول لقواسم مشتركة، وكان هذا ممكنا لأن وضع "حماس" لم يكن بالقوة التي تسمح لها بالرفض، وجاءت الفرصة أيضا مع تشكيل حكومة الوحدة الوطنية التي كان يمكن البناء عليها للحيلولة دون إنفجار الأزمة. وهذا لم يحدث لتقوم "حماس" بإنقلابها والسيطرة على السلطة في غزة إعتقادا منها ان لها الحق في ذلك سياسيا. لتبرز وتنفجر الأزمة بشكل قوي، وهو ما يفترض الدخول في مرحلة حل الأزمة وهو لم يحدث، وهذا هو الخطأ والفشل الثاني.

ولقد ساعد عنصر الوقت حركة "حماس" في تثبيت وجودها، وساهمت الحروب الثلاثة التي خاضتها في تقوية مركزها، كوزيادة التعاطف الجماهيري الداخلي، وتلقي المزيد من الدعم الخارجي من الجاليات الإسلامية، ومن حركة الاخوان التي إعتبرتها نواة قوة لها ينبغي الحفاظ عليها، ويبدو ان هذا كان الهدف الإستراتيجي لحركة "حماس" من سيطرتها على غزة. هذا وقد ساهمت إسرائيل في إفشال هذه المرحلة بحروبها التي لم تكن تهدف التخلص من الحركة بقدر تطويعها سياسيا لمرحلة لاحقة.

والخطأ الذي وقعت فيه السلطة إهمال عنصر الوقت وعدم الذهاب لخطوات سريعة لمعالجة الأزمة. هذا الفشل ترتبت عليه تداعيات وصور كثيرة تجسدت في الخطاب السياسي والإعلامي الذي عمق من مسافة العداء والكراهية بين الحركتين، وفي صور الإعتقالات، وفي سيادة تفكير ونظرية المؤامرة لدرجة تفسير كل ما يتخذ من قبل السلطة بأنه يدخل في سياق المؤامرة، فالإجراءات السياسية التي إتخذتها السلطة تفسر بالعقوبات.

ومن اهم التداعيات السلبية عدم نجاح حكومة التوافق الوطني التي تم الاتفاق عليها، وعدم تمكينها سياسيا، يبدو أن الهدف الإستراتيجي كما أشرنا ليس العمل على نجاح الحكومة، وهنا ساهمت قوى خارجية كثيرة في تقوية هذا الإتجاه، بالدعم الذي تتلقاه الحركة من قوى إقليمية مثل قطر وتركيا، ومساعدة إسرائيل على الإستمرار في الحصار وتصويره أن السلطة هي من تفرضه.

وهذا هو الفشل في إدارة المصالحة التي تتوج الآن بمنعطفين خطيرين أولهما تشكيل حكومة جديدة برئاسة د. محمد إشتيه، وهو عضو للجنة المركزية، والتي يعتبرها الكثيرون انها حكومة لـ"فتح"، والمنعطف الآخر الخطير التوجه لتهدئة، وهي بلا شك شكل من أشكال المفاوضات والإتفاقات السياسية بعيدا عن السلطة، وتتويج هذا التوجه بقمع الحراك الجماهيرى الأخير في غزة تحت شعار "بدنا نعيش" وتفسيره أيضا بنظرية المؤامرة من "فتح" والسلطة.

لندخل الآن في مرحلة إدارة الأضرار بهدف العودة للمصالحة وإعادة صياغة بناء المنظومة السياسية الفلسطينية بالكامل على أسس من الشرعية السياسية الجديدة وصولا لصياغة مشروع وطني يأخذ في إعتباره كل المعطيات والتحولات السياسية الجديدة، ومرحلة إدارة الأضرار ليست مجرد خطوات أو سياسات صغيرة، بل تعكس أسس وأصول وقواعد أهمها الإعتراف أولا بخطيئة ما حدث، وثانيا تحديد الآليات والأساليب لإدارة وإحتواء الأضرار، وثالثا الحيلولة دون توسيع دائرة الأضرار وتفاقهما، ووضع الضوابط التي تمنع العودة للأزمة، والقيام بمبادرة من الطرفين تعكس حسن النوايا، كأن يتم الإعلان عن رفع كل القرارات والإجراءات من قبل السلطة، وإستعداد الحركة لتمكين الحكومة. وتأتي خطورة هذه التداعيات مع إقتراب "صفقة القرن" التي تعرف حاجة كل طرف للمساعدات الإقتصادية.

ويبقى هل تسطيع الحكومة الفلسطينية المقبلة إدارة الأضرار التي ترتبت على الإنقسام السياسي؟ الواقع يقدم إجابة سريعة: لا.. ما يلوح في الأفق كيان سياسي مستقل في غزة..! وحكومة بصلاحيات أوسع في الضفة الغربية. والسؤال من المسؤول عن ذلك؟

وأنهي بإستيعاب وفهم درس رئيسة وزراء نيوزيلندا في الحيلولة دون إتساع الأزمة والأضرار في أعقاب جريمة المسجدين، كيف احتوت الأضرار وصولا للحل والمحافظة على نيوزيلندا بلدا للتسامح والسلام.

* استاذ العلوم السياسية في جامعة الآزهر- غزة. - drnagish@gmail.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان

18 حزيران 2019   مغزى التأجيل المتكرر للإعلان عن "صفقة ترامب"..! - بقلم: هاني المصري

18 حزيران 2019   عندما يقوم رئيس الوزراء الفلسطيني بالتحذير..! - بقلم: د. أحمد جميل عزم

18 حزيران 2019   "ثقافة" الكابريهات..! - بقلم: شاكر فريد حسن

17 حزيران 2019   لا تطعنوا فلسطين في الظهر..! - بقلم: عمر حلمي الغول

17 حزيران 2019   في القدس.. الحرب تشتد وطأتها..! - بقلم: راسم عبيدات

17 حزيران 2019   فلسطين: معركة الاحتلال ومعركة المصالحة..! - بقلم: د.ناجي صادق شراب

17 حزيران 2019   الأبعاد الاستراتيجية لمؤتمر البحرين..! - بقلم: د. عبير عبد الرحمن ثابت

17 حزيران 2019   قائمة مشتركة واحدة وليس أكثر..! - بقلم: شاكر فريد حسن

17 حزيران 2019   من سيغرق في بحر غزة..؟! - بقلم: خالد معالي

17 حزيران 2019   الإنقسام والأسرى واليقظة الواجبة..! - بقلم: شاكر فريد حسن

16 حزيران 2019   ثلاثة عشر عاما على "الانقلاب" والحصار..! - بقلم: مصطفى إبراهيم

16 حزيران 2019   أمي لا تموتي قبلي..! - بقلم: عبد الناصر عوني فروانة

16 حزيران 2019   الفشل الذريع ينتظر ورشة البحرين..! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس


16 حزيران 2019   السودان إلى أين..؟! - بقلم: شاكر فريد حسن








8 حزيران 2018   ..هكذا خسر قطاع غزة أكثر من 40% من مساحته..! - بقلم: وسام زغبر





27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي





10 أيار 2019   الشقي.. وزير إعلام الحرب..! - بقلم: د. أحمد جميل عزم

9 أيار 2019   ترجلت "بهية" عن المسرح..! - بقلم: عمر حلمي الغول


8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2019- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية