13 June 2019   Hot summer in Palestine - By: Daoud Kuttab

12 June 2019   Insidious Discrimination Against The Roma Is Europe’s Shame - By: Alon Ben-Meir and Arbana Xharra





24 May 2019   Contradictory moves to rescue Palestinian economy - By: Daoud Kuttab

23 May 2019   Trump Must Never Listen To The Warmonger Bolton - By: Alon Ben-Meir

23 May 2019   Palestine needs freedom, not prosperity - By: Daoud Kuttab




9 May 2019   Why ceasefires fail - By: Daoud Kuttab














5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

30 اّذار 2019

درس نيوزيلندا وأمية العرب..!


بقلم: عدنان الصباح
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

إلتوت أعناقنا قسرا ونحن نرى ونسمع ما جرى في نيوزيلندا على اثر مجزرة المسجدين هناك، واستدارت اعناق العرب جميعا الى ولينغتون ليس وجعا على المصلين الابرياء بل دهشة مما لا نعرف له معنى عن التنوع واحترام الآخر حد القبول بحق المؤمن في الحياة والوجود كحق الأنا وكضرورة لحياة هذه الأنا.

لم يكن الدرس الذي قدمه النيوزلنيدون موجه لنا لنقرأه، فهم كتبوا درسهم الطبيعي كما ينبغي له ان يكتب، وكل ما في الامر ان أميتنا لم تحتمل قراءة هذا الدرس ببساطة لاننا نجهل الآخر ونرفضه ولاننا مصابون بعمى الالوان فلا نرى ولا نريد ان نرى الا لوننا باعتبار انه اللون الوحيد المسموح له بالحياة ودرسنا باعتبار أنه الدرس الوحيد المطلق الصحة والصواب وما عدانا كفر وكذب لا يستحق الحياة.

لم تنتصر نيوزيلندا أبدا للاسلام والمسلمين بل انتصرت لانسانية الانسان ولحقه بالاعتقاد والتفكير كاساس لحقه بالحياة.. انتصرت نيوزيلندا لذاتها خوفا على ذاتها من الوقوع في مستنقع اللون الواحد.. انتصرت نيوزيلندا لتنوعها هي ولحياتها هي ولأساس تقدمها وقدرتها على الحياة، وهو التنوع كاساس لتطور الفعل والفكر معا، وهو ما دفع برئيسة وزراء نيوزيلندا ومعها نساء نيوزيلندا والعاملات في اجهزة الدولة الرسمية كالشرطة لارتداء الحجاب علنا وعلى رؤوس الأشهاد دون خوف أو خشية.. ولعصابات نيوزيلندا لحماية المساجد، ولسجناء نيوزيلندا لضرب المجرم في سجنه، ولاذاعة وتلفزيون نيوزيلندا لبث الأذان وقراءة القرآن الكريم حدادا على ارواح الضحايا الابرياء هناك وهي – أي نيوزيلندا – لم تكن ابدا تدافع عن اسلام العرب ولم تكن ابدا معنية برأينا او موقفنا او ما سنفعل، فقد كانت ببساطة تدافع عن نيوزيلندا نفسها بكل الوان طيفها.

الاسلام الذي لبست من اجله رئيسة وزراء نيوزيلندا الحجاب كان دينا لمواطنين نيوزلنديين، والمجرم كان وسيبقى مجنونا ومنبوذا في عيون كل النيوزلنديين وايضا دفاعا عن تنوعهم وعن لون من الوان بلدهم وثقافتهم وايمانهم ككل واحد موحد بكل الوان طيف اسمه نيوزيلندا.

نيوزيلندا الدرس الاكثر وعيا لبلد حر وحي، هو الدرس النقيض لأميتنا في قبول الآخر والتنوع.. فلقد قتلنا كل آخر في حياتنا ورفضنا اية قومية غير قوميتنا.. قتلنا الكرد واخضعنا البربر والامازيغ حد الغاء وجودهم، ولم نحترم الارمن لا تنوعا ولا قضية، وذبحنا اليزيديين، ولم نترك للنوبيين في مصر والسودان اية هوية، ورفضنا المسيحي لمسيحيته، بل وحاولنا حرمانه من ارضه الاصيلة في تاريخه فانتشرت ظاهرة الهجرة الى الغرب بينهم هربا من بطشنا.. ورفض السني الشيعي والعلوي الدرزي وغيرهم، ولم نستطع ان نكون شيئا فنحن لسنا مسلمين لنقبل المسلم الآخر ولسنا عربا لنقبل العربي الآخر، ويبدو اننا حتى لا نريد ان نقبل الانسان الآخر فنضع رؤوسنا في الرمل مدعين اننا افضل الامم مستندين الى الآية الكريمة "وكنتم خير أمة اخرجت للناس" نفسرها كما نريد، فتارة نعتبرها امة العرب وتارة امة الاسلام، ولا نحن اقمنا امة للعرب ولا امة للاسلام، ولا نحن فهمنا ان خير الامم من يحترم الامم، ولكي تكون خيرا من الآخرين لا بد للآخرين ان يكونوا، ولا بد لك ان تواصل ابدا في فعل ما يثبت انك تستحق اللقب، فالاسماء التي يسمي بها الناس أبناءهم عند الولادة لا تثبت صحة معانيها الا مع الزمن، ولا يكفي لان تحمل اسم بطل لكي تكون البطل نفسه، بل انت بحاجة لفعل البطل لكي تكون كذلك وتبقى كذلك.

أمة العرب المنفوخة كذبا والتي تكفر من يترحم على جاره المسيحي او يشاركه فرحه لم تستطع ان تمنع عصابات المستوطنين من سرقة فلسطين ولم تستطع حتى ان تخرس صوت ترامب أو تكفره وهو يعلن القدس عاصمة لليهود ولا وهو يسرق أرض الجولان السورية ليمنحها لدولة الاحتلال.. وكيف كنا سنفعل ذلك ونحن من تآمر مع امريكا على ايران من خلال العراق وعلى العراق من خلالنا كلنا وعلى سوريا واليمن وليبيا من خلال السعودية وعشيرتها؟ كيف كنا سنحمي ارضنا ونحن من يتقن فن منح ذاته وارضه لغيره؟ كيف كنا سنحمي بعض ترابنا ونحن امة لا تخجل من الانحناء للغير ليركبها علنا ونحن نكفر العربي الآخر لاختلافه معنا ونعلن عن ترامب "مبعوثا إلهيا" لنصرة الاسلام والمسلمين ونسمح له بنعتنا علنا باسفل الصفات ثم نصفق له بكل وقاحة..!

الأمة التي حطمت فسيفسائها الجميل بايديها دفنت معه كل قدرة على الابداع والفعل الحي لصناعة الغد والمسير بحضارة البر الى الامام، فالامم التي توصد ابوبها على لون واحد و"تنقي" نفسها زورا من كل الوان طيفها مبقية على لون واحد انما هي امة قررت الانتحار ودفن نفسها في الارض.. فانت لا يمكنك ان تكن حيا حين تسمح لنفسك بقتل كل آخر، وهذا الآخر ضروري لك لتثبت ذاتك امامه او معه، والتخلص من آخر بقتله او بطرده أو بالغاء وجوده جسدا وروحا وفكر لا يعني ابدا انك انتصرت، بل يعني حقيقة انك توقفت بنفسك عن الحياة حين تخلصت من الآخر القادر على تحفيزك على الفعل والعطاء لتثبت تفوقك، ليس ضده، وانما معه.. فمن يقبل بزاوية واحدة للرؤيا وبلون واحد للكون وبرآة تقف جانبه لا بمواجهته لا يمكن له يوما ان يعرف الحياة ولا الطور وسيبقى شاء ام أبى مطية لسائر الاحياء يستحمروه متى شاءوا ويمتطونه للاهداف التي يريدن دون ان يستطيع الاحتجاج، حتى وان فعل، فسيقف احتجاجه عند اللفظ المكبوت حتى لا يغضب منه سيده.

نيوزيلندا التي يعتقد العالم انها اول بقعة في الارض تشرق عليها الشمس وان في سماها تلتقي الشمس مع القمر قبل ان تشرق الشمس ويغيب القمر، وايا كان التفسير العلمي لذلك الا ان الدرس الاجمل الذي علينا ان نقرأه هناك هو قبول التداول السلمي للادوار بين الشمس والقمر والليل والنهار وتسلم واستلام الادوار بهدوء وبدون أي صدام او تنافر، وقد يكون لذلك اثر حقيقي في ثقافة التنوع وقبول الآخر عند النيوزلنديين الذين لا زالوا يحترمون اصول وجذور اقدم قبائلهم، وهي الماورية، ويعتبرون لغتهم الرسمية هي الانجليزية والماورية ولغة الاشارة المخصصة للصم يتركون انطباعا حقيقيا عن قدرتهم على احترام تنوعهم، وهو ما تحتاجه امة العرب لتستطيع الانضمام الى قطار الحضارة االانسانية الذي لن ينتر احدا على الاطلاق ولن يقبل بالعودة الى الوراء ارضاء لاحد او تنفيذا لرغبة عاجز عن الفعل والحياة.

* كاتب فلسطيني يقيم في مدينة جنين. - ad_palj@yahoo.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان

16 حزيران 2019   السودان إلى أين..؟! - بقلم: شاكر فريد حسن

15 حزيران 2019   الأسرى والانقسام الفلسطيني..! - بقلم: عبد الناصر عوني فروانة

15 حزيران 2019   المخطط الأمريكي، والرؤوس اليابسة..! - بقلم: بكر أبوبكر

15 حزيران 2019   أخطاء منظمة التحرير لا تبرر خطيئة الانقسام - بقلم: د. إبراهيم أبراش


15 حزيران 2019   إسقاط الإنقلاب شرط الوحدة..! - بقلم: عمر حلمي الغول


15 حزيران 2019   .. وتغيرت قواعد اللعبة (2) - بقلم: معتصم حمادة

15 حزيران 2019   معالي الوزير..! - بقلم: محمد عبدالحميد

14 حزيران 2019   فريق "الباء" يريد جر واشنطن لحرب مع طهران..! - بقلم: راسم عبيدات

14 حزيران 2019   نميمة البلد: الفساد و"صفقة القرن"..! - بقلم: جهاد حرب

14 حزيران 2019   إذا "هبّت" انتفاضة..! - بقلم: د. أحمد جميل عزم

13 حزيران 2019   هل من جولة تصعيد جديدة على الابواب؟ - بقلم: د. سفيان أبو زايدة

13 حزيران 2019   نعم يمكن إسقاط "صفقة القرن"..! - بقلم: راسم عبيدات

13 حزيران 2019   الأردن مفتاح "صفقة القرن"..! - بقلم: د.ناجي صادق شراب








8 حزيران 2018   ..هكذا خسر قطاع غزة أكثر من 40% من مساحته..! - بقلم: وسام زغبر





27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي





10 أيار 2019   الشقي.. وزير إعلام الحرب..! - بقلم: د. أحمد جميل عزم

9 أيار 2019   ترجلت "بهية" عن المسرح..! - بقلم: عمر حلمي الغول


8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2019- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية