22 August 2019   Area C next battleground in Palestine - By: Daoud Kuttab




14 August 2019   Not Acting On Climate Crisis Is At Our Peril - By: Alon Ben-Meir


8 August 2019   Do zealot Jews have aspirations in Jordan? - By: Daoud Kuttab



1 August 2019   Can an illegal occupation be managed? - By: Daoud Kuttab

1 August 2019   The Stakes Have Never Been Higher In Israel’s Elections - By: Alon Ben-Meir and Arbana Xharra
















5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

30 اّذار 2019

درس نيوزيلندا وأمية العرب..!


بقلم: عدنان الصباح
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

إلتوت أعناقنا قسرا ونحن نرى ونسمع ما جرى في نيوزيلندا على اثر مجزرة المسجدين هناك، واستدارت اعناق العرب جميعا الى ولينغتون ليس وجعا على المصلين الابرياء بل دهشة مما لا نعرف له معنى عن التنوع واحترام الآخر حد القبول بحق المؤمن في الحياة والوجود كحق الأنا وكضرورة لحياة هذه الأنا.

لم يكن الدرس الذي قدمه النيوزلنيدون موجه لنا لنقرأه، فهم كتبوا درسهم الطبيعي كما ينبغي له ان يكتب، وكل ما في الامر ان أميتنا لم تحتمل قراءة هذا الدرس ببساطة لاننا نجهل الآخر ونرفضه ولاننا مصابون بعمى الالوان فلا نرى ولا نريد ان نرى الا لوننا باعتبار انه اللون الوحيد المسموح له بالحياة ودرسنا باعتبار أنه الدرس الوحيد المطلق الصحة والصواب وما عدانا كفر وكذب لا يستحق الحياة.

لم تنتصر نيوزيلندا أبدا للاسلام والمسلمين بل انتصرت لانسانية الانسان ولحقه بالاعتقاد والتفكير كاساس لحقه بالحياة.. انتصرت نيوزيلندا لذاتها خوفا على ذاتها من الوقوع في مستنقع اللون الواحد.. انتصرت نيوزيلندا لتنوعها هي ولحياتها هي ولأساس تقدمها وقدرتها على الحياة، وهو التنوع كاساس لتطور الفعل والفكر معا، وهو ما دفع برئيسة وزراء نيوزيلندا ومعها نساء نيوزيلندا والعاملات في اجهزة الدولة الرسمية كالشرطة لارتداء الحجاب علنا وعلى رؤوس الأشهاد دون خوف أو خشية.. ولعصابات نيوزيلندا لحماية المساجد، ولسجناء نيوزيلندا لضرب المجرم في سجنه، ولاذاعة وتلفزيون نيوزيلندا لبث الأذان وقراءة القرآن الكريم حدادا على ارواح الضحايا الابرياء هناك وهي – أي نيوزيلندا – لم تكن ابدا تدافع عن اسلام العرب ولم تكن ابدا معنية برأينا او موقفنا او ما سنفعل، فقد كانت ببساطة تدافع عن نيوزيلندا نفسها بكل الوان طيفها.

الاسلام الذي لبست من اجله رئيسة وزراء نيوزيلندا الحجاب كان دينا لمواطنين نيوزلنديين، والمجرم كان وسيبقى مجنونا ومنبوذا في عيون كل النيوزلنديين وايضا دفاعا عن تنوعهم وعن لون من الوان بلدهم وثقافتهم وايمانهم ككل واحد موحد بكل الوان طيف اسمه نيوزيلندا.

نيوزيلندا الدرس الاكثر وعيا لبلد حر وحي، هو الدرس النقيض لأميتنا في قبول الآخر والتنوع.. فلقد قتلنا كل آخر في حياتنا ورفضنا اية قومية غير قوميتنا.. قتلنا الكرد واخضعنا البربر والامازيغ حد الغاء وجودهم، ولم نحترم الارمن لا تنوعا ولا قضية، وذبحنا اليزيديين، ولم نترك للنوبيين في مصر والسودان اية هوية، ورفضنا المسيحي لمسيحيته، بل وحاولنا حرمانه من ارضه الاصيلة في تاريخه فانتشرت ظاهرة الهجرة الى الغرب بينهم هربا من بطشنا.. ورفض السني الشيعي والعلوي الدرزي وغيرهم، ولم نستطع ان نكون شيئا فنحن لسنا مسلمين لنقبل المسلم الآخر ولسنا عربا لنقبل العربي الآخر، ويبدو اننا حتى لا نريد ان نقبل الانسان الآخر فنضع رؤوسنا في الرمل مدعين اننا افضل الامم مستندين الى الآية الكريمة "وكنتم خير أمة اخرجت للناس" نفسرها كما نريد، فتارة نعتبرها امة العرب وتارة امة الاسلام، ولا نحن اقمنا امة للعرب ولا امة للاسلام، ولا نحن فهمنا ان خير الامم من يحترم الامم، ولكي تكون خيرا من الآخرين لا بد للآخرين ان يكونوا، ولا بد لك ان تواصل ابدا في فعل ما يثبت انك تستحق اللقب، فالاسماء التي يسمي بها الناس أبناءهم عند الولادة لا تثبت صحة معانيها الا مع الزمن، ولا يكفي لان تحمل اسم بطل لكي تكون البطل نفسه، بل انت بحاجة لفعل البطل لكي تكون كذلك وتبقى كذلك.

أمة العرب المنفوخة كذبا والتي تكفر من يترحم على جاره المسيحي او يشاركه فرحه لم تستطع ان تمنع عصابات المستوطنين من سرقة فلسطين ولم تستطع حتى ان تخرس صوت ترامب أو تكفره وهو يعلن القدس عاصمة لليهود ولا وهو يسرق أرض الجولان السورية ليمنحها لدولة الاحتلال.. وكيف كنا سنفعل ذلك ونحن من تآمر مع امريكا على ايران من خلال العراق وعلى العراق من خلالنا كلنا وعلى سوريا واليمن وليبيا من خلال السعودية وعشيرتها؟ كيف كنا سنحمي ارضنا ونحن من يتقن فن منح ذاته وارضه لغيره؟ كيف كنا سنحمي بعض ترابنا ونحن امة لا تخجل من الانحناء للغير ليركبها علنا ونحن نكفر العربي الآخر لاختلافه معنا ونعلن عن ترامب "مبعوثا إلهيا" لنصرة الاسلام والمسلمين ونسمح له بنعتنا علنا باسفل الصفات ثم نصفق له بكل وقاحة..!

الأمة التي حطمت فسيفسائها الجميل بايديها دفنت معه كل قدرة على الابداع والفعل الحي لصناعة الغد والمسير بحضارة البر الى الامام، فالامم التي توصد ابوبها على لون واحد و"تنقي" نفسها زورا من كل الوان طيفها مبقية على لون واحد انما هي امة قررت الانتحار ودفن نفسها في الارض.. فانت لا يمكنك ان تكن حيا حين تسمح لنفسك بقتل كل آخر، وهذا الآخر ضروري لك لتثبت ذاتك امامه او معه، والتخلص من آخر بقتله او بطرده أو بالغاء وجوده جسدا وروحا وفكر لا يعني ابدا انك انتصرت، بل يعني حقيقة انك توقفت بنفسك عن الحياة حين تخلصت من الآخر القادر على تحفيزك على الفعل والعطاء لتثبت تفوقك، ليس ضده، وانما معه.. فمن يقبل بزاوية واحدة للرؤيا وبلون واحد للكون وبرآة تقف جانبه لا بمواجهته لا يمكن له يوما ان يعرف الحياة ولا الطور وسيبقى شاء ام أبى مطية لسائر الاحياء يستحمروه متى شاءوا ويمتطونه للاهداف التي يريدن دون ان يستطيع الاحتجاج، حتى وان فعل، فسيقف احتجاجه عند اللفظ المكبوت حتى لا يغضب منه سيده.

نيوزيلندا التي يعتقد العالم انها اول بقعة في الارض تشرق عليها الشمس وان في سماها تلتقي الشمس مع القمر قبل ان تشرق الشمس ويغيب القمر، وايا كان التفسير العلمي لذلك الا ان الدرس الاجمل الذي علينا ان نقرأه هناك هو قبول التداول السلمي للادوار بين الشمس والقمر والليل والنهار وتسلم واستلام الادوار بهدوء وبدون أي صدام او تنافر، وقد يكون لذلك اثر حقيقي في ثقافة التنوع وقبول الآخر عند النيوزلنديين الذين لا زالوا يحترمون اصول وجذور اقدم قبائلهم، وهي الماورية، ويعتبرون لغتهم الرسمية هي الانجليزية والماورية ولغة الاشارة المخصصة للصم يتركون انطباعا حقيقيا عن قدرتهم على احترام تنوعهم، وهو ما تحتاجه امة العرب لتستطيع الانضمام الى قطار الحضارة االانسانية الذي لن ينتر احدا على الاطلاق ولن يقبل بالعودة الى الوراء ارضاء لاحد او تنفيذا لرغبة عاجز عن الفعل والحياة.

* كاتب فلسطيني يقيم في مدينة جنين. - ad_palj@yahoo.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان

22 اّب 2019   الرئيس المشين ورئيس الوزراء الخسيس..! - بقلم: د. ألون بن مئيــر

22 اّب 2019   الدين والوطن ملك للجميع لا يجوز احتكارهما..! - بقلم: د. إبراهيم أبراش

22 اّب 2019   إسرائيل و"حماس" وهجرة الشباب..! - بقلم: عمر حلمي الغول


22 اّب 2019   فلسطين والعرب قرن ونيف من الاستهداف والازمات..! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس

22 اّب 2019   متابعة إعادة صياغة تقاليد المناسبات الفلسطينية - بقلم: د. عبد الستار قاسم

22 اّب 2019   لا لخنق وكبت الصوت الآخر..! - بقلم: شاكر فريد حسن

21 اّب 2019   غزة بين البكتيريا السامة، وعِجة البيض؟ - بقلم: توفيق أبو شومر

21 اّب 2019   خطة ضم الضفة الغربية بدأت قبل سنتين..! - بقلم: د. هاني العقاد

21 اّب 2019   لا لتدخل السفارة السافر..! - بقلم: عمر حلمي الغول



20 اّب 2019   تهديدات نتنياهو بين الجدية والانتخابية..! - بقلم: محسن أبو رمضان


20 اّب 2019   حتى لا يقسّم الأقصى تمهيدًا لهدمه..! - بقلم: هاني المصري






3 تموز 2019   تحذيرات تلوث بحر غزة لم تنفر مصطافيه..! - بقلم: وسام زغبر







27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي


21 اّب 2019   علي فودة شاعر الثورة والرصيف.. بكيناك عليا..! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس



18 اّب 2019   أتخذوا القرار..! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس



8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2019- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية