22 August 2019   Area C next battleground in Palestine - By: Daoud Kuttab




14 August 2019   Not Acting On Climate Crisis Is At Our Peril - By: Alon Ben-Meir


8 August 2019   Do zealot Jews have aspirations in Jordan? - By: Daoud Kuttab



1 August 2019   Can an illegal occupation be managed? - By: Daoud Kuttab

1 August 2019   The Stakes Have Never Been Higher In Israel’s Elections - By: Alon Ben-Meir and Arbana Xharra
















5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

30 اّذار 2019

جذورنا امتدت في هذه الأرض إلى أعمق ما يستطيع الاحتلال إقتلاعه


بقلم: د. صائب عريقات
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

فلسطين الوطن، الأرض والشعب، وهذا التلاحم التاريخي بينهما هو الذي صنع الهوية الوطنية الفلسطينية، ولكي ينجح المشروع الاستيطاني الاستعماري في إغتصاب الأرض كان لا بدّ له أن يفكّ تلاحمها مع الشعب، وأن يمحو الهوية، ويقصي الوجود المادي، ويسيطر على الحيز المكاني، وينتهي بمحو الرواية وحيز الذاكرة الفلسطينية. الصراع إذاً لم يكن على الأرض فحسب وإنما على كينونة الشعب وهويته ووجوده الوطني أيضاً، وبالتالي حقه في تقرير المصير على هذه الأرض. لكن وجود شعبنا وصموده على أرضه شكّل السدّ المنيع الذي اصطدم به تيار هذا النظام الاستعماري و"الأبارتايد".

بدأ الصراع على الأرض منذ العهد العثماني عندما أقيمت المستوطنات اليهودية الأولى على أرض فلسطين، لكنه اتخذ منحىً جديداً وخطيراً منذ وعد بلفور الذي أعطى للحركة الصهيونية حقاً في تحويل ملكية الأرض إلى مشروع سياسي قوامه إقامة "وطن قومي" لكل يهود العالم على أرض فلسطين، واعتبار سكانها أقليات وطوائف دينية لا تشكل شعباً وليس لها سوى حقوق مدنية ودينية.

هذه هي الركيزة التي قام عليها المشروع الصهيوني تحت رعاية الانتداب البريطاني، حيث اُستغلت التطورات التي جرت بين الحربين العالميتين وخلالهما من أجل تشجيع الهجرة اليهودية وتمكينها من انتزاع الأرض بكل الوسائل غير المشروعة. وعندما اكتمل نموّ هذه الدولة التي لم تكن تمتلك سوى 6% من أراضي فلسطين، شنّت حرباً عدوانية تمكنت خلالها من إحتلال 78% من الأرض ومارست عملية تطهير عرقي لاقتلاع أكثر من نصف السكان الفلسطينيين، وطردهم قسراً من ديارهم الأصلية بالتزامن مع سن القوانين العنصرية كقانون "العودة" و"أملاك الغائبين" وغيرها، وواصلت صراعاً محموماً من أجل السيطرة على أرضي الفلسطينيين المقتلعين من أرضهم، وكذلك الفلسطينيين الأصلانيين الذين تشبثوا بجذورهم وواصلو تواجدهم التاريخي على هذه الأرض رغم الاحتلال، والذين تضاءلت ملكيتهم للأرض من 90% إلى حوالي 3%.

هذا الصراع على الأرض بقي متواصلاً حتى وجد لحظة انفجاره في 30 آذار 1976، عندما اندلعت انتفاضة فلسطيني 1948 ضد إجراءات إسرائيل الهادفة إلى السطو على الأرض الفلسطينية، ولكن هذه الإنتفاضة لم تقتصر على هذا الجزء الغالي من شعبنا في أراضي 1948 بل هي كانت الشرارة لإعادة طرح قضية الأرض والهوية التي توحد من أجلها شعبنا الفلسطيني بأسره في الضفة الفلسطينية بما فيها القدس وقطاع غزة كما في بلدان المنافي، لتصبح عامل تعزيز واستنهاض متجدد للهوية الوطينة الموحدة والمتميزة لشعبنا وهو يناضل من أجل تقرير المصير. جاء هذا اليوم كسراً وتحدياً لسياسة الترهيب والإرهاب الإسرائيلية الممتدة منذ نكبة عام 1948، وليوحد جميع القوى الفلسطينية في مجابهة مصادرة الأرض والحقوق، والانتقال إلى مرحلة أخرى من النضال ضد نظام التمييز العنصري.

منذ ذلك الوقت، والمؤسسة الإسرائيلية تستشرس في تصعيد العنصرية ضد المواطنين الفلسطيين في الداخل، وسلب الأرض، وهدم البيوت ليس فقط بقوة الجرافة وإنما بقوة القانون، في إم الحيران والعراقيب والجليل وغيرها، وتدمير القرى، وفرض نظام عنصري يجعل من الفلسطينيين داخل الخط الأخضر مواطنين من الدرجة الثانية، وينكر عليهم حقهم في المساواة القومية. وقد امتدت هذه السياسة لتشمل الأرض الفلسطينية المحتلة عام 1967 بضم القدس وتوسيع المستوطنات وفرض نظام الأبارتايد على السكان الفلسطينيين، والذي أصبح اليوم سنّةً معلنة لدولة إسرائيل من خلال إقرار "قانون القومية" العنصري الذي يعتبر فلسطين كلها وطناً قومياً تاريخياً لليهود، ويحصر حق تقرير المصير في البلاد لهم وحدهم، وينفي صفة الشعب والوجود الوطني الفلسطيني.

هذا الإفصاح عن الأهداف الحقيقية للمشروع الإستعماري وركيزته الأساسية في نزع صفة الشعب عن شعبنا الفلسطيني، لم يكن ممكناً لولا الدعم الذي تلقته أوساط اليمين الإسرائيلي المتطرف من جانب الولايات المتحدة وبخاصة إبان حكم إدراة ترامب التي تبنّت نفس الركيزة عندما فرضت مفهوم السلام بالقوة، وأغلقت ممثلية منظمة التحرير في واشنطن، وأغلقت قنصليتها في القدس، وأسقطت قضية القدس واللاجئين وغيرها، إمعاناً في تجاهل وجود الشعب الفلسطيني، وبنت سياستها على الإعتراف بالوقائع غير الشرعية التي فرضتها إسرائيل بحكم الاحتلال والقوة العسكرية على أرض فلسطين، وكذلك على أرض دول عربية أخرى كالجولان السورية.

إن جوهر هذه السياسة الإسرائيلية الأمريكية يكمن في تحدي الإرادة الدولية لإرساء السلام في المنطقة على أساس حل الدولتين، وفي تقويض إمكانيات تجسيد سيادة فلسطين على أرضها، إلاّ أن هذا المشروع رغم الوقائع التي يفرضها بالقوة على الأرض، هو مشروع يتعاكس مع مجرى التاريخ، فالشعب الفلسطيني بكل مكوناته في فلسطين المحتلة وفي أراضي 1948 وفي المنافي ومخيمات اللجوء يزداد توحداً في الدفاع عن مصيره الوطني بسبب هذه السياسة العدوانية التي تحرم جميع هذه المكونات من حقوقها المشروعة والمعترف بها دولياً، فهي تسلب فلسطيني 48 من حقهم في المساواة القومية كمواطنين على أرضهم، وتسلب فلسطيني الـ67 من حقهم في الاستقلال والسيادة على أرضهم، وتسلب فلسطيني المنافي واللاجئين عموماً من حقهم في العودة إلى ديارهم، ويوم الأرض بات المناسبة التي يعبر فيها كل الفلسطينيين عن إصرارهم بالتمسك بهذه الحقوق، وفتح الطريق أمام تمتعهم بحق تقرير مصيرهم كشعب تتميز هويته بالإلتحام مع هذه الأرض.

ولشعب أيضاً امتهن الإبداع في خلق الوسائل والابتكارات للتعبير عن رفضه السلمي لهذه السياسيات، انطلقت مسيرات العودة ليس في أراضي 48 فحسب بل وفي قطاع غزة المحاصر إحياء لذكرى يوم الأرض الخالد، ومن أجل الدفاع عن حقه الطبيعي والقانوني والإنساني في العودة، وإنهاء الاحتلال والاستقلال.

إن الوحدة في الهوية والمصير هي الوقود الذي يمكّن شعبنا من الاستمرار في صموده ومقاومته، ولكن ترسيخ الصمود يتطلب ترجمة هذه الوحدة المصيرية إلى وحدة وطنية بين مختلف مكونات وأطياف وقوى هذا الشعب على أساس المشروع الوطني الواحد بقيادة منظمة التحرير، كما وحدته في يوم الأرض الخالد عام 1976.

فلسطين في قديمها وحاضرها ومستقبلها لن تخسر معركة، ومشهد اللاجئين المُحمّلين بالشاحنات إلى المنافي لن يتكرر، فجذورنا امتدت في هذه الأرض إلى أعمق ما يستطيع الاحتلال إقتلاعه. يوم الأرض هو ليس ذكرى فقط، وصناع يوم الأرض بالأمس واليوم وغداً يسيرون في كل أماكن تواجدهم بمسيرة متواصلة لن تكلّ أو تتوقف حتى تحقيق الحرية والعدالة.

* عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير وعضو اللجنة المركزية لحركة "فتح". - saab_er55@yahoo.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان

22 اّب 2019   الرئيس المشين ورئيس الوزراء الخسيس..! - بقلم: د. ألون بن مئيــر

22 اّب 2019   الدين والوطن ملك للجميع لا يجوز احتكارهما..! - بقلم: د. إبراهيم أبراش

22 اّب 2019   إسرائيل و"حماس" وهجرة الشباب..! - بقلم: عمر حلمي الغول


22 اّب 2019   فلسطين والعرب قرن ونيف من الاستهداف والازمات..! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس

22 اّب 2019   متابعة إعادة صياغة تقاليد المناسبات الفلسطينية - بقلم: د. عبد الستار قاسم

22 اّب 2019   لا لخنق وكبت الصوت الآخر..! - بقلم: شاكر فريد حسن

21 اّب 2019   غزة بين البكتيريا السامة، وعِجة البيض؟ - بقلم: توفيق أبو شومر

21 اّب 2019   خطة ضم الضفة الغربية بدأت قبل سنتين..! - بقلم: د. هاني العقاد

21 اّب 2019   لا لتدخل السفارة السافر..! - بقلم: عمر حلمي الغول



20 اّب 2019   تهديدات نتنياهو بين الجدية والانتخابية..! - بقلم: محسن أبو رمضان


20 اّب 2019   حتى لا يقسّم الأقصى تمهيدًا لهدمه..! - بقلم: هاني المصري






3 تموز 2019   تحذيرات تلوث بحر غزة لم تنفر مصطافيه..! - بقلم: وسام زغبر







27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي


21 اّب 2019   علي فودة شاعر الثورة والرصيف.. بكيناك عليا..! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس



18 اّب 2019   أتخذوا القرار..! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس



8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2019- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية