11 April 2019   The battle for gender equality will be won - By: Daoud Kuttab



4 April 2019   US peace plan dead before arrival - By: Daoud Kuttab

















5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

31 اّذار 2019

الجامع بين ساجد مزهر، رزان النجار، ويوم الأرض


بقلم: د. مصطفى البرغوتي
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

 ما الذي يجمع بين شهيدي الإغاثة الطبية ساجد مزهر ورزان النجار ويوم الأرض؟

ساجد مزهر ابن السبعة عشر عاماً والمتطوع في فريق إسعاف الإغاثة الطبية استشهد يوم السابع والعشرين من آذار في مخيم الدهيشة الصامد بإباء أمام الإحتلال، وهو يسعف الجرحى المصابين برصاص الإحتلال.

شاهده جنود الإحتلال وهو يرتدي لباس المسعفين المميز، والواضح، وتعمدوا إطلاق الرصاص عليه وهو ينحني لإسعاف جريح على الأرض فأصابوه برصاصة تفجرت في بطنه، وقطعت شرايين رئيسية في جسمه، ورغم كل محاولات انقاذه في غرفة العمليات، ورغم إعطاءه أكثر من أربع وعشرين وحدة دم، نزف ساجد حتى الموت.

وقبل أقل من عام أطلق جنود الإحتلال في قطاع غزة الرصاص على صدر المسعفة المتطوعة في الإغاثة الطبية ابنة العشرين عاما رزان النجار وهي تقوم بواجبها في إسعاف الجرحى، فأردوها شهيدة.

في الحالتين ارتكب جنود الإحتلال الإسرائيلي جريمة حرب بإطلاق الرصاص عن عمد وبشكل مباشرعلى مسعفين طبيين وذلك يعتبر في عرف القانون الدولي الإنساني كبرى الكبائر، إذ أن كل قوانين العالم تحرم المس بالأطباء والمسعفين.

الناطق بإسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي وما يسمى "بالمنسق" لم يتورعا عن نشر فيديو مدبلج وملفق، وكما يقول الخبراء فيديو قديم سبق أن نشر قبل عامين، ولا علاقة له من قريب أو بعيد بالشاب ساجد مزهر أو بمسعفي الإغاثة الطبية، في محاولة للتغطية المعيبة على جريمة الحرب التي وقعت ضد ساجد.

ما تجسده الحادثتان، هو أولا بسالة الشباب الفلسطيني المتطوع والمعطاء في قيامه بواجبه الإنساني، وثانيا مدى وقاحة جيش الإحتلال في استباحته للفلسطينيين وشعور جنوده أنهم فوق كل محاسبة أو مساءلة، لأن ضباطهم وقادتهم مستعدون لنشر أكثر الأكاذيب والتلفيقات رذالة للتغطية على جرائمهم، التي لن ندخر جهداً من أجل كشفها وتعريتها ومحاكمة مرتكبيها.

الجنازة المهيبة التي سارت بالآلاف في شوارع الدهيشة للشهيد ساجد مزهر، ذكرتنا بالجنازة الضخمة التي جرت لرزان النجار في قطاع غزة.

ولكن العبرة الأهم أن شهيدا الإغاثة الطبية والعمل الإنساني، واحد في الضفة وواحدة في غزة، ذكّرا الجميع بوحدة النضال الفلسطيني، ووحدة العذاب والمعاناة الفلسطينية، ووحدة المصير المشترك.

وإذا كان ساجد قد صار الشهيد المبكر الأول ليوم الأرض الثالث والأربعين، فان يوم الأرض كان وما زال يوم وحدة الشعب الفلسطيني ونضاله.

انه اليوم الذي يتشارك فيه المتظاهرون في جبل الريسان، كفر قدوم، المغير، وبيت لحم، القدس، ونابلس، مع أخوتهم في الناصرة وسخنين وعكا ويافا وحيفا، ومع أشقائهم في مسيرات العودة وكسر الحصار في غزة.

ساجد، ورزان، ويوم الأرض يمثلون رموزاً للوحدة الفلسطينية التي يحلم بها أبناء وبنات الشعب الفلسطيني وهم يستيقظون كل يوم على منازعات الإنقسام الفلسطيني.

ساجد، ورزان، ويوم الأرض يمثلون صرخة يجب أن تدوي في عقول كل قادة الأحزاب والفصائل والتنظيمات، وكل المسؤولين من أكبرهم الى أصغرهم، بأن لا خلاص لنا الا بتنحية التعصب الحزبي والفصائلي، وتغليب المصلحة الوطنية على كل المصالح الفئوية، والعشائرية، والشخصية.

لم يلد ساجد من فراغ، فوالده عانى من الإعتقال والتنكيل، وجده اعتقل وأبعد عن فلسطين عام 1968 عندما كان عمر والد ساجد ثلاث سنوات فقط.

واكثر ما أثر فينا تساؤل جدة ساجد نظمية مزهر البالغة من العمر 85 عاماً، والتي فقدت حفيديها الفتى ساجد، وابن عمه الطفل ركان برصاص الإحتلال، كيف لي أن أدفن حفيدين في حياتي؟ فقالوا لها : لهذا نريد أن نخرج المحتل حتى يتوقف الوالد، والجد، والجدة في بلادنا عن دفن إبنه أو إبنته أو حفيدته.

عندما طلبت بالهاتف والدة رزان النجار لتعزي والد ساجد مزهر، وسمعت حديثهما المؤثر، شعرت بوحدة فلسطين.

فهل يتوحد الجميع كي ننهي إحتلالاً جعل الوالد يدفن إبنه والجدة تدفن أحفادها؟

* الأمين العام لحركة المبادرة الوطنية الفلسطينية- رام الله. - barghoutimustafa@gmail.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان

26 نيسان 2019   فقاعات الشهادات الجامعية والصحافة الإلكترونية..! - بقلم: د. أحمد جميل عزم

26 نيسان 2019   الطائفية إشكالية معقدة أكثر مما نتصور..! - بقلم: حكم عبد الهادي


25 نيسان 2019   نتنياهو: ملك بدون مملكة..! - بقلم: د.ناجي صادق شراب


24 نيسان 2019   الرفض ليس دوما موقفا وطنيا أو بطوليا..! - بقلم: د. إبراهيم أبراش


24 نيسان 2019   ترامب.. وسياسة "يا جبل ما يهزّك ريح"..! - بقلم: صبحي غندور

24 نيسان 2019   دعونا نعود إلى المنطق حتى لا تصبح نقاشاتنا عقيمة..! - بقلم: د. إبراهيم فؤاد عباس

24 نيسان 2019   من القصص التي لا أستطيع نسيانها..! - بقلم: حكم عبد الهادي


23 نيسان 2019   البوابة الإنسانية لمأساة قطاع غزة الهدف والغاية..! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس

23 نيسان 2019   ماذا يعني سحب الاعتراف بإسرائيل؟ - بقلم: حســـام الدجنــي

23 نيسان 2019   هل من الممكن إحباط "صفقة ترامب"؟ - بقلم: هاني المصري

23 نيسان 2019   حكومة اشتية والمجلس المركزي وشبكة الأمان العربية - بقلم: د. أحمد جميل عزم








8 حزيران 2018   ..هكذا خسر قطاع غزة أكثر من 40% من مساحته..! - بقلم: وسام زغبر





27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي


20 نيسان 2019   حول قصيدة النثر..! - بقلم: حسن العاصي

16 اّذار 2019   فَتحِ الدّفتَر..! أغنية - بقلم: نصير أحمد الريماوي


15 اّذار 2019   لحظات في مكتبة "شومان"..! - بقلم: د. أحمد جميل عزم

8 اّذار 2019   تحية للمرأة في يومها الأممي..! - بقلم: شاكر فريد حسن


8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2019- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية