22 August 2019   Area C next battleground in Palestine - By: Daoud Kuttab




14 August 2019   Not Acting On Climate Crisis Is At Our Peril - By: Alon Ben-Meir


8 August 2019   Do zealot Jews have aspirations in Jordan? - By: Daoud Kuttab



1 August 2019   Can an illegal occupation be managed? - By: Daoud Kuttab

1 August 2019   The Stakes Have Never Been Higher In Israel’s Elections - By: Alon Ben-Meir and Arbana Xharra
















5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

3 نيسان 2019

الواقعية لا تعني استسلاماً للأمر الواقع..!


بقلم: صبحي غندور
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

أيّة صفةٍ يمكن إطلاقها على واقع الحال الراهن في المنطقة العربية؟ انقسام.. عجز.. جمود.. أم تخاذل؟ ربّما تصحّ كلّ واحدة من هذه الصفات، لكن الصفة الأكثر تعبيراً عن واقع حال أمّة العرب هي أنَّها أمَّة مستباحة لقوى إقليمية ودولية. فما يحدث على أرضها هو حالة الاستباحة بكلّ معانيها وصورَها.

وطالما أنَ الانقلابات العسكرية الداخلية من أجل تغيير الحكومات، هي سياسة مرفوضة الآن في العالم ككلّ، فأيُّ نظامٍ ديمقراطي هذا يمكن أن يستتبَّ حصيلة فوضى حروب أهلية أو تدخلٍ عسكريٍّ خارجي؟

تُرى، لو لم تستبِح بعض الحكومات العربية حقوق مواطنيها، وحقوق دولٍ عربيةٍ أخرى، هل كانت الأمَّة العربية لتصل إلى هذا الحدِّ من الضعف والعجز والانقسام والاستباحة من الخارج؟

أن يكون العرب الآن أمَّة مستباحة لحينٍ من الزمن، فهذا مردّه لضعفٍ وعطبٍ في الداخل، ولجبروت الخارج. لكن عدم علاج الضعف وإصلاح العطب هو الذي سمح ويسمح للخارج بالتدخّل والهيمنة وإشعال الفتن الداخلية.

إنَّ الأمَّة الواحدة ذات الثقافة الواحدة والمصير المشترك، تتصارع في داخلها الآن قوى وجماعات وكيانات، وتتهجّر من أرضها كفاءات وعقول وخيرات، وتتعمّق في مجتمعها الواحد دعوات لمزيد من الانقسامات على أسسٍ إثنية أو طائفية أو حتّى مناطقية أحياناً..! ولو أنَّ كيانات هذه الأمَّة العربية قائمة على أوضاعٍ دستورية سليمة تكفل حقّ المشاركة الشعبية في الحياة السياسية وتصون الحقوق السياسية والاجتماعية للمواطنين، فهل كانت ستعيش ضعفاً وتنازعاً كما حالها الآن؟

وعلى الرغم من تنوّع التحدّيات التي تواجه الأمّة العربية واختلاف ساحاتها، فإنَّ كلاً منها يصيب المنطقة العربية كلّها ولا يعني بلداً دون الآخر، كما أنَّ للقوى الأجنبية (الإقليمية والدولية) دوراً حاسماً في كيفية التعامل سلباً أم إيجاباً مع كلِّ عنصرٍ من هذه التحدّيات.

والمؤسف في واقع الحال العربي الداخلي، أنَّه رغم الاشتراك في التحدّيات والهموم، فإنَّ الحكومات العربية تتعامل مع هذه المسائل (وغيرها أيضاً) من منظورٍ فئويٍّ خاصّ، وليس في إطار رؤيةٍ عربيةٍ مشتركة تصون الحقَّ وتردع العدوان وتحقِّق المصالح العربية.

أمَّا على الجانب الخارجي، فإنَّ الأطراف الإقليمية والدولية المعنية بصراعات المنطقة، لدى كل منها رؤية شاملة لمشاكل المنطقة العربية كلّها، وهناك أيضاً "مشاريع حلول" أجنبية لهذه المشاكل قد لا تتوافق مع آمال وطموحات شعوب المنطقة العربية.

فبديل الرؤية العربية المشتركة يقوم على حالةٍ من الصراعات البينية وتجزئة الإمكانات والطاقات العربية، وتوصيف أمراض الواقع العربي الراهن هو بالأمر الهيِّن، لكن المشكلة الحقيقية هي في كيفيَّة تحديد (الحلول) والوسائل المناسبة لمعالجة هذه الأمراض التي تنقل العرب مع مرور الزمن، من سيّئ إلى أسوأ.

في السياق التاريخي المعاصر للأمَّة العربية، نجد أنَّ ما حدث بعد حرب 1967، كان نموذجاً صالحاً للتكرار في أكثر من حقبةٍ زمنيةٍ معاصرة، وخاصَّةً الآن.

فالعرب عام 1967 كانوا في أقصى حالات الصراعات العربية/العربية، وكانت بينهم حروب عسكرية داخلية (حرب اليمن وتفاعلاتها المصرية/السعودية)، وصراعات بين أكثر من حاكمٍ عربي، إضافةً إلى انقسامٍ سياسيٍّ حادّ حول طبيعة الأنظمة ومناهج الحكم (طروحات الاشتراكية والثورة والوحدة .. الخ)، وفي ظلِّ مناخٍ دوليٍّ حادّ الاستقطاب كانت تقود فيه أميركا حرباً، باردةً شكلاً وساخنةً ضمناً، ضدَّ المعسكر الآخر وكلّ من يتعامل معه من دول العالم الثالث...

ورغم هذه الظروف كلّها، نجحت قمَّة الخرطوم عام 1967 في تجاوز العقبات ووضعت رؤيةً عربيةً مشتركة لكيفية التعامل مح تحدّيات المرحلة آنذاك ولما هو مطلوبٌ عربياً من غاياتٍ مرحلية. أيضاً، نجحت قمَّة الخرطوم في بناء تضامنٍ عربيٍّ مشترك أنهى الصراعات العربية/العربية ووضع كلَّ الطاقات العربية في خدمة المعركة ضدَّ العدوِّ الإسرائيلي. وتزامن مع قمَّة الخرطوم سعي عربي مشترك للجمع بين العمل السياسي والدبلوماسي على الساحة الدولية وبين بناء الاستعدادات العسكرية لإعادة تحرير الأراضي المحتلّة عام 1967، فكانت حرب الاستنزاف البطولية على الجبهة المصرية متزامنة مع قبول قرارات مجلس الأمن الدولي والمبادرات الدولية التي طُرِحت آنذاك. وكانت هذه الحقبة (67-1970) هي التي مهَّدت لحرب تشرين/أكتوبر عام 1973 والتي جمعت بين استخدام الطاقات العسكرية والاقتصادية العربية معاً.

أمَّا اليوم، فالمشكلة في الجسم العربي نفسه، إذ ليس هناك الآن صراعات في المنطقة حول طبيعة الأنظمة ومناهج التغيير.. فكلّ البلاد العربية محكومة الآن بأنظمة متشابهة إلى حدٍّ كبير سياسياً واقتصادياً..

وليس هناك في العالم اليوم حالة من الاستقطاب الدولي لكي تفرز الحكومات العربية بين صديقٍ وعدوّ لهذه الدولة الكبرى أو تلك، فكلّ الحكومات العربية (كما هو الآن معظم العالم تقريباً) ينشد "صداقة" أميركا وروسيا والصين معاً..!

إذن، المشكلة عربياً هي بانعدام القرار العربي في وضع رؤيةٍ عربية مشتركة، وفي عدم تحمّل مسؤوليات الدور القيادي المنشود لأكثر من طرفٍ عربي، وكأنَّ النظام الإقليمي العربي مرتاحٌ لهذا الواقع العجوز طالما أنَّه يحافظ على استمرار الأنظمة والمصالح الخاصَّة فيها..!

كان العرب بعد حرب عام 1967 يحملون البندقية في يد وغصن الزيتون في اليد الأخرى، اليوم أيادي الوضع الرسمي العربي تحمل كلّها أغصان الزيتون، ولا تحمل معها أيَّ شيءٍ آخر يردع أي عدوان أو يصون الحقوق أو يحافظ في الحدّ الأدنى على قرارات قمم عربية سابقة..! فأي "سلام" يمكن أن يتحقَّق في المنطقة إذا قام على مزيجٍ من بندقيةٍ إسرائيلية و"كاوبوي أميركي" وغصن زيتونٍ عربي!؟

لقد كانت مبرّرات الرئيس الأميركي ترامب في اعترافه بالقدس عاصمة أبدية لإسرائيل ونقل السفارة الأميركية إليها، بأنّ ذلك هو الواقع الموجود لأكثر من خمسين سنة، وهي الأعذار نفسها التي أعطاها ترامب لقراره بحقّ إسرائيل في الإستيلاء على هضبة الجولان المحتلّة. تُرى لماذا لا يستخدم ترامب "منهجه الواقعي" هذا في الاعتراف والتعامل مع النظام الكوبي الحاكم لأكثر من نصف قرنٍ من الزمن؟! ولماذا لم تُسلّم الولايات المتحدة في "واقع" المعسكر الشيوعي وحاربته بمختلف الوسائل لعقودٍ طويلة؟!

وللأسف، فهناك أقلام عربية تكتب بمنطق مشابه لمفاهيم ترامب للواقعية وتتساءل لماذا لم يقبل العرب والفلسطينيون بوجود إسرائيل ويعترفون بها في نهاية حقبة الأربعينات من القرن الماضي، رغم ما قامت به العصابات الصهيونية المسلّحة من مجازر وتشريد للشعب الفلسطيني عشيّة إعلان الدولة الإسرائيلية..! كما ينتقدون الرئيس السوري الراحل حافظ الأسد لأنّه لم يوافق على "وديعة رابين" التي لم تتضمّن الانسحاب الكامل من الجولان..!

فلو جرى اعتماد "المنهج الترامبي" في فهم الواقعية لما جاز للأوروبيين الاحتجاج على ضمّ روسيا لشبه جزيرة القرم ولما تخلّصت جنوب أفريقيا من نظامها العنصري، حيث أصرّ نيلسون مانديلا على حقّ المساواة في المواطنة رغم اعتقاله وتعذيبه لأكثر من عشرين سنة..! ولما أيضاً تحرّر جنوب لبنان وقطاع غزّة من الاحتلال الإسرائيلي الذي كان هو "الأمر الواقع" لسنواتٍ طويلة..!

فالفارق كبيرٌ جدّاً بين "الواقعية"، أي الإنطلاق من الواقع الموجود، وبين الاستسلام للأمر الواقع السيّئ والخضوع له رغم إدراك عدم أحقّيته أو عدالته.

"الواقعية" السليمة تكون في السعي لتحقيق التغيير المنشود والتغلّب على العقبات والانتصار على عناصر الضعف رغم صعوبة الظروف المحلّية والإقليمية والدولية. "الواقعية" السليمة ترى مصدر العجز وسبب المشكلة في الواقع المرفوض، فتعمل على سدّ العجز وتجاوز المشكلة، غير أنّها لا تقبل بهذا الواقع وكأنّه حتميّة وقدر لا يجوز المسّ بهما أو الاعتراض عليهما..! "الواقعية" السليمة ترفض التراوح المذِل في المكان نفسه فتتحرّك بإقدامٍ وصبر وعزيمةٍ وثقة بالله وبالأمّة وبالنفس، فتنتصر رغم حجم التحدّيات.

وستبقى التحدّيات على العرب قائمة بل ومتراكمة طالما أنَّ منهاج التعامل معها لا يخرج عن صفقاتٍ فئوية تحدث في السرِّ والعلن، فتُحقِّق منافع خاصَّة لكن لا تؤدّي إلى معالجة الأمراض العامَّة في المنطقة، والتي تتحوَّل إلى أوبئةٍ تصيب أيضاً من عقدوا الصفقات واعتقدوا أنَّهم قد حقَّقوا الأمن الخاص أو السلام المنفرد.

لقد عانت دول أوروبا الغربية من حروبٍ وصراعات دموية وتنافس على الهيمنة، أكثر من أيّة قارّة أخرى في العالم، لكن مجرّد إعادة بناء مجتمعات الدول الأوروبية على أسسٍ سليمة أوصلها إلى قناعة بأهمية التكامل والاتّحاد فيما بينها فجمعت بين حكمٍ ديمقراطي في الداخل، وبين تكاملٍ أوروبي تجاوز صراعات الماضي كلها وتباينات الثقافة واللغة والتاريخ -القائمة في الحاضر- لكن من أجل بناء مستقبل مشترَك أفضل.

وهذا ما افتقدته وتفتقده الأمَّة العربية (ماضياً وحاضراً) من تلازم حتمي بين الاتّحاد والديمقراطية، وصولاً إلى مستقبلٍ أفضل على الصعد كافّة.

* مدير مركز الحوار العربي في واشنطن. - Sobhi@alhewar.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان

25 اّب 2019   اسرائيل دولةٌ مارقةٌ تعربد ولا يوجد من يردعها..! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس

25 اّب 2019   ترانسفير انساني..! - بقلم: د. هاني العقاد

25 اّب 2019   على ضوء تدريس قانون القومية..! - بقلم: شاكر فريد حسن


24 اّب 2019   أي مستقبل للضفة الغربية؟! - بقلم: د.ناجي صادق شراب

24 اّب 2019   مايسترو بلا جوقة..! - بقلم: محمد السهلي

24 اّب 2019   درس عملية "دوليب"..! - بقلم: عمر حلمي الغول

24 اّب 2019   العثور على الذات ... اغتيال الدونية (16) - بقلم: عدنان الصباح

24 اّب 2019   تقول الحياة: يبقى الغناء أدوم وأنبل..! - بقلم: جواد بولس

23 اّب 2019   إلى متى تبقى جثامين الشهداء الفلسطينيين محتجزة؟! - بقلم: المحامي إبراهيم شعبان

23 اّب 2019   "السفاح" و"الليبرالية"..! - بقلم: فراس ياغي



23 اّب 2019   دور يبحث عن جيل عربي جديد..! - بقلم: صبحي غندور







3 تموز 2019   تحذيرات تلوث بحر غزة لم تنفر مصطافيه..! - بقلم: وسام زغبر







27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي




21 اّب 2019   علي فودة شاعر الثورة والرصيف.. بكيناك عليا..! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس




8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2019- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية