27 May 2020   What Can Hegel Teach Us Today? - By: Sam Ben-Meir









8 May 2020   Trump Is The Antithesis Of American Greatness (4) - By: Alon Ben-Meir


7 May 2020   Trump Is The Antithesis Of American Greatness (3) - By: Alon Ben-Meir















5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

5 نيسان 2019

الجولان: القرار الشاذ..!


بقلم: د.ناجي صادق شراب
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

ليس غريبا أو مفاجئا أو جديدا القرار التنفيذي الذى أصدره الرئيس ترامب في 25 مارس 2019 والذي إعترف فيه بسيادة إسرائيل على الجولان "لإعتبارات أمنية"، وبحكم 52 عاما من الاحتلال..!

وسيبقى هذا التاريخ يذكرنا بوعد بالفور قبل 102 عاما، والذي بموجبه منح بلفور وزير خارجية بريطانيا باسم ملكة بريطانيا فلسطين لإسرائيل، واليوم يكرر الرئيس ترامب هذا الوعد والذي لم يرى فيه إلا نفسه، فهو قرار تنفيذي، أي يرتبط بشخص الرئيس ذاته، وليس كما في قرار الإعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل والذي جاء أيضا تنفيذا لقرار سابق للكونجرس. ولذلك منذ البداية القرار شخصي  لا قيمة له قانونيا. ولا يستمد أي أهمية إلا كونه يصدر عن الرئيس الأمريكي وعلى إعتبار أن أمريكا هي القوة الأحادية في العالم اليوم، أي يستند على القوة فقط.

والقرار لا يقدم جديدا، بمعنى انه لن يضيف أي شيء لإسرائيل. فبحكم الأمر الواقع والقوة تسيطر إسرائيل سيطرة كاملة على الجولان. ولا يمكن فهم القرار إلا في سياق شخصية الرئيس ترامب وفكره الذي يقترب من نظرية القوة والواقعية، ويحاول ان يخلق حالة من الفوضى الدولية..!

وينطبق على القرار مقولة الرئيس جمال عبد الناصر الذي قال في رسالة موجهة للرئيس كيندي بشأن وعد بلفور: لقد أعطى من لا يملك لمن لا يستحق. والعبارة في مدلولاتها السياسية عميقة، فالجولان أرض سورية عربية تاريخيا وقانونيا، وإسرائيل دولة إحتلال بإعتراف الأمم المتحدة، فهي ليست أرضا خاصة يملكها الرئيس ترامب ليتصرف بها كما يشاء، والإحتلال لا يعطي صاحبه الحق في الضم.

القرار لا يعدو أكثر من غزل ومدح سياسي بينهما، وهو هدية سياسية لنتنياهو قبل انتخابات الكنيست والذي يطمع أن يحكم لولاية خامسة، وللغرابة السياسية هنا أن يحضر توقيع القرار واخذ قلم التوقيع في سوابق غير معهودة في الإدارات الأمريكية السابقة رغم تحيزها..! ومدح نتنياهو وتغزله بترامب، ووصفه بالملك الفارسي، قورش، الذي سمح لليهود بالعودة بعد السبي البابلي. وكما قال بن كسبيت المحلل السياسي الإسرائيلي في هذا القرار، أن لا نفاجأ لو أعلن ترامب إعتناقه لليهودية، ومن قراره منح الغرين كارد الأمريكي لكل إسرائيلي يصوت لصالح حزب الليكود..!

والقرار يثير أكثر من تساؤل: لماذا هذا التوقيت؟ وما هي أهدافه وتداعياته؟ لا يمكن فهم القرار إلا في وضعه في سياقاته الزمنية والسياسية. فهو كما أشرنا لا يعدو أن يكون رسالة سياسية من ترامب لصديقه نتنياهو تماما مثل "وعد بلفور"، الذي كان رسالة شخصية من بلفور لصديقه روتشيلد.

لا شك أن القرار يشكل تغيرا وتحولا في السياسة الأمريكية تجاه المنطقة العربية وقضاياها، وخصوصا قضية السلام، ويعني تحولا وتنازلا عن مبدأ الأرض مقابل السلام، وهو المبدأ الذي إرتكز عليه قرار 242 الصادر من مجلس الأمن في اعقاب حرب 1967، والذي اكد في ديباجته على عدم جواز ضم أراضي الغير بالقوة، ووافقت عليه أمريكا. وأيضا القرار 338، والقرار رقم 497 والذي أعلن بشكل واضح وقاطع وبإجماع الخمسة عشر عضوا أن قرار الكنيست لعام 1981 بضم الجولان يعتبر قانونا لاغيا وباطلا.

ولقد حاولت إسرائيل من كل الإدارات السابقة ومن إدارة الرئس أوباما الإعتراف بسيادة إسرائيل على الجولان وشرعنة الاحتلال، وكان الرفض دائما، لتأتي إدارة الرئيس ترامب ولتنقلب على مواقف كل الإدارات السابقة، وليعلن قراره الشخصي، وقبلها قراره بالإعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل.

وقد سبق القرار زيارة للسيناتور ليندسي غراهام المقرب من الرئيس ترامب مع سفيره فريدمان بزيارة الجولان وبصحبة نتنياهو وليعلن عن النية في عملية الضم، ثم جاء بيان وزارة الخارجية الأمريكية ليسقط وصف الاحتلال الإسرائيلي عن كل الآراضي العربية..!

والقرار يبرر ذاته بذاته، فان العامل الأساسي من ورائه 52 عاما كافية للإعتراف بسيادة إسرائيل، ولدواع امنية بحجة النفوذ والتواجد الإيراني. وهذه حجج واهية، فالإحتلال لا يسقط بالتقادم، ولا الدواعي الأمنية تبرر السيطرة على أراضي الغير، ولو كان الأمر كذلك لسيطرت كل الدول على أراضي الغير لدواعي امنية، وعودة منطق الغاب والفوضى الدولية.

والسياق الثاني لفهم القرار الانتخابات الإسرائيلية الرغبة في فوز نتنياهو، والأهم منها رغبة ترامب بالفوز بالرئاسة الثانية. وبالنسبة لشخصية كشخصيته مستعدة لكل القرارات من اجل الفوز، وعينه هنا على الإنجيليين الذين يزيد عددهم على ستين مليونا، ويمثلون 25 في المائة من الشعب الأمريكي، وحوالي 80 في المائة منهم أعطوه أصواتهم في انتخابات 2016 التي فاز فيها، وفي كسب تأييد اللوبي الصهيوني. ولذلك لا غرابة في تصريح وزير خارجيته بومبيو أن يكون ترامب هو هدية الرب لإنقاذ اليهود من إيران..!

والسياق الثالث للقرار أن يؤسس لقواعد جديدة في إدارة الصراع ومفهوم السلام الإقليمي، وان الأرض ليست بالضرورة من حتميات السلام، وان التهديدات والدواع الأمنية لها الأولوية على الأرض، بل انه يؤسس، وهنا الخطورة، ان سيطرة إسرائيل على الأرض هي المدخل لمعالجة تحديات الأمن التي تواجهها الدول العربية، ولتحقيق الأمن لا بد من سيطرة إسرائيل على الأرض بعبارة أخرى، وهنا الخطورة هو من يحدد مفهوم الأمن للمنطقة والدول العربية.

واخيرا لعل من أهم تداعيات القرار وتحتاج لمزيد من التوضيح إسقاط المبادرة العربية وإلغائها، فلم تعد لها وجود، وثانيا إقصاء وإلغاء كل قرارات لشرعية الدولية التي عالجت الإحتلال الإسرائيلي منذ 1967، والقضية الفلسطينية، وهي تمهيد لإلغاء مفهوم الأرض من أي تسوية للقضية الفلسطينية.. القرار إعلان صريح لـ"صفقة القرن". ويبقى رد الفعل العربي والسوري والدولي بالفعل وليس بالإدانة والإستنكار.

* استاذ العلوم السياسية في جامعة الآزهر- غزة. - drnagish@gmail.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان


30 أيار 2020   حماية منظمة التحرير اولوية..! - بقلم: عمر حلمي الغول

30 أيار 2020   ذكرى تحرير الجنوب اللبناني..! - بقلم: شاكر فريد حسن


29 أيار 2020   كيف نتحلّل من الاتفاقيات؟ - بقلم: بكر أبوبكر

29 أيار 2020   اقتراح بقتح تدريجي لجسر الملك حسين - بقلم: داود كتاب

29 أيار 2020   الرئيس عباس وأزمة المصداقية..! - بقلم: د. محسن محمد صالح


29 أيار 2020   نموذج في التآخي..! - بقلم: شاكر فريد حسن


28 أيار 2020   ليس الحلُ في حلِ السلطة..! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس

28 أيار 2020   مواجهة إسرائيل وادواتها (2) - بقلم: عمر حلمي الغول


27 أيار 2020   كيف ننتقد الأخ ابو مازن؟ - بقلم: بكر أبوبكر

27 أيار 2020   لا تسعلوا في وجه اليهود..! - بقلم: توفيق أبو شومر


18 أيار 2020   نتنياهو مع انطلاق حكومته الخامسة: "أنوي طرح مسألة الضم بسرعة"..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار



7 أيار 2020   "العليا" الإسرائيلية تزيل العثرات من طريق تأليف حكومة نتنياهو الخامسة..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار


21 نيسان 2020   اتفاقية حكومة نتنياهو الخامسة: إضفاء شرعية على ضم الأراضي المحتلة..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار

19 نيسان 2020   أزمة "كورونا" وسيناريوهات خروج إسرائيل منها اقتصادياً وسياسياً - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار





27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي



29 أيار 2020   شَهْدُ الْكَلِمَاتِ..! - بقلم: شاكر فريد حسن

27 أيار 2020   القُدْسُ مَطلعُ عِيدِنَا..! - بقلم: د. المتوكل طه




8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2020- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية