11 April 2019   The battle for gender equality will be won - By: Daoud Kuttab



4 April 2019   US peace plan dead before arrival - By: Daoud Kuttab

















5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

7 نيسان 2019

طلبة جامعة الخليل بين "الانتهازية" و"الجبن"..!


بقلم: بكر أبوبكر
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

الوزير السابق من حركة "حماس" عيسى الجعبري بدلا من أن ينتقد نفسه ويراجع ثغرات فصيله وخطاياه الكبرى باستباحة الدم الفلسطيني، وبدلا من مراجعة محطات فشله السياسي وتساوقاته مع الغرباء، وابتعاده عن الناس الى الدرجة التي لجأ فيها للعصا الغليظة والضرب والتكسير، وبدلا من الحواربالحب والاستجابة لطلبات الجماهير، وبدلا من أن يلوم تنظيمه السياسي على استبداله القضية الوطنية بالقضايا الجزئية المطلبية، وبدلا من أن يبحث في أسباب أبتعاد الطلاب الواعين عنه ما أدى الى خسارته المدوية في انتخابات جامعة الخليل يتوجه بفعل عجيب وهو أن ينتقد طلاب الجامعة عامة.. وخاصة طلبة كلية الشريعة..! ويتهمهم بما يعيب، ويتهم الى ذلك الطلاب ثم المجتمع ككل؟!

يحاول الوزير السابق من "حماس" إسقاط مفاهيمه الفكرية التي لا نعترف بها لبعض المصطلحات علينا، دلالة عدم الرغبة بالتنور أوالتطور، وهذا شأنه.

يتوجه  الوزير السابق تخصيصا الى الطلاب في كلية الشريعة في جامعة الخليل التي يفترض أنها حصنه الحصين هو وفصيله..! وعلى اعتبار تمثيله الحصري للإسلام دونا عن مسلمي فلسطين والخليل..!

الطلبة لأنهم لم ينتخبوا فصيل "حماس" متهمون بدينهم ووطنيتهم واخلاقهم..! من قبل السيد الوزيرالسابق في حكومة هنية، وهذا كارثة كما أسماها..! وهم وحركة التحرير الوطني الفلسطيني- فتح علمانيون..! في تلميح منه الى أنهم كفار طبعا كما هو مدلول المصطلح في التعبئة الداخلية ل"الاخوان المسلمين" و"حماس"، ما يدلل على ذات الفكر الاقصائي.

ان من لا يؤمن كما يؤمن بفكره هو فهو كارثة..! وهذا غير مقبول منا أن يتم التفكير بهذه الطريقة.

أما قول الوزيرالسابق المذكور لحركة فتح أنها "علمانية" وتنكر..! أو انها ولا تريد دولة اسلامية..! مهددا بإسكات المخالف فهذا أسلوب تهديدي -متفق مع التصرفات في غزة- يضع الناس أمام أبيض او أسود..!

نقول للاخ المذكور بكل المحبة والاحترام له، وبالمخالفة لرأيه أن حركة "فتح" لا تؤمن بما تؤمن به أنت أي أبيض أو أسود، ولا تؤمن بتعريفك أصلا سواء للوطنية أو الديمقراطية أوالاجتماعية (الاشتراكية) اوالعلمانية أو القومية، والتي كلها في أدبيات "الاخوان المسلمين" مدانة ككفرأو قريب منه، فلا تضع فكرك مقياسا ولا تضع تعريفك أنت لأي من المفاهيم السابقة حَكَما، فنحن لا نعترف أصلا بتعريفاتك أو تعريفات "الاخوان المسلمين" لأي منها مطلقا، وهذا معنى الفكر الحر.

العلمانية الاسلامية..
 نعود للعلمانية التي ذكرها مُلمِحا بقوة أنها نقيض الاسلامية (الاسلام) كالعادة، والتي -أي مصطلح العلمانية-لها من التعريفات العشرات، وهي مما يقبلها عديد المفكرين الاسلاميين أنفسهم، أمثال عبدالوهاب المسيري وراشد الغنوشي ورجب طيب أردوغان وخالد الحسن الخ بتعريفاتهم المختلفة عن الفهم السائد في التعبئة الداخلية ل"لاخوان المسلمين" ويرفضها الآخرون.

نقول للسيد الوزيرالسابق يمكنك الرجوع لهؤلاء وغيرهم، بالقبول أو الرفض لآرائهم فهذا شأنك، ونحن لا نقبل رأيك الأوحدي ولا تعريفاتك وهذا شأننا.

ولك العودة لرجب طيب اردوغان أبرز قيادات "الاخوان المسلمين" الذي قال لك ولاخوان مصر عام 2012 أنا مسلم أحكم دولة علمانية، هل سمعت؟ مضيفا دولة يتساوى فيها المؤمن بدين وغير المؤمن بدين أي الملحد، وكلهم مواطنين أمام القانون بلا طائفية أو قومية هكذا هو عرّفها، ولك أن تتفكر بتعريفك المختلف.

حيث يؤكد أردوغان بالنص حسب رأيه: "أنه لا تعارض بين الإسلام والعلمانية بمفهومها الحديث". ومضيفا أن "العلمانية الحديثة لا تتعارض مع الدين بل يجب عليها أن تتعايش معه".

ونقول أيضا للسيد الوزير أن لك الرجوع لوثيقة "حماس" عام 2017 لترى في متن الوثيقة أوبين السطور ما لا تحب، حيث يقترب خالد مشعل في الوثيقة من مفهوم الدولة المدنية أوالعلمانية أو الوطنية حيث إن وثيقة "حماس" عام 2017 برأينا كما كتبنا سابقا (تـُعرّف العلمانية دون أن تسجل اللفظة حرفيا (ولنقل المدنيّة) بالشكل التالي: أنها الشراكة في القرار والوطن، وأن الدولة لكل مواطنيها بغض النظر عن الانتماء القومي أو الديني او الطائفي ..الخ).

حيث تذكر الوثيقة بالنص أن: (فلسطين الشراكة الحقيقية للفلسطينيين بكل انتماءاتهم) وتقول ان (الشعب الفلسطيني شعب واحد وبكل مكوناته الدينية والثقافية والسياسية)، وتقول أن (دوائر الوطنية والاسلامية والانسانية متكاملة متناغمة لا تعارض بينها)، وتقول أن "حماس" (تؤمن بالتعددية والديمقراطية والشراكة) وهذه هي العلمانية أو المدنية سمّها ما شئت، سواء قبلتها ام رفضتها فهذا لك، وما هو ليس لك إسقاط تعريفاتك على الآخرين.

نحن مسلمون سواء كنا في حركة "فتح" أو "حماس" أو الشعبية او غيرها، ونقول ان التنظيمات السياسية النضالية هي ليست تنظيمات دعوية كما التنظيمات الاقتصادية أو الثقافية ليست دعوية، فلكل تخصصه فالجماعات الدعوية/الدينية مخالفة كليا للجماعات السياسية/الحزبية في هذا العصر.

وحسنا فعل الشيخ د. راشد الغنوشي المفكر الاخواني المتطور حين فصل الدعوي الديني عن السياسي الحياتي بوضوح في المؤتمر العاشر لحزب النهضة في تونس عام 2016 ألك أن تعتبر منه فلا تتعامل مع الناس من منطلق مسلم وكافر؟ حسب تعريفاتك وطريقة فهمك التي لا نقرّها ولا تلزمنا، فالكل في دولة المواطنين سواء.

طلاب الشريعة "منافقون"..
المشكلة في منهج التفكير لدى الاخ الوزير الإخواني السابق هي نظرته للطلاب عامة، وفي كلية الشريعة خاصة، حيث افترض أن من لا يصوت "للاخوان المسلمين" (حماس هي الفرع الفلسطيني للاخوان المسلمين) فهو خطر على المجتمع والاسلام!؟ وكارثة..!

أنظروا كيف ينظر للطلاب، وكيف يحلل عدم مبايعتهم "للاخوان المسلمين" وفق نظرته أنهم حصريا الممثلين بفكرهم وأيديولوجيتهم للاسلام..! مع العلم أن المحيط يمتلي بالتنظيمات الاسلاموية او غير الاسلاموية غير فصيل "حماس".

السيد الوزير الحمساوي السابق كما نُقل في تعداده لأسباب تراجع "حماس" بكلية الشريعة في جامعة الخليل يفترض أنها لأحد 3 اسباب:
(1-    قد يكون السبب عند بعض (هؤلاء) أنهم ليسوا مقتنعين بضرورة أن يكون الإسلام هو مرجعية المجتمع والنظام في الدولة)! وهذا الاحتمال جاء منه لأنهم لم يختاروا فصيله الذي فشل أن يكون ممثلا حصريا للاسلام لدى عامة المسلمين والطلاب، وفشل ان يكون ممثلا حصريا للمقاومة، وفشل في تطبيق فكرة مساواة المواطنين والحرية والعدالة والمحبة في "إمارة" غزة فسقط سقوطا مدويا، بينما فكر دولة العدالة في الاسلام هو المطبق في أوربا العلمانية، وغير مطبق في تنظيم "حماس"، وكثير من دولنا الاسلامية. 
في الوقت الذي تنص عليه الوثيقة الدستورية الفلسطينية بوضوح على الاسلام والعدالة ودولة المواطنين والقانون، ولا يحتاج مشروع الدستور الفلسطيني لمفاهيمه هو.
تقول المادة 5 في مشروع الدستور: (اللغة العربية هي اللغة الرسمية والإسلام هو الدين الرسمي في فلسطين. وللمسيحية ولسائر الرسالات السماوية قدسيتها واحترامها. ويكفل الدستور للمواطنين أي كانت عقيدتهم الدينية، المساواة في الحقوق والواجبات.)
وتقول المادة 7 من مشروع الدستور الفلسطيني: (مبادئ الشريعة الإسلامية مصدر رئيسي للتشريع. ولأتباع الرسالات السماوية، تنظيم أحوالهم الشخصية وشؤونهم الدينية وفقا لشرائِعهم ومللهم الدينية في إطار القانون، وبما يحفظ وحدة الشعب الفلسطيني واستقلاله).
إذن الطلاب غير مقتنعين بالاسلام لأنهم لم ينتخبوا فصيله المحتكر للدين! فهم إذن منافقون! كما يكتب الوزير السابق الذي يرى بقرارة نفسه ومن عباراته الغاضبة أن دخولهم كلية الشريعة أصلا نفاق وكارثة؟! وحسب نص كلامه التنبؤي الذي نرفضه:(يدلُّ على أننا مقبلون على أيام صعبة، حين نجد هؤلاء هم من سيدرّسون أبناءنا (التربية الإسلامية) في مدارسنا)!
وما نراهم نحن الا مسلمين مستنيرين هداهم الله للفكر الحضاري العقلاني في متن حضارتنا العربية الاسلامية السمحة، وينهلون من نبع الاسلام الصافي، وليس الملوث بالدم والتطرف والهرّاوة وبريق الكرسي.

الطلاب انتهازيون أو جبناء..
أما السبب او الاحتمال الثاني برأيه أنهم: (2- فضلوا اختيار من يحقق لهم مصالحهم الآنية، وقدّموا ذلك على المبدأ)! يعني إما هم منافقون وضد الاسلام؟! حسب الاحتمال الاول لأنهم لم ينتخبوا فصيله فصيل "حماس"، أو هم انتهازيون حسب الاحتمال الثاني لأنهم رفضوا مباديء "حماس"، فما هو الثالث من احتمالاته لنقرأ ونتعجب..!

يقول: (3- وقد يكون دافع بعضهم (الخوف) و(الجُبن)، وعلماء مثل هؤلاء – إن صاروا علماء – سيكونون قدوة سيئة للأجيال)! ويخلص لنتيجة كالتالي (وأيًّا كان السبب من الأسباب السابقة فهو (كارثة))!؟ ويستطرد أن في ذلك: (ناقوس خطرٍ ينبغي أن ندُقَّه، ويحتاج من أهل العلم بذل مزيد من الجهود لاستدراك الخلل الناتج عنه)..!

نعم هي كارثة على فصيل "حماس" و"الاخوان المسلمين" القطبيين المتطرفين المنعزلين عن المجتمع والاسلام والمواطنة ، وكارثة وناقوس خطر على المنهج الاقصائي القطبي في "حماس" وكارثة على أتباع الفكر الاسلامي القِشري، وكارثة وناقوس خطر يدق على المتطرفين من أتباع الفكر الازرقي الخارجي الذي يؤمن أن كل من يفكر بغير طريقته، فهو خارج الملة أو منافق أو انتهازي أو جبان؟ ويجب استئصاله!
المثير أيضا أن مثل هذه الاتهامات الحمساوية للطلاب سرعان ما تزول بقدرة قادر حين تفوز "حماس" في أي جامعة بالضفة! حتى لوكان فوزهم مرتبطا بجبن البعض او خوف البعض أوانتهازية أو نفاق من أسماهم احتقارا (هؤلاء)!

حركة "فتح" والدولة المدنية..
نقول للسيد عيسى الجعبري نحن في حركة "فتح" حركة وطنية فلسطينية تسعى لتحرير فلسطين، وتضم كل الفئات، ويحكمنا في الدولة المدنية القادمة باذن الله الدستور، ومساواة جميع المواطنين مسيحيين أو مسلمين بكافة فئاتهم أمام القانون، وتماما كما يفعل د.راشد الغنوشي في تونس، ونقول له نحن من أتباع منهج الحب المحمدي، لا منهج الحقد الأزرقي (نسبة لنافع بن الازرق التكفيري الخارجي).

قال الوزير السابق أن حركة "فتح" تتجنب أن تقول عن نفسها علمانية، ونقول هي لا تتجنبك أنت، إنما تعرّف نفسها كما تشاء هي لا أنت، لأنها لا تقرّ تعريفاتك المطلقة أنت وفصيلك أصلا، كما أسلفنا، ولسنا معنيين بالمناكفات هذه، هداك الله.

يقول د. محمد عمارة المفكر الاسلامي المستنير أن: "الحركات الاسلامية" تعاني "قصورا في التربية السياسية لفقرها فكريا وقلة بضاعتها من صناعته وصنّاعه مضيفا وإنما لانغلاق هذه الحركات عن الفكر السياسي ونظرياته" ويشير الى "تزايد جمود النصوصيين، وتدني جرعة العقلانية لدى العقلانيين" عندهم.

كفى "الاخوان المسلمين" خاصة التيار القطبي اتهاما للآخرين وحقدا عليهم، وتقديسا للفكر المغلق الماضوي فيهم، فهذا الأسلوب وعدم الاعتراف بالخطأ والخطايا هو مجلبة الهلاك لهم وانفضاض الناس عنهم، فالوعي عام وضيق الأفق خاص.

* الكاتب أحد كوادر حركة "فتح" ويقيم في رام الله. - baker.abubaker@yahoo.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان

26 نيسان 2019   فقاعات الشهادات الجامعية والصحافة الإلكترونية..! - بقلم: د. أحمد جميل عزم

26 نيسان 2019   الطائفية إشكالية معقدة أكثر مما نتصور..! - بقلم: حكم عبد الهادي


25 نيسان 2019   نتنياهو: ملك بدون مملكة..! - بقلم: د.ناجي صادق شراب


24 نيسان 2019   الرفض ليس دوما موقفا وطنيا أو بطوليا..! - بقلم: د. إبراهيم أبراش


24 نيسان 2019   ترامب.. وسياسة "يا جبل ما يهزّك ريح"..! - بقلم: صبحي غندور

24 نيسان 2019   دعونا نعود إلى المنطق حتى لا تصبح نقاشاتنا عقيمة..! - بقلم: د. إبراهيم فؤاد عباس

24 نيسان 2019   من القصص التي لا أستطيع نسيانها..! - بقلم: حكم عبد الهادي


23 نيسان 2019   البوابة الإنسانية لمأساة قطاع غزة الهدف والغاية..! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس

23 نيسان 2019   ماذا يعني سحب الاعتراف بإسرائيل؟ - بقلم: حســـام الدجنــي

23 نيسان 2019   هل من الممكن إحباط "صفقة ترامب"؟ - بقلم: هاني المصري

23 نيسان 2019   حكومة اشتية والمجلس المركزي وشبكة الأمان العربية - بقلم: د. أحمد جميل عزم








8 حزيران 2018   ..هكذا خسر قطاع غزة أكثر من 40% من مساحته..! - بقلم: وسام زغبر





27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي


20 نيسان 2019   حول قصيدة النثر..! - بقلم: حسن العاصي

16 اّذار 2019   فَتحِ الدّفتَر..! أغنية - بقلم: نصير أحمد الريماوي


15 اّذار 2019   لحظات في مكتبة "شومان"..! - بقلم: د. أحمد جميل عزم

8 اّذار 2019   تحية للمرأة في يومها الأممي..! - بقلم: شاكر فريد حسن


8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2019- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية