11 April 2019   The battle for gender equality will be won - By: Daoud Kuttab



4 April 2019   US peace plan dead before arrival - By: Daoud Kuttab

















5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

7 نيسان 2019

كي لا يلكزنا مكر التاريخ..!


بقلم: علي جرادات
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

في زمانه قال "بن غوريون": "لقد ولِدَت إسرائيل يهودية كما ولِدَت بريطانيا إنجليزية"، ما يعني أن صفة "الديمقراطية" التي ألصقها المذكور بـ"إسرائيل اليهودية" هذه كانت مجرد تحايل على العالم لكسب اعتراف هيئة الأمم الظالم، وأن اعترافه اللفظي بـ"قرار التقسيم" كان مجرد حيلة للإعداد والاستعداد لشن عدوان عام 1967 المُبيَّت لتنفيذ ثاني أكبر عملية تطهير عرقي بعد تلك التي وقعت عام 1948. وفي كتابه، (روما وأورشليم)، أكد أحد مؤسسي الصهيونية العالمية، اليهودي الألماني موشي هس، (1812- 1875): أن القدس بالنسبة إلى اليهود هي كما روما بالنسبة إلى الكاثوليك. والآن، بعد قرنٍ ويزيد من الصراع، فإن خطوات اعتراف الولايات المتحدة بالقدس عاصمة لإسرائيل، ونقل سفارتها إليها، واسقاطها لحق عودة اللاجئين، وتأكيد عزْمها الاعتراف بالضم الواقعي لأغلب مساحة الضفة الغربية، (عدا اعترافها بسيادة ربيبتها على الجولان السوري المُحتل)، إنما تشكل تماهياً أميركياً مع "قانون أساس القومية" لـ"إسرائيل اليهودية"، ومحاولة لحسم مصير ما تحتله الأخيرة من أرض عربية، بوصفها، أي "إسرائيل اليهودية"، تجسيداً للصهيونية كـ(حركة استعمارية عنصرية تخدم المركز الإمبريالي العالمي على حساب الشعب الفلسطيني وبقية الشعوب العربية)، ولتحقيق أهداف مشروعها الذي (مثَّل على الدوام، فضلًا عن العدوان المباشر على الفلسطينيين، تهديدًا لبقية الشعوب العربية، لا بل إنّه وسّع قوسَ التهديد هذا ليكون تهديدًا لشعوب آسيا وأفريقيا)، كما لخص الأمر، هنا، المفكر المصري الراحل سمير أمين.

هذه "الدولة القلعة" التي، وإن اكتسبت شرعية دولية ظالمة، لم تمنحها حقائقُ الماضي شرعية أخلاقية أو تاريخية، ولا اعترفت بوجودها شعوب الأمة العربية والمنطقة. هنا نعثر على سر محاولتها  اليوم، بدعم أميركي، تغليف إنكار أزمتها الوجودية، عبر التأكيد الدستوري على يهوديتها، فيما يعلم الجميع أنها قامت، أصلاً، لجميع يهود العالم، وليس، فقط، لمن استطاعت جلبه منهم لاستيطان أرض فلسطين وأجزاء أخرى من الأرض العربية بالحديد والنار ودعمِ دول الاستعمار "الغربي"، وفي مقدمتها الولايات المتحدة.

وعليه، فلنقل: إن "صفقة القرن"، وأساسها "قانون أساس القومية" لـ"إسرائيل اليهودية"، هي، بمعنى ما، محاولة لتخفيف وطأة ما يعتمل داخل الأخيرة من تناقضات (داخلية وخارجية)، اتصالاً بإنكار قادتها لوجود أهل الأرض الأصليين، وحقهم فيها والدفاع عنها، وبإدراك هؤلاء القادة لما استقرّ في يقين الشعوب العربية ووجدانها مِن رفضٍ للاستسلام والخضوع لإرادة هذه "الدولة الثكنة"، بقيادة ائتلافها الحاكم الحالي المثقل بفكر عنصري فاشيّ دمويّ استعلائي،  يعبر عن مزاج المجتمع المستوطِن، وهو المزاج الناشئ عن شعور بالتفوّق المادي والقوة الهائلة، كشعور يعزِّز حالة دفاع عن الذات المهدّدة تاريخياً وفق لاشعورٍ جمعي.

لقد حدث ذلك نتيجة عمليةٍ تراكميةٍ للهجرة والاستيطان، وتكلَّلَ بنكبة العام 1948، وتعزز بـ"نكسة" العام 1967، وما التأكيد اليوم على يهودية إسرائيل، بعد بلوغها عقدَها السابع، إلّا مجرد تطمينٍ للذات المستوطِنة الخائفة. فعلى الرغم من كلّ مشاريع "الحلول،" منذ تقسيم لجنة بيل سنة 1937، إلى قرار التقسيم عام 1947، إلى "صفقة القرن" اليوم، فإنّ ما يستقرّ في الوجدان الشعبيّ الفلسطيني والعربي، عموما، هو رفضُ الاستيطان والمشروع الاستيطاني، وتجسيده "إسرائيل"، التي تعيش الآن قلقها الوجودي.

هنا، ورغم ما تحمله "صفقة القرن" من مخاطر وتحديات، تتعلق بما ستمارسه إسرائيل هذه مجدداً من حروب وعمليات تهجير وتطهير وتفريغ، فإنه لا ينبغي التعامل مع الأمر ككارثة لا راد لها، بل باستعادة عوامل القوة، عربيا وفلسطينيا، رسميا وشعبيا، وفي السياسة والميدان. أما نقطة البداية فإعادة بناء المشروع الوطني الفلسطيني خارج تلاعب قطبيْ الانقسام، "فتح" و"حماس"، به، تحت قيادة واحدة، وبرنامج سياسي كفاحي واحد، ومرجعية وطنية واحدة، هي منظمة التحرير الفلسطينية، إذا شئنا لها ألا تلقى المصير الذي آلت اليه "الهيئة العربية العليا" التي قادت النضال الوطني الدفاعي التحرري قبل العام 1948.

قصارى القول: إذا كانت "إسرائيل اليهودية" تواجه مأزقها البنيوي الناجم عن مكر التاريخ، المتربّص بها وهي تعاند تقدّمه بالقول: "ها أنا هنا، وأعيش، مدججاً بكل عوامل القوة"، فيلكزها التاريخ لكزته الموجعة، فإن مكر التاريخ يمكن أن يلكزنا، أيضاً، إذا نحن قبلنا الاستكانة للواقع، في محطة مفصلية نحاول فيها أن نغير مجرى التاريخ الذي لا يعرف "نهاية" أو "محطة أخيرة".

* كاتب وناشط فلسطيني- رام الله. - ali-jaradat@hotmail.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان


25 نيسان 2019   نتنياهو: ملك بدون مملكة..! - بقلم: د.ناجي صادق شراب


24 نيسان 2019   الرفض ليس دوما موقفا وطنيا أو بطوليا..! - بقلم: د. إبراهيم أبراش


24 نيسان 2019   ترامب.. وسياسة "يا جبل ما يهزّك ريح"..! - بقلم: صبحي غندور

24 نيسان 2019   دعونا نعود إلى المنطق حتى لا تصبح نقاشاتنا عقيمة..! - بقلم: د. إبراهيم فؤاد عباس

24 نيسان 2019   من القصص التي لا أستطيع نسيانها..! - بقلم: حكم عبد الهادي


23 نيسان 2019   البوابة الإنسانية لمأساة قطاع غزة الهدف والغاية..! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس

23 نيسان 2019   ماذا يعني سحب الاعتراف بإسرائيل؟ - بقلم: حســـام الدجنــي

23 نيسان 2019   هل من الممكن إحباط "صفقة ترامب"؟ - بقلم: هاني المصري

23 نيسان 2019   حكومة اشتية والمجلس المركزي وشبكة الأمان العربية - بقلم: د. أحمد جميل عزم


22 نيسان 2019   صفقة القرن: هل تسقط عربيا أم فلسطينيا..؟ - بقلم: د. باسم عثمان








8 حزيران 2018   ..هكذا خسر قطاع غزة أكثر من 40% من مساحته..! - بقلم: وسام زغبر





27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي


20 نيسان 2019   حول قصيدة النثر..! - بقلم: حسن العاصي

16 اّذار 2019   فَتحِ الدّفتَر..! أغنية - بقلم: نصير أحمد الريماوي


15 اّذار 2019   لحظات في مكتبة "شومان"..! - بقلم: د. أحمد جميل عزم

8 اّذار 2019   تحية للمرأة في يومها الأممي..! - بقلم: شاكر فريد حسن


8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2019- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية