11 April 2019   The battle for gender equality will be won - By: Daoud Kuttab



4 April 2019   US peace plan dead before arrival - By: Daoud Kuttab

















5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

12 نيسان 2019

كتبة الفدائيين.. العودة للجوع..!


بقلم: د. أحمد جميل عزم
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

التقيتُ بشكل سريع، مع أسير محرر، خرج من سجن صحراء النقب الإسرائيلي، قبل أيّام. وقد اعتدتُ أنّ الأسرى الخارجين من المعتقل، لا يستطيعون لأسباب نفسية، ربما، بعد المعتقل مباشرةً، التواصل وتوصيل مكنونات أنفسهم بسهولة. من بين العبارات التي أخرجها هذا الأسير، يصف حادثة مع أسير آخر، “والله حزنت عليه وضحكت كيف كان يصرخ..”، “دهن نفسه بال after shave، وحرق حاله”. كان يحدثني عن أسير يطلب الحديث مع أمّه، محاولا حرق نفسه احتجاجاً.

عادة يكون لإضرابات الأسرى الفلسطينيين والعرب في السجون الإسرائيلية مطالب متنوعة، وغالباً هي أمور طبيعية كانت “مسموحة” في السجون مُنعت، وعادة، يكون مطلب التواصل مع الأهل وتلقي الزيارات ضمن المطالب، ولكن الآن أعلن مئات الأسرى، قبل أيام بدء الإضراب عن الطعام، وموضوع الزيارات والتواصل، هو صلب هذا الإضراب.

 مئات أو آلاف الأسرى، خصوصاً من قطاع غزة، منعت عنهم الزيارات منذ سنوات، لا يعرفون أهاليهم، ويطالبون ولو باتصال هاتفي معهم. والآنّ تستخدم سلطات الاحتلال أجهزة تشويش على الاتصال الهاتفي، لاعتقادها أنّ لدى الأسرى بعض أجهزة الهاتف.

يقود الإضراب أسرى منهم محمد عرمان، ممثل أسرى حركة “حماس” في المعتقلات، المحكوم 36 مؤبدا، والمعتقل، منذ 17 عاماً. وكعادة الأسرى المحررين في إطلاق عبارات كأنها تتسلل من مكانٍ عميق في أنفسهم، يخبرني ذلك الأسير، عن عرمان “يا إلهي كم هو (محترم)، هادئ، إنسان”. وزوجة عرمان كما نقل الإعلام الممنوعة من زيارته منذ أعوام، كانت تعرف من المحامين أنّه في سجن يعرف باسم “ريمون”، قبل منع الزيارات والأخبار عنه، قبيل بدء الإضراب الراهن. وحتى مروان برغوثي، عضو اللجنة المركزية في حركة “فتح”، ورغم عدم إعلانه دخول الإضراب، في هذه المرحلة، فقد وُضع فوراً في سجن انفرادي. وعرمان وآخرون منهم وائل الجاغوب ممثل أسرى الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، وحسين درباس ممثل أسرى الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، وأكرم أبو بكر (فتح) في سجن نفحة، باتوا يعرفون الآن باسم “كتيبة الفدائيين” لأنهم يهددون بالتوقف عن شرب الماء، والأسير قد يتوقف عن الطعام عشرات الأيام، أما الماء فيعني الاستشهاد خلال أيام.

اختار حاتم اسماعيل الشنار، الأسير المحرر العام 1985، عنوان “خمس نجوم تحت الصفر”، لكتابه عن تجربة الاعتقال. والعبارة رداً على مسؤول إسرائيلي سخر من الأسرى ومطالبهم، بعبارة “أنتم لستم في سجن خمس نجوم”. ومما ينقله الشنار، سخرية هذا المسؤول من شكواهم عن ضيق السجن بالقول “بيت الضيق بوسع مائة صديق”. واستخدام الأمثال الشعبية جزء من تدريب السجّانين لقمع روح الأسرى. قبل أيام استمعتُ للأسير المحرر، عبدالفتاح دولة، يصف وضع الضيق في السجون، ويقول: في حالات لا يتسع السجن حتى لنوم الناس ملتصقين ببعضهم مثل “السردين”.

في كتابه يصف الشنار، موضوع زيارات الأهالي للأسرى، وكيف أن الأسرى العرب لا يحصلون في حياتهم على أكثر من زيارة أو زيارة كل بضع سنوات لأهاليهم من خارج فلسطين، ينسقها الصليب الأحمر، ويقول إن بعض الأهالي لم يعرفوا أبناءهم عندما انقطعوا عن رؤيتهم سنوات، بعد أن ترك الأسر معالمه في وجوه أبنائهم. ويصف كيف تتبنى عائلات أسرى آخرين، أسرى عربا كأنهم أبناؤهم، يزورونهم ويتابعون احتياجاتهم. في كتابه يصف الشنار، كيف يضحك ويبكي أهالي الأسرى في الزيارات وقبلها وبعدها، وهذه الزيارات يستغرق الإعداد لها أياما، وتستمر رحلتها يوماً كاملاً، أحياناً، ليكون اللقاء في النهاية عبر حواجز، وقد يكون 15 دقيقة. والآن يطالب الأسرى ولو باتصال هاتفي مراقب مع الأهل. يصف الشنار كيف كان يسمح أحيانا برسائل من سطور معدودة، وكيف يضيف السجان أحيانا بخط يده تعليقات “سمجة” على ما يرسله الأسرى لذويهم.

من أغرب ما يحدث في موضوع الأسرى هو حالة العجز العربي والدولي عن معالجة شأنهم، وضمان ليس الحد الأدنى من مقومات الحياة الموجودة في أي سجن في العالم (فما بالك لأسرى سياسيين فدائيين)، بل وعجز العالم عن جعل إسرائيل تطلق سراحهم، خصوصاً أسرى ما قبل مرحلة اتفاقيات أوسلو، والذين توجد اتفاقيات بوساطة أميركية تعهدت فيها السلطات الإسرائيلية بإطلاقهم.

* مدير برنامج ماجستير الدراسات الدولية في معهد ابراهيم أبو لغد للدراسات الدولية في جامعة بيرزيت. - aj.azem@gmail.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان

26 نيسان 2019   فقاعات الشهادات الجامعية والصحافة الإلكترونية..! - بقلم: د. أحمد جميل عزم

26 نيسان 2019   الطائفية إشكالية معقدة أكثر مما نتصور..! - بقلم: حكم عبد الهادي


25 نيسان 2019   نتنياهو: ملك بدون مملكة..! - بقلم: د.ناجي صادق شراب


24 نيسان 2019   الرفض ليس دوما موقفا وطنيا أو بطوليا..! - بقلم: د. إبراهيم أبراش


24 نيسان 2019   ترامب.. وسياسة "يا جبل ما يهزّك ريح"..! - بقلم: صبحي غندور

24 نيسان 2019   دعونا نعود إلى المنطق حتى لا تصبح نقاشاتنا عقيمة..! - بقلم: د. إبراهيم فؤاد عباس

24 نيسان 2019   من القصص التي لا أستطيع نسيانها..! - بقلم: حكم عبد الهادي


23 نيسان 2019   البوابة الإنسانية لمأساة قطاع غزة الهدف والغاية..! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس

23 نيسان 2019   ماذا يعني سحب الاعتراف بإسرائيل؟ - بقلم: حســـام الدجنــي

23 نيسان 2019   هل من الممكن إحباط "صفقة ترامب"؟ - بقلم: هاني المصري

23 نيسان 2019   حكومة اشتية والمجلس المركزي وشبكة الأمان العربية - بقلم: د. أحمد جميل عزم








8 حزيران 2018   ..هكذا خسر قطاع غزة أكثر من 40% من مساحته..! - بقلم: وسام زغبر





27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي


20 نيسان 2019   حول قصيدة النثر..! - بقلم: حسن العاصي

16 اّذار 2019   فَتحِ الدّفتَر..! أغنية - بقلم: نصير أحمد الريماوي


15 اّذار 2019   لحظات في مكتبة "شومان"..! - بقلم: د. أحمد جميل عزم

8 اّذار 2019   تحية للمرأة في يومها الأممي..! - بقلم: شاكر فريد حسن


8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2019- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية