27 November 2019   Britain’s Chief Rabbi is helping to stoke antisemitism - By: Jonathan Cook



21 November 2019   Netanyahu Personifies The Corrupting Force Of Power - By: Alon Ben-Meir






27 October 2019   Israel's new moves to airbrush the occupation - By: Jonathan Cook
















5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

14 نيسان 2019

أسرى الحرية.. معركة فاصلة..!


بقلم: علي جرادات
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

الهجمة التي يتعرض لها أسرى حرية فلسطين في سجون الاحتلال الإسرائيلي لا تستهدف أسرى هذا السجن أو ذاك، ولا أسرى هذا الفصيل أو ذاك،  ولا تتعلق بسحب أو تقليص هذا الإنجاز الاعتقالي أو ذاك، ولا هي، (الهجمة)، ناجمة عن احتكاك طارئ أو عابر بين الأسرى و"إدارة مصلحة السجون العامة"، الذراع التنفيذية لحكومة الاحتلال، بل هي هجمة سياسية عنصرية فاشية مبيتة شاملة اتضحت ملامحها وأهدافها في التوصيات التي قدمتها لحكومة الاحتلال اللجنة التي شكلها وقادها وزير الأمن الداخلي، العنصري حدَّ الفاشية جلعاد أردان، وتم الاعلان عنها وإقرارها، (التوصيات)، في سبتمبر/ أيلول الماضي، وطالت جميع جوانب حياة هؤلاء الأسرى: الإدارية والأمنية والمعيشية والمالية والثقافية والتنظيمية، (بالمعنييْن الحزبي والوطني الاعتقالي).

إنها هجمة تعكس غطرسة حكومة الاحتلال التي تستغل انعكاس انقسام الحركة الوطنية على الأسرى، لاعادة الأخيرين لمعادلة القتال الصفري من خلال سحْبِ أو تقليص ما انتزعوه، بالدم والجوع، من إنجازات ومكتسبات على مدار عقود، واعادة التعامل معهم إلى ما كان عليه الحال في نهاية ستينات وبداية سبعينات القرن الماضي. وكان لافتاً تزامن هذه الهجمة مع قرار حكومة الاحتلال اقتطاع المبلغ المخصص لعائلات الشهداء والأسرى والجرحى من أموال "المقاصة" التي تحولها لـ"السلطة الفلسطينية" للضغط عليها وابتزازها واجبارها على التخلي عن واجبها الوطني تجاه قطاع أساسي في النضال الوطني،  وذلك في إطار محاولة فاشلة لتعميم وتكريس اتهامات الاحتلال لهؤلاء الأسرى بـ"المخربين" و"الإرهابيين"، وهو الأمر الذي لا يمكن أن يقبله حرٌ من أحرار العرب والعالم، فما بالك أن يقبل به الفلسطينيون أنفسهم؟

وأكثر، إنها هجمة مسعورة غير مفصولة عن خطة الاستسلام التصفوية التي تستهدف الشعب الفلسطيني، قضية وحقوقاً ونضالات ورواية وطنية، ذلك بحسبان أن هؤلاء الأسرى يمثلون ذاكرة اشتباك مديد شامل مفتوح بين مدججين يملكون كل عوامل القوة الفيزيائية وعزَّل لا يملكون سوى إرادتهم، ورسوخ انتمائهم لشعبهم، وثبات قناعتهم بعدالة قضيتهم، ويقين ثقتهم بحتمية الانتصار، مهما طال الانتظار، عزَّل لم يستسلموا لاختلال ميزان القوى، بل واجهوا، وما زالوا يواجهون باستنفار عوامل قوتهم المعنوية والأخلاقية، وتأجيج الكامن وتنظيم جهودهم في قوة جماعية كفاحية منظمة، هي ما بات يُعرف بـ"الحركة الوطنية الفلسطينية الأسيرة" التي تشكلت، وفرضت قانونها الممهور بالدم والجوع، بتدرج وتراكم، في معمعان ما لا يُعد، ولا يُحصى من معارك قاسية مريرة، حتى بات فرسانها، بعد الشهداء، أكثر عناوين النضال الوطني الدفاعي التحرري شعبية، فعالية، حضوراً، تأثيراً، دوراً، مكانة، وإلهاماً.

هذا يعني أننا إزاء معركة فاصلة قاسية ومريرة يتكالب فيها شذاذ الآفاق من الوزير إلى الجنرال إلى الضابط إلى الشرطي إلى الطبيب والممرض، لكن هؤلاء الأسرى العُزَّل المُكبلَّين هناك، في زنازين ضيقة، وخيام مهترئة، لا يُسلِّمون ولا يستسلمون، بل يتصدون بصدورهم العارية، إنما العامرة بالإرادة، كأن كل واحد منهم جيش في رجل، فجبلة بطولتهم ومعاناتهم، أصبحت مركباً عنيداً على التحلل، تتماهى مع لحمهم الحي ودمهم، ولا تنفصل عنهما. هنا يتجلى مكمن عبقرية المقاومة أن تعض على الألم، لتنتصر في النهاية.

ويعني، أيضاً، (وهنا الأهم)، أن على الحركة الوطنية، فصائل ومؤسسات وطنية عامة، في السياسة والميدان، أن تضع خلافاتها وانقساماتها وتجاذباتها جانباً، وأن تصطف، ومعها عموم الشعب الفلسطيني في الوطن والشتات وأحرار العرب والعالم، خلف هؤلاء الأسرى، الذين يخوضون هذه المعركة الفاصلة، (معركة الكرامة)، ويديرونها، عبر قيادة موحَّدة تضم ممثلين عن جميع الفصائل، بعنفوان وحكمة ومسؤولية، سواء لناحية عدم مباشرة المعركة إلا بعد استنفاذ سبل الحوار لتحقيق المطالب الأساسية، أو لناحية التدرج في زج الطاقات في المعركة، بما يطيل أمدها، اتصالاً بطبيعتها كمعركة سياسية تحتاج إلى طول نفس، أو لناحية إختيار التوقيت المناسب، حيث ستبلغ المعركة ذروتها في يوم الأسير الفلسطيني، 17 نيسان القادم، أو لناحية الاتفاق الوطني على المطالب الأساسية لهذه المعركة الجديدة من معارك الحرب المفتوحة بين مدججين يتمنطقون هراوة وبندقية وعزَّل يمتشقون إرادة وأمعاء خاوية، معارك "نعم لآلام الجوع.. لا لآلام الركوع".

* كاتب وناشط فلسطيني- رام الله. - ali-jaradat@hotmail.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان

5 كانون أول 2019   الضفة هي مسرح تطبيق "الصفقة"..! - بقلم: معتصم حماده

5 كانون أول 2019   هل تنفجر أوضاع المنطقة قريباً؟! - بقلم: راسم عبيدات

5 كانون أول 2019   "فتح" من الداخل تخوض الانتخابات..! - بقلم: بكر أبوبكر

5 كانون أول 2019   في الخطاب السياسي الاسرائيلي..! - بقلم: شاكر فريد حسن

5 كانون أول 2019   الهستيريا الأمريكية في إشعال الحروب..! - بقلم: د. عبد الستار قاسم

5 كانون أول 2019   محمد الحلبي والمحاكمة رقم (130)..! - بقلم: عبد الناصر عوني فروانة

5 كانون أول 2019   برنامج نتنياهو وعقدة الحكومة..! - بقلم: محمد السهلي

5 كانون أول 2019   صدى صوت احمد عبد الرحمن باقيا - بقلم: عمر حلمي الغول

5 كانون أول 2019   حرّية الوطن والمواطن معاً..! - بقلم: صبحي غندور

4 كانون أول 2019   أوروبا والصهيونية وإستنفاذ دور الضحية المتميزة..! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس


4 كانون أول 2019   بصمة "بينت" الإستعمارية..! - بقلم: عمر حلمي الغول

4 كانون أول 2019   ردٌّ على منقبي العقول والعواطف..! - بقلم: توفيق أبو شومر

4 كانون أول 2019   المترجم ليس مجرد وسيط لغوي..! - بقلم: فراس حج محمد




3 أيلول 2019   "بردلة".. انتزاع الحق بسواعد مكبلة..! - بقلم: اتحاد الجان العمل الزراعي





3 تموز 2019   تحذيرات تلوث بحر غزة لم تنفر مصطافيه..! - بقلم: وسام زغبر





27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي


3 كانون أول 2019   المترجم ليس مجرد وسيط لغوي..! - بقلم: فراس حج محمد

20 تشرين ثاني 2019   أسطر طريفة من كتب ظريفة..! - بقلم: توفيق أبو شومر

3 تشرين ثاني 2019   شاهدت مرّتين مهرجان المسرح الوطني الفلسطيني للمسرح - بقلم: راضي د. شحادة

1 تشرين ثاني 2019   نئد قرينة النهار..! - بقلم: حسن العاصي

29 تشرين أول 2019   قصيدة "النثر" والشِعر..! - بقلم: د. المتوكل طه


8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2019- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية