11 April 2019   The battle for gender equality will be won - By: Daoud Kuttab



4 April 2019   US peace plan dead before arrival - By: Daoud Kuttab

















5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

16 نيسان 2019

القدس لمواجهة دعوات التطبيع..!


بقلم: د. أحمد جميل عزم
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

هذا العام، 2019، هو عام القدس عاصمة للثقافة الإسلامية، ويأتي هذا الاختيار في وقت حرج سياسياً، من حيث السياسات الأميركية الإسرائيلية في مدينة القدس، و”الليونة” الزائدة من قبل حكومات ومثقفين عرب في تقبّل التطبيع مع الجانب الإسرائيلي، أو الزعم أن هناك منهجا آخر لحل الصراع، يفترض النقاش والحوار مع الإسرائيليين، ليس في شؤون التفاوض وحل الصراع وحسب، بل وحتى إدخال الجانب الإسرائيلي في نقاش ملفات مختلفة أمنية واقتصادية وتنموية في المنطقة. هناك تجربة من وقت صعب في الماضي، فيه بعض التشابه مع الوقت الراهن، وهو تحديداً مطلع تسعينيات القرن الفائت، عندما شكلت القدس موضوعاً لإعادة توجيه البوصلة بعد حرب الخليج واحتلال الكويت 1990\ 1991.

في الواقع إنّ دراسة تاريخية لكيفية تعريب القضية الفلسطينية، بمعنى تحولها لقضية مهمة للشارع العربي، قبل نحو مائة عام، تكشف أن الصدامات التي كانت تحدث في المدينة، خصوصاً هبّة البراق العام 1929، التي وقعت على خلفية الأحداث في المدينة، هي التي لفتت انتباه الشارع العربي بشكل كبير، وشهدت فعاليات تضامنية في أكثر من بلد عربي، قبل هذا لم يكن الاستيطان الصهيوني يثير قلقا، لدرجة أن دولا عربية، منها مصر، شاركت في حفل افتتاح الجامعة العبرية في القدس، قبل ذلك. وفي العام 1990\ 1991، عندما وقعت حرب الخليج، وغضبت دول الخليج العربية من الموقف الفلسطيني الرسمي، شهدت الأشهر التي تلت الحرب، عدة فعاليات في أكثر من دول عربية وخليجية. حينها زار إمام المسجد الأقصى ماليزيا ودول جنوب شرق آسيا، واستضيف كضيف عالي المستوى، وتم حشد الدعم للمدينة. ثم انتشرت نشاطات على شكل معارض ومؤتمرات في دول عربية، منها مصر، والسعودية، وقطر، لقد عادت فلسطين حينها، من بوابة القدس.

ربما يكون أحد أفضل طرق الاحتفال بالقدس عاصمة للثقافة الإسلامية، تدويل طريقة الاحتفال بها، بمستويين أساسيين، الأول وطني، عبر لجان في كل دولة عربية ومسلمة، على حدة، بل وحتى يمكن العمل على تشكيل لجان في دول غربية، تتفاعل في نشاطات تتزايد وتصل ذروتها في يوم التضامن مع الشعب الفلسطيني، يوم 29 تشرين ثان/ نوفمبر، المقبل. والمستوى الثاني، عابر للحدود، أي لجان مشتركة جامعة للدول.

يمكن للقدس أن تقطع الطريق على التطبيع ومقولاته، لا من خلال التذكير بمكانة المدينة الحضارية والدينية، الإسلامية، والمسيحية، والعربية، بل أيضاً وربما الأهم، بتوضيح أمرين للعالم، وخصوصاً لمن يجهل أو يتجاهل واقع السياسات الاحتلالية ويدعو للتطبيع. الأمر الأول، هو السياسات الإقصائية الإسرائيلية في المدينة، لكل من، وما، هو غير يهودي، وبالتالي المدينة مثال واضح أن الجانب الإسرائيلي لا يريد التعايش، فلا بد مثلا من توضيح تدهور الأوضاع المعيشية في المدينة، والحصار الذي يمنع الفلسطينيين وليس فقط العرب، من الوصول للمدينة، عبر جدار الفصل والحواجز.

الأمر الثاني هو واقع المدينة العنصري، لدرجة أنّ المدينة مدينة خلاف وشقاق يهودي – يهودي، فقد هاجر مئات الآلاف من اليهود العلمانيين الشباب، من المدينة إلى تل أبيب ومدن أخرى، منذ العام 1967، على سبيل المثال، ترك المدينة العام 2014 وحده 17091 يهوديا، ودخلها 10351، غالبيتهم شبان علمانيون، ولكن نسبة الزيادة الطبيعية (المواليد) عالية للغاية، بين سكان المدينة اليهود الأصوليين وتزيد عن 7 أطفال للعائلة في المعدل، ما يعوض النقص، ولكن ما يعني أيضاً أن المدينة تصبح أكثر فقراً وأكثر تشدداً وانقساماً، حتى بين اليهود أنفسهم.

في السنة الفائتة، 2018، كان هناك توتر كبير بين جاليات يهودية في الولايات المتحدة الأميركية، وكندا، وبلدان غربية أخرى مع حكومة بنيامين نتنياهو، بسبب السياسات المتبعة في المدينة، غير المتسامحة مع المعتدلين دينياً اليهود، خصوص في أماكن الصلاة اليهودية، في المدينة القديمة. ومثل هذه المعلومات التي تكشف أن مسألة حرية العبادة التي يرددها نتنياهو، ليل نهار لا يمكن أن تكون صحيحة، وأن نموذح ومزاعم الدولة الديمقراطية، والمتقدمة، والمتمدنة ليست صحيحة، وهو ما يحتاج العالم أن يعرفه، لأنه يوضح سياسات الحكومة الإسرائيلية الحقيقية.

في المقابل صورة المدينة المتسامحة لكل الأيان والأجناس قبل المشروع الصهيوني تستحق الاحتفال والإظهار.

* مدير برنامج ماجستير الدراسات الدولية في معهد ابراهيم أبو لغد للدراسات الدولية في جامعة بيرزيت. - aj.azem@gmail.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان


25 نيسان 2019   نتنياهو: ملك بدون مملكة..! - بقلم: د.ناجي صادق شراب


24 نيسان 2019   الرفض ليس دوما موقفا وطنيا أو بطوليا..! - بقلم: د. إبراهيم أبراش


24 نيسان 2019   ترامب.. وسياسة "يا جبل ما يهزّك ريح"..! - بقلم: صبحي غندور

24 نيسان 2019   دعونا نعود إلى المنطق حتى لا تصبح نقاشاتنا عقيمة..! - بقلم: د. إبراهيم فؤاد عباس

24 نيسان 2019   من القصص التي لا أستطيع نسيانها..! - بقلم: حكم عبد الهادي


23 نيسان 2019   البوابة الإنسانية لمأساة قطاع غزة الهدف والغاية..! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس

23 نيسان 2019   ماذا يعني سحب الاعتراف بإسرائيل؟ - بقلم: حســـام الدجنــي

23 نيسان 2019   هل من الممكن إحباط "صفقة ترامب"؟ - بقلم: هاني المصري

23 نيسان 2019   حكومة اشتية والمجلس المركزي وشبكة الأمان العربية - بقلم: د. أحمد جميل عزم


22 نيسان 2019   صفقة القرن: هل تسقط عربيا أم فلسطينيا..؟ - بقلم: د. باسم عثمان








8 حزيران 2018   ..هكذا خسر قطاع غزة أكثر من 40% من مساحته..! - بقلم: وسام زغبر





27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي


20 نيسان 2019   حول قصيدة النثر..! - بقلم: حسن العاصي

16 اّذار 2019   فَتحِ الدّفتَر..! أغنية - بقلم: نصير أحمد الريماوي


15 اّذار 2019   لحظات في مكتبة "شومان"..! - بقلم: د. أحمد جميل عزم

8 اّذار 2019   تحية للمرأة في يومها الأممي..! - بقلم: شاكر فريد حسن


8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2019- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية